Note: English translation is not 100% accurate
وزيرا الإعلام والأوقاف أكدا خلال حضورهما افتتاح دورته السابعة تحت رعاية رئيس الوزراء أنه يعزز من مكانة الكويت كمركز لدعم الفن الإسلامي وتنميته
انطلاق «ملتقى الكويت الدولي للفنون الإسلامية» بمشاركة 23 دولة
9 فبراير 2016
المصدر : الأنباء





الحمود: المعرض يؤكد إيماننا بأهمية دور الثقافة في بناء الفكر المستنير
الصانع: الفنون الإسلامية قادرة على المساهمة في معالجة ظواهر التشدد والتطرف والإرهاب
العلي: حريصون على دعم الموهوبين من أبناء الكويت في مجال الفنون الإسلامية
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الإعلام والدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع أن «الفنون الإسلامية على مدى اكثر من أربعة عشر قرنا أبهرت العالم بفنونها المبدعة، وابتكاراتها، وهويتها المتميزة، معبرة عن سماحة ووسطية وقيم الإسلام السامية والنبيلة، البعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف والإرهاب».
جاء ذلك في حفل افتتاح الدورة السابعة لملتقى الكويت الدولي للفنون الإسلامية، أول من أمس، في مسجد الدولة الكبير، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبحضور وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، وبمشاركة 73 خطاطا ومزخرفا، و30 حرفيا و4 مكتبات دولية من 23 دولة.وقال الحمود في كلمته «تحتضن الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016 المعرض الدولي لتطبيقات الفنون الإسلامية على المعادن الذي يمثل نافذة من نوافذ الحضارة والثقافة الإسلامية العريقة على مدى اكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان أبهرت العالم بفنونها المبدعة وابتكاراتها وهويتها المتميزة، معبرة عن سماحة ووسطية العقيدة وقيم الإسلام السامية والنبيلة البعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف في الفكر والقول والعمل».
بناء الفكر المستنير
وأضاف أن «معرض تطبيقات الفنون الإسلامية على المعادن الذي يأتي في إطار ملتقى الكويت الدولي السابع للفنون الإسلامية يؤكد إيمان الكويت بأهمية دور الفنون والثقافة في بناء الفكر المستنير القادر على البناء والتنمية والتقدم لخير الأوطان والشعوب»، مبينا «أهمية الرسالة الثقافية التي يحملها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من أجل رفع الوعي بالفنون الإسلامية، وتعزيز روح الانتماء والولاء لدى الناشئة والشباب بثقافة وفنون حضارتنا الإسلامية الخالدة». ولفت الحمود إلى أن «ما يضمه هذا المعرض من أعمال مرتبطة بمختلف ألوان الطيف الفني الإسلامي يبعث برسالة حضارية من الفنان التشكيلي المسلم إلى العالم اجمع بمختلف شعوبه وثقافاته».
تشكيل الوجدان
بدوره، قال وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع إن «الملتقى يعزز مكانة الكويت كمركز لدعم الفنون الإسلامية وتنميتها وتوفير بيئة خصبة في هذا الميدان، بالإضافة إلى تعزيز المكانة المرموقة للمسجد الكبير كمعلم ثقافي، وإبراز دور الفنون الإسلامية وقدرتها على الانخراط في مسلسل المعالجة الثقافية لظواهر التشدد والتطرف والإرهاب».
وأكد أن «مسيرة وزارة الأوقاف تتوالى في تفعيل خطتها الاستراتيجية القائمة على الريادة والشراكة والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وتتضافر أنشطتها لتعزز رسالتها المجتمعية ودورها التوجيهي».
وأضاف قائلا «تأتي هذه المناسبة الكريمة لتبرز وعي الوزارة المبكر بأهمية الفنون الإسلامية واستثمارها في تشكيل الوجدان وتنمية الأذواق وتهذيب المشاعر»، لافتا إلى أنه لا يخفى على أحد أن «المجتمعات المعاصرة أضحت محاطة بالفنون في سكناتها وحركاتها، وصارت للفنون مؤسسات ومراكز وإعلام، مما يستدعي من المؤسسات الدينية الانخراط في تقديم منتجات فنية أصيلة تسهم في إبراز العطاء الحضاري للأمة العربية والإسلامية، وتدعم القيم الإيجابية في الحياة».
واردف الصانع: «ومعلوم أن تلك الفنون تهيمن على الأذواق والمشاعر، مما يقتضي من المسلمين أن يضاعفوا الجهود لإنتاج فنون تستهدف القيم، وترقى بالوجدان، وتعكس عالمية القيم الإسلامية وإنسانيتها، ولن يتحقق ذلك إلا بجعل الفنون الإسلامية مؤسسات قادرة على التوجيه الفني الرشيد».
