Note: English translation is not 100% accurate
رعتها «جامعة الخليج» وقدّمتها بقمة المناخ العالمية في فرنسا
«لؤلؤة الكويت» سطعت فوق برج إيفل
4 يناير 2016
المصدر : الأنباء

المشروع يهدف الى تأهيل البيئة الصحراوية في الكويت بما فيها من كائنات حية والمحافظة عليها لتكون خالية من جميع أشكال التلوث البيئيآلاء خليفة
سجلت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا حضورا مميزا في قمة التغير المناخي الحادية والعشرين التي أقيمت مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس والتي شاركت فيها 195 دولة على مستوى العالم، والتي أسفرت عن تعهد جميع الدول المشاركة بالحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري للحيلولة دون ارتفاع درجات حرارة الأرض إلى مستويات تشكل خطرا على الإنسان والكائنات الحية على ظهر الكرة الأرضية.
وباسم الكويت، كان شبابها ممثلا في تلك القمة العالمية، حيث حرص على تقديم رؤية تحد من ارتفاع درجة الحرارة وعلاج لقضية تغير المناخ. وتقدم الطالب فيصل السبتي وبمشاركة زميلته م.فاتن الفودري كممثلين عن المجتمع الكويتي فأبرزا وجه الكويت المشرق في هذا المحفل الكبير وقدما صورة مشرفة للكويت باسم شبابها الواعد، مؤكدين وعي الشباب والمجتمع الكويتي بالبيئة وبالمحافظة عليها.
وقد قدم الشابان الكويتيان السبتي والفودري مشروعهما «لؤلؤة الكويت»، وهو عبارة عن واحة اصطناعية مستدامة تضم منشآت صناعية لإنتاج الطاقة المتجددة وتحلية المياه وتدوير النفايات والإنتاج الزراعي والحيواني المستدام. وتعتبر الواحة مركزا للبحث العلمي ذا جدوى اقتصادية واجتماعية وبيئية متخصصا في مجال أبحاث الاستدامة في البيئة الصحراوية.وستضم الواحة ركنا للزوار للتعرف على الكائنات الحية في الكويت وكيفية المحافظة عليها، كما ستقام فيها فعاليات لمحبي المعرفة والاطلاع العلمي. وهذا المشروع فاز ضمن مسابقة وطنية بعنوان «إجراءات مناخية» نظمها د. محمد ياسين عضو هيئة التدريس في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع المعهد الفرنسي في الكويت خلال المؤتمر الذي أقيم حول التغير المناخي حيث هدفت الجامعة من خلاله إلى تحريك وتوعية المجتمع المدني الكويتي للتخفيف من أسباب وآثار الاحتباس الحراري.
وحول مشاركتهما في قمة المناخ يقول فيصل السبتي: لقد حققنا كل أهدافنا التي سعينا إليها بالمشاركة في المؤتمر العالمي.فقد حققنا السبق الإعلامي في إلقاء الضوء على مشروع «لؤلؤة الكويت» لأننا كنا والمغرب المشاركين العرب الوحيدين كممثلين للمجتمع المدني في الدولتين بالمؤتمر. كما حققنا تعاونا مع جامعات فرنسية لاستكمال البحث العلمي البيئي ودراسة المشروع على مستوى علمي متقدم والاستفادة من تلك الخبرات العالمية المشاركة في هذا المحفل العالمي. وعملنا على تحقيق التواصل بيننا وبين وزارة البيئة الفرنسية، حيث عقدنا اجتماعا مثمرا مع أحد المسؤولين فيها، كما حققنا أهدافا مثمرة مع وزارة الخارجية الفرنسية، إذ قدموا لنا دعما بعرض التعاون مع مراكز بحثية بيئية فرنسية واهتموا بمشروعنا وشجعونا على مواصلته وإكماله.
