Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن مصر ورفض أي تدخل في الشأن الداخلي العربي
شكري: مصر والسعودية.. مصير مشترك وركيزة العمل العربي
6 يناير 2016
المصدر : الأنباء - الرياض ـ أ.ش.أ

الجبير رداً على المبادرة الروسية: «الشر يأتي من طرف واحد وليس من طرفين»
أكد وزير الخارجية سامح شكري مجددا على العلاقة الوطيدة الممتدة والتاريخية والراسخة بين مصر والسعودية على المستويين الحكومي والشعبي.
جاء ذلك ردا على سؤال حول الرسالة التي يبعث بها هذا الزخم المصري ـ السعودي للعالم كله، وذلك خلال لقاء صحافي لوزير الخارجية سامح شكري ونظيره السعودي عادل الجبير بمقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض امس الاول على هامش اجتماعات المجلس التنسيقي المصري ـ السعودي.
وتابع شكري قائلا: «الشعور بأن المصير مشترك وأن مصر والمملكة هما ركيزة العمل العربي المشترك والسعي لتدعيم الأمن القومي العربي والانطلاق نحو طموحات الشعبين والأمتين العربية والاسلامية يجعل من هذه العلاقة علاقة استراتيجية تبنى على الخير وتبنى على الاستجابة لطموحات شعوبنا للتقدم والازدهار».
وقال «نحن لنا هذا التوجه الأكيد وسنظل عليه»، مشيرا الى أن «أعمال المجلس التنسيقي هي انطلاق نحو مستقبل مليء بالتفاعل والانجازات».
وردا على سؤال حول مبادرة مصرية بحق الجامعة العربية لاتخاذ قرار جماعي تجاه النظام الايراني وتدخلاته في دول المنطقة، قال شكري: «بلغنا بالطلب الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية لعقد المجلس الوزاري للجامعة، وكانت مصر من طليعة الدول التي أيدت هذا الطلب»، مشيرا الى أنه «سيكون هناك تشاور وتنسيق مع المملكة في مخرجات الاجتماع الذي سوف يعقد في أقرب فرصة والذي من المتوقع أن يكون الأحد المقبل».
وردا على سؤال عن الموقف المصري تجاه ايران، خاصة بعد اعلان السعودية قطع العلاقات، قال شكري: «نحن اتخذنا قرارا بقطع العلاقات مع ايران منذ 27 عاما نظرا للأوضاع في ذاك الوقت ونرى في هذا التدخل في الشأن الداخلي للمملكة أمرا مرفوضا ولا تقره أي من القوانين والأعراف الدولية».
وأضاف: «وبالتالي نجد في القرار الذي اتخذته المملكة أنه يلبي سيادتها ومصالحها، وكما أكدنا في العديد من المرات فنحن نرفض أي شكل من أشكال التدخل في الشأن الداخلي العربي، وفي التأثير على الأمن القومي العربي، ونرى أن هذا هو الموقف الثابت الذي نعمل بالتنسيق مع المملكة وغيرها من دول الخليج على اقراره والتأكيد عليه في كل مناسبة».
وأكد شكري أن «أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن مصر.. وأمن مصر جزء لا يتجزأ من أمن المملكة».
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن هناك ترتيبات لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ووزراء خارجية الدول العربية، كما توجد تحركات في الأمم المتحدة، مؤكدا أن المملكة ستبذل كل جهدها لابراز الدور السلبي الايراني وانتهاكات ايران للقوانين والأعراف الدولية. وردا على سؤال حول عقد مجلس الجامعة العربية في الرياض ليكون رسالة لايران وغيرها، قال الجبير ان الاجتماعات الوزارية دائما تعقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، مشيرا الى أن هذا الأمر يعود الى وزراء الخارجية أنفسهم والجامعة العربية.
وردا على سؤال بشأن مبادرة لوزير الخارجية الروسي لإيجاد حل بين الرياض وطهران، قال الجبير «لم أطلع على مبادرة روسية»، وتابع «الشر يأتي من طرف واحد وليس من طرفين»، مؤكدا أن «السعودية على مدار 35 عاما لم تقم بأي عمل عدواني تجاه ايران ولكن ايران منذ الثورة الايرانية وهي تتحرك بشكل سلبي وعدواني تجاه المملكة».
واضاف ان ايران تتدخل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب وتجند أبناء المنطقة ليعملوا ضد مجتمعاتهم وتهرب السلاح والمتفجرات الى دول المنطقة من أجل زعزعة الأوضاع الأمنية وتحرض على الإرهاب والعنف والتطرف وتحمى إرهابيين وأشخاصا متهمين بالإرهاب وتعطيهم جوازات سفر إيرانية ولا تحترم القوانين والأعراف الدولية».
وقال ان التصعيد والعمل العدواني والشر تأتي من ايران وليس من المملكة وبالتالي اذا أرادت ايران أن يكون لها دور ايجابي في المنقطة فعليها أن تكف عن الأعمال العدوانية وتتصرف مع دول المنطقة كما تتصرف أي دولة تسعى لحسن الجوار فالأمر يعود لايران وأساليبها.
وفي سياق آخر، أكد الجبير أن زيارة وزير الخارجية سامح شكري واللقاء على هامش اجتماعات المجلس التنسيقي المصري ـ السعودي تأتي في اطار التشاور المستمر والتنسيق المستمر بين البلدين، مشيرا الى أن مباحثاته مع الوزير شكري تناولت وجهات نظر العديد من القضايا التي تهم البلدين، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأهمية ايجاد حل لهذا النزاع يؤدي الى ايجاد دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
وحول عدد الاتفاقيات التي ستبرم بين البلدين في اجتماع المجلس التنسيقي المصري ـ السعودي، قال شكري «ان اليوم سيشهد على الأقل اتفاقيتين وربما تزيد وفقا للمشاورات الجارية بين الطرفين»، مشيرا الى أن هناك اتفاقيات لها طابع فني يحتاج الى تشاور والى توافق بين الجانبين»، مؤكدا أن اللجنة تعمل بكل جهد حتى يتم التوقيع والانتهاء من أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مشيرا الى أن هناك عددا من الاجتماعات القادمة سيتم خلالها انجاز ما يتبقى من هذه الاتفاقيات.
وقال شكري: «نحن نرى في هذه العلاقة علاقة استراتيجية وعلاقة اخاء ومصير مشترك ونعمل بكل ما لدينا لتدعيم هذه العلاقة على المستوى السياسي والثقافي والاقتصادي والأعمال التي تضطلع بها لجنة التنسيق، وما تسفر عنه من نتائج لهي خير دليل على عزم البلدين على تحقيق هذه المصلحة المشتركة».
بدوره، أكد الجبير أن هذه الاتفاقيات هي مرحلة انطلاق وليست مرحلة وصول والعمل مستمر فيما يتعلق بإيجاد فرص استثمار اضافية وإيجاد أفق للتعاون اضافية، مشيرا إلى أن البلدين حريصان على تكثيف التعاون في كل المجالات، وقال «لن نبخل بمحاولة إيجاد مزيد من الفرص لتعزيز هذا التعاون القائم والقوي بين البلدين»، مشيرا الى أن هناك نحو 14 اتفاقية ينظر فيها الآن.