Note: English translation is not 100% accurate
أمين سر اتحاد وسطاء العقار أكد أن معايير تقييم العقارات بالكويت خاطئة
البيدان لـ «الأنباء»: الكويت بحاجة إلى 5 مدن جديدة لحل الأزمة الإسكانية
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

أغلب مستثمري العقارات أفراد وهو أمر غير مقبول مع غياب آليات السوق الصحيحة
التجار يسيطرون على العقار الاستثماري ويرفضون البيع بالخسارةتوقع امين سر اتحاد وسطاء العقار سعد البيدان أن تستمر حالة الترقب والهدوء النسبي الذي يشهده القطاع العقاري المحلي على المدى المنظور، وعلى مدى عامين قادمين على الأقل، مشيرا إلى أنه على الرغم من حالة الترقب هذه إلا أن أسعار العقارات لم تشهد انخفاضات ملحوظة بعد.
وأضاف البيدان خلال تصريحاته لـ «الأنباء» بأن تماسك أسعار العقارات السكنية والاستثمارية بشكل عام يرجع إلى تمسك ملاك وتجار العقار بعقاراتهم وعدم عرضها للبيع بأسعار اقل من أسعار السوق، وذلك على الرغم من تراجع الاقبال على الشراء وضعف حركة التداولات بشكل عام.
وأشار إلى أن أغلب من يعمل في قطاع العقار الاستثماري في الكويت هم عبارة عن مجموعة من التجار والمطورين الذين يقومون بتطوير هذه العقارات بهدف البيع وليسوا مستثمرين، وكما هو معروف فإن التاجر يرفض البيع بأسعار أقل من السابق، لذا نرى ثبات أسعار العقارات وعدم تراجعها على الرغم من الكثير من التوقعات والآراء التي كانت تشير إلى عكس ذلك.
وقال إن وضع السوق العقاري الكويتي الحالي غير صحي، خاصة أن أغلب مستثمري العقارات هم من الافراد وليس الشركات الكبرى، معتبرا أن هذا الامر غير مقبول في ظل غياب آليات السوق الصحيحة، ناهيك عن غياب الشفافية والمعلومات عن السوق من قبل الجهات المسؤولة في الدولة، وفي ظل غياب جهة أم مرجعية للقطاع العقاري بشكل عام.
وتابع: «ملاك الأراضي السكنية لا يهمهم ما يجري، لذا نجد إصرارهم على التمسك بالأسعار الحالية ورفضهم تحمل الخسائر، رغم أننا جميعا نعلم ان الأسعار الحالية أصبحت تفوق قدرة شريحة كبيرة من المواطنين، فليس كل مواطن يملك 400 أو 500 ألف دينار لشراء بيت».
مواد البناء والعمالة
ورأى البيدان أن السبب الرئيسي في مسألة ارتفاع أسعار العقار في الكويت هو ارتفاع أسعار الأراضي في ظل ندرتها، فضلا عن ارتفاع أسعار مواد البناء، وارتفاع تكلفة الأيدي العاملة، فضلا عن ندرتها، وهي عوامل مجتمعة تقف وراء هذا الارتفاع الكبير والمبالغ فيه.
تخطيط المدن
في السياق نفسه لفت البيدان إلى قضية مهمة وهي ان الكويت تعاني من أن أغلب المخططين الحاليين في الدولة هم من مخططي الضواحي وليس المدن السكنية، وهناك فرق كبير بين مخطط الضواحي ومخطط المدن، ولا يوجد لدينا في الكويت تخطيط سليم للمدن السكنية باستثناء مدينة صباح الأحمد السكنية التي تم التخطيط لها بشكل سليم مع تزويدها بـ «كود».
وقال ان الكويت تحتاج إلى 5 مدن سكنية جديدة على الأقل على المدى البعيد، لكن للأسف فإن هذا الامر مفقود في الكويت، لذلك لابد من استشارة مخططين عالميين يقومون باقتراح المدن الجديدة من الألف إلى الياء إذا ما أردنا أن نضمن إنشاء وتخطيط مدن سكنية سليمة ومتكاملة.
