Note: English translation is not 100% accurate
نواب يُحذرون الحكومة من المساس بدعم الخدمات العامة
الحمدان وطنا لـ «الأنباء»: سنتولى المبادرة لإصدار تشريعات تعنى بالإصلاح الاقتصادي بعيداً عن دخل المواطن
29 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء







سلطان العبدان
استمرت حملة الرفض النيابي للتقارير التي تشير الى توجه الحكومة لرفع الدعوم عن بعض المواد بناء على تقارير بعض الشركات والمستشارين العالميين، محذرين الحكومة من مغبة المساس بمداخيل المواطنين.
في هذا الصدد، طالب نائب رئيس مجلس الامة مبارك الخرينج الجهات المالية بالدولة بمعالجة مشاكل وصعوبات الميزانية والعجز المالي بعيدا عن اصحاب الدخل المحدود وعدم المساس بالدعم المقدم من الدولة لبعض الخدمات المهمة في حياة المواطن والتي تساهم بشكل كبير في تسهيل وتيسير حياة المواطنين.
وطالب الخرينج، في تصريح صحافي، بالبحث عن الحلول المالية الكفيلة بحل عجز الميزانية بعيدا عن رفع الدعم عن الخدمات والمواد الضرورية للمواطن او زيادة الرسوم وغيرها من الحلول التي تحمل المواطنين فوق طاقتهم.
واكد ان مطالبة الجهات المالية سواء المحلية او الدولية برفع دعم الحكومة عن الخدمات والمواد مطالبات غير مقبولة ومرفوضة ولا تنطوي على بعد نظر، لأنهم ذهبوا مباشرة الى المواطن البسيط واصحاب الدخل المحدود متجاوزين بذلك اسباب العجز المالي الحقيقي للميزانية المتمثلة في الهدر في كثير من المواقع والاعمال، مؤكدا ان مجلس الامة بأغلبية اعضائه لن يقبلوا بهذه الاجراءات ضد المواطنين ويرفضون هذه التوجهات، خصوصا ان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد قد اكد في خطابه السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الامة ان الاصلاحات الخاصة بالميزانية ومعالجة العجز لن تمس اصحاب الدخل المحدود.
وحذر الخرينج من ان اي رفع للدعم عن الخدمات والمواد سيسبب كثيرا من المشاكل المالية للاسرة الكويتية مثقلا كاهلها بأعباء مالية لا تقدر على تحملها مع الوقت في ظل تكاليف الحياة الكثيرة.
من جانبه، استغرب النائب عبدالله العدواني التقارير التي تدعو الحكومة الى المساس بمكتسبات المواطنين وتقليص الدعم الحكومي، مشيرا الى ان اي محاولة لمس ذوي الدخول المحدودة ستواجه بالرفض القاطع، لا سيما ان الحكومة تملك خيارات عدة لتنويع مصادر الدخل.
وقال العدواني في تصريح صحافي: اذا ما ارادت الحكومة ان تقلص النفقات فعليها البدء أولا بالمميزات الحكومية التي يحصل عليها كبار المسؤولين قبل ان تمس المواطنين ذوي الدخل المحدود، لافتا الى ان هناك طرقا عدة وخططا لزيادة ايرادات الدولة وفق دراسات محلية وعالمية تمكن الدولة من زيادة الايرادات.
وأضاف ان الدراسات التي تنشر بين الحين والآخر لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى اوجه الهدر الحكومي المتواصل، مستغربا استعانة الحكومة ببعض المؤسسات التي لا تقدم حلولا واقعية مبنية على أسس اقتصادية فاعلة، مشيرا الى ان المساس بالدعم المقدم حاليا سيضر الاسر الكويتية ويزيد من اعبائها، لا سيما ان الكويتيين مثقلون بالديون والقروض التي تطلبتها حاجتهم لايجاد المسكن والامور المعيشية اليومية.
في السياق ذاته، رفض النائب ماضي الهاجري ما جاء في الدراسة الحكومية بشأن تقليص الدعم الحكومي للمواطنين، مشددا على ضرورة أن تجد الحكومة بدائل أخرى لترشيد الانفاق بعيدا عن المواطن البسيط ومكتسباته التي كفلها له الدستور، مشيرا إلى أن الحكومة كلما حلت بها ضائقة مالية أو مشكلة اقتصادية تبحث عن جيب المواطن بدلا من إيجاد خطط بديلة لتعويض العجز في ميزانيتها.
