Note: English translation is not 100% accurate
البنوك المركزية تعزز النمو بالفائدة السالبة
«الوطني»: مؤشرات الاقتصاد تتحسن في فبراير بعد فوضى يناير
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
تسارع نمو الاقتصاد العالمي الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط
المفاوضات القطر لم تتوصل إلى تعاون الدول من خارج أوپيكقال تقرير بنك الكويت «الوطني» انه بعد بداية متقلبة للعام 2015، جرى التداول باليوان الصيني لمعظم العام ضمن نطاق ضيق جدا قبل ان تقرر السلطات بدء تخفيض قيمته في أغسطس من العام الماضي.
وفي 2016، كانت الأنظار كلها منصبة على الصين لتحديد ما إذا كان البنك المركزي الصيني سيستمر في مسار التخفيض في محاولة لاسترداد الحصة التي كانت الصين قد خسرتها من النمو العالمي. وبعد بداية غير ثابتة في يناير، يبدو أن فبراير قد منح الأسواق بعض الهدوء، خاصة بعد صدور محاضر آخر اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
أما عالميا، فمع استمرار الفائض النفطي كسبب رئيس لبقاء أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها، يبدو أن تسارع الاقتصاد العالمي هو الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط. وليس من المرجح، مع تخفيض صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية النمو العالمي وسط التباطؤ الصيني، أن ترتفع أسعار النفط في المدى القصير، وسيعود التوتر على الأرجح إلى الأسواق في 2016.
وإضافة لذلك، ومع استمرار انخفاض التضخم العالمي، يفضل واضعو السياسة تأجيل رفع أسعار الفائدة. وفي بعض الحالات، كاليابان وأوروبا، تخفض البنوك المركزية أسعار الفائدة إلى النطاق السلبي في محاولة لتحفيز النمو في اقتصاداتها.
ولفت التقرير الى تحسن مؤشرات اقتصادية مختلفة مجددا، مع أن يناير كان شهرا صعبا بالنسبة لأساسيات السوق، فسجلت طلبات البطالة الأولية 262 ألفا مقابل توقعات بلغت 275 ألفا، وسجل مؤشر التصنيع لمجلس احتياط فيلادلفيا 2.8- مقابل توقعات بلغت 3.0-. وتحسن المعدل المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات، وهو أمر إيجابي جدا. وقد يستمر الجو الحالي الهادئ وينخفض التقلب في المدى القصير مع التوقعات بتأجيل رفع المجلس الفيدرالي لأسعار الفائدة إلى فبراير 2017. وتحولت كل الأنظار الآن نحو السلع، خاصة أسعار النفط، والتباطؤ الاقتصادي العالمي.
ومن ناحية الصرف الأجنبي، يبقى الين متقلبا جدا ومتراوحا بين 114.87 و112.31. ويستمر أداء الين مرتبطا سلبيا بشكل كبير بمؤشر نيكاي، ويستمر المستثمرون بالبيع كلما ارتفع الدولار، فيما ينتظرون التحرك المقبل لبنك اليابان، الذي فشلت إجراءاته الأخيرة حتى الآن في تخفيض قيمة الين وبعثت بإشارات سلبية إلى أسواق الأسهم.
ومن ناحية أخرى، خسر اليورو قليلا مقابل الدولار هذا الأسبوع. ويستمر التدخل اللفظي للبنك المركزي الأوروبي، مع تعهد دراغي بالقيام بما يتطلبه الأمر لتحفيز النمو الاقتصادي الأوروبي. وتراجع اليورو إلى 1.1130 في نهاية الأسبوع.
ورغم الأرقام الاقتصادية الجيدة في بريطانيا، والإشارات إلى التقدم في المفاوضات المستمرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، فإن عدم الاتفاق أبقى الجنيه مقيدا، لينهي الأسبوع عند مستوى 1.4406 تقريبا. ويبقى اتجاه الجنيه في المدى القصير معتمدا بشكل كبير على تقدم المحادثات في بروكسل أو عدم تقدمها.
وعلى صعيد السلع، فإن المفاوضات هذا الأسبوع في قطر لم تفض إلى تغير أساس في دعوة أوپيك لتعاون الدول من خارج أوپيك، أو توقعات السوق بنمو العرض هذه السنة. ومع توجه المحادثات من خفض إلى وقف في الإنتاج من المنتجين الذين لم يكن يتوقع أن يرفعوا إنتاجهم، مثل روسيا وفنزويلا والسعودية وقطر.
