Note: English translation is not 100% accurate
طالب في الجلسة المغلقة للقمة الأفريقية بمواءمة سياسات شركاء القارة مع أولويات دولها
السيسي يدعو إلى تعزيز الجهود الأفريقية لمواجهة الإرهاب العابر للقارات
31 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

انطلاق القمة الأفريقية الـ 26 تحت عنوان «2016: السنة الأفريقية لحقوق الإنسان وبشكل خاص حقوق المرأة»
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ضرورة تعزيز الجهود الأفريقية لمواجهة الإرهاب العابر للقارات، كما دعا إلى مواءمة السياسات والتوجهات الخاصة بشركاء القارة الأفريقية مع أولويات دولها واحتياجاتهم.
ودعا الرئيس السيسي، في كلمته امام أعمال الجلسة المغلقة للقمة الأفريقية الـ 26 لرؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي، التي عقدت بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، امس، تحت عنوان «2016: السنة الأفريقية لحقوق الإنسان وبشكل خاص المرأة»، إلى ضرورة تعزيز مساهمات دول القارة السمراء في تمويل أنشطة الاتحاد الافريقي.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي أكد خلال مناقشة البند الخاص بتمويل الاتحاد أهمية بحث سبل زيادة الموارد المتاحة لتنفيذ البرامج والمشروعات الطموحة التي أقرتها القمم المتعاقبة على نحو مستدام آخذا في الاعتبار البدء في تنفيذ «أجندة 2063»، باعتبارها الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة الأفريقية، فضلا عن ضرورة تفعيل ما أقرته القمم السابقة من تعزيز مساهمة الدول الأعضاء في تمويل أنشطة الاتحاد بشكل تدريجي بهدف تغطية كامل الميزانية التشغيلية وزيادة نسب مساهماتها المخصصة لتغطية الميزانية البرامجية وميزانية حفظ السلام، وذلك تفعيلا لمبدأ «الملكية الأفريقية»، والتزاما بمسؤولية أبناء القارة أنفسهم عن مستقبلهم ودرءا لأي مشروطات أو اعتبارات انتقائية ترتبط بتلقي تمويل خارجي، وما قد يترتب على ذلك من الافتئات على أحقية القارة في صياغة أولوياتها وتحديد الغايات التي تسعى لتحقيقها. وأشار السيسي إلى أهمية بحث سبل تفعيل آليات مصادر التمويل البديلة مع مراعاة المرونة اللازمة بحيث تختار كل دولة الآلية الملائمة لها وفقا لظروفها وقوانينها وأنظمتها الداخلية، مع التزام الدول الأعضاء بسداد مساهماتها في الآجال الزمنية المقررة بما يتيح للمفوضية الموارد اللازمة للاضطلاع بمسؤولياتها.
وأوضح أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يفرض على القارة الأفريقية إيلاء مزيد من الاهتمام بترشيد الإنفاق وضمان الالتزام باتباع نظم محاسبية ورقابية دقيقة والسعي لتطوير آليات فعالة لتقييم ما يجري تنفيذه من برامج ومشروعات ورصد المردود منها ضمانا لحسن توظيف موارد الاتحاد المحدودة.
وشدد السيسي على ان «مصر ستواصل العمل مع الدول الأفريقية الشقيقة، ومن خلال منظمتنا العريقة، لضمان توافر الموارد اللازمة لتنفيذ برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإنجاز رؤية أفريقيا 2063 كقارة مزدهرة تنعم بالأمن والاستقرار وتضطلع بدورها كقوة مؤثرة على الساحة الدولية».
وكان الرئيس السيسي قد استهل زيارته إلى أديس أبابا اول من امس بالمشاركة في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي. وناقش المجلس بندين رئيسيين هما سبل تعزيز جهود مكافحة الارهاب، والوضع في جنوب السودان.
وقد عقد الاجتماع برئاسة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، وبحضور عدد كبير من الزعماء والقادة الأفارقة، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة، ورئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي أكد خلال مناقشة المجلس للبند الخاص بجهود مكافحة الإرهاب أهمية تعزيز الجهود الإفريقية لمواجهة خطر تلك الآفة التي تمتد عبر الحدود والقارات، وهو ما سبق لمصر التحذير منه في العديد من المناسبات، خاصة أنها باتت ظاهرة تستهدف مقدرات الشعوب وهويات الأوطان، كما تسعى الجماعات الإرهابية لنشر الفوضى وإسقاط الدول بهدف إيجاد بيئة وظروف مواتية لنشر فكرها المتطرف.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار إلى أن تطور أساليب عمل الجماعات الإرهابية وتشابكها، يحتم على دول القارة حشد الموارد والقدرات اللازمة لتعزيز جهودها في هذا المجال، لاسيما في ضوء ما يشكله الإرهاب وتداعياته من عقبة أمام جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء افريقيا.
وأكد السيسي ـ بحسب المتحدث الرئاسي ـ ضرورة الوقوف بقوة بجانب الدول التي تواجه الإرهاب وتوفير الدعم اللازم لها بالنظر إلى ما قد يسببه سقوط تلك الدول من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار كل الدول.
وأكد كذلك على أهمية الحيلولة دون استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، ومن بينها الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من قبل الجماعات الإرهابية لمنعها من نشر أفكارها المتطرفة والهدامة وجذب عناصر جديدة لصفوفها. وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس شدد على ضرورة أن يستند التعامل مع خطر الإرهاب إلى استراتيجية شاملة لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فقط، وإنما تشمل العمل على زيادة التوعية والارتقاء بالتعليم وتصويب الخطاب الديني والتعريف بجوهر المبادئ الدينية السمحة.