تقييم عشوائي
من جهة أخرى، أكد البيدان أن السوق العقاري يعاني من خلل أساسي يتمثل في عدم وجود جهة قادرة على التقييم الصحيح، لافتا إلى أن وضع التقييم العقاري خاطئ، حيث تتم معاملة العقارات كلها على حد سواء، بمعنى ان العقار الذي تم تشييده وبناؤه منذ 30 عاما يتم تقييمه بنفس قيمة العقار الجديد، بدون حساب تكلفة البناء وقيمة الاستهلاك، وهذا كله مخالف للتقييم المحاسبي والهندسي الصحيح.
العقار التجاري
وتطرق البيدان إلى وضع العقار التجاري، فقال إن هذا العقار يشهد حاليا حالة من التزايد الكبير الذي نراه في ارتفاع أعداد المجمعات والمحال التجارية، حتى أصبحنا نرى محلات صغيرة ومع ذلك إيجاراتها خيالية، وذلك كله في ظل غياب الرؤية العقارية الواضحة من قبل الدولة.
وقال ان هذا الأمر يحتاج إلى وقفة تنظيمية ونظرة مستقبلية بعيدة المدى، خاصة أن المشكلة الرئيسية في الكويت تتمثل في اعتمادنا على البيع والتسويق، وليس التطوير والاستثمار المبني على الأسس السليمة، مناشدا الجهات المسؤولة بالدولة بضرورة الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال، فليس عيبا أن نستشير مستشارين عقاريين عالميين أو التنسيق مع جامعات واتحادات دولية للوصول إلى نظرة مستقبلية بعيدة المدى.
وأضاف أن من أهم أسباب نجاح مشاريع مثل «الأفنيوز مول» و«مول 360» و«المارينا مول» و«الكوت» و«سوق شرق»، هو اعتمادهم على المستشار والمطور الصحيح، فضلا عن استخدام منهجية الإدارة الصحيحة.
عشوائية كبيرة
وتابع البيدان يقول: «لقد أصبحنا نعاني من العشوائية في الكثير من مناطقنا السكنية والاستثمارية في ظل غياب الرؤية الصحيحة، وهذا الأمر واضح بشكل كبير من خلال المجمعات التجارية التي أصبحت تقام على مساحات كبيرة بدون أي اعتبار لمواقف السيارات وما يتسبب به ذلك من مشاكل مرورية وأمنية وغيرها».
شهادة الأوصاف
وفيما يتعلق برأيه فيما يتعلق بحكم محكمة التمييز الذي سمح للمواطن ببيع عقاره دون الحصول على شهادة الاوصاف، قال البيدان انه كان ينبغي على المشرع أن يحدد آلية تطبيق مثل هذا القرار، فحتى الآن لم يوضح الحكم من الذي سيتحمل المخالفات الموجودة في هذا العقار، هل هو البائع أم الشاري، خاصة أن هناك مخالفات جسيمة في قطاع العقار الاستثماري على وجه التحديد.
وأضاف ان هذا الحكم مازال غامضا فيما يتعلق بجوانب تطبيقه، وبالتالي فإن مثل هذا الحكم صعب التطبيق ما لم تتضح آلية التطبيق والتعرف على من ستقع مسؤولية الغرامات المترتبة على هذه العقارات، مشيرا الى أنه لو تم وضع آلية لتفعيل هذا الحكم فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض أسعار العقارات المخالفة وذلك بهدف التخلص منها، خاصة أن هناك عقارات بها مخالفات جسيمة.
«بازل 3» والعقار
على صعيد آخر، تطرق البيدان إلى اتفاقية «بازل 3»، مشيرا إلى ان هذه الاتفاقية أنشئت بعد قضية الأزمة العالمية والتي كان سببها الرئيسي موضوع الرهن العقاري، مشيرا إلى أن أحد اهم بنود هذه الاتفاقية يشير إلى أنه بحلول العام 2019 لن يعتد بالعقار كأصل ضمن التقييم العقاري، وبمجرد تفعيل هذه الاتفاقية فإن قانون الرهن العقاري كله سيتغير، حيث سيكون من الصعب على البنوك أو غيرها من مؤسسات التمويل الاعتماد على العقار كأصل والاعتداد به كرهن كما هو معمول به حاليا.
