Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن مسلسل «اليوم الأسود» مع فهد العليوة سيعطي جرعة أمل وأنه ليس سوداوياً
محمد دحام الشمري لـ «الأنباء»: لا توجد خلافات مع سعاد عبدالله وأصبحت أتوقع الأسوأ!
3 فبراير 2016
المصدر : الأنباء






الفنان الذي يوجد في داخله شيء حقيقي سيظهر وسيرفعه الجمهور.. أما من لا يمتلك شيئاً فسيختفي
حسن البلام قدم أدواراً درامية بنسبة 99% وشخصياً أعرف أين أضعه
شجون الهاجري وهيا عبدالسلام كلتاهما لا تصلحان لتكونا بدائل لبعضهما
الإنتاج أضرني كثيراً والرجوع له حالياً مخاطرة
لا أريد أن أجامل بعد هذا العمر الطويل والنجاحات.. ومن الطبيعي أن أطمح للأفضل
هناك مخرجون يضعون الصورة في أولوية اهتمامهم على حساب الدراما نفسها
حوار: سماح جمال
أكد المخرج محمد دحام الشمري أن مسلسل «اليوم الأسود» سيعطي جرعة أمل وانه ليس سوداويا، وشدد على ان هناك من خذلوه وجعلوا قلبه يموت مع الوقت، وانه بات يتوقع الأسوأ، وأنه لا يمكن ان يجامل بعد هذا العمر الطويل والنجاحات وانه من الطبيعي ان يطمح للأفضل.ولفت دحام في حواره مع «الأنباء» الى أن هناك مخرجين يضعون الصورة في أولوية اهتمامهم على حساب الدراما نفسها، معتبرا ان الدراما فيها علاج نفسي فهي ليست مجرد ترفيه ولا يجوز أن يكون المشاهد هنا مجرد متلق.ونفى أن تكون شجون الهاجري وهيا عبدالسلام بدائل لبعضهما. كما تطرق الشمري لجوانب فنية والحال الذي وصلت له الساحة الفنية اليوم، في حوار غلبت عليه الصراحة.وفيما يلي التفاصيل:ما تحضيراتك الجديدة؟
٭ مسلسل «اليوم الأسود» المقرر عرضه في شهر رمضان القادم، تأليف فهد العليوة، وبطولة حسن البلام، الهام الفضالة، صمود، عبدالله بوشهري، شجون، نور الغندور، وإن شاء الله يحقق العمل نجاحا مدويا.
لماذا اخترتم هذا الاسم؟
٭ النظرة من بعيد وقبل متابعة العمل قد تعكس حالة من السوداوية ولكن هذا غير صحيح، فالاسم يأتي من ورائه سر قد يكون مفتاح المسلسل، خاصة أن الفكرة مبنية على التناقض، المسلسل سيعطي جرعة أمل، ففي حياة الإنسان العادي قد يتحول يوم اسود في حياة إنسان الى يوم أبيض.
تعود مرة أخرى لثنائية مع الكاتب فهد العليوة، بعد نجاحكما في ثلاثية «ساهر الليل»؟
٭ العمل جميل وفهد تناول القضايا بصورة جديدة، ويأتي هذا التعاون بعد فترة اكتسبنا خلالها خبرات مختلفة، وكانت فيها نجاحات كبيرة.
تجد ان التحدي في عودتك مع فهد العليوة في عمل معاصر مخاطرة؟
٭ جمعتنا أكثر من جلسة عمل مع فهد، وتناقشنا حول فكرة، ما الذي يتوقعه منا الجمهور؟ ووجدنا ان الكثير من الناس ستريد أن ترانا في عمل يعود الى حقبة تاريخية وهذا سيكون منطقيا، خاصة أن الاسم قد يوحي بذلك ولهذا وجدنا أن الانسب بعد ان عدنا في حقبة السبعينيات الساحرة في «ساهر الليل - الجزء الاول»، ان نبتعد ونقدم عملا معاصرا ولا نذهب للماضي، خاصة اننا اليوم في حياتنا المعاصرة كبشر يوجد لدينا مشاكل اكبر في علاقتنا الشخصية التي تؤدي الى الكثير من المشاكل، وهنا يأتي دور الدراما في ايجاد حلول نفسية.
