Note: English translation is not 100% accurate
رئيس البلدية يوكد أن ثلثي جرود البلدة بيد حزب الله
مراجع لبنانية لـ«الأنباء»: أمر ما يُدبّر لـ «عرسال»
5 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

مخاوف من إحداث صدمة عسكرية لتمرير انتخاب رئيس على الساخن
أهالي عرسال مع الجيش ضد «داعش» وليسوا مع حزب الله ضدها
بيروت ـ عمر حبنجر
قفز الوضع في عرسال، البلدة اللبنانية الواقعة على الحدود الشرقية مع سورية ويقطنها مع جرودها نحو 100 ألف لاجئ سوري إلى جانب سكانها الأربعين ألفا، إلى الواجهة مع تعاظم الضغط العسكري الروسي ـ الايراني الداعم للنظام على مواقع مسلحي المعارضة في جرود الزبداني والقلمون التي تشكل الظهير السوري للجرود اللبنانية.
وتبلغت مراجع لبنانية مسؤولية أن أمرا ما يدبر لعرسال عبر استدراج الجيش اللبناني إلى المواجهة مع داعش والنصرة، كما حصل منذ يومين، حيث أوقع الجيش سبعة قتلى من الدواعش واعتقل 15 منهم وصادر اسلحة وعبوات ناسفة وكواتم صوت وآليتين، وكان بين القتلى القيادي انس خالد زعرور كما كان بين الموقوفين القيادي أحمد نون الذي وصفه بيان للجيش بالإرهابي الخطير.
وأعربت المراجع لـ«الأنباء» عن الخشية من أن يكون المطلوب احداث صدمة عسكرية في هذا المحور اللبناني السريع التأثير بالوقائع السورية مقدمة لغرض انتخاب رئيس للجمهورية، عملا بالتقليد المتبع في لبنان منذ الحريق الذي أشعله وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر على ارضه في اواسط السبعينيات والذي يفرض انتخاب رئيس الجمهورية على الساخن.
لكن رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط يخشى مما هو اخطر على لبنان، وهو في لندن، وقد استوقفته التصريحات البريطانية الرسمية التي تتهم روسيا بالسعي لتأمين دولة على اجزاء من سورية يحكمها بشار الأسد.
ولم يستبعد جنبلاط عودة الهيمنة السورية بشكل مباشر على لبنان دون الوجود العسكري المباشر، كاشفا لقناة «سكاي نيوز» أن افراج محكمة التمييز العسكرية عن الوزير السابق ميشال سماحة جاء بعد «انصياع الجيش اللبناني وقائده إلى أمر عمليات وصلهم من مكان ما».
ورأى جنبلاط أن الدب الروسي يتصرف وفق مصالحه ولا يبالي بالمواقف الدولية، وقد ابتلع «القرم» وقسم اوكرانيا ووصل إلى التموضع في طرطوس واللاذقية بسورية، بعد الحديث عن اكتشافات نفطية وغازية محتملة في البحر، وان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على محور يمتد من طرطوس إلى بغداد فطهران.
المراجع اللبنانية القلقة نسبت هذه المعلومات إلى الديبلوماسية الاوروبية ولاحظت اهتماما بريطانيا خاصا بهذا الشأن، وقالت إن سورية التي يجرى رسم حدودها لبشار الأسد توصف رسميا باسم «سورية الحيوية»، أي التي تضم المدن والحواضر، فيما يبقى الداخل السوري، الصحراوي الطابع، موئلا للآخرين من السوريين.
تيار المستقبل وحزب الله الأكثر اهتماما بالوضع في عرسال، إلا انهما لا يلتقيان على موقف مشترك حيالها، فالمستقبل يرفض مشاركة حزب الله بأي مواجهات مع النصرة وداعش في جرود عرسال، ويقول وزير الداخلية نهاد المشنوق إن تحرير عرسال مسؤولية أهلها.
لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري يؤكد أن ثلثي جرود عرسال بيد حزب الله، وان الجيش على مداخل البلدة وفي داخلها أحيانا.
وخلال عرض شريط من 9 دقائق صورته الإعلامية كارول معلوف على قناة «ام.تي.في» لثلاثة أسرى من حزب الله لدى جبهة النصرة في حلب، قالت معلوف إن أهالي عرسال ابلغوها عزمهم خوض الحرب إلى جانب الجيش، اذا ما تعرض لهجوم من داعش والنصرة، لكنهم لن يكونوا مع حزب الله ضد المسلحين السوريين.
ويقول النائب جمال الجراح (المستقبل) إن حزب الله يريد وضع اليد على عرسال.
وكان حزب الله سعى إلى منع بث الشريط الذي يصور الأسرى محمد شعيب وموسى كوراني وحسن طه عبر وزارة الإعلام لكنه لم يفلح، وكانت التسوية بعرض 7 دقائق منه من اصل 80 دقيقة.
وقد تحدث احدهم عن المعاملة الطيبة من جانب آسريهم، مبررا الالتحاق بحزب الله بالشحن العقائدي والمنفعة المادية، بينما تمنى آخر على حزب الله أن يحسن معاملة الأسرى لديه.