فبحسب ما ورد في الاتفاقية فإن العقار قد أصبح مكلفا جدا للبنوك، فضلا عن أنه يعتبر خطرا جدا، وهو ما حدث أثناء الازمة المالية الأخيرة التي كانت بسبب قضية الرهونات العقارية في الأسواق الأميركية والأوروبية. وأكد على أن اتفاقية بازل 3 جاءت كردة فعل للأزمة المالية العالمية الأخيرة، بهدف التركيز على جودة رأس المال ونوعية وكمية السيولة والرافعة المالية للحيلولة دون وقوع أزمة مالية أخرى.
وقال ان إرشادات «بازل 3» سمحت بتطبيق معيار نسبة كفاية رأس المال على مراحل زمنية تبدأ من 1/1/2013 إلى 1/1/2019 لإعطاء مهلة للبنوك للبناء التدريجي لرأس المال المطلوب من حيث الكم والنوع تجنبا لحدوث انكماش ائتماني، أخذا بالاعتبار أن هناك الكثير من البنوك العالمية التي يتعذر عليها الالتزام بالضوابط الجديدة للمعيار في مثل هذه الفترة الانتقالية.
العقارات السياحية
اعتبر البيدان قطاع العقارات السياحية والمتمثل في نشاط المطاعم والمقاهي التي انتشرت مؤخرا في عدد من مناطق الكويت بمنزلة «أمر صحي»، مشيرا إلى أن هذا الأمر بحاجة لدعم حكومي من قبل بلدية الكويت ووزارة التجارة، خاصة أن مثل هذا النشاط يصب في مصلحة المواطنين والمقيمين على حد سواء، فهو من جهة سينشط الحركة التجارية والاقتصادية في البلاد، ومن جهة أخرى يعتبر نقطة جذب وترفيه لشريحة كبيرة من المواطنين بل وحتى الزوار من الخارج.
وطالب البيدان الحكومة بضرورة تشجيع مثل هذه الأفكار وتطويرها وإعطائها نظرة مستقبلية أبعد من خلال تقديم التسهيلات التي تحتاجها عن طريق وزارة الشؤون والبلدية ووزارة التجارة.
شقق التمليك
أكد البيدان ان «شقق التمليك» منتج هام في الكويت، لكن هذا الامر يحتاج إلى قوانين تحكمه، علما بأن هذا المنتج من شأنه أن ينشط القطاع العقاري في الكويت، خاصة أنه يهم المواطن والمقيم على حد سواء.
اتحاد الوسطاء
قال البيدان ان اتحاد وسطاء العقار يعاني من غياب دعم الدولة وعدم تفعيل دوره، علما بانه يجب أن يكون هناك دور لهذا الاتحاد فيما يتعلق بالقضية العقارية بالكويت، ويجب ان يتم الأخذ برأيه واستشارته في القضايا العقارية والإسكانية في البلاد. وقبل ذلك كله طالب البيدان الحكومة بضرورة العمل على إشهار الاتحاد الذي مازال حتى يومنا هذا من دون إشهار.
الفنادق والسياحة
أكد البيدان أن القطاع السياحي في الكويت بحاجة إلى دعم، وهذا الأمر يتطلب وجود هيئة سياحة قادرة على تنشيط هذا القطاع وتفعيله، مشيرا إلى أن السياحة ليست مجرد إقامة فنادق، وإنما هي مجموعة من الخدمات المتكاملة التي تبدأ من باب المطار ووسائل النقل الحديثة وخدمات التاكسي الحديث، فضلا عن إنشاء فنادق ومنتجعات متكاملة على مساحات كبيرة.
وأضاف ان الكويت تمتلك الأراضي والمقومات السياحية المتمثلة في البحر والجزر وغيرها من المقومات التي من شأنها أن تنجح السياحة الخليجية والعربية إلى الكويت.