وحذر الهاجري في تصريح صحافي من مغبة المساس بالمواطنين أصحاب الدخول المتوسطة والصغيرة، مشيرا إلى أن المستشار العالمي الذي جاءت به وزارة المالية ودراسته التي بنيت على أسس غير سليمة وعلى غير دراية بالمجتمع الكويتي وعاداته وتقاليده المتماسكة والمترابطة والتي جبل عليها الكويتيون، مضيفا أننا كنواب مجلس الأمة أقسمنا على حماية مصالح الشعب وأمواله واختارنا الشعب من أجل العمل على رفع مستوى معيشته والحفاظ على مكتسباته المادية.
وقال ان على الحكومة إيجاد خطط بديلة عوضا عن إلغاء الدعوم التي يستفيد منها المواطن، مؤكدا رفضه أن تعالج الحكومة مشاكلها الاقتصادية على حساب المواطن، لكننا سنكون معها في أي إجراء يرفع الدعم عن التجار والمتنفذين، مبينا أن على الحكومة أن تبدأ بنفسها في الترشيد ووقف الهدر في كثير من بنود الميزانية.
وزاد الهاجري أن كل ما تحدثت عنه هذه الدراسة وتريد تخفيض الدعم عنها أمور ضرورية وأولوية قصوى من مطالب المواطنين، التي من المفترض على الحكومة أن توفرها لهم من دون منّة أو تقصير أو تخفيض، لافتا إلى أن الدراسة تخالف ما يطالب به النواب من زيادة بدل الإيجار وعلاوة الأولاد وزيادة الابتعاث والعلاج بالخارج وغير ذلك من المطالب الأساسية للمواطن، فعلى الحكومة أولا أن تصلح خدماتها ومرافقها من صحة وتعليم وعلاج وتبدأ بنفسها في ترشيد الانفاق في بنود ميزانيتها ومن ثم تبحث عن تخفيض الدعوم التي يستفيد منها المواطن.
وأبدى النائب طلال الجلال رفضه المطلق لكل ما تضمنه تقرير المستشار العالمي «ارنست آند يونغ» الذي عينته وزارة المالية لإعداد دارسة تقليص الدعم الحكومي.
وقال الجلال انه على يقين من ان زملاءه النواب في المجلس الحالي لن يوافقوا ابدا على تمرير اي قرارات فيها اي مساس بدخل المواطنين، مشددا على ضرورة أن تبحث الحكومة عن مصادر دخل حقيقية وترشد الإنفاق بعيدا عن المواطن البسيط ومكتسباته التي كفلها له الدستور.
واستغرب ما تضمنه هذا التقرير الذي لم يأت الا بما يضيق العيش على المواطن البسيط، ولم يتطرق في اي من موضوعاته الى توفير بدائل حقيقية أخرى للدخل غير النفط، مشددا على انه مرفوض، خصوصا انه تم اعداده بناء على معلومات وقواعد غير سليمة تتجاهل طبيعة الشعب الكويتي وتقاليده ومكتسباته.
من جهته، حذر النائب سيف العازمي الحكومة من الاقتراب من الدعوم وقال : سنرفض أي رفع للدعوم في مجلس الامة، مطالبا الحكومة بايجاد وسائل أخرى لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن المساس بدخل المواطنين.
واضاف العازمي، في تصريح صحافي، أن الحكومة عليها الابتعاد عن دخل المواطنين والالتفات الى مكافحة الفساد، مبينا ان لجنة حماية المال العام تقوم بدورها وتحقق في القضايا المكلفة بها وتحيل جميع من تحوم حوله الشبهات الى النيابة العامة.
كما رفض النائب محمد طنا أي توجه حكومي لرفع الدعوم وفرض الرسوم على المواطن الكويتي، مطالبا بخطوات اصلاحية اقتصادية بعيدا عن جيب المواطن.
