Note: English translation is not 100% accurate
ماذا يخبئ العام 2016 للقطاع النفطي الكويتي؟
28 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


أحمد مغربي
في إطار رصد «الأنباء» لأداء القطاع النفطي خلال العام 2015 وتوقعات الخبراء للعام 2016، طرح خبيران نفطيان عبر «الأنباء» مجموعة من التوصيات والنصائح للقطاع خلال العام الجديد، مشددين على ضرورة استقرار القطاع النفطي ومنع التدخل السياسي في عمل مؤسسة البترول الكويتية والشركات النفطية التابعة.. وفيما يلي التفاصيل:
التركيت: هل يعقل أن يصبح النفط تحت رحمة السياسيين؟!
الرئيــس التنفيــذي السابق لشركة ايكويت للبتروكيماويات حمد التركيت يقول إن القطاع النفطي عانى كثيرا خلال العام 2015 سواء من التدخلات السياسية أو من تعطيل المشاريع النفطية الكبرى الأمر الذي انعكس سلبا على أداء القطاع، مشيرا الى أن الشركات النفطية شهدت ارتباكا كبيرا خلال الفترة الماضية نتيجة ذلك، مبينا انه بات من الضرورة بمكان أن يحظى عام 2016 بتغيير إيجابي بأن يسعى القطاع النفطي ممثلا في مؤسسة البترول بتحديد الأولويات والمشاريع الضرورية للانتهاء منها واعتمادها وترسيتها خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى المجمدة من قبل عام 2015.
وينصح التركيت الذي قام بدور قيادي وفعال خلال مرحلة تأسيس وتطوير شركة ايكويت للبتروكيماويات، بضرورة تحديد الأولويات للقطاع النفطي من خلال التعاون الوثيق بين وزير النفط ومجلس إدارة مؤسسة البترول، منبها الى ضرورة المضي قدما في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المهمة وإلا سيكون مصيرها الدوران في دائرة مفرغة مثل السنوات التي مضت.
ويضيــف التركيـــت لـ«الأنباء»: «أنه من الضروري الاهتمام بالعنصر البشري، لاسيما ان هناك تخوفات كثيرة في القطاع النفطي من خروج القياديين الذين أمضوا أكثر من 30 عاما في خدمة القطاع، حيث ينبغي التخطيط الجيد للاستفادة من خبرات هؤلاء القياديين كمستشارين أو خبراء سواء في القطاع النفطي او لدى شركات المقاولات النفطية الخاصة التي تتعامل مع القطاع. ويشدد التركيت على ضرورة فصل مؤسسة البترول عن وزارة النفط، لكثير من المعاناة المترتبة من التدخل السياسي من مجلس الأمة في القطاع النفطي لتنفيذ أجندات خاصة أو لتأهيل شركات خاصة والتعيينات وغيره، وتلك التدخلات مضى عليها اكثر من 30 عاما، كاشفا ان العمل السياسي يتدخل بطريق غير مباشر بنسبة لا تقل عن 70% في عمل وإدارة مؤسسة البترول الكويتية وهذا خطأ كبير تنزلق فيه الكويت لان النفط هو العمود الفقري لاقتصاد الدولة فلماذا يوضع تحت رحمة وتلاعب وتدخلات السياسيين؟!
ويؤكد ضرورة تأهيل الصف الثاني من القياديين في القطاع النفطي من خلال إسناد المسؤوليات عليهم في المستقبل، خاصة انه مع مكوث القيادي لأكثر من 30 عاما في موقعه من الصعوبة ان تصل المسؤولية الى الصفوف التابعة في القطاع مثل نواب الرئيس التنفيذي والمديرين ورؤساء الفرق.
ويذكر التركيت ان خطوة «الكيماويات البترولية» في دعم شركة ايكويت للاستحواذ على «ام اي جلوبل» بقيمة 3.2 مليارات دولار هي خطوة جيدة للغاية والى الإمام لأن شركة «ايكويت» تربعت على عرش الكفاءة من حيث الأداء والربحية والقوى العاملة الجيدة وأثبتت نجاحها على مدار 15 عاما وبالتالي أصبحت ايكويت هي الآلية الحديثة التي من الممكن استغلالها في الاستثمار النفطي مستقبلا.
نصائح للعام 2016
استيعاب تخارج «داو»
دعا التركيت إلى التخطيط السليم لاستيعاب تخارج «داو» من ايكويت بأن تؤسس شركة قطاع خاص على غرار بوبيان والقرين لشراء تلك الحصص وإشراك المواطنين باكتتاب عام، بدلا من طرح تلك الأسهم في السوق ومن ثم السيطرة عليها من قبل شركات معينة.
