بدأت ممارستي للموتوكروس وعمري لا يتجاوز عشر سنوات
والدي أحمد البحر هو الداعم الحقيقي لي
بندر أحمد البحر أحد أبرز أبطال الكويت في رياضة الموتوكروس يعتبر أصغر متسابق كويتي وعربي في هذه الرياضة، لم يتجاوز عمره حينها الـ 15 عاما، لم يمنعه صغر سنه من تحقيق ألقاب دولية برياضة الموتوكروس، ففي موسم 2013 حقق لقب بطل البطولة العربية ضمن فئة الـ 85، أي بعد 3 سنوات من دخوله لعالم الموتوكروس، تخطى العراقيل التي حالت دون اتمام مسيرته الرياضية فوالده أحمد البحر مازال مستمرا في تقديم الدعم اللازم لمواصلة مسيرته حتى إنه وضع ملصقا على دراجته كتب عليه «من بوك أبوي»، وهو يعني أن والده هو الذي يقف وراء مشاركته كداعم مادي، شقيقه الأكبر البطل خالد البحر كان السبب في اكتشافه خلال موسم 2010 وهو اليوم يعتبر قدوته على المستوى الخليجي، أما على المستوى العالمي فهو يطمح إلى أن يصل الى ما وصل اليه بطل العالم الأميركي راين فلافيتو.. وبندر أحمد البحر نموذج للشاب الكويتي الطامح لأن يضع اسم الكويت عاليا في مصاف تلك الدول الداعمة لهذه الرياضة وهو مؤمن بذلك الطموح ويعمل على تحقيقه رغم الظروف التي تحيط بمستقبل هذه الرياضة بالكويت.
وهذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا اللقاء الذي أجرته معه «الأنباء».
إعداد أسامة المنصور
كيف كانت بداياتك مع اللعبة؟
٭ في كل مجال من مجالات الحياة تكون هناك محاولات يقوم بها الشخص وقد تكون تلك المحاولات بمنزلة مؤشرات أو الموهبة تحتاج الى صقل أو العكس ،ولكن ولله الحمد بالنسبة لي هي بداية اكتشاف لموهبتي وهذا الاكتشاف كان في صيف 2010 تقريبا، وتتمثل تلك المحاولات الخجولة بالنسبة لي من خلال قيادتي للدراجة سواء في الشاليه أو في بعض الأماكن المخصصة لقيادة الدراجة النارية، وفي بداية فصل الشتاء في العام نفسه أستطيع أقول بأنها كانت البداية الفعلية بالنسبة لي في رياضة الموتوكروس حيث بهذا الموسم وبعد أن ألحّ شقيقي الأكبر خالد أحمد البحر وهو أحد أبطال الكويت وقدوتي في هذه الرياضة بأن أشارك في بطولة ينظمها النادي الكويتي للسيارات. وبالفعل فقد وجهني الى أن أفرغ تلك الطاقات التي في داخلي من خلال تلك الحلبة التي تجد الأمن والسلامة بعيدا عن الطرق وخلافه.
وعليه فإن هذا الموسم كان البداية بالنسبة لي وكنت أقود حينها دراجه نارية بحجم 50 وهي «أوتوماتيك»، في سبيل ايجاد تركيز خاص داخل مسارات الحلبة وكانت المشاركة ايجابية بالنسبة لي حيث حققت المركز الثاني في أول مشاركه لي بمسيرتي الرياضية التي مازلت أرغب في تحقيق المزيد باسم الكويت.
من هو الداعم الحقيقي لك؟
٭ والدي أحمد البحر وأسرتي بمن فيهم والدتي لهم الفضل بعد الله في أن أكون نجما من نجوم الكويت في رياضة الموتوكروس، فوالدي كان ومازال مستمرا في دعمي على الصعيد المادي وكذلك المعنوي وهو يتقاسم هذا الدعم مع والدتي فمنذ بدايتي في موسم 2010 وضمن فئة «الجونيور» على دراجتي الـ 50 حتى هذا الموسم وبفئة أكبر «MX2» ولك أن تتخيل تلك المبالغ التي صرفت لي من قبل والدي لتجهيز الدراجة فقط أو حتى اغتناء دراجة جديدة تؤهلني للمنافسة، ناهيك عن دخولي لمعسكر خاص بالولايات على مدار موسمين 2013 - 2014، ولعل تحقيقي لقبي بطل البطولة العربية 2013 بفئة الـ 85 «مرورا بمنافستي ببطولة العالم ببلجيكا في 2014 مع أفضل 5 مشاركين من كل دولة وهذه المشاركة كانت سببا في بذل جهد مضاعف حتى أصل لمستويات المنافسين لي بعد أن شاهدت تطور مستواهم بالنسبة لي، وقبل ذلك في أم القوين وحصولي على المركز الثالث ومرورا بدولة ببطولة قطر الدولية، واليوم أستعد لمنافسات مهرجان «ليوا» السنوي في دولة الامارات العربية المتحدة، فمازال والدي أحمد البحر يقف معي لإيمانه التام بأنني قادر على تحقيق الانجازات باسم الكويت، وبالفعل فقد حققت العديد من الانجازات الكويتية من خلال منافسات دولية خارج الكويت قياسيا لمسيرتي الرياضية التي بدأتها كما ذكرت في موسم 2010 وبكل تأكيد فانني باذن الله سأستمر في هذا النهج خاصة فريق K&S ممثلا في خالد الدعيج الذي يسعى دائما الى تذليل تلك العقبات التي قد تواجهني ولا يسعني الا أن أتقدم بالشكر والتقدير له ولجهوده المخلصة تجاه اخوانه وأبنائه الرياضيين.
