Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «الجزائر» في «المسرح الأكاديمي السادس»
«النفايات».. ترفض الأجساد الخائنة!
20 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

ضمن عروض مهرجان الكويت الدولي للمسرح الاكاديمي السادس عرضت كلية الآداب بجامعة الجزائر مسرحية «مجرد نفايات» للكاتب العراقي الراحل قاسم مطرود ومن إخراج وتمثيل بشير بن سالم بمشاركة محمد درويش وذلك مساء امس الأول على خشبة مسرح حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
معد المسرحية بشير بن صالح اسقط احداثها على ثورة بلاده التحريرية وهي تروي صراعا نفسيا لشخص مشبع بالافكار البطولية ينتهي به الامر خائنا لزملائه، حيث استعان فيها بأكياس النفايات التي ترمز الى عدد من الاشخاص الذين اختاروا الوقوف بجانب الباطل عوضا عن الحق وباعوا أنفسهم وذممهم للعدو والمستعمر الفرنسي.
المسرحية تبرز باختصار ان مثل هؤلاء الخونة لا مكان يتشرف باحتضانهم، حتى القمامة رفضتهم، الأمر الذي يبرزه المقطع أين يختار الخائن إلقاء نفسه في القمامة، إلا أن عمال النظافة يتخلصون من كافة الأكياس ويتركون الكيس الذي يحتضن جسد الخائن. يذكر ان النص الأصلي للمسرحية يجسده شخص واحد وهو نص موندرامي يتكلم عن الثورة العراقية وتجسيد اساليب التعذيب التي مورست ضد هذه الثورة، ولكن معد النص في هذا العرض اظهر لنا على الخشبة الشخص وضميره الذي كان يلومه كثيرا على تصرفاته للنجاة بنفسه.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية عرض مسرحية «مجرد نفايات» عقدت ندوة تطبيقية خاصة به عقبت عليها الطالبة نورة السعودي وأدارتها الطالبة عهد حكمت بمشاركة مخرج العمل بشير بن سالم.
وفي البداية، تحدثت نورة السعودي عن أن العمل كان من تأليف الكاتب العراقي قاسم مطرود وهي تروي قصة كاتب لاقى أنواع العذاب من قبل السلطة.
وأضافت قائلة: بالنسبة إلى النص فقد كتب وفق أسلوب المونودراما ونجد أن البنية الدرامية تحتوي على علامة ما بعد الحداثة ونجد أيضا فيها ملمحا عن العبث حيث ان الخط الدرامي لا يسير في اتجاه واحد، ونرى انه اتبع المسلك الدائري حيثان الأحداث تبدأ وتنتهي عند النقطة نفسها، وأيضا من ناحية العبث في مسألة عدم الإجابة عن الهاتف الذي يرن حتى بعد انتهاء العرض، وهناك الرمزية التي وضحت من خلال الدلالات بحيث لا يمكن أن يقف عند معنى معين، وأما بالنسبة إلى الكاتب فهو يكتشف أنه جبان وانه يخاف من الموت، وهذا من ملامح المسرح الوجودي وتبين ذلك من خلال اعترافه بالخوف من الموت وأثناء محاولة انتحاره يتردد في التنفيذ، وهناك أيضا المشهد التعبيري عندما أخذ القارورة ونجدها مرة ماء ومرة أخرى خمر.
وعن أداء الممثلين قالت: على مستوى الأداء نجد أن هناك هارموني في التنقل بين الشخصيات الموازية وقد أجاد الممثلون كل في دوره في إبراز روح النص ليصل الينا العمل المسرحي وفكرة النص بكل سلاسة، كما وجدت الانسيابية في التنقل بين الأدوار وانقلابها كما تم استخدام المعادل الموضوعي واستطاعوا أن يكونوا أكثر من صورة، كما برعوا في تشخيص باقي الشخصيات ذات الحضور المجازي في العرض، ويبقى أن نقول إن المخرج استطاع بكل اقتدار إظهار النص من خلال الشخوص على نحو باهر.
من جانبه، تقدم المخرج والمعد للعرض بشير بن سالم بالشكر الى إدارة المهرجان وللحضور، وقال إن كل الملاحظات التي تم تناولها في الندوة سيتم الأخذ بها، .