Note: English translation is not 100% accurate
الخبيزي: ثقة العالم بدور الكويت سبب مشاركتها في رئاسة «المانحين 4»
أوضاع أوروبا الأمنية قد تؤخر ملف الكويت لـ«الشنغن»
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

أسباب «اقتصادية بحتة» وراء قرار سويسرا أن تكون بعثتهم في قطر مركزاً لإصدار التأشيرات
ترحيب بتوسيع المملكة المتحدة مشاركتها ضمن قوات التحالف ضد «داعش»
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون اوروبا السفير وليد الخبيزي أن طلب مشاركة الكويت في مؤتمر المانحين الرابع لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي تستضيفه بريطانيا في فبراير المقبل برئاسة مشتركة مع المانيا والنرويج «دليل ثقة العالم بدور الكويت وإنجازاتها في هذا المجال الإنساني».
وقال السفير الخبيزي في تصريح لـ «كونا» أمس السبت ان الكويت نجحت في استضافة ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، مشيرا الى انه طلب من الكويت المشاركة في رئاسة مؤتمر (المانحين 4) الى جانب الدول الداعية «وهو أمر مشرف لنا».
وعبر السفير الخبيزي عن امله بأن تكلل جهود المؤتمر بالنجاح والتوفيق والمساهمة في حشد الدعم الإنساني اللازم والتخفيف من حجم المأساة التي يعيشها الاشقاء في سورية.
وكانت حكومات كل من بريطانيا والكويت والنرويج وألمانيا وهيئة الامم المتحدة قد أعربت في بيان مشترك عن قلقها المتزايد من تطورات الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي اصبح يعيشها الشعب السوري سواء في الداخل او في مخيمات اللاجئين في الخارج. وأكد البيان انه على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته وان يضاعف جهوده لمساعدة اكثر من 13 مليون من النازحين والمشردين داخل سورية وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في الدول المجاورة.
وأوضح ان المؤتمر المقبل سيعمل على زيادة التمويل لتلبية احتياجات جميع المتضررين من الأزمة السورية داخل البلاد ودعم الدول المجاورة الذين أبدوا سخاء كبيرا في استضافة اللاجئين لمواجهة آثار الأزمة.
وفي سياق آخر، تعليقا على تصويت البرلمان البريطاني لصالح دعم قرارات حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد «داعش»، اكد السفير الخبيزي مجددا ما صرح به السفير الجارالله من «ترحيب الكويت بتوسيع المملكة المتحدة لمشاركتها عسكريا ضمن قوات التحالف الدولي في الحرب ضد داعش». وأكد ان بريطانيا على معرفة والمام بتاريخ المنطقة بمختلف اقاليمها وان توسيع مشاركتها في التحالف سيكون له «دور فاعل وإيجابي في محاربة الارهاب»، مشددا على اهمية «الحلول السلمية لإنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق».
من جهة اخرى، قال السفير وليد الخبيزي: ان الاوضاع الأمنية التي فرضت نفسها أخيرا على الدول الاوروبية ومشاكل الهجرة واللاجئين والرغبة في إعادة هيكلة نظام (شنغن) «قد تؤخر البت في ملف الكويت وعدد من الدول الخليجية بشأن الاعفاء من تأشيرة (شنغن) الخاصة بحرية المرور بين دول الاتحاد الاوروبي».
واضاف السفير الخبيزي في تصريح لـ «كونا» أمس ان الملف الكويتي بشأن (شنغن) بات جاهزا للتقديم وللمراجعة، معربا عن أمله في ان تبدأ وزارة الداخلية اصدار الجوازات الالكترونية الكويتية الحديثة المطابقة لمواصفات واشتراطات (شنغن) في مارس او ابريل المقبلين حينها ستكون الكويت مؤهلة لدخول مواطنيها دون تأشيرة الى تلك الدول.
وذكر ان ايطاليا هي الدولة التي تتبنى وترعى تقديم ملف الكويت بشأن (شنغن) الى مفوضية الاتحاد الاوروبي الى جانب الدعم الذي تحظى به الكويت من فرنسا والمانيا واسبانيا، مشيرا الى ان المفوضية بدورها تعد الملف بالكامل وترفعه الى لجنة مختصة لدراسته ومراجعته وبحث جدواه ومن ثم يرفع للبرلمان الاوروبي للمصادقة عليه.
واوضح ان هذه الخطوات قد تأخذ بين ستة اشهر كحد ادنى وعام كامل، مبينا ان الملف الكويتي بشأن (شنغن) وعدد من الدول الخليجية قد يتعرض للتأخير بسبب مشاكل الهجرة الى اوروبا وقضية اللاجئين والخلافات بشأنها بين مجموعة دول (شنغن) فضلا عن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها فرنسا اخيرا، وعليه فرض الوضع الامني نفسه على نظام الشنغن وهيكلته علاوة على الرغبة في اعادة هيكلة نظام (شنغن) بين مجموعة دوله.
