Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الاتحاد أكد في أول حوار له بعد توليه منصبه السعي إلى تأسيس مركز متكامل لتدريب وصقل خبرات القضاة العرب
ندا لـ «الأنباء»: نأمل أن يساهم الاتحاد العربي للقضاء الإداريفي إقرار قوانين موحدة للاستثمار والعمل والجمارك في الدول العربية
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


الكويت من أولى الدول التي وقّعت على اتفاقية النظام الأساسي للاتحاد وتم اختيارها كعضو في المكتب التنفيذي
نسعى إلى إيجاد آلية موحدة لتسوية المنازعات القانونية وخلق مناخ آمن للاستثمارات في الدول العربية
الكويت والإمارات والبحرين والأردن وتونس ولبنان وفلسطين والعراق وموريتانيا واليمن والجزائر والمغرب أعضاء في الاتحاد
الاتحاد سيساهم في تفعيل تبادل السجناء بين الدول العربية
تم إنشاء موقع إلكتروني للاتحاد وإصدار مجلة خاصة به قريباً
الاتحاد سيوجد ثقافة قانونية عربية بين أرباب العمل والعمالالقاهرة ـ هناء السيد
استجابة للرأي العام العربي نحو تحقيق التعاون والتكامل في المجالين التشريعي والقضائي بين دول العالم العربي، والذي يعد الأساس الفعال للعدالة وإقرار مبادئ الانصاف واحترام الحقوق والحريات، وتحقيق حلم الوحدة العربية المنشود، جرت السبت الماضي في القاهرة مراسم توقيع وثيقة النظام الأساسي لإنشاء الاتحاد العربي للقضاء الاداري، بهدف توحيد الرؤى والخبرات والمعارف في مجال القضاء الاداري، كما تم تعيين رئيس مجلس الدولة المصري المستشار د. جمال ندا رئيسا للاتحاد.
وفي أول حوار صحافي لرئيس الاتحاد العربى للقضاء الادارى بعد توليه منصبه أكد المستشار د.جمال ندا لـ «الأنباء» ان الهدف الأسمى الذي يسعى إليه الاتحاد العربي للقضاء الاداري توحيد الأنظمة القضائية القانونية وإيجاد آلية موحدة لتسوية المنازعات القانونية بين الدول، وصولا إلى خلق مناخ آمن للاستثمارات العربية.
ولفت ندا الى ان جمهورية مصر العربية تترأس الاتحاد العربي للقضاء الاداري، موضحا ان الكويت والامارات والبحرين والأردن وتونس ولبنان وفلسطين والعراق وموريتانيا واليمن والجزائر والمغرب اعضاء فيه، آملا ان يساهم الاتحاد العربي للقضاء الاداري في اقرار قوانين موحدة للاستثمار والعمل والجمارك والرسوم والخدمة المدنية في الدول العربية.
وفيما يلي التفاصيل:ما الهدف من انشاء الاتحاد العربي للقضاء الاداري؟
٭ الغرض الرئيسي والهدف الأسمى الذي يسعى إليه الاتحاد العربي للقضاء الاداري، هو توحيد الأنظمة القضائية القانونية وإيجاد آلية موحدة لتسوية المنازعات القانونية الناشئة عن تطبيق هذه التشريعات في تلك الدول، وصولا إلى خلق مناخ آمن للاستثمارات العربية، وكذلك عدم الروابط والعلاقات بين مجالس الدولة والمحاكم الإدارية العليا في الدول العربية، ولتحقيق التقارب بين الأنظمة القضائية المطبقة فيها والتشريعات ذات الصلة المعمول بها وتيسير سبل تبادل الخبرات والتعريف بالمبادئ المتعلقة بالقضاء الإداري وتوحيد المصطلحات القانونية التي تتضمنها هذه الأنظمة، وبالطبع سيعنى الاتحاد بوجود تنظيم قضائي عربي مشترك ومتخصص يمارس دوره البناء ويؤكد على مبدأ استقلال القضاء ومثله وقيمه العليا لتحقيق وحدة العدالة الإدارية المنشودة والتكامل القضائي في الدول العربية، حيث وافقت مجالس الدولة والمحاكم الإدارية العليا في الدول العربية على تأسيس هذا الاتحاد العربي تحقيقا لهذه الغايات وفقا للأسس والأحكام الواردة بمشروع النظام الأساسي المقدم من رئيس مجلس الدولة المصري. وقد عقد أول اجتماع للاتحاد في مايو الماضي بالقاهرة لمناقشة الأهداف المطلوبة، وعقدت أولى الجلسات في لبنان ووافق الحضور على الأهداف وعلى تكوينه وعلى رئاسته وأعضائه حيث تم الإجماع على تعيين المستشار د.جمال ندا رئيس مجلس الدولة المصري لرئاسة الاتحاد، واختيار أمين عام مجلس الدولة المستشار وائل شلبي أمينا عاما للاتحاد، وان يكون مقر الاتحاد في قصر الأميرة فوقية بالقاهرة، بجوار مبنى مجلس الدولة.
وعقدت مراسم توقيع اتفاقية النظام الأساسي للاتحاد العربي للقضاء الإداري الذي ترأسه جمهورية مصر العربية وكانت الكويت أولى الدول التي وقعت على الاتفاقية.
حدثنا عن مراسم توقيع الاتفاقية بحضور رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي.
