Note: English translation is not 100% accurate
مؤشر «آراء» الشهري بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»
العاصمة تعيد الثقة لمؤشر المستهلكين رغم تراجع النفط والأزمات الاقتصادية بالخليج
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء
من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي في الكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشرا شهريا لثقة المستهلك بالتعاون مع جريدة «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس». ويعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» المؤشر الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزا على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية. ويصدر المؤشر في بداية كل شهر، وهو يرتكز على بحث أجري على عينة مؤلفة من 500 شخص، موزعة على المواطنين والمقيمين العرب في مختلف المحافظات.وقد تم إجراء البحث بواسطة الهاتف من خلال اتصالات عشوائية، وتمت مراعاة أن تكون العينة مماثلة للتركيبة السكانية في الكويت. ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات اعتمدها الباحثون في شركة «آراء» لقياس مدى رضا المستهلكين وتفاؤلهم وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا، مؤشر الدخل الفردي الحالي، مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا، مؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حاليا ومؤشر شراء المنتجات المعمرة. وتستخلص نتائج كل مؤشر من المؤشرات الـ 6 بالاعتماد على إجابات أفراد العينة التي يحددها الاستبيان بـ «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي».يتم تحديد نتائج المؤشرات في الشهر الأساسي كمقياس للحالة النفسية للمستهلكين في الكويت، وهي تساوي 100 نقطة، وتكون هذه النقطة (الرقم 100) الحد الفاصل بين التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين، فكلما تجاوزها المؤشر كان الوضع النفسي للمستهلكين في الكويت يميل نحو التفاؤل أكثر فأكثر، وكلما تراجع المؤشر عنها في اتجاه الصفر كانت النظرة أكثر تشاؤما. قال مؤشر شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية الشهري لثقة المستهلك عن شهر اكتوبر 2015 ان انتهاء العام 2015 قد ترك وراءه جملة من التحديات والاستحقاقات للأشهر القادمة من السنة الجديدة، وفي خضم هذه الاجواء الملبّدة السائدة، تكتسب دراسة ثقة المستهلك مدلولا اضافيا يعبر عن نبض الرأي العام في الكويت، ويعكس بشكل خاص ميول المستهلكين ومدى ثقتهم الحالية.
وسجل مؤشر آراء العام لثقة المستهلك لشهر ديسمبر 2015 معدلا بلغ 95 نقطة بواقع تراجعي بلغ 3 نقاط عن رصيده السابق، محتلا أدنى مستويات هذا المؤشر منذ سنوات، وتراجع خلال الاشهر الخمسة الاخيرة بـ 19 نقطة، وتعتبر ظاهرة تراجع الثقة تدريجيا خلال الاشهر الاخيرة طبيعية نظرا للتحديات العديدة والمتنوعة التي كانت ولا تزال تواجهها مختلف القطاعات الاقتصادية، فالمستهلك يواجه مرحلة انتقالية من أهم عناوينها: تداعيات التدني الحاد لسعر برميل النفط الكويتي الذي لامس أدنى أسعاره منذ 11 عاما، ولا تزال أسعار النفط تواجه مخاطر المزيد من الهبوط نتيجة عدة عوامل، منها:
1 ـ ارتفاع سعر الدولار.
2 ـ انتقال الولايات المتحدة من بلد مستهلك للطاقة الى بلد مصدر لها على قاعدة القرار الأخير للكونغرس الاميركي الذي رفع قرار منع تصدير النفط.
3 ـ ارتفاع مستوى تخمة المعروض في الاسواق، مع مخاطر ارتفاع حدة المنافسة في الاسواق في ضوء استعداد بعض البلدان المنتجة لرفع مستوى صادراتها.
4 ـ تباطؤ نسبة النمو في الصين وفي الدول الاوروبية وغيرها.
وشكل الهبوط الحاد والمفاجئ لاسعار النفط تحديا اقتصاديا بنيويا للدول المصدرة بما فيها الكويت التي تشكل وارداتها النفطية حوالي 93% من كامل الناتج الوطني، لذا انعكست هذه الازمة سلبيا على القطاعات المالية والاقتصادية، وقد تخطت خسائر الكويت 60 مليار دولار خلال السنة المالية 2015-2016 وأدت لرفع مستوى العجز في الميزانية.
وايضا تعرضت البورصة وأسواق المال وشركات الاستثمار لخسائر فادحة، اصابت 70% من الشركات المدرجة في بورصة الكويت بنسب تتراوح بين 40% و80% من رساميلها الاسمية، فيما تراجعت مبيعات العقارات بنسبة 29% سنويا في نهاية شهر نوفمبر.وتعتبر التحديات والخسائر المالية والاقتصادية التي تواجهها الكويت، فضلا عن الجو السياسي والامني والعسكري الاقليمي قد ضغطت على ثقة المستهلك ليسجل تراجعا منطقيا بلغ 3 نقاط خلال شهر.