وكان رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك حذر في تصريح سابق في ختام قمة مالطا من تداعيات ازمة تدفق المهاجرين على اتفاقية (شنغن) قائلا: انه «ليس هناك اي شك ان مستقبل اتفاقية (شنغن) على المحك والوقت يمضي ويتداركنا». واضاف «اسبوعيا تتخذ قرارات في اوروبا وهذا يؤكد ان الوضع قاتم حيث هناك اعادة في التحكم بالحدود او وضع الحواجز الفنية على الحدود».
من جهته رفض الاتحاد الأوروبي في نوفمير الماضي انتقادات بعض الساسة الأوروبيين التي ترى أن اتفاقية (شنغن) هي المسؤولة عن موجة الهجمات الإرهابية في القارة وتفاقم أزمة الهجرة بها مؤكدا عدم المساس بهذه الاتفاقية. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ديميترس افراموبولس في مؤتمر صحافي إن «(شنغن) ليست مشكلة ولو استفدنا من جميع الأدوات التي توفرها الاتفاقية فستكون حدودنا الخارجية محمية بطريقة أكثر كفاءة». وفي سياق اخر كشف السفير الخبيزي عن الاعداد لزيارة للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الى بلجيكا والاتحاد الاوروبي في الربع الاول من العام المقبل.
واوضح ان هذه الزيارة تأتي بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وبلجيكا حيث من المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية وللتباحث مع الاتحاد الاوروبي حول الاوضاع في المنطقة على ان تشمل الزيارة لوكسمبورغ وعددا من العواصم الأوروبية في اطار مرور 50 عاما على العلاقات ومنها فيينا وتلبية لعدد من الدعوات الموجهة لوزير الخارجية من نظرائه في تلك الدول. وفي شأن اخر، اكد السفير وليد الخبيزي «احترام الكويت قرار الحكومة السويسرية» في شأن توقف قسمها القنصلي بسفارتها لدى البلاد عن اصدار التأشيرات من الكويت ونقل أعمالها القنصلية الى بعثتها في قطر بداعي اعادة هيكلة بعثاتها الديبلوماسية وتقليص النفقات، مشيرا الى انه قرار «سيادي بالنسبة لهم».
واوضح السفير الخبيزي في تصريح لـ «كونا» أمس انه بحسب التفسيرات التي تلقتها وزارة الخارجية الكويتية فإن قرار ان تكون بعثتهم في قطر مركزا لاصدار التأشيرات جاء لأسباب «اقتصادية بحتة».
واضاف ان التوضيحات السويسرية افادت بأن العاصمة القطرية الدوحة تعتبر محطة ترانزيت للمواطنين السويسريين من خلال سفرهم على الخطوط الجوية القطرية ما استدعى الحاجة لاعداد قنصلية كاملة لخدمة رعاياهم بالدرجة الاولى ولتكون مسؤولة عن اصدار التأشيرات.
وافاد بأن الجهة التي تعاقدت معها السفارة السويسرية في البلاد وفوضتها وهي شركة (في.أف.أس.غلوبال) ستتولى استقبال المتقدمين لطلبات التأشيرة على ان ترسلها للقنصلية السويسرية في قطر لمعالجة الطلبات وتصدير التأشيرات. وأكد السفير الخبيزي «طمأنة السفارة بان المتقدمين لن يشعروا بأي تأخير نتيجة هذه الاجراءات كون ان هناك العديد من الرحلات الجوية بين الكويت وقطر وعليه سيسهل ذلك عملية ابتعاث الحقائب الديبلوماسية للجوازات بشكل يومي علاوة على وجود جهاز كبير في القنصلية السويسرية سيخصص لاصدار التأشيرات للجوازات الكويتية».
وفي شأن التعامل مع الجوازات الديبلوماسية والخاصة، افاد بأنها ستتم بشكل اعتيادي من خلال السفارة السويسرية في البلاد، مشيرا الى الانتهاء من اعداد المسودة الخاصة باتفاقية اعفاء الجوازات الديبلوماسية والخاصة بين الكويت وسويسرا على ان يتم اعتمادها من قبل الجهات التشريعية السويسرية تمهيدا للتوقيع عليها بين البلدين في أقرب وقت لتدخل حيز التنفيذ. وكان السفير السويسري لدى البلاد آلدو دي لوكا اكد في تصريح لـ«كونا» قبل أيام ان توقف القسم القنصلي بالسفارة عن تلقي ومعالجة طلبات تأشيرة الدخول إلى بلاده «قرار اداري بحت» لكنه لا يستدعي الحاجة للسفر إلى قطر لاستخراجها. وقال انه اعتبارا من الأول من ديسمبر الجاري تم إغلاق قسم التاشيرات بالسفارة وتوقف القسم القنصلي عن تلقي ومعالجة طلباتها من الجمهور في حين تم تفويض شركة (في.أف.أس.غلوبال) الكائنة في منطقة القبلة بمدينة الكويت للقيام بهذه المهمة.