Note: English translation is not 100% accurate
قدمها المعهد العالي للفنون المسرحية في «الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي السادس»
«المغسلة».. لا للظلم والاستبداد!
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

عبدالحميد الخطيب
ديكتاتور ومشرف وثلاث عمال، هم عماد قصة مسرحية «المغسلة» التي قدمها طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية على مسرح حمد الرجيب في المسابقة الرسمية للمهرجان الأكاديمي الدولي السادس الذي تحتضنه الكويت في الفترة من 14 الى 20 الجاري.
فالعمال الثلاثة يحاولون دون جدوى ان ينتفضوا ضد الظلم والتجبر الذي يعانون منه من مشرف المغسلة وصاحبها الديكتاتور اللذين يتفننان في تعذيبهم، فهم لا يستطيعون التعبير عما بداخلهم ويلبسون اقنعة الضعف امام القوة والجبروت، فأحدهم لا يسمع، وآخر لا يرى، وثالث لا يتكلم، وهاجسهم «المغسلة» التي تشكل وسيلة التنكيل بهم في حال تكلموا.
ومع مواصلة صاحب المغسلة ومشرفها التسلط على العمال يأتي احد الزبائن ليعبر عن استيائه من المغسلة واستغلالها في قمع الرأي، فيقوم صاحب المغسلة والمشرف بمساعدة العمال بوضعه فيها، عقابا على ما قاله، لتنتهي المسرحية بانقطاع احبال الغسيل مع انقطاع امل هذا الرجل في التغيير.
ناقشت المسرحية بشكل واضح بعض القضايا الموجودة في عالمنا العربي، ومنها القمع الفكري ومحاربة العقول، بالإضافة الى انها سلطت الضوء على حالة الغفلة التي تعيشها الدول العربية في ظل وجود قوى عظمى تتحكم فيها، ويحسب للمخرج انه لم يغرق في الجدية في الطرح، وإنما ادخل بعض الكوميديا التي وضعت تساؤلات عديدة حول ما وصلنا اليه بطريقة ساخرة، مع استخدامه لديكور على شكل مصبغة يوجد بها مغسلة، ما اعطى للأحداث واقعية اكثر، رغم عدم استغلاله لأجزاء من الديكور بالشكل الأمثل، ومنها المدخل الذي كان عاليا ولم يكون مستخدما بطريقة تبرر علوه.
اما بالنسبة للسينوغرافيا، فقد جاءت مناسبة للقصة وسير الأحداث، وأخذ على الأزياء انها لم تكن معبرة عن حالة الشخصيات او رمزية ما ينادون به، وكان الأداء التمثيلي جيدا، ويحسب للمخرج تحكمه في الفنانين والذين تحركوا بسلاسة وانتظام على خشبة المسرح، مقدمين شخصياتهم من دون اي مزايدات تذكر، ليبقى ان نقول ان «المغسلة» عرض متميز لمواهب تستحق الثناء.