ارتفاع مؤشرات الثقة بالعاصمة
تستحوذ معدلات مؤشرات ثقة المستهلكين في العاصمة الكويت على أهمية اضافية نظرا لاحتوائها على مركز القرار السياسي وموقع الحركة المالية والنشاط الاقتصادي، وقد سجلت كل مؤشرات العاصمة السبعة المكونة للبحث خلال ديسمبر 2015، ارتفاعا تراوح بين 6 و18 نقطة مقارنة برصيدها السابق في شهر نوفمبر الماضي، مع الاشارة الى ان المعدل العام لمؤشر الوضع الاقتصادي الحالي سجل 89 نقطة باكتساب نقطتين خلال شهر و4 نقاط مقارنة بنتائج شهر ديسمبر 2014.
وعلى الرغم من الاستحقاقات الضاغطة على المناخ العام في أوساط المستهلكين، الا ان نتائج البحث كشفت تأقلم ثقة المستهلكين بالاوضاع الاقتصادية الحالية، ويبدو أن جملة من العوامل ساعدت على ضمان الاستقرار، منها:
٭ ارتفاع حجم المبيعات العقارية خلال نوفمبر بنسبة 63% مقارنة بمبيعات سبتمبر.
٭ الملاءة المالية التي تتمتع بها الكويت، فقد صنفتها وكالة فيتش AA مستقرة، هذا فضلا عن الصناديق السيادية والاستثمارات الخارجية التي تملكها.
٭ تراجع الانفاق الحكومي بنسبة 24% خلال السنة الحالية.
٭ متابعة السياسة الرسمية القاضية بتأمين النفقات الاستثمارية وتنفيذ المشاريع المقررة عامة وفي القطاع النفطي والبنى التحتية بشكل خاص.
٭ البدء بتنفيذ ترشيد الدعم حيث تم توفير مليار دينار في الميزانية الحالية.
وتعتبر هذه العوامل وغيرها هي العامل الرئيسي الذي أدى لتسجيل معدلات مقبولة لمؤشر آراء للوضع الاقتصادي الحالي، حيث منح المواطنون 92 نقطة باضافة 5 نقاط والمقيمون العرب 84 نقطة بتراجع 4 نقاط، اما على صعيد المناطق، فقد سجلت محافظة الجهراء أعلى المستويات 105 نقاط تليها العاصمة 100 نقطة بينما اكتفت محافظة مبارك الكبير بأدنى معدلات المناطق 78 نقطة بالرغم من اضافة 8 نقاط على رصيدها السابق.
17% نمو الاستهلاك في 2015.. متحدياً الظروف الاقتصادية الصعبة
بينت الإحصاءات الرسمية تسجيل نمو في حجم الاستهلاك في الكويت من قبل المواطنين والمقيمين، فخلال العام 2015 بلغ حجم الاستهلاك السنوي 14 مليار دينار وبنسبة نمو تبلغ 17%، فالاستهلاك ثقافة وحجما تحدى الظروف الصعبة وتابع ارتفاعه معتمدا على القوة الشرائية المتوافرة من جهة وعلى ارتفاع مستوى الائتمان خلال شهر أكتوبر بنسبة 6.6% من جهة أخرى.
وارتفع معدل مؤشر شراء المنتجات المعمرة لدى المواطنين الى 124 بإضافة 9 نقاط بينما تراجع في أوساط المقيمين العرب الى 66 نقطة بخسارة 20 نقطة خلال شهر، أما على صعيد المناطق فقد سجلت محافظة الاحمدي أعلى المعدلات 142 نقطة بإضافة 9 نقاط.
وتكشف معطيات البحث مدى تأثر ذوي الاعمال الخاصة بالمستجدات الضاغطة حيث منحوا مؤشر شراء المنتجات المعمرة 34 نقطة هي الأدنى وغير المسبوقة وبواقع تراجعي بلغ 69 نقطة، وتعبر ظاهرة نمو الاستهلاك وان كانت مؤقتة عن ثبات واستقرار نسبي في نفسية المستهلكين.
الوضع الاقتصادي المتوقع لأدنى مستوياته
سجل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 88 نقطة هي الادنى منذ سنوات، متراجعا 6 نقاط عن رصيده السابق وعاكسا مستوى القلق بين المستهلكين، وقد تغذى هذا القلق بجملة من المعطيات، منها:
٭ الانخفاض الحاد لأسعار الطاقة مع توقعات سلبية اضافية للعام 2016.
٭ تراجع سعر صرف الدينار الى ادنى مستوياته امام الدولار منذ سبع سنوات، حيث فقد ما نسبته 6.8% من قيمته.
٭ التوقعات حول ايرادات السنة المالية 2015 ـ 2016 والعجز المالي للميزانية الذي قد يلامس 8 مليارات دينار.
٭ تدني سيولة البورصة الى ادنى مستوياتها، وتسجيل خسارة بلغت 310 ملايين دينار خلال اسبوع.
