Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها فرقة «المسرح العربي» ضمن العروض الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي 16
سماح قادت «عربة مليئة بالقطن».. بنجاح
5 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


د. صوفيا عباس: العرض أدهشني وتفوق على النص الأميركي عبر الأداء المتميز
مفرح الشمري Mefrehs@
«شنو هذا يا سماح».. جملة رددها كل من تابع عرض فرقة المسرح العربي في مهرجان الكويت المسرحي بدورته السادسة عشرة مساء امس الاول الذي حمل عنوان «عربة مليئة بالقطن» للمؤلف الأميركي تنسي ويليامز ومن إخراج احمد الشطي، هذا الاستغراب الذي أبداه الحضور للممثلة سماح العائدة لخشبات المسارح بعد غياب طويل ما هو إلا تعبير صادق عن الاداء الجميل والمحكم من خلال دورها في هذه المسرحية التي جسدت فيها دور الزوجة أمام الممثل اوس الشطي وعبدالله القلاف، حيث كانت في كل حالاتها مذهلة حتى عندما تعرضت للاغتصاب!
الممثلة سماح استطاعت ان تقود «عربة مليئة بالقطن» بنجاح بفضل خبرتها وتعليمات مخرج العمل احمد الشطي الذي قدم للحضور عملا متماسكا بعد ان اعطى مساحات كبيرة لممثلينه للتعبير عن حالاتهم خلال أحداث المسرحية عن زوج غبي يعمل لدى تاجر للقطن يعامله بقسوة فيقوم بحرقه كاملا ويطلب من زوجته التي تكشف فعلته بعد إفشاء سره ولكنها تفضح عمرها عندما يأتي تاجر القطن ويجلس معها بعد ان يتركها زوجها معه فتقع بالمحظور وتبلغه عن كل شي ولما شعرت أنها قالت كل شيء للتاجر حاولت الإنكار ولكن التاجر قرر ان ينتقم من زوجها باغتصابها.
المخرج احمد الشطي بذل جهدا كبيرا في توصيل فكرة النص المسرحي للمتلقي بطريقة سهلة وبعيدة عن التعقيد وذلك من خلال الديكور الضخم الذي صممه عبدالله عبدالعزيز وعبر فيه عن الجانب الأميركي الذي كان متماشيا مع احداث العمل ومؤثراته الصوتية بالإضافة الى الاضاءة الجميلة التي كانت مواكبة لأحداث المسرحية المتعاقبة خصوصا في مشاهد سماح واوس الشطي كانت تنقلاته بسيطة وسهلة واضافت جوا من التشويق لمتابعة العرض.
مسرحية «عربة مليئة بالقطن» رغم ما حملته بين طياتها من إيحاءات مثيرة من خلال حوارها إلا انها من المسرحيات الجميلة التي تستحق المشاركة في هذا المهرجان، وذلك بفضل الجهد المبذول من طاقم عملها جميعا وخصوصا سماح التي كانت في قمة عطائها في هذه المسرحية.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية العرض المسرحي «عربة مليئة بالقطن» عقدت ندوة تطبيقية خاصة به في قاعة الندوات بمسرح الدسمة أدارها مدير الهيئة الدولية للمسرح في السعودية إبراهيم العسيري وكان معقبها الرئيسي د.صوفيا عباس وذلك بمشاركة مخرج المسرحية أحمد الشطي.
في البداية تحدثت المعقب الرئيسي د.صوفيا عباس، مشيرة إلى أن النص يظل ساكنا ويفقد أشياء كثيرة ما لم يعرض على خشبة المسرح وهي لحظة تحرير النص حين تتحرر شخوصه وتتحرك وتتفاعل وتنبض بالحياة، وهذا ما رأيته اليوم في هذا العرض وقد نجح في الوصول إلى الهدف الأساسي وهو لحظة الاندهاش وهذا ما شعرت به.
والنص من المسرحيات القصيرة لتنيسى ويليمز وهو أحد أعمدة المسرح الأميركي الحديث، وهذا العمل احتوى على العديد من اتجاهات المسرح فرأينا التعبيرية بكل ما تحويه، كما احتوى على لحظات من العبث وهو لا ينتمى لمسرح العبث لكن روح العبث كانت موجودة، ثم تضيف الدكتورة صوفيا عباس استطاع الممثلون الثلاثة تجسيد لحظات الانتظار والعزلة.
التي جعلت الزوجة أسيرة عالمها الخاص وتبحث عن لحظات السعادة، لكنها ووجدتها في غير مكانها لا تستطيع تلبية الرغبات الداخلية التي تدور في منطقة اللاوعي أما ما يدور في الخارج فهو الماسك أو القناع وجدت فيه العنف والقهر الذي يمارس على الإنسان وليس المرأة فقط.
وتستطرد الدكتورة صوفيا فتقول استطاع المخرج أن يؤكد على ما جاء في النص وإن كان العرض تفوق على النص الأصلي عبر الأداء المتميز، فالفنانة سماح كانت رائعة وجريئة واستطاعت أن تصنع انتقالات انفعالية، فمثلا انتقلت من فكرة البراءة الكاملة في بداية العرض كما لو كانت طفلة إلى قمة النضج في الحزن والفرح والسقوط والانهيار إلى محاولة تقبل الواقع بكل ما فيه رغم الخوف الشديد من مواجهة عالمها الداخلي.
وحول أداء أوس الشطي قالت د.صوفيا ألوم عليه المبالغة في الأداء فيما أداء الزوج عبدالله القلاف كان أقل نسبيا أما السينوغرافيا فقد جسدت ملامح الواقع الأمريكي في الجنوب بكل ما يحمله من خصائص بيئية واقعية فنرى الطاحونة وشكل المنزل من الخارج والإضاءة اعتمدت على الإنارة الكاملة، لأن الأحداث تدور في الفضاء الخارجي باستثناء لحظات أظلمت فيها لنرى المشهد عبر الخيال أو السليويت.
واختتمت الدكتورة صوفيا تعقيبها على العرض بقولها إن المخرج استطاع أن يتعامل مع هذا العرض بشكل مذهل وجلسنا جميعا أمامه مشدوهين فله كل التحية على ما قدم.
وبعد فتح باب المداخلات للحضور أشاد الجميع بالعرض متمنين لفريقه التوفيق وحصد جوائز المهرجان.
ومن ثم عقب المخرج أحمد الشطي في نهاية الندوة موجها شكره لفريق العمل شاكرا لكل المداخلات على أمل الاستفادة منها جميعا في المستقبل القريب.