واقع اللعبة في الكويت؟
٭ نحن اليوم نعيش بواقع قد يكون مؤلم على صعيد رياضة الموتوكروس هنا بالكويت فلا نجد له كيان واضح ومستقل والنتيجة سلبية بالنسبة لنا كرياضيين نمارس وننجز برياضة الموتوكروس باسم الكويت، فعندما نعلم أن هذه الرياضة تحديدا عرفها العالم منذ أكثر من 90 عاما تقريبا ورغم اختلاف مسمياتها الا أنها رياضة ظلت قائمة الى يومنا هذا، وعندما نصل الى الكويت نكتشف أن ممارستها كانت قد بدأت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي وعلى ضوء تلك المعطيات تمتلك الكويت اليوم قائمة من الأبطال الكويتيين الذين مازالوا يحققون انجازات على صعيد تلك البطولات الدولية سواء في دولة قطر وامارة دبي ومملكة البحرين وغيره من بلدان العالم فتلك الدول لديها أجنده موسمية قائمة ومعلنه رسميا وعندما نصل الى الكويت بلد الانجازات وبكل أسف ليست لدينا أجندة موسمية الى جانب هذا ليست لدينا حلبة ذات مواصفات وقياسات دولية حتى إن كنا نمارس هذه الرياضة تحت ما يسمى بالبطولة المحلية ولكن يجب أن تكون الحلبة مجهزة بالكامل، ناهيك عن اللوجستك الخاص بمثل هذا النوع من الحلبات الرملية التي تتطلب أيضا رعاية خاصة طوال السنة بحيث يتم عمل صيانة دورية لها حتى لا تتعرض الى تلك العوامل المناخية أو ما شابه ذلك فيفقدها بعض الأمور التي تؤدي الى عدم صلاحيتها التامة لاقامة حدث رياضي يليق بسمعة الكويت الرياضية، وكذلك فهي كحلبة يجب أن تكون مفتوحة على مدار السنة على اعتبار أننا نقوم بعمل تدريبات فعلية حتى نحافظ أيضا على اللياقة البدنية وكذلك عنصر التركيز التي يعد أحد أهم عناصر هذه الرياضة، وقبل لا أختم هذه الجزئية أحب أن أبين للجميع أن من يقوم بصيانة الحلبة نحن المتسابقون من خلال قيامنا بتجميع رسوم مالية شبه أسبوعية حتى يتم توفير ميزانية لصيانة هذه الحلبة.
كيف تقيم رياضة الموتوكروس بالكويت؟
٭ مع بالغ احترامي للجميع بمن فيهم بعض المنظمين لرياضة الموتوكروس بالكويت فلقد بات مستقبل رياضة الموتوكروس بالكويت في اطار ذلك المزاج المعروف عند بعض القائمين على تنظيم هذه الرياضة بالكويت، فلست مبالغا عندما أقول بأن الأمر هنا يتعلق بمزاج بعض المسؤولين عن تفعيل هذه الرياضة وهذا واقع تعيشه رياضة الدراجات النارية بالكويت، فالكل يعلم بأن تفعيل هذه الرياضة يحتاج الى خطة عمل سنوية وتكون مدروسة من كافة الجوانب، ففي كل موسم رياضي يجب أن تكون هناك اكتشاف موهبة جديدة، وهذه الموهبة يتم متابعتها وصقلها.. الخ، وهذا ليس بالأمر المستغرب، فتلك الخطط تنفذ في رياضات أخرى ككرة القدم أو رياضة السباحة وغيرها من الرياضات، ولكن في رياضة الدراجات النارية الكويتية تحديدا فالأمر مختلف اختلافا جذريا وهذا الاختلاف نشعر به، فعندما نكتشف بأن الموسم الرياضي لدينا عبارة عن جولة تنظم في هذا الشهر ومن ثم بعد شهرين أو أكثر تنظم جولة أخرى ليس لها علاقة بسابقتها من حيث النقاط وحتى مناخ المنافسة قد اختفى عند البعض، وعليه فأن عنصر الاكتشاف وكذلك الحماس قد اختفى عندنا في رياضة الدراجات الموتوكروس بسبب مزاج بعض القائمين على تنظيم هذه الرياضة، وهو يعلم بأن نتيجة هذا المزاج فقدنا ذلك الحس والشعور الرياضي الذي من المفروض أن ينمو بداخلنا في حال وجد تفعيل حقيقي لرياضة الموتوكروس، خاصة وأن أعمارنا لا تتجاوز الـ 15 عاما. أما الأمر الآخر فهو يتعلق بالصفة الدولية، فبعض الجولات التي تنظم بالكويت لا تحمل صفه دولية، وأنا هنا أعني بالأجندة الدولية، فالكويت وبكل أسف تسجل غيابا واضحا في هذه الرياضة، ففي هذه الجزئية يشاركني الكثير من المتسابقين الناشئين وغيرهم من المحترفين، فمن حقنا أن نطالب بهذا المناخ الدولي الذي يسهم في اعدادنا بصورة مثالية، فلدينا كافة المقومات لاستضافة الكويت تلك البطولات الدولية أو حتى تلك البطولات الخليجية، فأن تحقق ذلك فبطبيعة الحال ستكون هناك نتائج ايجابية لنا جميعا، فالأمر يحتاج فقط الى تعاون وعمل مخلص من الجميع دون استثناء حتى نرتقي بهذه الرياضة الجميلة.