وقال التقرير ان صندوق النفد الدولي أصدر تحديثا لتقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، قائلا: «إن تحسن النمو العالمي كان ضعيفا ومتفاوتا بين الاقتصادات، ويتوقع أن يتباطأ النمو في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. ويتوقع الصندوق أن يتراجع النمو العالمي من 3.6% في أكتوبر إلى 3.4% هذه السنة و3.6% في 2017. ويقدر الصندوق أن يكون الاقتصاد العالمي قد نما بنسبة 3.1% السنة الماضية. وبحسب أحد مدراء البحث، فإن «هذه السنة ستكون سنة تحديات كبيرة، وعلى واضعي السياسات أن يفكروا في المرونة القصيرة المدى وفي سبل تعزيزها، وأيضا في آفاق النمو الطويل المدى».
وخفضت أيضا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشكل مواز توقعاتها للنمو العالمي هذا الأسبوع. وبحسب التقرير، يتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3% هذه السنة، أي أقل من التوقع السابق وبنفس وتيرة العام 2015. وتضمن ذلك تخفيضا لتوقعه للنمو الأميركي إلى 2% هذه السنة، فيما يتوقع أن تنمو الصين بنسبة 6.5%.
أبرز صقور الفيدرالي يغر موقفه بشأن رفع الفائدة
لفت تقرير «الوطني» الى تصريحات جيمس بولارد، أحد أبرز الصقور في مجلس الاحتياط الفدرالي، ورئيس مجلس احتياط سانت لويس، والذي استدار استدارة كاملة لموقفه، حيث قال: «من غير الحكمة» أن يستمر المجلس الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة نظرا لخفض توقعات التضخم والتقلبات الأخيرة في أسواق الأسهم. وكان بولارد السنة الماضية مع الرفع المبكر لأسعار الفائدة، ولكنه قال إنه يشعر الآن أن الافتراضات الرئيسة الداعمة لرفع أسعار الفائدة قد ضعفت.
وقد تراجعت توقعات التضخم بشكل «لا يبعث على الارتياح»، ما يرفع احتمال تراجع التضخم نفسه واستمرار عدم بلوغه النسبة المستهدفة البالغة 2%. وقال بولارد: «أرى انه من غير الحكمة أن نستمر في استراتيجية تطبيع في جو من تراجع التوقعات الخاصة بالتضخم». وإضافة لذلك، فإن انخفاض أسعار الأسهم وغيره من تقييد الظروف المالية قد جعل فقاعات الأصول الخطرة «أقل أهمية في المدى المتوسط».
وبشكل مواز، تمسك رئيس مجلس سان فرانسيسكو، جون ويليامز، برأيه بأن «الوتيرة التدريجية لسياسة التطبيع هي أفضل مسار». وقال ويليامز إن الاقتصاد الأميركي «لا زال بحاجة لدفعة بسيطة» من السياسة النقدية ولكن الاقتصاد «بمجمله يبدو في وضع جيد». وبالنسبة لأسعار الفائدة السلبية، قال ويليامز إن فرص خفض المجلس الفيدرالي لأسعار الفائدة دون الصفر «بعيدة جدا».
الفيدرالي قلق بشأن الظروف المالية وسط بيانات اقتصادية ضعيفة
أشار «الوطني» الى ان آخر استطلاع لمجلس احتياط فيلادلفيا لفبراير لفت إلى أن التصنيع بحسب معهد إدارة الموارد سيبقى على الأرجح في نطاق انكماشي. فقد انخفض التصنيع في فيلادلفيا بعد تعديله بحسب معهد إدارة الموارد من 47.5 في يناير إلى 44.7 في فبراير وتماشى مع أدنى مستوى له كان قد سجله في أكتوبر. وطالما بقي استطلاع التصنيع بحسب معهد إدارة الإنتاج دون 50، فإن المستثمرين سيبقون قلقين على الأرجح بشأن آفاق النمو الأميركي. وانخفض أيضا هذا الأسبوع عدد مشاريع الإسكان التي بدأ العمل بها، ولكن ذلك قد تكون له، بحسب المحللين، علاقة مباشرة بالطقس السيئ الذي شهدته بعض أنحاء البلاد في يناير. وسجل الإنتاج الصناعي ارتفاعا بنسبة 0.9% على أساس شهري مقابل توقعات بارتفاع نسبته 0.4%. وارتفع هذا الرقم بقوة رغم خفضه بعد المراجعات في الشهر السابق.
وأشار إصدار محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في يناير إلى أن المجلس الفيدرالي ما زال في وضعية انتظار وترقب، منفتحا على كل الخيارات ولكن في حالة عدم يقين واضحة حيال توقع المستقبل.
وتحول انتباه الأعضاء نحو العوامل التي تقف وراء الاضطراب في الأسواق، وأظهرت المحاضر أنه «في حين أقر واضعو السياسة بالتأثيرات المحتملة للتقييد الذي تم للظروف المالية، ظن معظمهم أن مدى استمرار الظروف الأكثر تقييدا وما قد يعني ذلك بالنسبة للمستقبل ليس واضحا، وبالتالي قرروا أنه من المبكر تعديل تقييمهم للمستقبل بشكل ملحوظ».