هل ترى أن الدراما دورها العلاج النفسي؟
٭ الدراما فيها علاج نفسي، فهي ليست مجرد ترفيه فقط، وليس عليها ان تكون مجرد أداة للإضحاك، خاصة اذا كنا نتحدث عن دراما رمضانية متابعة، فيجب ان يكون فيها «مسج» أخلاقي وتشرح حالات انسانية، لتجعل المشاهد امام مرآة نفسه وتجعله يتساءل ما اذا كان ما مر به البطل من مواقف أو احداث يتقاطع أو يتوازى مع حياته، وعليها أن تحرك في داخل نفسه مشاعر انسانية عميقة، ولا يكون المشاهد هنا مجرد متلق ومتابع.
بعد النجاح الساحق الذي حققته في مسلسل «ساهر الليل - وطن النهار» شنت عليك حرب قاسية؟
٭ كان هناك تضييق واضح من ناحية وحروب بدأت بالفعل، ولا أعرف السبب الحقيقي وراء ذلك ومن الذي ساهم فيها، وكل منا له مبررات ولكن بالنهاية الجمهور لا يوجد له ذنب، ولكنني لا استطيع ان اقول ان ما مررت به في السنوات الثلاث الأخيرة يرجع الى تلك الحروب فقط، فبعض الأحيان كان القدر له الدور الواضح، والمشاهد العادي يقيم العمل الذي يعرض عليه، وهذا هو الميدان الوحيد للتنافس، والفنان الذي يوجد في داخله شيء حقيقي سيظهر وسيرفعه الجمهور، اما من لا يمتلك شيئا فسيختفي ويتلاشى.
من الذين حاربوك؟
٭ «ضاحكا» لا أستطيع أن اقول فلانا أو علانا، ولكن بالنهاية هذه اللعبة وهذه التحالفات والتعاونات التي تحكمها، وهناك تصفية حسابات ودوائر اقتصادية، وهناك من ينافس بشرف وآخرون يتبعون الطرق الملتوية.
ما تقييمك للأعمال التي قدمت مؤخرا على الساحة الفنية؟
٭ تابعت بعض الأعمال وللأسف أرى اننا رجعنا الى الوراء، وخصوصا في الشكل الذي تقدم فيه الأعمال، التي باتت تتبع الطريقة التركية من حيث «الشكل، الأزياء، الحياة بالبيت...»، فتلك الأساليـب كانت قدمت من قبل في فتـرة التسعينيات، حيث كانت الدراما تقيم من خلال ملابس بعض الفنانات أو طريقة وضع الماكياج.
المخرج محمد القفاص في حواره مع «الأنباء» حملك مسؤولية خروج مخرجين سيئين على الساحة، بسبب اتباعهم لطرق إخراجية أنت اتبعتها وقلدوها بطريقة مشوهة؟
٭ قرأت الحوار، وأتفهم الناحية التي يتحدث عنها زميلي المخرج محمد القفاص، ولكن اذا شخص اكتشف عنصرا مشعا وقال انه يولد طاقة اذا استعمل بالطريقة الفلانية، هل هذا يعني ان كل شخص يستعمله بطريقة خاطئة يتحمل هو المسؤولية، وبالنهاية من حقهم أن يجربوا ويأخذوا فرصتهم، كما أتيحت لنا الفرصة، وهناك مدارس محدودة في الإخراج التلفزيوني، ولكن كل هذا لا يمنع أن هناك تطورا ومخرجين جيدين يظهرون على الساحة وهم طور التجربة.
لا تزعجك حالة الاستنساخ لطريقتك الاخراجية؟
٭ لا، فهم يتأثرون بالأسلوب والطريقة التي أقدمها، والكثير منهم يتواصل معي ويحرص على مناقشتي، وهذا التواصل بين الأجيال الفنية هو ما يخلق حالة صحية ويؤدي لتطور الحركة الفنية، وألاحظ أن الكثير منهم لديهم حس غربي أو تأثر بالتطور الحادث في الدراما المصرية، من خلال استعانتهم بمديري التصوير المصريين.
ألا ترى ان شريحة من المخرجين اليوم تطغى عندهم الصورة الجميلة على حساب العمل الفني؟
٭ أجل، هناك البعض يضع الصورة في أولوية اهتمامه على حساب الدراما نفسها، وهذا الخلط أرى انه مشكلة، فالمخرج الذي لا يمتلك حسا دراميا لا يستطيع ايصال الحالة للجمهور بالصورة الصحيحة، وهناك فارق شاسع بين اخراج فيديو كليب يستعين فيه بموديل يظهر شكلها أو جمالها دون حاجة أو ضرورة للاستعانة بصوتها أو نفسها على الشاشة، وبين حالة درامية مكتملة تعتمد على الحس الداخلي دون مبالغة، وهذا الخلط يضيع فيه الممثل الذي لا يجد من يوجهه لطريقة الاداء الصحيحة، ولهذا نرى نفس الممثل بمستوى وأداء متفاوت عندما يعمل مع مخرجين مختلفين.