عزوف الشركات عن الرعاية بسبب عدم وضوح الرؤية
بحكم طبيعة عمل والدي بالقطاع الخاص واهتمامي بالجانب التسويقي وكذلك متابعتي وعن قرب لهذه الرياضة تحديدا، فقد أتضح لي بأن القطاع الخاص بالكويت لديه الرغبة القوية بتوفير ذلك الدعم اللازم للنهوض برياضة الموتوكروس وغيرها من الرياضات الميكانيكية وأنا أتحدث عن واقع تجربة، ولكن بسبب الظروف التي تمر بها الرياضة الميكانيكية الكويتية بشكل عام هناك عزوف واضح بل في بعض الأحيان نجد رفضا لمبدأ الرعاية، واستطيع أن أحلل هذا الرفض بأن ليس هناك رؤية واضحة لمستقبل هذه الرياضة من قبل بعض المسؤولين عن تفعيل الرياضة الميكانيكية ان جاز التعبير، وهذه الرؤية تتمثل بتنظيم بطولة موسمية ذات أجندة واضحة تجد من خلالها جولات كل أسبوعين أو شهر كحد أقصى، وهذه الأجندة تصاحبها أيضا تغطية اعلامية خاصة تسهم في ابراز الدور الايجابي لهذه الفعالية وتبرز أيضا دور الرعاة وهذا حق مكتسب، الى جانب هذا فأن هذه البطولة الموسمية بطبيعتها سوف تستقطب العديد المشاركين من خارج الكويت عندما يستشعرون بتلك المعطيات الايجابية، وقبل ان اختم هذه النقطة أحب أن أؤكد بأن القطاع الخاص يعتبر شريكا أساسيا في رسم مستقبل مشرق لهذه الرياضة.
نادي الـ «KT» له دور إيجابي في دعم رياضة الموتوكروس
الموتوكروس هي رياضة قائمة بحد ذاتها ولها بطولات دولية واقليمية وفي كلا الحالتين فأن قوانين هذه اللعبة منبثقة من لجنة الموتوكروس الدولية، أحدى اللجان المدرجة تحت مظلة الاتحاد الدولي للدراجات «فيما» وبالمناسبة فأن الممثل الوحيد لهذا الاتحاد بالكويت هو النادي الدولي الكويتي للسيارات KT وهذا النادي له دور ايجابي في دعم هذه الرياضة بل كان ومازال يمد يد العون من أجل ايجاد روح جديدة لهذه الرياضة من خلال مساعدته في تنظيم تلك الأحداث ذات الصفة الدولية، ولعل البطولة الدولية للموتوكروس التي أقيمت في عام 2012 وشهدت حضور ناصر بن خليفة العطية رئيس الاتحاد الآسيوي «ماكي» اضافة الى أن البطولة شهدت مشاركة واسعة من نجوم الخليج والعالم، وكما أذكر أن الحكم الدولي حمد السيف هو من قام باعداد الحلبة ذات مواصفات دولية ونجحت البطولة بشهادة المراقبين الدوليين على أساس أن البطولة قد تم ادراجها ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات وذلك بفضل جهود الجميع وتعاونهم وفي مقدمتهم الاتحاد القطري للسيارات والدراجات الـ QMMF الذي سخر امكاناته من أجل انجاح الحدث، ونحن اليوم في موسم 2015 وبكل أسف لم نشهد تكرار مثل هذا النوع من البطولات ولست اليوم بصدد شرح التفاصيل فما يعنيني بالأمر هو ايجاد حيز أكبر لهذه الرياضة هنا على أرض الكويت.
صفحة تعنى بكل ما هو جديد في عالم السيارات والدراجات الآلية والنارية من بطولات محلية وإقليمية وعالمية بالإضافة إلى تغطية حصرية للسائقين الكويتيين والخليجيين ونشر آخر أخبار الاتحادين الدولي للسيارات والدراجات النارية.
للتواصل مع الصفحة بريد الكتروني:
[email protected]