Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الرعاية الصحية في الكويت تحتاج إلى الكثير من التطوير
الطاحوس: عدد الأسرة في مستشفياتنا لم يصل إلى نصف المعدلات في الدول المتقدمة
1 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

غياب الشفافية في تصريحات وزارة الصحة بخصوص الأمراض الموسمية والمعدية
قال مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية 2016 أسامة الطاحوس إن الواقع الصحي بما يتضمن الخدمات ونظام الرعاية الصحية في الكويت يحتاج إلى الكثير من العمل والتطوير ليماشي ازدياد الطلب على الخدمات الصحية بالإضافة إلى تطور العلم السريع في كل المجالات وفي المجالات الطبية والصحية بشكل خاص، مشددا على ضرورة الحلول الإبداعية وغير التقليدية مع وصول العجز في الميزانية إلى 8.18 مليارات دينار للعام 2015/2016.
وأضاف الطاحوس أن الكويت شهدت في السنوات الأخيرة بعض التقدم في مجال تقديم الخدمات الصحية بعد توقف دام أكثر من قرنين، موضحا أن هذا التقدم لا يتماشى أبدا مع زيادة عدد السكان وتقدم الطب، مشيرا إلى أن ارتفاع عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية لم يواكب الزيادة السكانية المطردة، ما أدى إلى انخفاض معدل السكان لكل سرير بنسبة تجاوزت 5% في الأعوام الأخيرة مع تجاوز عدد سكان الكويت الأربعة ملايين، مبينا أن لدينا 3.3 أسرة لكل ألف شخص في الكويت مقارنة بـ 7 أسرة لكل ألف شخص في الدول المتقدمة، كذلك المقارنة في عدد الأطباء حيث لدينا 18 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة فيما يوجد في ايرلندا مثلا 158 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة و151 في هولندا و104 في لوكسمبورغ.
وبين الطاحوس أن مجلس الأمة قصر بشكل كبير في متابعة الواقع الصحي وساهم مع الحكومة بشكل مباشر وغير مباشر في تردي الواقع الصحي من مختلف جوانبه الفنية والرقابية والإدارية وغيرها، مبينا أن مجلس الأمة أخفق في تحقيق الجانب الرقابي على أسعار الأدوية والأخطاء الطبية والخدمات الطبية والشهادات المزورة وفشل في إنجاح استجواب وزير الصحة بسبب التضامن الحكومي والنيابي معه.
كما أشار الطاحوس إلى غياب العمل المؤسسي في الكثير من المرافق الصحية وذلك فيما يخص سياسة التعيين، مشيرا إلى عمل العديد من الأطباء في المستشفيات دون أي تدقيق أو إجراءات مؤسسية خاصة بالتعيين ومنها حادثة الطبيب الذي عمل في المستشفى الأميري لمدة ستة أشهر دون أن يكتشف أمره أحد حتى استطاع طبيب في المستشفى كشف الأمر بالمصادفة.
كما أشار الطاحوس إلى غياب الشفافية في تصريحات وزارة الصحة بخصوص الأمراض الموسمية والمعدية وكأنها أمر معيب أو حرام، موضحا أن عدد حالات انفلوانزا الخنازير وصلت إلى أكثر من 128 حالة منذ أشهر بينما تصرح وزارة الصحة بأن الوضع مطمئن ولا حاجة للقلق ولا يوجد إلا بعض الحالات المشتبهة وغالبا ما تكون الفحوصات سلبية!
كما انتقد الطاحوس سياسة تسعير الدواء في الكويت وغلاء أسعاره بشكل جنوني مقارنة مع دول الجوار التي يصل السعر فيها إلى الربع في بعض المرات وهو الدواء نفسه والشركة المنتجة نفسها، إضافة إلى تفاوت الأسعار بين الصيدليات في الكويت بواقع يصل إلى دينارين وثلاثة دنانير للدواء نفسه، متسائلا عن دور الرقابة في هذا الموضوع!
وأكد الطاحوس أن العنصر البشري هو الأكثر أهمية في المشاريع التنموية وخاصة الصحية منها، مشيرا إلى غياب نقطة تأهيل وتدريب وتجهيز الكوادر البشرية لأي مشروع منذ بداية انطلاقه حيث يجب أن يكون الكادر الطبي والتمريضي والإداري والخدمي جاهزا عند انتهاء العمل من البناء والتجهيزات، مستشهدا بمشروع مستشفى جابر، وهو بمنزلة مدينة طبية طموحة، حيث يضم 1168 سريرا، ومساحة المباني فيه تبلغ 470 ألف متر مربع، ويحوي 36 غرفة عمليات كبيرة وصغيرة ومختبرات للقسطرة وMRi لجميع عياداته العلاجية، يضاف إلى ذلك المكونات الأخرى للمشروع، من مواقف سيارات تتسع لـ 5000 موقف، وسكن للممرضات، ومبان أخرى للأعمال الكهربائية والميكانيكية، التي تحتاج إلى مباشرة يومية، من حيث التشغيل والصيانة على مدار الساعة، ولكن مع هذا كله فإنه حتى الآن عبارة عن بناء واسمنت وطوابق دون حياة لأن الكادر البشري غير متوافر والوزارة غير قادرة على توفير هذا الكادر لتشغيل المستشفى.