Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء
٭ حزب الله: المطلوب من الحريري مهمتان: تقول مصادر سياسية قريبة من حزب الله ان المطلوب من الرئيس سعد الحريري مهمتين: الأولى لا يتوقف عندها الحزب كثيرا وتتعلق بإقناع محيطه وحلفائه المسيحيين بمبادرته، والمهمة الثانية إقناع ميشال عون، وعندما تنتهي مهمته بنجاح يمكنه فتح نقاش جدي مع حزب الله حول شروط التسوية.
أما الإصرار على المبادرة الرئاسية ومحاولة تحميل الحزب تبعاتها وتكليفه بالقيام بدور لا يرى أنه معني به، فهذا لن يحصل وتضييع للجهود والوقت. والتهويل بخطر الانفلات الأمني والتسويق للمبادرة على أنها محاولة «نبيلة» من قبل تيار المستقبل لتجنيب لبنان تجارب صعبة أشد خطورة من 7 ايار، وعودة الحديث عن ملف المخيمات المتفجرة، وتفاقم ملف عرسال، وتكرار التفجيرات الإرهابية، كلها جزء من ضغوط تهدف الى التهويل على الطرف الآخر. فالهدوء على الساحة اللبنانية ليس مرتبطا بانتخاب رئيس للجمهورية وإنما بتفاهم دولي إقليمي على تحييد لبنان عن أعاصير المنطقة.
٭ خلافات درزية مستجدة ومضبوطة: الخلافات الدرزية تظل موجودة ولكنها ليست من النوع الخطر الذي يقود الى توترات وانقسامات عميقة، أو الذي ينتقل الى الأرض والشارع. فمن جهة هذه الخلافات جزء من لعبة سياسية تقليدية، ومن جهة ثانية تبدو منضبطة تحت سقف المصلحة الدرزية العليا. الخلافات المستجدة كانت بدأت على خلفية رفض النائب طلال أرسلان إقامة مكب للنفايات في الـ «كوستا برافا»، والذي اعتبره الحزب التقدمي الاشتراكي موجها ضد خطة الوزير أكرم شهيب بإيحاء من حزب الله. كذلك، لم يرق الاشتراكي موقف ارسلان من ترشيح النائب سليمان فرنجية، وتنسيقه مع التيار الوطني الحر ضد هذه المبادرة التي دعمها جنبلاط.
وهذه التطورات تزامنت مع انقطاع اللقاءات الجنبلاطية ـ الارسلانية منذ مدة طويلة، الأمر الذي ساهم في تعزيز التباعد بين الرجلين، في ضوء تمسك ارسلان باعتماد النسبية في قانون الانتخاب، ورفضه أي طرح آخر، بالإضافة إلى تكرار دعوته إلى المثالثة، وإلى الخروج من النظام السياسي الحالي، وهو ما يؤشر إلى اختلافات كبيرة على مستوى الرؤية إلى الملفات الداخلية برمتها. وذكرت الأوساط أن ارسلان يسعى إلى كسب مقعد لنائب ماروني وآخر أرثوذكسي في عالية. ويضاف إلى ذلك، الانقسام العميق الحاصل بين الطرفين في النظرة إلى الحرب السورية، إذ إن هناك إشكالية كبيرة في ظل التأييد الكامل من قبل ارسلان للنظام السوري، ويظهر ذلك من خلال الوفود التي يشكلها لزيارة جبل الدروز، ما ساهم في زيادة حجم الخلافات بينهما، إلى أن برز التباعد بشكل كبير بعد اغتيال سمير القنطار، واللافتات التي رفعت في منطقة عالية، والتي اعتبرها مناصرو الاشتراكي وكأنها رسائل استفزازية مبطنة إليهم.
وكشفت أوساط درزية عن صعوبات تسود الساحة الداخلية إثر استشهاد سمير القنطار والتداعيات التي أثارها، والتي تركت شرخا كبيرا على مستوى قواعد الأطراف الدرزية كافة، وهو ما يسجل يوميا عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تشن حملات متبادلة من قبل أنصار الطرفين.
٭ بري و«جمعية المصارف».. وقرار الكونغرس: أكدت مصادر مصرفية مطلعة أن الاجتماع الذي عقدته جمعية مصارف لبنان مع الرئيس نبيه بري كان محوره قرار الكونغرس الأميركي ضد حزب الله وتأثير ذلك على القطاع المصرفي اللبناني. فقد قفزت الى الواجهة قضية العقوبات الأميركية على حزب الله بعدما تبين أن بعض المصارف قررت وقف توطين رواتب نواب الحزب لديها. وبرزت مخاوف من تداعيات هذا الوضع في المستقبل، خصوصا أن السلطة التنفيذية تنأى بنفسها عن هذا الملف، وتترك للمصارف مسؤولية المعالجة. ويستعد وفد جمعية مصارف لبنان برئاسة د.جوزف طربيه للسفر الى الولايات المتحدة الأميركية في رحلة كانت مقررة قبل اندلاع الأزمة التي تسبب بها صدور القرار الاميركي الجديد بفرض عقوبات على التعامل مع الحزب. ومن البديهي أن الأزمة المستجدة ستفرض نفسها على جدول أعمال الوفد.
استئناف «مشروط» لجلسات الحكومة: فيما يراهن المتفائلون على جلسة الحوار الوطني الاثنين المقبل لمنح مشروع تفعيل العمل الحكومي دفعا إضافيا، أكدت مصادر الرابية غياب أي جديد يؤدي إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، خصوصا في ظل عدم حل العقدة الرئيسية المتصلة بمخالفة الدستور والقوانين من خلال عدم صدور قرارات عن مجلس الوزراء لتعيين قادة أمنيين وعسكريين بدل المنتهية ولاياتهم. وذكرت المصادر موقفها من قضية التعيينات الامنية، إذ لاتزال ترى في قرارات التمديد لقائد الجيش والمدير العام للأمن الداخلي وضابطين في الجيش اختصارا لمجلس الوزراء بتوقيع وزير. بري يرى أن الاستحقاق الرئاسي بات في الثلاجة: نقل عن الرئيس بري قوله ان «طموحي بعد الذي حصل إقليميا أصبح ينحصر في المحافظة على الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل وحركة أمل، إضافة الى الحوار الوطني، بعدما كنت أتطلع الى انتخاب رئيس الجمهورية»، مشيرا الى أن هذا الاستحقاق «بات في الثلاجة.. هذا إذا كنا متفائلين».