ما السر وراء قلة أعمالك الفنية مؤخرا؟
٭ لا أريد ان أجامل، فبعد هذا العمر الطويل والتجارب التي قدمتها والنجاحات العالية التي حققتها من الطبيعي ان اطمح للأفضل، ويجب أن يكون العمل مختلفا وفيه حبكة لإيصال مشاعر معينة للجمهور، الذي لم يعد يغريه أماكن التصوير الجميلة أو مكياج فنانة أو بدلة فنان، فباتت هناك حالة من التشبع، وحتى الأصوات التي تقول ان «الجمهور عايز كده» أخالفها بشدة، فنحن من نرتقي بذائقة الجمهور من خلال الأعمال التي نقدمها، وهذا لا يعني ان نتعالى عليهم أو نقصر اعمالنا على فئة نخبوية، بل يكون هناك حالة من الوسطية.
ترى ان الممثلين اليوم بات التعامل معهم أصعب؟
٭ لا نستطيع التعميم، ولكن البعض منهم «اذا كبر راسه» تكون مشكلة، وخاصة اذا اعتقد انه افهم انسان على وجه الأرض، فيكون الغرور هو مقبرة الفنان، مما يجعله لا يرى ولا يسمع، ويفترض بهؤلاء ان يقدروا تجارب الآخرين خاصة اذا كنا نتحدث عن مخرج ومؤلف حققا نجاحا كثنائي، وشخصيا عندما جمعتنا جلسات العمل مع فريق عمل مسلسل «اليوم الأسود» وجدت أن حسن البلام، الهام الفضالة، محمود بوشهري، شجون، وعبدالله بوشهري، صمود، لديهم روح التجديد ويرغبون في تقديم شيء جديد، فالجيل الجديد من الفنانين قدموا هذا الكم الهائل من الاعمال الفنية في فترة قصيرة، فالفنان الشاب الذي يعمل في المجال اربع سنوات يوازي ذلك عدد أعمال فنان من جيل سابق قدم 20 عملا، ولهذا البعض منهم بات عنده حالة من التشبع أو حتى الملل، ولهذا احرص في عملي مع الممثلين على العمل على مدرسة البساطة والواقعية ليست المفرطة ولكن التي تعطى جمالا وخيالا في إيصال المشاعر.
اختيارك لشجون الهاجري في عملك الأخير كبديلة لهيا عبدالسلام؟
٭ كلتاهما لا تصلحان لتكونا بدائل لبعضهما، فهيا اشتهرت بالأدوار الرومانسية بينما شجون أدوارها البنت الجريئة، ولا يوجد تشابه بينهما لا بالشكل ولا بالأسلوب وحتى نوعية الجمهور مختلفة، كما أن شجون تعتبر اقدم من هيا في المجال الفني.
ألا تخشى من تكرار تجربة تعاون مع شجون بعد تجربتكما في مسلسل «سر الهوى» وما أثير حولها؟
٭ لم يحدث كم المشاكل الذي قيل وأشيع حول هذا العمل، وبحكم علاقة الصداقة التي تربطنا استطعت التعامل معها، وتفهم المشكلات التي كانت تواجهها، والمشكلة أن شجون لم تكن مرتاحة ومع تراكم أمور أخرى معها أدى ذلك لحدوث ما حدث، ولكن بالنهاية ربنا عز وجل يمنح الانسان فرصة مرة واثنتين وإلى ما لا نهاية من الفرص حتى يصلح من نفسه، فما بالنا نحن البشر، وخاصة اذا كان شخص مثل شجون لم لا نمنحها فرصة، خاصة انها أبدت حسن نية، وتطورا كبيرا وملحوظا مؤخرا.
تراهن على حسن البلام بتقديمه بدور درامي بعيد عن الكوميديا؟
٭ سبق ان تعاملنا في اعمال درامية مثل «اللقيطة، الدنيا لحظة، نجمة الخليج...» وكلها كانت أدوارا درامية بنسبة 99%، وشخصيا اعرف أين أضعه وكيف اخرج قدراته، وحتى عندما تعاونا في «ابو الملايين» كان تقديمه في «ديو» مع الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا في مكانه من حيث الايقاع والانسجام بينهما.