وبين طنا، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، انه منذ انخفاض أسعار البترول وحتى قبلها اثناء ما كانت أسعار النفط ممتازة بالنسبة للدول النفطية، ونحن نطالب بإصلاحات اقتصادية حقيقية وهيكلة الموازنة الا ان الحكومة لم تهتم واستمرت في سياسة الإنفاق بلا إنجاز حقيقي. وقال: آن الاوان لمجلس الامة ان يأخذ بزمام الامور ويتبنى ويقر تشريعات الاصلاح الاقتصادي ومعالجة اختلالات الميزانية والمحاسبة على تطبيق ما يقره من قوانين الاصلاح الاقتصادي بعيدا عن محاولات الحكومة الاستفزازية بالنيل من جيب المواطن.
وتساءل طنا: هل تعد خطوات تخفيض الدعم أو تقليل المصروفات هي خطوات إصلاحات اقتصادية ام خطوات فاشلة جاءت بناء على انخفاض أسعار النفط متناسين في الوقت نفسة الاصلاح الاقتصادي وبناء روافد جديدة لدعم الميزانية؟
وطالب بان تشمل الخطوات الاقتصادية الجديدة رفع رسوم الاراضي الصناعية وفرض الضرائب على الشركات ودعم المشاريع الشبابية وخلق فرص لمشاريع استراتيجية كبرى في القطاع النفطي.
وبين النائب حمود الحمدان أن أملاك الدولة ومنذ عشرات السنين تؤجر بثمن بخس والفروق التي تحصل بين المستفيد الاول المتعاقد مع الدولة والمؤجرين من المفترض أن تحسب للدولة وتستفيد منها الدولة.
وتساءل حول تقرير شركة «ارنست آند يونغ» وعن الطلب الحكومي الموجه للشركة الاستشارية، وهل وجهت نحو املاك الدولة وفتح المجال للشركات العملاقة وتنويع مصادر الدخل وقانون المنافسة وتقوية الدينار الكويتي ام ان الطلب كان موجها بشكل مباشر نحو الدعوم؟
وأكد الحمدان، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، ان اللجنة المالية كانت بانتظار خطوات ومشاريع اصلاحية حقيقية لتنويع مصادر الدخل وإيجاد دعم حقيقي للميزانية، الا ان الحكومة تفاجئنا بالتوجه نحو الدعوم وما يمس المواطن بشكل مباشر.
واكد انه سيدفع كونه احد اعضاء اللجنة المالية بتبني اللجنة لدور المبادر للاصلاحات الاقتصادية والتواصل مع الشركات العالمية الاستشارية بشكل مباشر والاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي عانت من انخفاض المنتج الوحيد لها مثلما حصل في الكويت بانخفاض النفط.
من جهته أكد النائب حمدان العازمي رفضه أي توجه حكومي لزيادة الاسعار ورفع الدعم عن الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطن، مستغربا الاصرار الحكومي على العمل ضد مصلحة المواطن والاستمرار في تسريب الأنباء لاستفزاز الرأي العام.
وقال العازمي في تصريح صحافي امس: إن الأنباء التي تطفو على الساحة المحلية مؤخرا حول رفع الدعم او ما تسمى بدراسة المستشار العالمي بشأن تقليص الدعوم، دليل جديد إلى جانب دلائل أخرى كثيرة على هشاشة وسطحية السياسة التي تنتهجها الحكومة في جميع القضايا خاصة التي تمس الجانب المعيشي للمواطن.
واضاف العازمي: يبدو أن الحكومة كلما فشلت في إدارة ملف بحثت عن المواطن البسيط لتمارس سلطاتها عليه، فلماذا لم يعرض مستشارو الحكومة عليها خطة جادة لتنويع مصادر الدخل وتعظيم إيرادات الدولة، بدلا من زيادة معاناة المواطن برفع الاسعار وتقليص الدعوم؟ ولماذا لم يعرض هؤلاء المستشارون على الحكومة خطة لتحسين خدمات ومرافق الدولة أولا ثم التفكير برفع أسعار أي منها؟
وأضاف العازمي: هل تعلم الحكومة أن مثل هذا القرار بتقليص الدعوم سيتسبب تدريجيا في التأثير على جميع مشروعات خطة التنمية التي تعاني من بطء في التنفيذ؟ كما أنه سيطول جميع المواطنين والمقيمين ولن يتضرر به التجار، بل بالعكس ان هذا القرار سيكون حجة لأغلبية التجار لرفع أسعار جميع أنواع السلع الاستهلاكية والغذائية.