الكندري لـ «الأنباء»: تنسيق مع القطاع الخاص لعلاج حالات أمراض الدم الوراثية للمتزوجين بشهادات «غير آمن»
إجراءات الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج سهلة ومبسطة وحريصون على أن يأخذ مراجعونا كامل حقوقهم
توسعنا في مراكز الفحص الطبي لتخفيف الضغط على المراجعين.. ولهم الحرية في اختيار المكان المناسب لهم
فوائد متعددة للفحص قبل الزواج تتمثل في الحد من انتشار بعض الأمراض الوراثية والمعدية عبدالكريم العبدالله
بـ «ابتسامة» و«دعوات بالتوفيق» يستقبل موظفو مراكز الفحص الطبي قبل الزواج المقبلين على الزواج من شبابنا وبناتنا لإجراء الفحوصات الطبية التي تستغرق فقط 3 أيام لتسلم النتائج، والتي تبين أن الزواج «آمن» أو «غير آمن»، علما أن إجراء الفحوصات في مراكز الفحص يتم بسهولة ويسر دون الحاجة إلى «الواسطة»، إذ تتبع المراكز المعنية بروتوكولا وإجراءات تهدف إلى التسهيل على المراجعين.
«الأنباء» زارت مراكز الفحص الطبي قبل الزواج للاطلاع على الإجراءات والتسهيلات المقدمة، والتقت المسؤول عن تلك المراكز، وهو مدير إدارة الصحة الاجتماعية بوزارة الصحة د.يعقوب الكندري الذي بين في تصريح لـ «الأنباء» أن إجراءات الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج «سهلة» و«مبسطة»، مبديا حرص القائمين على الفحص الطبي قبل الزواج على أن يأخذ المراجعون للمراكز جميع حقوقهم من خلال تسهيل جميع الإجراءات لهم، والتي تعتبر احد أسباب نجاح هذه الفحوصات.
وأشار إلى أن «مدة استخراج شهادة الفحص الطبي قبل الزواج كانت تستغرق أسبوعا كاملا، ولكن الآن، وبفضل الله تعالى ثم جهود العاملين في مراكز الفحص الطبي قبل الزواج، والمختبرات التي يتم إرسال العينات لها وصلنا إلى مدة 3 أيام عمل فقط لاستخراج الشهادة، لافتا إلى «أن السرعة في إنجاز نتائج الفحوصات تعود إلى الربط الإلكتروني بين جميع مراكز الفحص الطبي قبل الزواج»، مؤكدا أن «الكويت هي الأقل مدة في إصدار تلك الشهادات».
التوسع في مركز الفحص الطبي
وبين الكندري في إطار حديثه أنه «تم التوسع في مركز الفحص الطبي قبل الزواج لخدمة المقبلين على الزواج والتسهيل عليهم من خلال إنشاء مركز في كل من محافظة الجهراء والفروانية ومبارك الكبير، علما أن إجراء الفحوصات لا يرتبط بعنوان السكن، وللجميع الحرية في اختيار المراكز التي يرغبون في إجراء الفحوصات الطبية فيها.
فوائد متعددة
وبالحديث عن فوائد الفحص الطبي قبل الزواج، أشار إلى أنها «متعددة وتتمثل في الحد من انتشار بعض الأمراض الوراثية والمعدية إما بالوقاية أو بالعلاج، وتوفير زواج صحي وانجاب أطفال أصحاء، فضلا عن توفير الجهد والمال وحياة اجتماعية مستقرة، هذا بالإضافة إلى نشر الوعي الصحي فيما يتعلق بالزواج الصحي الشامل، وتجنب الأعباء المالية والنفسية والاجتماعية فيما يخص علاج الأطفال من بعض الأمراض الوراثية والمعدية».
