Note: English translation is not 100% accurate
المهرجان افتتح بحضور العيسى وحشد كبير من رواد الفن الكويتي وشخصيات أكاديمية خليجية وعربية
حياة الفهد.. نجمة «الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي6»
16 فبراير 2016
المصدر : الأنباء










مفرح الشمري ـ عبدالحميد الخطيب
وسط أجواء احتفالية، وبحضور فني وإعلامي غفير، انطلقت مساء أمس الأول الدورة الخامسة من مهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، وذلك على خشبة مسرح الفنان الراحل حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية، تحت رعاية وحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى، وبحضور نخبة من نجوم الفن الكويتي يتقدمهم النجمان العملاقان عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج، إلى جانب هيا الشعيبي، الكاتب فهد العليوة، هدى الخطيب، منى شداد، محمود بوشهري، عبدالله بوشهري، عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية د.محمد الديهان، إضافة إلى شخصية المهرجان النجمة القديرة حياة الفهد، وضيوف الكويت من الشخصيات الأكاديمية والمسرحية الخليجية والعربية.
انطلق الحفل بعمل استعراضي رائع، عبارة عن لوحة درامية بعنوان «الفنان»، من اخراج أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية هاني النصار، سينوغرافيا فهد المذن، مخرج الشاشة محمد الكندري، المخرج المنفذ رنا الوارث، تنفيذ الديكور محمد الشطي، محمد بهبهاني، حسين عبدالغني، وشارك في بطولة العمل الممثلون: سعد العوض، بدر البناي، روان الصايغ، مشاري المجيبل، محمد السعد، بدر الحلاق، عبدالعزيز العنزي، فهد العامر، مشعل الفرحان، نور الغندور، أحمد المخيني، يوسف المطر، منصور البلوشي، فيصل السعد، شملان النصار، ماجد العنزي، عبدالرحمن الهزيم، علي السدرة.
بدأت احداث العمل الاستعراضي عندما ظهر آخر الفنون التي ابتكرتها البشرية من خلال الفن السابع «السينما»، وما اثير من تساؤلات عديدة حول إمكانية صمود أعرق الفنون «المسرح»، أمام هذا الفن الجديد، بكل ما يملكه من إمكانيات الإبهار والإمتاع، فالفن الأخير يمكنه الانتقال بين عدد غير محدود من الأمكنة والأزمنة، فضلا عن المبتكرات التكنولوجية الهائلة التي تملكها السينما، ولكن يبقى للمسرح تلك الخاصية التي تميزه عن كافة الفنون الأخرى، وهي ذلك الحضور الحي في الزمان والمكان بين المتلقي والمبدع، وعرضت لوحة «الفنان» لهذا التشابك بين الفن الجديد والفن القديم، الذي استطاع أن يطور نفسه مستفيدا من إمكانات السينما، وبدلا من الصراع، تجسد التكامل بين فن عريق وفن جديد.
دور الرواد
بعد ذلك دعت عريفة الحفل المذيعة سودابة علي، وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى لإلقاء كلمته، والتي أشاد من خلالها بالعرض الذي قدمه المخرج هاني النصار، مؤكدا أن الدورة الحالية للمهرجان المسرحي الأكاديمي هي استكمال للدورات المتميزة السابقة، لافتا إلى دور رواد المسرح الكويتي الذين أخذوا على عاتقهم النهوض بالفن المسرحي، وساهموا في بناء ورقي المسرح والدراما، وحققوا بالجهد والعمل وتطوير الذات أعمالا خالدة لاتزال راسخة بأذهان الجمهور، منها على سبيل المثال مسلسل «درب الزلق»، مشيرا إلى أن رواد الفن الكويتي جمعتهم المنافسة الشريفة وحب العمل المسرحي لصالح وطنهم، والذين يجب الاقتداء بهم من قبل الشباب المسرحي. وتطرق العيسى إلى أكاديمية الكويت للفنون، التي اعتبرها حلما وتحقق على أرض الواقع، والتي ستساهم في تطوير مناهج التدريس وتقديم الأعمال الإبداعية والمساهمة في النهوض بالمؤسسة الأكاديمية المتمثلة في المعهد العالي للفنون المسرحية، مقدما شكره الجزيل للقائمين على المهرجان وعلى رأسهم العميد د.فهد الهاجري.
