Note: English translation is not 100% accurate
البطريرك الراعي يجدد الدعوات وسلام يبارك مواقفه
رئاسة الجمهورية.. حضور في المعايدات وغياب في الواقع
25 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

المشنوق متفائل بانتخاب رئيس بعد الأعياد
بيروت ـ عمر حبنجر
المعـطيات الرئـاسية المتلاحقة قللت من الرهان على 7 يناير كموعد اخير لانتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من صلوات البطريرك الماروني بشارة الراعي ودعواته المتكررة لانتخاب الرئيس فورا، كما جدد القول في رسالته للميلاد، علما ان وزير الداخلية نهاد المشنوق متفائل بمسار الامور.
فالتسوية الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري حاملة النائب سليمان فرنجية الى صدارة الاستحقاق المنتظر لازالت محاصرة بالتجاذبات القائمة داخل صفوف كل من 8 و14 آذار، حيث كل يتحفظ على طريقته، ففريق 8 آذار ربط المبادرة الرئاسية بالسلة المتكاملة وان التفاوض يجب ان يكون على رئاسة الحكومة وقانون الانتخاب وربما على قائد الجيش ايضا ولا شيء يمنع من طرح اسماء جديدة، بينما مشكلة 14 آذار انقسام صفوفها بين مؤيد لترشيح فرنجية وبين معارض، وبين من يضع رجلا في البور وآخر في الفلاحة.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قرر قيادة اتصالات هادفة الى ازالة ما يمكن ازالته من العوائق المؤخرة لانتخاب الرئيس، ونقل الوزير وديع الخازن عن البطريرك الراعي ان الاخفاق في انتخاب الرئيس دليل عجز سينعكس قناعة لدى الدول بان اللبنانيين غير مؤهلين لحكم انفسهم، وهم بالتالي بحاجة الى وصاية.
وفي رسالة الميلاد، دعا الراعي الى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع ما يمكن باعتباره مسؤولية وطنية جامعة لا تنحصر بالمسيحيين وحدهم، فالرئيس هو رئيس للدولة وليس ممثلا لطائفة، وطالب الكتل النيابية بمقاربة جدية، وكشف الاوراق بموضوعية وشجاعة والذهاب الى المجلس وانتخاب رئيس. رئيس الحكومة تمام سلام زار بكركي مهنئا البطريرك الراعي بالميلاد ورأس السنة، مشيدا بمواقفه الداعية بالحاح الى انتخاب رئيس للجمهورية. وتجنب سلام الرد على سؤال حول ما اذا كانت مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية بشكل مباشر، حيث قال: سمعنا كلاما مؤثرا وواعدا على لسان غبطة البطريرك في رسالته الميلادية، ونأمل ان يأخذ هذا الكلام مداه عند الجميع، ونحن نتعاطف معه في الحرص على هذه الفرصة والمبادرة لتوصلنا الى انتخاب رئيس للجمهورية.
سلام انتقل من بكركي الى مطرانية بيروت للروم الارثوذكس حيث هنأ المطران عودة بالاعياد ثم الى بطريركية الروم الكاثوليك حيث هنأ البطريرك لحام في اطار جولة معايدات على رؤساء المذاهب المسيحية. في هذا الوقت، كان وزير الداخلية نهاد المشنوق يزور دار الفتوى مهنئا المفتي الشيخ عبداللطيف دريان بـ «اعلان بيروت حول الاعلام الديني المستنير».
ووصف المشنوق المفتي دريان بمفتي الوفاق والاعتدال، وردا على سؤال حول مبادرة الرئيس الحريري الرئاسية، قال: انا لا اسميها مبادرة، بل هي حركة تواصل مع كل الاطراف، وهي موجودة وحية ومستمرة، متوقعا ان يشهد لبنان خلال الاشهر القليلة المقبلة انتخاب رئيس للجمهورية، وقال: الشغور الرئاسي لا يحقق الاستقرار، ولدي تفاؤل انه بعد الاعياد بقليل سيكون هناك رئيس للجمهورية.
نائب بيروت عضو كتلة المستقبل نبيل دو فريج علق على رسالة الراعي بالقول: ليته حدد هوية من يعطل الانتخابات الرئاسية، وقال ردا على سؤال: ايران هي من يعطل انتخابات رئيس الجمهورية، لنقلها بصراحة ووضوح، وهذا ما يعلمه الجميع، اما حزب الله فمغلوب على امره ولو ان قيادته تختلق الذرائع لتبرير التعطيل والمقاطعة ومعها العماد ميشال عون.
وردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل»، قال دو فريج: الرئيس القوي هو القوي بعقله، هو الرجل العاقل، ولا يكفي ان تكون له كتلة نيابية كبيرة او جمهور كبير.
ولاحظ دو فريج ان جميع وزراء تيار المردة الذين اختارهم فرنجية اتسموا بالنزاهة والاستقامة، اما وزراء التغيير والاصلاح فحدث ولا حرج. وقال ردا على سؤال ان سعد الحريري تحدث عن التسوية واعلن قبوله بفرنجية، نيابة عن تيار المستقبل وليس عن 14 آذار. مصادر في 14 آذار اعربت عن اعتقادها لـ «الأنباء» ان التسوية الرئاسية التي اطلقها سعد الحريري في اعقاب المبادرة التسووية الشاملة التي اعلن عنها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، صدعت جدار العلاقة بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، وزاد شقة التباعد بين الرجلين الاستقبال البارد الذي قابل به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عندما زاره في البترون حيث جعله ينتظره نحو 10 دقائق.
وقال المصدر: من يعرف طباع الرجلين يدرك استحالة رأب الصدع بينهما.
اما عن العلاقة بين المستقبل والقوات اللبنانية، فاكد المصدر انها علاقة استراتيجية، قد تكبو حينا، لكنها سرعان ما تنهض وتنطلق في الوقت المناسب.