مسيرة الفحص الطبي
وتحدث د.الكندري عن مسيرة الفحص الطبي قبل الزواج، قائلا: إن قانون الفحص الطبي قبل الزواج تم إقراره في نوفمبر 2008 من قبل مجلس الأمة، ويعتبر هذا القانون الذي تم تطبيقه في أغسطس 2009 من افضل القوانين الصحية، التي صدرت وقاية للأجيال القادمة، علما انه بعد صدور القانون في 2008 وتم وضع الآلية الخاصة به، وتجهيز فريق العمل والمكان، فضلا عن التنسيق مع مختبرات كلية الطب ومختبر الشعب لوضع الفحوصات المتمثلة بأمراض «معدية وراثية»، وتم إدخال فحوصات الأمراض المعدية والوراثية بالاتفاق مع المختبرات السابقة الذكر، علما أن فحوصات الأمراض المعدية تتمثل في «التهاب الكبد الوبائي ب وج، الإيدز الزهري»، أما الوراثية فتتمثل في «الثلاسيميا، الأنيميا المنجلية»، والأخيران يعتبران اكثر مرضين وراثيين موجودين في البلاد. ولفت الكندري إلى أنه تم التنسيق مع وزارتي العدل والخارجية بعد وضع اللائحة التنفيذية لتحديد بعض الآليات فيما بيننا وبينهما، حيث تم تنظيم اللائحة بعد الاتفاق معهما، ومن ثم أجرينا حملة تجريبية وتوعوية إلى أن بدأنا بالتطبيق في أغسطس 2009، علما انه في البداية بدأنا العمل بالمركز الرئيسي بمنطقة الصباح الطبية التخصصية، وواجهنا بعض الصعوبات في البداية، خاصة أن الفحص يشمل الكويتيين أو المتزوج من غير الكويتيين، إذ وجدت شريحة رفضت القانون في البداية، كما قمنا بعمل ربط آلي مع المختبرات، فضلا عن التوسع في المراكز لافتتاح مراكز للفحص الطبي قبل الزواج في مناطق «الجهراء، خيطان، مبارك الكبير» لتخفيف الضغط على المراجعين والمركز الرئيسي، وتم عمل الربط الآلي مع هذه المراكز، وهنا نؤكد أن نتائج الفحص الطبي قبل الزواج قامت بحماية الأجيال القادمة من خلال خلق جيل سليم خال من الأمراض.
وعن الجديد فيما يخص الفحص الطبي قبل الزواج، كشف د.الكندري عن «التنسيق مع القطاع الخاص ممثلا في مركز السور الطبي لعلاج أمراض الدم الوراثية» (الثلاسيميا - الانيميا) المنجلية «للأطراف الذين عقدوا الزواج رغم حصولهم على شهادات (غير آمن) من تلك الأمراض، وذلك لتجنب انجاب أطفال مصابين بها».
آلية لعلاج الأمراض الوراثية
وذكر د.الكندري بأن الآلية لعلاج الأمراض الوراثية في القطاع الخاص من خلال مركز السور الطبي تتمثل بأنه في حال بيان أن الزواج غير «آمن» للمقبلين على الفحص قبل الزواج فيما يخص أمراض الدم الوراثية «الثلاسيميا - الانيميا المنجلية» تقوم إدارة الصحة الاجتماعية بإبلاغ الطرفين انه في حال إتمام عقد الزواج عليهم مراجعة الإدارة لتحويلهم لقسم الوراثة بمركز الأمراض الوراثية لاستكمال الفحوصات الجينية المطلوبة، هذا بالإضافة إلى تحويلهم لإدارة العلاج بالخارج حسب البروتوكول المعتمد بين وزارة الصحة والقطاع الخاص ممثلا بمركز السور الطبي للتعامل مع تلك الحالات لتجنب أطفال مصابين بتلك الأمراض.
ونوه د.الكندري إلى أن هناك تعاونا مسبقا بين وزارة الصحة ومركز السور الطبي لإرسال بعض الحالات للعلاج بالداخل وفق بروتوكول معمول به مسبقا بين الطرفين.
وأفاد بأن هذا التعاون يعد من الإنجازات الجديدة لإدارة الصحة الاجتماعية، وذلك انطلاقا من أن دور الإدارة لم يقتصر فقط على إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج، وإنما امتد إلى التحويل لعلاج الحالات المصابة للجهات المعنية، ومتابعتها.
التطعيمات .. وإرشاد الزواج
أفاد د.الكندري بوجود العديد من الإضافات على قانون الفحص الطبي قبل الزواج، حيث تم إضافة «إرشاد الزواج»، و«التطعيمات» للمتقدمين الذين ليست لديهم مناعة لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي، ومن ثم «العلاج» للمصابين بأمراض معدية، مبينا «شفاء 98% من الحالات المصابة بالتهاب الكبد «ج» بعد اكتشافهم من خلال الفحص الطبي قبل الزواج»، معتبرا الفحص «كشفا وعلاجا وتطعيمات وإرشادا زواجيا».
معلومات صحيحة
دعا د.الكندري الجميع إلى الإدلاء بمعلومات صحيحة عند إجراء الفحص الطبي قبل الزواج من خلال البيانات التي يتم تدوينها عند التقدم للفحص الطبي من حيث وجود أمراض بالشخص من عدمه، وذلك لسهولة التعامل مع المتقدم لإجراء الفحوصات منذ البداية بدلا من انتظار الفحوصات ومعرفة المرض.
تذليل العقبات
أكد موظفو مراكز الفحص الطبي قبل الزواج بأن وجودهم في أماكن عملهم جاء للتسهيل على المراجعين وخدمتهم وتذليل كافة العقبات أمامهم، مشيدين بدعم مدير إدارة الصحة الاجتماعية بوزارة الصحة د.يعقوب الكندري على كل ما يقوم به من جهود لتطوير العمل بمراكز الفحص الطبي قبل الزواج.
