Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
الحراك يعود إلى الشارع مع زخم أقل وشكوك أكثر
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
عاد الحراك الشعبي الى الواجهة، بعد اعتصام حملة «طلعت ريحتكم» بعد أسابيع على وقف تحركاتها الى التظاهر امس وامس الاول في ساحة رياض الصلاح للمطالبة بوضع قانون جديد للانتخابات يؤمن التمثيل العادل والفعلي لكل فئات المجتمع.
يأتي ذلك بعد وقفتين رمزيتين، الأولى أمام قصر العدل لمساءلة المدعي العام المالي عن نتائج التحقيق في الفساد بملف النفايات ومطالبته بكشف ما يعرقل التحقيقات.
والثانية أمام وزارتي المال والاتصالات للمطالبة بالإفراج الكامل عن أموال البلديات لتسهيل عملها بكنس النفايات وجمعها ومعالجتها.
ويسعى الناشطون في حملة «طلعت ريحتكم»، بعد فترة تأمل ومراجعة للتحركات والأخطاء، الى استئناف تحركهم في الشارع رافعين الصوت من جديد في وجه السلطة السياسية.
ولكن أسئلة تطرحه حول امكانية نجاح الحراك في خطواته المقبلة، ولاسيما أن التوقيت غير ملائم مع الدخول في فترة الأعياد وانشغال الناس بها.
وفي هذا الاطار، ثمة من يرى أن الحراك المدني الشبابي ما عاد قادرا على الاستمرار بنسخته الحالية، وأن أكثر الأسباب اليوم التي جعلت من الحراك عقيما، عدم قدرته على الاستقطاب والحشد بعدما أصيبت مصداقيته وقدرته على احداث تغيير بانتكاسة، وبعدما ضاقت علاقته بالجمهور الذي نزل بكثافة الى الساحات في الصيف الماضي، وبعدما نجحت الطبقة السياسية في محاصرة الحراك وضربه في مهده.
ويقول أصحاب هذا الرأي ان الحراك انتهى وحملاته لم تعد قادرة اليوم على جمع الشباب في الساحة أو الدعوة الى تظاهرة في الشارع، فيما تراكمت النفايات التي كانت أشعلت التحرك، وليس في الأفق أي حل، وكأن الحراك اقتنع بأنه كان موسميا، وأن مطالبه ليس لها علاقة بالسياسة ولا حتى بالاجتماع.
والواقع أن شيئا لم يحققه الحراك لاحقا، وان كان حفز الشباب في بداياته على التحرك وكسر حاجز الخوف بالتركيز على فساد الطبقة السياسية من دون رهانات وأوهام.
لذا، فقد الحراك عنصر المبادرة وتفرقت حملاته وتفككت أوصاله، الى الخلافات التي ضربت بنيته، فتشتت الشباب الى فئات لا تتفق على أي قرار.
كما أن هروب بعض الحملات من الصفة السياسية وعدم القدرة على ايجاد صيغ للتلاقي وتطوير أدوات العمل بين المجموعات، الى اهتزاز الخيارات، جعل من غير الممكن البناء على ما تحقق، بل انهار الحراك بعدما سلك مسارا انحداريا لم يعد من السهل امكان النهوض به.