تعزيز «إيكويت» لتصبح في المرتبة الأولى
قال التركيت انه بعد اتمام صفقة ايكويت وتخارج شركة الكيماويات البترولية من ام اي جلوبل، فلا بد من تكامل منظومة الاستثمار وتعزيزه في مادة الايثلين جلايكول خصوصا لرفع حصة شركة ايكويت الحالية في المرتبة الثانية عالميا إلى المرتبة الأولى في إنتاج مادة الايثلين جلايكول. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا لا تقوم شركة صناعة الكيماويات بالتركيز على إنتاج مادة الايثلين جلايكول مع مجمع البتروكيماويات المزمع تشييده بجوار مصفاة الزور بدلا من إنتاج البوليمرات خاصة وان تكلفة إنتاج الايثلين جلايكول تقل بنسبة 40% من كلفة إنتاج البوليمرات؟ خصوصا أن الطلب على تلك المادة في تطور مطرد.
التوسع في العطريات.. فشل يتبع فشلاً
أشار التركيت إلى أن توجه شركة صناعة الكيماويات البترولية في إنتاج العطريات في المجمع الثالث للبتروكيماويات في مصفاة الزور بالرغم من ضعف أسواقه وتكبد pic خسائر مطردة في المصنع الحالي منذ اكثر من 3 سنوات وهي لم تربح نهائيا الا لسنة واحدة !! لذا ينبغى التوجه الى منتج آخر ذو مردود اقتصادي اعلى وأرباح افضل.
بهبهاني: ثغرات «النفطي» لا تغتفر
ذكر الخبير النفطي ورئيس مركز الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني ان ثغرات القطاع النفطي لا تغتفر ومنها كالتالي:
أولا: الثغرات
1 - تنصيب وزراء غير مختصين ولفترات قصيرة غير كافية لاستيعاب تعقيدات إدارة هذا المصدر العملاق.
2 - عدم جدية مجلس الامة في مراقبة ومحاسبة مؤسسة البترول والجهل بما فيها من أصول وطرق ادارتها.
3 - عدم كفاءة مجالس إدارات المؤسسة والشركات التابعة لها في تطوير وتنمية أداء شركات المؤسسة.
2 - حوادث شركة البترول الوطنية نتيجة تهالك معدات وأخطاء بشرية سببت خسائر تقدر بالمليارات.
3 - انهيار في المخزون النفطي الى مستوى 40% دون تعويض رغم ادعاءات باكتشافات مليارية من البراميل دون تطوير، ورغم تكرار المسوحات والدراسات.
4 - أخطاء وتأخير في إنجاز مقاولي الحفر والتصنيع دون حساب او عقاب
5 - ابرام عقود استحواذ مشاريع وامتيازات دون تحوط وببساطة سببت خسائر مليارية ضخمة (داو، كوفبيك، المصافي الخارجية...).
6 - فقدان الاولويات في اعداد الخطط الاستراتيجية بين زيادة المخزون والانتاج وبين زيادة سعة القدرة التكريرية بأضعاف قدرة الانتاج.
7 - سوء ادارة الحقول من حيث الانتاج مما سبب تقطع نفوط الحقول وزيادة نسبة المياه المصاحبة.
8 - فجائية القرارات بإغلاق حقول المنطقة المقسومة سواء البرية أو البحرية مما سبب خسائر نقص الانتاج ودمار الآبار.
9 - إدارة «نفط الكويت» لأغلب مرافق الاحمدي أصبح أمرا معرقلا لتركيز الادارة وللأولويات وانشغالها بصغائر المشاريع على حساب المخزون.
10 - سياسة نقل التكنولوجيا شكلية استعراضية حيث لا زالت الدراسات التحليلية ترسل الى الخارج والمستشارين قليلي الخبرة هي التي تقرر وتضع البرامج التنفيذية.
11 - عقود عملاقة تطرح لشراكات يصعب التحكم بها ومقاييس ادائها ومن ثم معاقبتها او استبدالها فترضى الشركات بالأمر الواقع.
ثانيا: الاستراتيجية من منظور الثغرات
1 - لا شك أن هذه الثغرات نتيجة تراكمات لإدارات سابقة أخذت رواتب سخية وامتيازات ولا زالت تأخذ مواقع قيادية.
2 - لا نرى من خلال الإدارة الجديدة أي تغير في طرق معالجة الثغرات فأول علامة استفهام نجعلها في الحسبان زيادة التكرير بين زيادة كفاءة مصفاتي (الأحمدي وميناء عبدالله) وبين مصفاة الزور بقدرة تكريرية تفوق 1.2 مليون برميل يوميا، ويعني ذلك الثقة التامة في زيادة الإنتاج الى مستويات 4 ملايين في سنة 2020!
3 - أتصور وسط تذبذبات أسعار النفط التي تشير الى استمرارها عند مستويات 55-65 دولارا للبرميل خلال الأربعة والخمسة أعوام المقبلة بضرورة وضع نظام دقيق لقياس الأسعار المستقبلية وبناء مشاريعنا على أسسها.
4 - العمل على إرجاع التشغيل لحقول المنطقة المقسومة.
5 - إعادة تأهيل حقول برقان وتوازن مستويات المياه فيه.