ترى ان المواضيع التي تطرح في الدراما الخليجية تتناسب مع الواقع المحيط بنا؟
٭ كثرة المشاكل التي تحيط بحياتنا اليومية، مهما حاولنا كدراما ان نسلط الضوء عليها ومرت علينا من أعمال تتناول مواضيع عن إرهابيين أو تفجيرات، لكن الواقع الذي بتنا نتناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يقترب مما نكتبه أو نفكر في تقديمه، كما ان درجة التعقيد التي باتت موجودة تجعلنا نهتم اكثر بدفع جرعة من الأمل، فالمشاهد لم يعد يريد الواقع بل يريد شيئا يجعله يؤمن بالغد.
أين انت من السينما؟
٭ الميزانية المناسبة هي العائق الحقيقي، فبعد عملين سينمائيين من الصعب تقديم تجارب أو فيلم شبابي، وكانت هناك عدة مشاريع ولكنها لم تكتمل بسبب الميزانية، وعالميا أرى انه بات هناك تراجع في نوعية وحجم الأفلام التي تقدم في ظل تسارع تكنولوجيا الذي يجعل المنافسة أمام الافلام والاعمال التي تقدم على الاجهزة الحديثة صعبة بعض الشيء، ونحن بالفعل متأخرون عن هذا العالم التنافسي.
كيف وجدت انتشار تجربة الدراما الطويلة الممتدة لـ (60 أو 90) حلقة؟
٭ شخصيا عرضت علي اعمال ومنها مسلسل «بين الماضي والحب» ولكننا لم نتفق على طريقة تقديم هذا العمل فانسحبت منه، وارى أن الجمهور عموما يقبل على مثل هذه الأعمال التي تعتمد على الايقاع البطيء والتطويل، وشخصيا اعتبر نفسي ملولا وأبحث عن تجديد في الافكار التي اقدمها.
ابتعدت عن الأعمال التي تقدم خارج رمضان؟
٭ لا أريد تقديم عملين داخل وخارج رمضان، مع ان المردود المادي يكون افضل، ولكن المشكلة ان الأعمال التي تقدم في رمضان تكون ميزانيتها أعلى من الاعمال الموسمية وهذا الأمر قد نتقبله ونستوعب ان الاسعار تكون مختلفة وطلب القنوات والاعلانات يكون اقل، ويكون هذا على حساب الورق والافكار التي تكون غالبا اقل مستوى، ولا يوجد فيها شيء مغر.
يوجد خلاف مع الفنانة سعاد عبدالله؟
٭ لا يوجد خلافات، والتقينا منذ فترة وتبادلنا نصوصا لأعمال درامية، ولكنها لم تكتمل بحكم ارتباطها بمسلسل «ساق البامبو» وارتباطي بمسلسل «اليوم الاسود» وهذا لم يجعل بيننا تعاونا.
وماذا عن خلافك مع باسم عبدالأمير؟
٭ لا يوجد خلاف واضح معه، ولكن بحكم ارتباطي بالعمل مع جهة إنتاجية أخرى تكون الحسابات مختلفة، وبالنهاية هو إنسان مجتهد ويعمل منذ سنوات ويحقق نجاحا مع فريقه.
الا تفكر بالعودة الى الانتاج مجددا؟
٭ الانتاج أضرني كثيرا، وكانت تجربة ولكن الرجوع لها حاليا خاصة في ظل متغيرات السوق الحالية مخاطرة، فالرجوع بميزانية مرتفعة والاستعانة بنجوم كبار وإنتاج اكثر من عمل في السنة مع الاتفاق مع قنوات هذا ما يقدم أعمالا متميزة ومختلفة تخلق حالة فنية، أما العمل كمنتج منفذ وتحقيق الربح على حساب التوفير في ميزانية ومستوى العمل المقدم، فبالنهاية تحدث مشاكل ونخسر الناس الى جانب سوء السمعة وحروب الحاقدين وأعداء النجاح، وهذا الحال لم يعد يناسبني شخصيا بعدما بدأت في هذا المجال من تحت الصفر الى قمة النجاح.
بصراحة الأزمة التي مرت عليك كسرتك وجعلتك ترى الأسوأ في البشر؟
٭ «ضاحكا» لم تكسرني ولكنهم خذلوني ومع الوقت بدأ قلبي يموت، ويصبح المتوقع ان الأسوأ سيحدث، وبات الابهار أن أجد إنسانا جيدا، وشخصيا لم أعد أعطي من مشاعري الداخلية بشكل كامل للشخص بل للحالة، وهذا للحفاظ على خصوصية العمل، وأصبحت بعدما اعمل مع شخص ويكبر لا أتوقع منه الجيد، وهذا حتى ارتاح ونستطيع الاستمرار في الحياة، دون الدخول في حالة اكتئاب أو زعل وعتاب للنفس.