Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال لقاء مع رؤساء تحرير وممثلي عدد من الصحف المحلية و«كونا» أن هناك رغبة ثنائية صادقة في تعزيز العلاقات التونسية ـ الكويتية
السبسي: تونس تقف إلى جانب السعودية في أزمتها مع إيران ودول كبرى هي التي أرجعت طهران إلى الواجهة
28 يناير 2016
المصدر : الأنباء


الكويت تشهد أجواء من الأمن والأمان والاستقرار والشعب الكويتي ملتف حول قيادته الحكيمة ومنسجم معها
الثورة التونسية قامت من أجل الأوضاع الاجتماعية المتمثلة في البطالة والفقر وهذه الأسباب مازالت موجودة
تونس تقوم على مواجهة الإرهاب بسبب عدم الاستقرار في ليبيا ونزوح الإرهاب من سورية نتيجة ضربات التحالف الدولي
لم نتلقَّ طلباً من الأسد لفتح سفارة له في تونس وليس من المهم ذهابه أو بقاؤه لكن المهم خروج سورية من هذه الأزمة
قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن العلاقات التونسية ـ الكويتية تشهد نموا وتطورا في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة، مؤكدا وجود تجاوب حقيقي ورغبة صادقة لدى القيادتين في البلدين الشقيقين للارتقاء بمستويات التعاون الثنائي وتعزيزه.
جاء ذلك في لقاء جمع الرئيس السبسي برؤساء تحرير وممثلي عدد من الصحف المحلية ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد.
وأضاف أن العلاقات التي تجمع تونس بالكويت «تاريخية وعميقة» واصفا في الوقت ذاته تلك العلاقات بأنها «نموذج تاريخي» للعلاقات العربية ـ العربية. وذكر أن زيارته للبلاد تعد انطلاقة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى وجود رغبة وتجاوب كبيرين لدى القيادة الكويتية ممثلة في صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في استئناف وتطوير العلاقات بين البلدين.
وقال الرئيس السبسي إن ثمة تعاونا تاريخيا طويلا بين تونس والكويت في مختلف المجالات لاسيما في المجال السياحي بيد أن هذا التعاون قد «أصابه حالة من الفتور في الآونة الأخيرة»، مشيدا بأجواء الأمن والأمان والاستقرار التي تشهدها الكويت والتفاف الشعب الكويتي حول قيادته الحكيمة وانسجامه معها.
ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة تعزيز أطر التعاون بين البلدين في كل المجالات ليتسنى لتونس العمل على إعادة نشاطها الاقتصادي إلى سابق عهده على الرغم من الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن زيارته الحالية شهدت لقاء رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده والإصلاحات الواجب القيام بها في المجال الاقتصادي لجذب الاستثمارات الكويتية والأجنبية.
وحول الأحداث في المنطقة قال الرئيس السبسي إن المتغيرات التي تطرأ على المشهد السياسي «سريعة جدا» الأمر الذي يتطلب وحدة الصف العربي لاسيما بين قيادات الدول العربية وشعوبها مشددا على ضرورة وجود دور عربي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وأضاف أن المنطقة العربية لم تعرف الاستقرار «أبدا» نظرا لوجود القضية الفلسطينية ذلك «الجرح النازف لأمتنا» العربية والإسلامية مطالبا الدول العربية جميعا بالعمل جاهدة على مساندة هذه القضية ونصرتها.
وأشار في هذا السياق إلى دور تونس في دعم القضية الفلسطينية واحتضانها قائلا إن بلاده استضافت القضية الفلسطينية منذ عشر سنوات إيمانا بعدالة القضية.
وعن الحراك الأخير على الساحة المحلية التونسية أوضح الرئيس السبسي أن الثورة التونسية قامت من اجل الأوضاع الاجتماعية التي تتمثل في البطالة والفقر غير أن هذه الأسباب مازالت موجودة الأمر الذي أدى إلى استمرار التظاهرات والاحتجاجات مضيفا بالقول «إننا مازلنا نقاوم نتائج مرحلة ما بعد الثورة».
وحول استشراء الإرهاب المتمثل في الجماعات المتطرفة قال السبسي إن بلاده تقوم على مواجهة موجة الإرهاب نظرا لحالة عدم الاستقرار في ليبيا ونزوح الإرهاب من المناطق السورية نتيجة ضربات التحالف الدولي.
وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في ليبيا وما خلفه نظام القذافي من انتشار للسلاح بالإضافة إلى الحدود المفتوحة بين البلدين التي تمتد على طول 500 كيلومتر ساعدت بشكل كبير في دخول هذه الجماعات المتطرفة إلى بلاده.
وعن موقف تونس من الأزمة السعودية ـ الإيرانية قال الرئيس السبسي إن بلاده تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في أزمتها الديبلوماسية مع إيران مضيفا أن ما قام به عدد من المتظاهرين من اقتحام للسفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد وإضرام النار فيهما لا يتناسب والأعراف الديبلوماسية والدولية.
وذكر أن دولا كبرى لم يسمها «هي التي أرجعت إيران للواجهة وعلينا التعامل مع هذا الملف بواقعية» داعيا إيران ودول المنطقة إلى التأقلم مع المتغيرات والمعطيات الجديدة بما يخدم مصالح دول وشعوب المنطقة. وشدد في هذا السياق على وجوب تحمل المسؤوليات ومواجهة التحديات بأن «لا نكون لقمة سائغة في يد الآخرين وان نتعامل مع الظروف الحالية بنظرة ايجابية».
وعن طلب نظام الأسد من الحكومة التونسية فتح سفارة له هناك نفى الرئيس السبسي أن يكون قد تلقى طلبا بذلك قائلا «ليس من المهم ذهاب أو بقاء الأسد لكن المهم أن تخرج سورية من هذه الأزمة».