Note: English translation is not 100% accurate
المرشح الجمهوري المثير للجدل يتهم الحضور بالانتماء إلى «لوبيات» وحملته تتهم الخصوم بنصب الفخ له
ترامب «المضحك» يفقد البوصلة و«كارولاينا الجنوبية» تستقبله بالصفير والاستهجان
15 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
يبدو أن المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأميركية الملياردير «الأرعن» دونالد ترامب فقد صوابه أو يكاد، وهذا ما ظهر خلال أدائه بضعف بالغ في المناظرة التاسعة التي خاضها متنافسو الحزب الجمهوري على بطاقة الترشح للبيت الأبيض في ولاية كارولاينا الجنوبية، حيث يرى مراقبون أنها بداية النهاية لحملته التي اثارت جدلا واسعا في الولايات المتحدة وخارجها. وأحدث الصفعات التي تلقاها ترامب كانت أول من أمس عندما قاطعه الجمهور وقابل حديثة بالاستهجان والاستنكار والصفير.
وكان هجوم ترامب على منافسه جب بوش أحد أهم الأسباب التي استدعت صيحات الاستهجان من الحضور. فقد أعصابه واتهم الحضور بأنهم يعملون لحساب لوبيات وهو الأمر الذي أثار حفيظتهم أكثر وأكثر.وجاء ذكر اللوبيات في سياق اتهام ترامب لبوش بأنه يعمل لحساب لوبيات خلال الحديث عن سورية حيث قال ترامب انه سيعمل مع بوتين وسيقاتل داعش اولا، ويتجنب خوض معركة مع الأسد.
وعلق بوش قائلا إنه لا يمكن التخلص من داعش مع بقاء الأسد رئيسا، فقاطعه قائلا إن الحرب في العراق التي بدأها شقيقه الرئيس السابق جورج بوش كانت كارثة فتدخل الحضور بالصفير مقاطعا ترمب.وقال بوش ساخرا «انه أمر مضحك أن يقترح أحدهم التحالف مع بوتين لهزيمة داعش». وأضاف «حان الوقت لتقوم الولايات المتحدة بدور القيادة مرة أخرى.لدينا حلفاء في الشرق الأوسط ويجب أن نعمل معهم. ويجب أن نعيد سياسة احتواء إيران التي أنهاها الرئيس اوباما.ان غياب القيادة التي أضاعها باراك اوباما وهيلاري كلينتون وجون كيري».
وقاطع ترامب بوش قائلا إن حرب العراق كلفت الولايات المتحدة مليارات وان جب بوش تردد في القول إنها كانت قرارا خاطئا «حتى قال له مساعدوه إن عليه أن يقول ذلك فقال ذلك بعد خمسة أيام من السؤال».
ورد بوش قائلا «إن هذا يأتي من رجل يستمد سياسته الخارجية من برامج التلفزيون. لقد مللت أن يهاجم ترامب عائلتي.ان اخي هو الذي أسس نظام الأمن الذي حمانا من المزيد من الهجمات الإرهابية بعد 11 سبتمبر. وأبي هو اعظم رجل في حياتي الآن. وأمي كانت كالصخرة في دعمنا».
وعاد المرشح الغريب الأطوار إلى مقاطعته قائلا «عليها اذن ان ترشح نفسها للرئاسة».وهنا جدد الحضور مقاطعة ترامب بصفير الاستهجان. وتدخل ماركو روبيو الذي كان اداؤه افضل كثيرا من المناظرات السابقة بقوله «إنني أشكر الرب على أن جورج بوش كان الرئيس أثناء 11 سبتمبر وليس آل غور».
وبدا ترامب وكأنه فاقد البوصلة في المناظرة إذ فوجئ باستقبال الحضور العدائي، فيما قالت كارولين راين إحدى المتحدثات باسم حملته إن خصومه قد نصبوا له «فخا».وبالعودة إلى فحوى المناظرة، فقد دعا المرشحون الجمهوريون إلى مجلس الشيوخ لعرقلة تعيين أي قاض يختاره الرئيس باراك اوباما لخلافة عضو المحكمة العليا المحافظ انتونين سكاليا الذي رحل أمس الأول عن 79 عاما.
وقال ترامب «لو كنت رئيسا اليوم لرغبت حتما في تعيين قاض في المحكمة العليا، وبصراحة أنا واثق من أن الرئيس اوباما سيحاول فعل ذلك».وأضاف «آمل أن يتمكن مجلس الشيوخ، ميتش (ماكونيل، زعيم الغالبية الجمهورية في المجلس) والمجموعة بأكملها من القيام بأمر ما لتأخير هذا الأمر».
وجرت المناظرة في غرينفيل بكارولاينا الجنوبية، الولاية التي ستشهد في 20 فبراير الجاري الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، في حين سينظم الحزب الديموقراطي انتخاباته التمهيدية في هذه الولاية بعد أسبوع من ذلك.
بدوره، قال السيناتور عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو إن «هذه المسألة تذكرنا إلى أي درجة هذه الانتخابات مهمة»، مضيفا أن «واحدا منا نحن الموجودين على هذه المنصة ستكون مهمته إكمال المحكمة العليا، وهذا الأمر سيبدأ بتعيين قاض في هذا المقعد الشاغر، وعلينا أن نعين شخصا يدرك جيدا أن الدستور ليس وثيقة تتغير».
وفي السياق نفسه، قال السيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز، اليميني المتدين، «نحن أمام محكمة عليا ينقص عضو في هيئتها وهي على وشك إلغاء كل القيود المفروضة من قبل الولايات على الإجهاض». وأضاف كروز «يجب على مجلس الشيوخ أن يقف ويقول إننا لن نتخلى عن المحكمة العليا لجيل بأكمله عبر السماح لباراك اوباما بتعيين قاض آخر يساري فيها».
وينص الدستور الأميركي على أن مهمة اختيار أعضاء المحكمة العليا تقع على عاتق الرئيس، في حين تعود لمجلس الشيوخ صلاحية المصادقة على هذا التعيين أو رفضه.ولكن بإمكان زعيم الأغلبية في المجلس أن يختار عدم اجراء التصويت وإبقاء أمر التعيين معلقا، مما يبقي المقعد شاغرا، وهو خيار يفضله الجمهوريون على خيار ترك أوباما يعين بنفسه القاضي المقبل.