المراجعون لـ «الأنباء»: إجراءات الفحص الطبي لا تستغرق 10 دقائق ... والإرشادات التوعوية ناجحة ومفيدة
«الأنباء» التقت بعدد من المقبلين على الزواج بمراكز الفحص الطبي قبل الزواج التي تمت زيارتها، والذين أشادوا بدورهم بسهولة الإجراءات المقدمة من قبل المراكز لتبسيط عملية إجراء الفحوصات، مشيرين في الوقت ذاته الى أن العملية بأكملها لا تستغرق 10 دقائق، ولا تحتاج إلى «واسطة»، شاكرين القائمين على المراكز لما يقدمونه من تسهيل لإجراءات المقبلين على الزواج.
وفي البداية، قال محمد العنزي ان «إجراءات الفحص الطبي قبل الزواج سهلة جدا، فبعد الحصول على ورقة من وزارة العدل لإجراء الفحص الطبي قبل الزواج يتم إجراء الفحوصات الطبية التي لا تستغرق سوى 10 دقائق، ولا تدخل فيها «الواسطة» وذلك لما تتبعه المراكز من نظام وبروتوكول يهدف للتسهيل على المراجعين».
وذكر العنزي أن «أبواب مدير إدارة الصحة الاجتماعية د.يعقوب الكندري مفتوحة لاستقبال المراجعين الذين يريدون الاستفسار عن الفحوصات، كما أن هناك عيادات للإرشاد الزواجي، وهي اختيارية للمقبلين على الزواج»، مقدما النصيحة لجميع المقبلين على الزواج لما لها من فائدة في الحياة الزوجية.
أما احمد عبدالله، فقد أشاد بالتوعية التي تقوم بها مراكز الفحص الطبي قبل الزواج من خلال عرض الإرشادات التوعوية فيما يخص المقبلين على الزواج على شاشات في الاستراحات التابعة للمراكز، فضلا عن البروشورات التي ملأت المكان بهدف توعية المراجعين بالإجراءات والأمراض وغيرها.
وبين أن «قانون الفحص قبل الزواج جاء للحد من الأمراض والمشاكل الوراثية الناجمة عن زواج الأقارب بالدرجة الأولى وكذلك بسبب الجينات الوراثية المسببة لهذه الأمراض، وله فائدة كبيرة في حماية الزواج»، وأضاف: «نحمد الله بأننا في وطن وفر وسخر لنا جميع الإمكانيات لنعيش بصحة وعافية وامن وأمان وراحة».
بدوره أوضح فيصل العجمي أن الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج هي «حماية لهم، ولا عيب في أن يكون الزواج «آمن»، وخال من الأمراض، بدلا من تحمل أعباء مالية ونفسية نتيجة الزواج غير الآمن الذين ينتج عنه انجاب أطفال غير سليمين ما يعيق الحياة الزوجية ويتعبها».
وأوضح العجمي ان «الهدف من إقرار مثل هذه القوانين هو مصلحة الشباب والشابات المقبلين على الزواج تجنبا للأمراض الوراثية التي قد تصيبهم بعد الزواج، وهناك الكثير من الأمراض التي ظهرت في عصرنا الحالي خاصة الأمراض الجنسية وكم سمعنا عن حالات نقل الزوج لزوجته الأمراض الجنسية بأنواعها، ولهذا فإن الفحص قبل الزواج هو حماية للأجيال المقبلة».
وأشاد العجمي بالخدمة المقدمة في مراكز الفحص الطبي قبل الزواج، خاصة مدة استخراج الشهادة التي لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ الفحوصات، مما يدل على حجم التطور في إنجاز المعاملات في الكويت، شاكرا كل من ساهم في إدخال هذا القانون لحماية الأجيال الكويتية من الأمراض.
من جانبه قال حسين الشمري انه سيمتثل للفحوصات الطبية، ولن يتزوج في حال كان الزواج غير «آمن»، ناصحا الجميع من اجل حياة سعيدة الامتثال لنتائج الفحوصات.
وأفاد بأن للفحوصات الطبية قبل الزواج دورا أساسيا في عملية إتمام الزواج من عدمه، والهدف من تلافي الأمراض الوراثية الناجمة عن بعض الزيجات بسبب بعض الجينات الوراثية المسببة لهذه الأمراض.
واصفا تبسيط الإجراءات التي تقوم بها مراكز الفحص الطبي قبل الزواج «بالممتازة»، خاصة أن للمراجع الحرية باختيار المركز الذي يرغب في إجراء الفحوصات به.
جل ما يتمناه أي مراجع لأي جهة حكومية أن ينجز معاملته سريعاً دون تعقيد أو تأخير في هذه الصفحة نصف الشهرية ستكون لنا زيارة إلى إحدى الجهات لتسليط الضوء على سبل خدمة المراجعين، ونقل أي مقترحات أو معوقات إلى المسؤولين.للتواصل مع الصفحة:
[email protected]