منارة عالمية
واستطرد الوزير الصانع بالقول «إن ملتقاكم الكريم هذا يأتي في دورته السابعة ليعكس طموح الوزارة في أن تكون منارة عالمية يلتقي حولها المختصون والباحثون والمهتمون بالفنون الإسلامية، وليقدم أجود ما صاغته أنامل الفنان المسلم من خط وزخرفة ونقوش ورسوم».
ولفت إلى أن الملتقى يعقد بالتزامن مع إعلان الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء من قبل منظمة الايسيسكو ليعكس الجهود المبذولة من قبل الكويت حكومة وجمعيات ومنظمات لتعزيز مسيرة الثقافة الإسلامية، وتنويع أدائها، وتطوير رسالتها، وما هذا الملتقى الفني إلا صورة من صور ذلك التعزيز والتطوير.
وتابع الصانع «كما أن الثقافة الإسلامية لا يمكن أن تنتشر إلا بتضافر جهود المؤسسات الحكومية والأهلية، وبهذه المناسبة أود أن أشيد بالشراكة المؤسسية بين وزارة الإعلام ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والتعاون الوثيق بينهما والذي تجسد في احتضان المسجد الكبير للمعرض الدولي لتطبيقات الفنون الإسلامية على المعادن والذي تقيمه وزارة الإعلام برعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وتقديم وزارة الإعلام مشكورة جميع أنواع الدعم الإعلامي لأنشطة الوزارة وبرامجها في وسائلها المرئية والمسموعة والمقروءة».
وبين أن هذا الملتقى ينعقد ليحقق عدة أهداف أبرزها «تعزيز مكانة الكويت كمركز لدعم الفنون الإسلامية وتنميتها، وتوفير البيئة الخصبة في هذا الميدان، بالإضافة إلى العمل على توسيع دائرة الاهتمام بالفنون الإسلامية مما يسهم في ترقية الذوق العام وتعزيز الهوية الإسلامية للمجتمع وتعزيز المكانة المرموقة للمسجد الكبير كمعلم ثقافي، وإبراز دور الفنون الإسلامية وقدرتها على الانخراط في المعالجة الثقافية لظواهر التشدد والتطرف والإرهاب»، داعيا في ختام كلمته إلى ضرورة تضافر جهود العلماء والفنانين والمبدعين، لافتا إلى أن «وزارة الأوقاف تمد يدها لجميع المخلصين في هذا الشأن، ولن تألو جهدا في توفير الشروط الموضوعية لتفعيل دور الفنون في تعزيز القيم النبيلة في حب الخير والجمال».
تفعيل الشراكة
وكان لوكيل وزارة الأوقاف م.فريد عمادي كلمة أكد فيها أن «من قيم خطتنا الاستراتيجية في وزارة الأوقاف «الشراكة»، تلك القيمة التي حرصت الوزارة على تفعيلها وتحقيقها مع كافة المؤسسات الرسمية والأهلية وذلك لاعتقادنا انه من خلال تحقيق الشراكة المجتمعية نستطيع أن نعظم الأداء»، مبينا أن «هذا الملتقى يجسد صورة من الشراكة الفعالة مع وزارة الإعلام التي وفرت كل الدعم لمناشط الوزارة».
وأضاف «اننا نأمل من هذا الملتقى أن يحقق عددا من الأهداف النبيلة ومنها غرس محبة الفنون الإسلامية والتعرف على الموهوبين فيها وتنميتهم والتذكير بوحدة الأمة العربية والإسلامية، كما أن من شأن الورش التي ستقام أن تعمق انجذاب الناشئة إلى تلك الفنون».
مكانة الفن
بدوره، قال مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول (أرسيكا) د.خالد أرن: «إن المركز يتعاون مع مركز الكويت للفنون الإسلامية في هذا الملتقى من خلال إقامة معرض وورشة للزخرفة الإسلامية لإلقاء الضوء على مكانة الفن في الثقافة الإسلامية عبر العصور، ودوره كوسيلة للتفاهم والتواصل الثقافي بين شعوب العالم».
إسهامات حضارية
من جهته لفت رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف فريد العلي إلى أن «المركز دأب على تنظيم ملتقى الكويت للفنون الإسلامية كل عامين وبات عشاق الفن الإسلامي ينتظرونه لما يقدمه من متعة والتواصل مع رواد هذه الفنون محليا وعالميا».
وأضاف ان «هذه الدورة تأتي بالتزامن مع الاحتفال باختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية، وهو بلا شك لقب تستحقه الكويت بجدارة لإسهاماتها الحضارية، وما تقدمه مؤسساتها من خدمات للثقافة العربية والإسلامية في شتى المجالات». وأكد العلي حرص المركز في هذا الملتقى على تركيز الجهود على فئة الأطفال والنشء، وكذلك التواصل مع الطلبة من خلال التعاون مع وزارة التربية، بالإضافة إلى دعم الموهوبين من أبناء الكويت في مجال الفنون الإسلامية لاسيما في فن الخط العربي.