توقعات بخفض «المركزي الأوروبي» فائدة الودائع 10 نقاط
قال تقرير «الوطني» ان محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لم تقدم شيئا جديدا، وكشفت أن المجلس الحاكم قرر بالإجماع ان السياسة «بحاجة للمراجعة وربما إعادة النظر بها» في اجتماع مارس، رغم وجود بعض التلميحات من بعض واضعي السياسة إلى أنه «يفضل التحرك بشكل استباقي» بدلا من «الانتظار إلى ما بعد تحقق المخاطر تماما».
وتتوقع الأسواق أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع 10 نقاط أساس أخرى ليصل إلى -0.4% الشهر المقبل، في حين يرجح أن يرتفع برنامج التسهيل الكمي البالغة قيمته 60 مليار يورو والذي بدأ العمل به منذ سنة. ولكن جين وايدمان، رئيس البنك المركزي الألماني، يبقى ضد تمديد برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء الأصول.
وعلى صعيد البيانات، سجل مؤشر أسعار المستهلك ليناير في فرنسا -1.0% على أساس شهري، وبقي الرقم السنوي على حاله عند 0.2%. وجاء التراجع في يناير بشكل أساس بفعل الانخفاض الموسمي في اسعار المنتج المصنع والتراجع في أسعار الخدمات المرتبطة بالسياحة.
وفي ألمانيا، تراجع استطلاع ZEW هذا الأسبوع بمقدار 7.4 نقاط ليصل إلى 52.3 مقابل توقعات السوق البالغة 55.0، وهذا هو المستوى الأدنى منذ 12 شهرا ومن الواضح أنه انعكاس للبنوك الأوروبية، والنمو العالمي والمخاوف من الصين التي لعبت دورها هذه السنة. وجاءت توقعات الاستطلاع أفضل بقليل، متراجعة بمقدار 9.2 نقاط لتصل إلى 1.0.
مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بحدة في جو «انكماشي»
بين التقرير ان مبيعات التجزئة البريطانية ارتفعت بأكبر قدر منذ سنتين في يناير على خلفية الطلب على الملابس والحواسيب. وفي حين كانت التوقعات بارتفاع نسبته 0.7%، سجلت المبيعات 2.3%، أي تقريبا 3 أضعاف وتيرة النمو الذي توقعه الاقتصاديون. وبحسب التقرير، ساعد خفض الأسعار الذي قام به بائعو التجزئة بعد أعياد الميلاد للتخلص من فائض المخزون على زيادة النمو. وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 5.2% على أساس سنوي.
هدوء الأسواق الصينية
كشف التقرير انه مع عودة الصين من أسبوع أعياد، كانت الأسواق الصينية أهدأ بعد تعليقات حاكم البنك المركزي الصيني، قائلا إنه لم ير أساسا لاستمرار خفض العملة، ومن ناحية البيانات، انخفضت الصادرات بنسبة 6.6% على أساس سنوي في يناير بعد الارتفاع البالغة نسبته 2.3% في ديسمبر، وكانت التوقعات لارتفاع نسبته 3.6%. وكان هذا هو الانخفاض الأكبر في الصادرات منذ انخفاض يوليو 2015 البالغة نسبته 8.9%. وكان الانخفاض أكبر إذا ما قيس بالدولار. وصدرت أيضا هذا الأسبوع أرقام التضخم الصينية ليناير. وارتفعت أرقام مؤشر سعر المستهلك بنسبة 0.5% على أساس سنوي بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء، مع بقاء أسعار المواد غير الغذائية ثابتة نسبيا. وارتفع المعدل السنوي بنسبة 1.8% رغم أنه جاء أقل بقليل من توقعات الأسواق البالغة 1.9%.
وعلى صعيد آخر، وبعد رقم إقراض قياسي بلغ 2.51 تريليون يوان من القروض الجديدة في يناير 2016، قرر البنك المركزي الصيني يوم الجمعة ان يرفع مبلغ الاحتياطيات التي يجب أن تبقيها بعض البنوك على حدة، في تحرك يهدف إلى احتواء المخاطر بعد الارتفاع الحاد للإقراض من دائنين صغار في يناير. وسيؤثر الارتفاع المستهدف في نسبة متطلب الاحتياطي على البنوك الإقليمية. وتهدف خطوة البنك المركزي الصيني في رفع نسبة الاحتياطي إلى الحد من مخاطر النظام المالي ولا تعتبر بالضرورة تقييدا نقديا من قبل البنك.