Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الرياض ستواصل دعم القاهرة رغم انخفاض النفط
القطان: خادم الحرمين سيزور مصر قريباً
18 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ وكالات

أكد السفير السعودي بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية احمد بن عبدالعزيز القطان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سيزور مصر قريبا جدا، مضيفا أن العلاقات المصرية ـ السعودية تشهد حاليا تميزا ومتانة غير مسبوقة. وقال قطان، في مؤتمر صحافي امس في مقر السفارة السعودية بالقاهرة «نعمل منذ فترة طويلة بصمت وهدوء، من دون النظر الى المشككين في هذه العلاقات»، مؤكدا أن الفترة القادمة ستشهد المزيد والمزيد من هذه العلاقات القوية.
وأضاف «ما حدث ويحدث من تطور في هذه العلاقة وإعلان زيادة الاستثمارات السعودية بقيمة ثمانية مليارات دولار إضافية، يؤكد أن كل ما قيل من تشكيك هو كذب، وان ما تناولوا في تقييمهم لهذه العلاقة كان خاطئا». وأردف «الفترة الماضية كانت مليئة بالعمل الجاد، فقد بدأنا بالرياض بالتوقيع على محضر اللجنة التنسيقية المصرية ـ السعودية، وعقدنا الاجتماع الاول ثم جاء الاجتماع الثاني بالقاهرة الاسبوع الماضي، والثالث سيكون يوم الخامس من يناير المقبل بالرياض لمواصلة تكليف مجموعات العمل». وأضاف: «وتم الإعلان عن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بزيادة الاستثمارات بنحو 60 مليار جنيه مصري ودعم النفط وحركة النقل في قناة السويس، في الوقت الذي من المتوقع فيه أن تواجه ميزانية المملكة بعض العجز المالي»، مؤكدا على ان «انخفاض أسعار النفط لن يثني المملكة عن الوقوف بجانب مصر».
وقال إن دعم المملكة لمصر سيقلل من اعباء تدبير النقد الاجنبي في مصر لاستيراد الاحتياجات من المواد البترولية التي تبلغ نحو 600 مليون دولار شهريا، بما يعادل نحو سبعة مليارات دولار في العام وهو «ما يعادل ربع تريليون جنيه مصري». وأضاف أن توفير الطاقة لمصر على هذا المدى الزمني البعيد سيعزز توجه الحكومة المصرية في الاستمرار في هيكلة مخصصات دعم الطاقة، حسب ما تستهدفه الحكومة المصرية الى 30%، بقيمة لا تتجاوز الـ 40 مليار جنيه مصري، مقارنة بنحو 120 مليار جنيه مصري خلال العام الماضي، ما سيؤدي الى انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة المصرية، بجانب توفير مخصصات أكبر لقطاعات مثل التعليم والصحة، بجانب تدعيم الحكومة المصرية تجاه شركات النفط الأجنبية التي تعمل في مصر واحتياجها الملح لإنتاج هذه الشركات، ما سيحد من زيادة حجم المديونية المستحقة لهذه الشركات على الحكومة المصرية، ويعزز قدرة الحكومة على تسديد المديونية القائمة التي تبلغ تقريبا 3 مليارات دولار. وشدد السفير قطان مجددا على انه لا غنى لمصر عن المملكة ولا غنى للمملكة عن مصر، لأنهما جناحا الأمة العربية، وأردف «نحن نتحدث عن أكبر قوتين ودولتين، وعلينا النظرة بالتفاؤل والتناول الإعلامي عن العلاقة المشتركة بإيجابية بدلا من الكتابة بعيدا عن الحقيقة على الإطلاق والتشكيك في توجهات القيادات الإقليمية».
ووجه السفير قطان الشكر الى خادم الحرمين الشريفين باتخاذه قرار عاصفة الحزم الذي أعاد الى الأمة العربية هيبتها، ثم القرار التاريخي الخاص بتشكيل تحالف اسلامي يضم 35 دولة، واختتم كلمته بتوجيه الشكر الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، واصفا اياه بالمنقذ، وقال: «الرئيس السيسي لم ينقذ مصر فقط في 30 يونيو وإنما انقذ العالم العربي بأسره من كارثة محققة».قال السفير السعودي بالقاهرة ان مهمة التحالف الإسلامي تختلف عن مهمة القوة العربية المشتركة، حيث إن مهمة التحالف ضد المنظمات الارهابية، فيما مهمة القوات المشتركة العربية هي حماية العالم العربي من المخاطر التي يتعرض لها. وأضاف أن المشاورات مستمرة بين مصر والسعودية حول القوة المشتركة العربية وسترى النور بعد التوافق على كل الأمور، معتقدا ان المشاركة العربية في القوة المشتركة ستكون بنسبة عالية، مؤكدا أن الاتصالات تتم في هذا الإطار على اعلى مستوى بين البلدين، مشيرا الى لقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي خلال زيارته للرياض مؤخرا هدفه ليس لمناقشة هذا الأمر فقط وإنما الأمور التي تضمنها المجلس التنفيذي بين مصر والسعودية. وشدد على ان مصر والسعودية في بوتقة واحدة وهدفهم مشترك وهو محاربة المنظمات الإرهابية وهو هدف التحالف الاسلامي الذي سيضع الجميع أمام مسؤولياته. وردا على سؤال بشأن وجود دول لا تتوافق مع مصر في التحالف كتركيا وقطر، قال القطان إن العلاقات المصرية مع كل من تركيا وقطر لن تبقى على هذا الحال كثيرا، مستشهدا بما حدث بين مصر والسعودية في السابق.