Note: English translation is not 100% accurate
آخر عروض مهرجان «فنون الكويت»
داود حسين دفع ثمن تمسكه بمبادئه في «فيتامين واو»
23 يناير 2016
المصدر : الأنباء

السينوغرافيا في المسرحية متواضعة وبسيطة وليست مكلفة وأدت المطلوب
خلود أبو المجد
قاد الفنان داود حسين فريق مسرحية «فيتامين واو» على مدار ساعة من الضحك المتواصل والتصفيق الحاد نتيجة المباشرة في طرح القضايا الاجتماعية، وكيف أن «الواسطة» هي الظاهرة المتفشية في المجتمع الى درجة الاستحواذ على حقوق الناس، داود حسين الموظف الملتزم والنزيه يدفع ثمن تمسكه بمبادئه وإصراره على رفض الواسطة، ففي المرة الأولى اضطر الى ضرب مديره في العمل الذي رفض الموافقة على معاملة مستوفية الشروط لشاب كويتي طموح في حين قام وموظفوه بتمرير معاملة لا تنطبق عليها الشروط فقط ارضاء لخاطر «أبو فلان»، وفي المرة الثانية تنازل عن دوره في العلاج بالخارج عندما وجد هناك من يستحق، لكنه فوجئ بالسماح لشخصية رفيعة يشكو من ألم في إصبعه وحل محل المريض فقام من جديد بالاعتداء عليه لأنه لم يعد قادرا على تحمل رؤية الواسطة وهي تنخر في المجتمع الكويتي، وفي مرة ثالثه يضعه حظه العاثر مع جماعة ارهابية يتمكنون من الفرار تاركين الحزام الناسف في منزله لتأتي الشرطة وتلقي القبض عليه وتزج به في السجن، نماذج حية من واقع الحياة قدمها مجموعة من الفنانين منهم: هبة الدري، سلطان الفرج، عبدالله الخضر، محمد الحملي، هاني الطباخ، رابعة يوسف، وغيرهم. ويحسب للمخرج كونه صاحب فكرة المسرحية انه كان مباشرا مع الجمهور.
ولم يحاول أن يهمز ويلمز وربما يعود الأمر الى طبيعة الفكرة التي تحتاج الى هذا النوع من المواجهة مع الجمهور، كما طرح الحملي بشكل راق و«نظيف» رجل الدين وعلاقته مع زوجته في الأماكن العامة وكيف تكون تصرفاته عندما يكون في مكان عام. توزيع الأدوار كان جيدا ومدروسا وأثبت الفنان داود حسين أنه ما يزال شابا يافعا وان خشبة المسرح تحتاجه يقف فوقها من جديد، فهو ما يزال يتمتع بمرونة وحركة وسرعة اصطياد «الأفيه» ولعب ثنائيات رائعة مع باقي زملائه مثل هبة الدري التي كانت شريكته في كل شيء، وعبدالله الخضر هذا الشاب الذي يتمتع بطاقة هائلة وجبارة فوق خشبة المسرح وجسد بشكل رائع مجموعة من الكراكترات منها النسيب والدكتور والزوجة المتدينة، أما الحملي فقد أجاد تجسيد شخصية رجل الدين الغيور على زوجته، في حين كان اداء سلطان الفرج متقنا في تجسيد شخصية الموظف الانتهازي وعامل المطعم. في «فيتامين واو» كانت السينوغرافيا التي استخدمها الحملي متواضعة وبسيطة وليست مكلفة وادت المطلوب الذي يحتاجه المخرج.