وأضاف السبتي: لقد كانت لنا لقاءات مع الشركات العالمية للطاقة المتجددة لعرض الغرض من المشروع وأهدافه، كما اطلعنا على آخر مستحدثات الطاقة المتجددة. وكان اللقاء الأبرز والموسع مع فريق الائتلاف المغربي ممثلا برئيسه د.عبدالرحيم كسيري المسؤول عن مشاريع الطاقة المتجددة في المغرب، وهو باحث كبير حول أساليب التغلب على مشاكل التغير المناخي، وقد أفادنا كثيرا من خلال خبراته في تحقيق أهدافهم المرجوة لواقع بيئي خال من كل أشكال التلوث. بالإضافة إلى لقاءات مع وسائل الإعلام الحاضرة لتغطية المؤتمر حتى يتعرفوا على مشروعنا الفائز بالمسابقة، وكذلك ليتعرفوا من خلالنا على الكويت. وأضاف أنهما قاما بمقابلة الرابطة اليابانية للطاقة الشمسية وناقشا التكنولوجيا المستخدمة في الخلايا الشمسية والتي من الممكن تطبيقها في مشروعهما. بدورها، قالت م.فاتن الفودري: إننا فعلا حققنا أهدافنا منذ البداية.فالمشروع يهدف الى تنويع مصادر الدخل والتقليل من الهدر العام للنفط والموارد الاقتصادية والمحافظة عليها وتوفيرها للأجيال القادمة. وكما قال زميلي فيصل السبتي فقد كانت لنا زيارات للمراكز البحثية في فرنسا وسنعمل بعد عودتنا على زيادة المراكز البحثية في الكويت من خلال المبادرة التي قدمتها جامعة الخليج لتنفيذ خطط تنمية تستوعب أعداد الخريجين وزيادة مجالات تخصصاتهم وفتح مجالات للصناعات النفطية والكيميائية. فنحن في الحقيقة نحتاج الى البترول ولكننا في حاجة ملحة لفتح مجالات للصناعات النفطية ذات قيمة مضافة عالية وليس استخراجه فقط. إننا نريد عقولا تخلق التنمية المستدامة وتساعد على التطور السليم.
وأضافت الفودري: اننا ذهبنا إلى فرنسا نحمل أملا بالاستفادة من هذه المشاركة ومن هذا التجمع الكبير لتحقيق أهدافنا التي تكمن في نشر المشروع وعرضه على خبراء عالميين للاستفادة من اقتراحاتهم ولتمثيل المجتمع المدني الكويتي. وقد عملنا منذ لحظة وصولنا على الانطلاق والتعرف على من يشاركنا في تلك المؤتمر للاستفادة من خبراتهم، وفعلا كانت لقاءاتنا على هذا النسق للتعرف على المشاركين كافة.وشددت الفودري على أن أحد أهداف «لؤلؤة الكويت» هو تأهيل البيئة الصحراوية في الكويت بما فيها من كائنات حية والمحافظة عليها لتكون خالية من جميع أشكال التلوث البيئي، ونأمل أن نوجه مواردنا ومشاريعنا نحو هدف واحد وهو صالح الكويت ونهضتها وتنميتها المستدامة.
من جانبه، قال صاحب مبادرة «إجراءات مناخية» والمسؤول عن المسابقة، عضو هيئة التدريس في الجامعة د. محمد ياسين الذي تبنى فكرة المشروع ويشرف شخصيا على تنفيذها: إن مشروع «لؤلؤة الكويت» مشروع واعد وكبير بادر به شابان كويتيان لديهما طاقات رهيبة، وأشار الى أن فكرة المشروع محاولة حقيقية وممكنة لتحقيق الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة المتجددة النظيفة في الكويت بطريقة متكاملة ومستدامة.وأكد أن المشروع في تنفيذه يحقق الرؤية التي أطلقها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في المحافل الدولية في أكثر من مناسبة لخلق مستقبل وطني آمن ومستدام في الكويت، مؤكدا أن مشروع «لؤلؤة الكويت» يجسد أصالة وعراقة الآباء ويسعى إلى تأمين مستقبل مستدام للأجيال القادمة في آن واحد، وأن ما يحتاجه هذان الشابان المبادران هو احتضان وطني لتنفيذ هذا الحلم الكبير.