لعبت هذه العوامل، فضلا عن الاجواء الاقليمية الضاغطة، دورا مركزيا بتراجع معدل مؤشر ثقة المستهلك بالاوضاع الاقتصادية المتوقعة مستقبلا.
منح المواطنون هذا المؤشر 88 نقطة بتراجع 6 نقاط والمقيمون العرب 84 نقطة بخسارة 5 نقاط من رصيدهم السابق.
تفاوت كبير بين مؤشري الدخل الفردي
كشفت معطيات دراسة آراء لثقة المستهلك لشهر ديسمبر عن وجود تفاوت بارز في آراء المستهلكين حول مؤشري الدخل الفردي الحالي الذي سجل 99 نقطة باضافة 5 نقاط على رصيده السابق، ومؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا الذي تراجع 9 نقاط خلال شهر مكتفيا بمعدل 87 نقطة ومحتلا أدنى مستويات هذا المؤشر.
وتبين هذه الارقام ان المناخ العام في أوساط المستهلكين يتصف بالرضى والاستقرار وحتى الثقة بالدخل الفردي الحالي من جهة، ويتسم بالتلبد والقلق من التوقعات المستقبلية التي تهدد المداخيل الفردية المقبلة من جهة أخرى.
ويمثل العجز المتوقع في الموازنة المالية نتيجة للانخفاض الحاد في أسعار النفط، وخسائر السوق المالية، وتراجع حجم التداول العقاري بنسب عالية، الاسباب الرئيسية للتراجع الحالي لثقة المستهلك بتوقعاته المستقبلية أكان على المستوى الاقتصادي أو على صعيد الدخل الفردي.
هذا الواقع يفرض الاسراع في اتخاذ القرارات الحكومية اللازمة كحماية الدخل الفردي، وبخاصة منها المداخيل المعتمدة على الرواتب والأجور، وذلك بإقرار سلم رواتب للقطاعين العام والخاص يأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية:
1 ـ مستوى التضخم السنوي في الاسعار الذي يتراوح بين 3.2% و3.5% لهذه السنة.
2 ـ القوة الشرائية الفعلية للدينار الذي خسر ما يزيد عن 6% من قدرته وسعره أمام الدولار.
3 ـ طبيعة العمل والوظيفة مع التشديد على معيار مستوى الانتاجية.
4- قدرة القطاع الخاص على تحمل زيادة الرواتب والنفقات.
5 ـ ضرورة اقرار نظام موحد للقطاع العام لتحديد الرواتب والتقديمات، واقرار سلم رواتب موحد وعادل يضمن محاربة الهدر والانفاق غير المنتج من جهة كما يؤمن المداخيل والرواتب العادلة من جهة أخرى.
ضمور فرص العمل المتوافرة
سجل مؤشر آراء لفرص العمل المتوافرة في السوق حاليا 141 نقطة، متخليا عن 5 نقاط من رصيده السابق نوفمبر 2015 ويرجع هذا المسار التراجعي في حركة سوق العمل الى جملة من العوامل، فتداعيات التدني الحاد لسعر النفط انعكست سلبا على القطاعين العام والخاص.
فالقطاع الحكومي اتخم بعدد الموظفين والعاملين من المواطنين في ظروف تتطلب ترشيد النفقات وعصرها، والعديد من حقول العمل في القطاع الخاص قلصت نشاطاتها نتيجة الازمة المالية ومنها القطاع العقاري الذي فقد حوالي 30% من زخمه خلال سنة، علما ان صناعة البناء تعتبر من أكثر الصناعات طلبا لليد العاملة، أكان في أعمال البناء مباشرة أو في مصانع ومتاجر مواد البناء المختلفة، هذا فضلا عن تراجع مستوى الاشغال في الفنادق وشبه غياب للقطاع السياحي العصري القادر على التطور، علما ان سوق العمل يستقبل ما يزيد عن 13000 مواطنا ومواطنة سنويا في ظروف اقتصادية ومالية صعبة.
من جهة أخرى، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشجع من قبل الحكومة والمصارف لم تزل في بدايات انطلاقتها، ومع ذلك فإن المواطنين منحوا مؤشر فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا 135 نقطة بتقدم 5 نقاط بينما اكتفى المقيمون العرب بـ 155 نقطة بتراجع 42 نقطة خلال شهر.
ومع الإشارة الى ان ذوي الاعمال الخاصة منحوا هذا المؤشر 35 نقطة بتراجع 80 نقطة خلال شهر، عاكسين بذلك الأزمة التي يواجهونها، كما ان حاجة سوق العمل انتقلت من البحث عن عمالة بسيطة أو متوسطة خلال الأشهر الماضية الى توظيف موظفين من ذوي الكفاءات العالية. فقد تراجعت معدلات الفئة الأولى من العمالة بـ37 و64 و43 نقطة على التوالي.