Note: English translation is not 100% accurate
بعد بيع عدد كبير من القسائم السكنية بأسعار أعلى من السوق
«المزادات العقارية» في 2015 خالفت التوقعات.. التاجر لن يبيع بسعر أقل
2 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
محللون عقاريون: السوق العقاري ثابت وسينمو في الفترة المقبلة.. والدليل نتائج المزادات الإيجابية
أسعار القسائم المبيعة في المزادات كانت أعلى من أسعار السوق بشكل لافت للنظر
القسائم السكنية بيعت بأسعار أعلى بنسبة تتراوح بين 9 و17% في بعض المزادات
إعداد: طارق عرابي
مع قرب انتهاء العام الحالي، يمكن القول إن المزادات العقارية التي نظمت في الكويت خلال هذا العام لعبت دورا بارزا في السوق العقاري الكويتي، حيث ساهمت هذه المزادات والتي بلغ عددها نحو 6 مزادات عقدت لبيع عقارات سكنية وتجارية خلال الأشهر الماضية، في تعزيز حركة التداولات العقارية من جهة، وتأكيد الطلب المرتفع على العقار السكني والاستثماري من الجهة الاخرى.
وبالنظر في هذه المزادات يتبين أنها نجحت في بيع عشرات القسائم السكنية بمبالغ نقدية جاوزت في مجملها مئات الملايين من الدنانير، كما أن أسعار بيع جميع القسائم السكنية والعقارات الاستثمارية كانت أعلى من الاسعار الابتدائية، أي انها أسعار فاقت أسعار السوق الحالية، مما يؤكد على استمرار الطلب المرتفع على العقار وتوافر السيولة المالية اللازمة. ودحضت أسعار بيع القسائم السكنية والاستثمارية المطروحة في جميع المزادات العقارية الآراء التي كانت تراهن على تراجع السوق العقاري المحلي، حيث أعطت هذه المزادات إشارة مغايرة للسوق السكني من ركود وانخفاض في بعض المناطق. ومع نهاية كل مزاد عقاري يتكشف لمتابعي السوق العقاري أن أسعار القسائم السكنية أو الاستثمارية التي بيعت خلال هذه المزادات كانت أعلى من أسعار السوق بشكل لافت للنظر، حيث كشف أحد مزادات شركة الانماء العقارية لبيع 31 قسيمة سكنية في الفنيطيس عن ارتفاع في الاسعار بزيادة تتراوح بين 12 و17%. كذلك الحال، انتهى المزاد الذي أقامته شركة الإنماء العقارية لمصلحة الهيئة العامة لشؤون القصر في الثاني من مايو الماضي إلى بيع 30 قسيمة في منطقة الفنيطيس، بقيمة إجمالية بلغت 8.45 ملايين دينار، بمتوسط ارتفاع بلغ 9% عن السعر الابتدائي لإجمالي القسائم البالغ 7.75 ملايين دينار، بينما جمع المزاد العقاري الذي أقامته نفس الشركة في 29 يونيو نحو 10 ملايين دينار كسعر نهائي لـ 31 قسيمة، بزيادة 31.6% عن السعر الابتدائي البالغ 7.5 ملايين دينار وبقيمة 2.4 مليون دينار.
وبحسب نتائج هذه المزادات يمكن القول ان سعر المتر المربع السكني في منطقة الفنيطيس يتراوح حاليا بين 550 و850 دينارا، حيث يختلف سعر المتر باختلاف موقع القسيمة، بمعنى أن القسيمة التي تبلغ مساحتها 400 متر مربع تبدأ من 220 ألف دينار وتصل إلى 340 ألف دينار.
ورأى محللون عقاريون ان العقار ما زال يعتبر هو الملاذ الآمن للكثير من المستثمرين في ظل ندرة الفرص البديلة وتذبذب البورصة، وعدم تأثره بأي تغييرات سياسية أو اقتصادية محيطة، كونه يعد مطلبا أساسيا لدى المواطن، لاسيما في المناطق الداخلية التي تشهد طلبا من دون كميات عرض تذكر.
وأضافوا ان النتائج الإيجابية التي حققتها جميع المزادات العقارية خلال العام الحالي والتي حصدت من خلالها الشركات أسعار بيع أعلى من سعر السوق، إنما يعتبر دليلا دامغا على ان السوق العقاري ثابت ويتجه إلى مستويات نمو جيدة خلال الفترة المقبلة، فالتاجر او المستثمر الذي استملك هذه القسائم والأراضي بهدف تطويرها وإعادة بيعها من جديد لن يقوم ببيعها في أي حال من الاحوال بأسعار أقل من التي اشتراها به.
وأشاروا إلى أنه في ظل استمرار الوضع الحالي من الطلب المرتفع على القسائم السكنية، والرغبة الشديدة من المواطنين لشراء المنازل الخاصة بهم، خاصة مع ارتفاع أسعار الإيجارات ووصولها إلى أرقام قياسية، وفي ظل الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب على القسائم السكنية، وعدم طرح الحكومة المزيد من القسائم خلال الفترة المستقبلية، فإن أسعار الاراضي والعقارات لن تنخفض أو تستقر.. بل إنها ستكون مرشحة للمزيد من الارتفاع.