رعاية كاملة
بعد ذلك ألقى عميد المعهد العالي للفنون المسرحية رئيس المهرجان د.فهد الهاجري كلمته، وجاء فيها: «إذا كنا نلتقي اليوم لنحتفل بافتتاح الدورة السادسة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، فلا بد أن نعيد الفضل لأصحابه، فليس من قبيل المجاملة القول بأنه لم يكن لنا أن نتواجد هنا اليوم لولا الرعاية الكاملة التي أولاها لهذا المهرجان وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر حمد العيسى، فقد لاقت هذه الدورة ما لم تلقه أي دورة سابقة من عقبات أقلها كان كفيلا بإلغائها، وعند كل عقبة، وبعد أن نستنفد كل الحلول الممكنة، يتدخل الوزير في اللحظة الحاسمة لإنقاذ هذه الدورة، ولا يفوتني أن أثني على جهود أ.د.حامد العازمي وكيل وزارة التعليم العالي الذي لم يدخر جهدا في تذليل العقبات الهائلة التي واجهتنا، فله منا كل الشكر والتقدير».
وأضاف الهاجري: «إننا لا نحتفل اليوم فقط بافتتاح هذا المهرجان، ولكننا نحتفل أيضا بما تحقق من إنجازات عديدة أهمها إقرار الهيكل التنظيمي لأكاديمية الكويت للفنون، وافتتاح قسم التلفزيون، وهو القسم المتفرد في تخصصه على مستوى العالم العربي بأسره، وسيذكر التاريخ أن كل هذه الإنجازات قد تحققت في عهد الوزير د.بدر حمد العيسى، الذي نعاهده على الاستمرار في مسيرة التنمية والتطوير، ولعل ما اتخذته إدارة المعهد من قرار بتطوير المقررات الدراسية بالمعهد، يكون خطوة مهمة من خطوات هذا التطوير المنشود، ولا تكتمل مسيرة التطوير بالمنظومة العلمية فقط، ما لم ترافقها وتلازمها المنظومة الأخلاقية، فلا يكفي أن نخرج فنانا محترفا مسلحا بالعلم والتقنية، ما لم يكن مؤمنا بالرسالة السامية للفنون بوجه عام وفن المسرح بوجه خاص».
نموذج راق
وأكمل الهاجري: «من هنا يأتي اختيار اللجنة العليا للمهرجان للفنانة القديرة حياة الفهد لتكون شخصية المهرجان، لقد جاء هذا الاختيار في إطار ترسيخ المبادئ العليا، والقيم النبيلة للفنون، إننا نريد أن نقدم لأبنائنا نموذجا راقيا يحتذون به، ويتخذونه قدوة لهم في مسيرتهم الفنية المقبلة، نريد أن نقول لأبنائنا، هكذا يكون الفنان الملتزم بقضايا وطنه، الحريص على قيم مجتمعه، فلا تغرنكم شهرة زائفة لمن يبيع فنه، أو يتخذه سلعة للمتاجرة، فهاهي فنانة قديرة، آمنت بفنها، وجاهدت من أجل رفعته، هاهي تلقى التكريم من مؤسسة أكاديمية منوط بها تخريج أجيال جديدة تحذو حذوها، وتعيد للمسرح الكويتي بريقه الذهبي المفقود».وأضاف د.فهد الهاجري: «ومثلما نكرم أساتذتنا، فإننا نكرم اليوم أيضا نخبة من زملائنا أساتذة المعهد الذين وقع عليهم اختيار اللجنة العليا للتكريم في هذه الدورة، نظرا لما قدموه من جهود ملموسة من أجل رفعة شأن المؤسسة الأكاديمية التي تشرف بوجودهم بين جدرانها، مثلما يشرفون بالانتماء إليها، ولعل هذه الدورة على وجه التحديد، الأكثر أهمية، لتواكبها مع قرب الانتهاء من تفعيل أكاديمية الكويت للفنون، فقريبا جدا سيبدأ هذا الصرح الكبير في القيام بدوره المنشود، في تطوير الثقافة والفنون العربية».