٭ شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي مراسم تدشين النظام الأساسي للاتحاد العربي للقضاء الإداري، الذي ترأسه مصر ويضم عددا من الدول العربية وهي الكويت والامارات والبحرين، الأردن، تونس، لبنان، فلسطين، العراق، موريتانيا، اليمن، الجزائر، المغرب، وتعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي شدد خلال الاجتماع، على تقديره لرجال القضاء، وما يبذلونه من تضحيات وجهود عظيمة من أجل رفعة الوطن، مشيدا بأداء مختلف المؤسسات القضائية، ومن بينها مجلس الدولة، لافتا إلى دوره الفعال في الفصل في المنازعات الإدارية بين الأفراد والمؤسسات الحكومية، حيث يضم المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري والمحاكم التأديبية إضافة إلى هيئة قضايا الدولة.
ما أهمية تلك الاتفاقيات القضائية بين الدول العربية؟
٭ تعد اتفاقية الاتحاد العربي لمحاكم القضاء الإداري توحيدا لقوانين التعاون بين الدول العربية خاصة في العمل الإداري الذي يختص بالمحاكمات المتبادلة وتبادل السجناء، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من العدالة، كما ان هذه الاتفاقية ستخدم كذلك الاستثمار والاقتصاد في مصر والدول العربية وتطمئن المستثمر بصورة خاصة كونه سيلزم الدول بأحكام موحدة، بالاضافة الى فض المنازعات الخاصة بالمستثمرين والدول الأخرى، كما ان الاتحاد العربي للقضاء الإداري سيخدم جميع الدول العربية في المجالات القضائية وتسهيل الإجراءات الخاصة بالمحاكم المتبادلة وقوانين العمل.
كيف ترون اختيار الكويت عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد؟
٭ تم الاعلان عن اختيار الكويت عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد في اول اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد الذي عقد بمشاركة ممثلي الدول العربية في الاتحاد والتي عقدت عقب مراسم توقيع وثيقة النظام الأساسي بحضور ورعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ومشاركة رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالانابة نائب رئيس محكمة التمييز رئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، ورئيس محكمة الاستئناف عضو المجلس الأعلى للقضاء المستشار محمد جاسم بن ناجي لمراسم توقيع الوثيقة.
كما تم إقرار النظام الداخلي والمالي إضافة الى تشكيل اللجان المتخصصة التابعة له، وتدشين موقع الكتروني للاتحاد على شبكة الانترنت وسيتم اصدار مجلة خاصة تتناول القضايا الادارية بالدول العربية وابحاث قضائية متخصصة.
ما الرؤية المستقبلية للاتحاد؟
٭ تتجه الرؤية المستقبلية للاتحاد إلى أن يكون له مركز متكامل لتدريب القضاة العرب وصقل خبراتهم على نحو يرقى بالعمل القضائي العربي ويهدف إلى توحيد المبادئ القانونية والقضائية المعمول بها في الدول العربية، ومما تجدر الإشارة إليه أن الدور المنوط بالاتحاد سيكون له أثره بشأن المنازعات التي تكون الجهات الإدارية بالدول العربية طرفا فيها، حيث سييسر وجود هذا الاتحاد تنفيذ الأحكام القضائية في وقتها، بل ووأد المنازعات في مهدها، لأنه سيوجد ثقافة قانونية عربية بين أرباب العمل والعمال، وكذلك بين جماعات المستثمرين، كما يشجع وجود الاتحاد فرص الاستثمار في الدول العربية بما يوفره من مناخ آمن وجاذب للمستثمر، ويمنع اصطدامه بأي قوانين لم يعرفها ولم يطلع عليها، فالمأمول أن يكون من ثمار هذا الاتحاد وجود قانون موحد للاستثمار في الدول العربية يشجع المستثمرين العرب على إيثار الدول العربية بأموالهم واستثماراتهم، وكذا وجود قانون موحد للخدمة المدنية وقانون موحد للعمل العربي وغير ذلك من القوانين النوعية الأخرى كقانون الشهر العقاري والتوثيق العربي الموحد وقانون الرسوم والضرائب والجمارك العربي الموحد وغيرها من القوانين التي تنظم المجالات المشتركة التي سيطولها التوحيد.
هل سيساهم الاتحاد في تحقيق حلم الوحدة العربية المنشود؟
٭ لقد ولدنا ونشأنا جميعا على حلم الوحدة العربية باعتبارنا أمة واحدة، وإذا كان د.محمد كامل مرسى، أول رئيس لمجلس الدولة قد خاطب الملك في افتتاح مقر مجلس الدولة عام 1946 فإن هذا المجلس لايزال يوجد من لم يظفر بمثله بين البلاد التي لها في أساليب الحكم تاريخ قديم، فإننا نفخر اليوم بما نشاهد من وضع لبنة كبيرة في بنيان العمل العربي المشترك، أفرزت كيانا قضائيا تشريعيا عربيا مشتركا، نأمل أن تكون نواة لوحدة عربية شاملة على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية، كما ان القاهرة بمجدها وحضارتها قد اختيرت لتكون مقرا لهذا الاتحاد بما لها من تأثير ثقافي ومعرفي جعلها حاضنة للعرب جميعا، شعوبا ومؤسسات، وندعو الله ان يبارك في رجال القضاء العربي وأن يلهمهم الرشد والسداد لإحقاق الحق وإقامة العدل.