لجنة التحكيم
وعقب كلمة الهاجري أعلن مدير عام المهرجان العميد المساعد للشؤون الطلابية والخدمات المساندة د.راجح المطيري عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم وهم: د.حسن عطية رئيس لجنة التحكيم أستاذ النقد والأدب المسرحي بقسم النقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية في أكاديمية الفنون في جمهورية مصر العربية، د. محمد الحاج الأمين العام لجمعية كليات الفنون باتحاد الجامعات العربية، د.عمر نقرش رئيس قسم المسرح بالجامعة الأردنية، د.محمد المهنا الأستاذ المساعد بقسم النقد والأدب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، المخرج أحمد الخلف أستاذ التمثيل والإخراج بقسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
فيلم تسجيلي
بعد ذلك عرض فيلم قصير عن شخصية المهرجان المكرمة الفنانة القديرة حياة الفهد، من إخراج محمد الكندري، والتي تم تكريمها عرفانا وتقديرا لإسهاماتها الطويلة في الحركة المسرحية الكويتية، وتطرق الفيلم إلى اهم الأعمال المسرحية والدرامية التي قدمتها الفهد عبر مشوارها الطويل، كما تضمن الفيلم كلمة لأم سوزان، قالت فيها: فخر كبير لي هذا التكريم من قبل المهرجان الذي يحمل اسم الكويت والمعهد المسرحي، وأقول لأبنائي الطلبة «كل شيء ملحوق عليه، وعليكم الاهتمام بالعلم والثقافة والشهادة، فالموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب دعمها بالتحصيل الأكاديمي».
مراسم التكريم
وجرت مراسم التكريم للفنانة القديرة حياة الفهد من قبل وزير التربية والتعليم د.بدر العيسى، يرافقه رئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري، مدير المهرجان العميد المساعد للشؤون الطلابية والخدمات المساندة د.راجح المطيري، حيث تم تكريمها وسط تفاعل وتصفيق الحضور، كما جرى تكريم عدد من أساتذة المعهد العالي للفنون المسرحية، وهم: د.أيمن الخشاب، د.سكينة مراد، د.بدر الدلح، د.إبراهيم دشتي، د.هاني النصار.
الجدير بالذكر انه سبق حفل الافتتاح إقامة معرض فني للديكور، افتتحه وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى، حيث احتوى على المقتنيات من الإبداعات الطلابية.النصار: تكريمي جعلني أنا وأبنائي نشعر بالفخر
عبر أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية المخرج المتألق هاني النصار عن سعادته البالغة بتكريمه في المهرجان الأكاديمي السادس، وقال، في تصريح لـ «الأنباء»: رغم ان لدي فرقة «يتاترو»، الا انني دائما افضل المشاركة في اي مهرجان باسم المعهد لأنني اعتبره بيتي الاول وليس الثاني، فمنذ 15 عاما ومعظم وقتي داخله، سواء في المحاضرات صباحا او البروفات مساء، لدرجة انني احفظ تفاصيل «الطوفة» فيه اكثر من بيتي. وأضاف النصار: هذا التكريم يعطيني دافعا اكثر للمواصلة ويجعلني انا وأبنائي نشعر بالفخر لأن مؤسسة اكاديمية كبيرة مثل المعهد العالي للفنون المسرحية احتفت بي كأستاذ ضمن هيئتها التدريسية.