Note: English translation is not 100% accurate
تعافي الاقتصاد العالمي يدفع حركة السفر
«ألافكو»: 36 مليار دولار أرباحاً متوقعة لشركات الطيران في 2016 المنطقة تستحوذ على أعلى معدلات النمو عالمياً
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
تذاكر السفر في 2016 أرخص.. بسبب انخفاض سعر الوقود
180 مليار دولار إنفاق شركات الطيران على الوقود في 2015 أشار تقرير شركة «ألافكو» الربع سنوي حول الاقتصاد العالمي وسوق الطيران إلى أن النمو الاقتصادي سيشهد تحسنا خلال العام 2016، مدفوعا بنمو متسارع في الأسواق الناشئة وتعافي متواضع في الدول المتقدمة. وبناء على ذلك، من المتوقع أن تشهد حركة السفر العالمية نموا قويا في العام الحالي، تقودها منطقتي الشرق الأوسط وآسيا. وقد أدت أسعار النفط المنخفضة إلى ارتفاع أرباح شركات الطيران عالميا إلى مستويات قياسية في العام الماضي، ومن المتوقع أن تستمر أرباح الناقلين في تحقق مزيدا من النمو خلال العام 2016 نتيجة انخفاض التكاليف التشغيلية.
نمو تدريجي
وتوقع التقرير أن يشهد النمو الاقتصادي العالمي تحسنا تدريجيا على مدى السنتين القادمتين، بعد تسجيل نمو متواضع خلال عام 2015. حيث يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاعا مطردا لمعدل النمو ليصل إلى 3.4% في عام 2016 و3.6% في عام 2017، وذلك ارتفاعا من معدل 3.1% في السنة الماضية. ويعكس هذا التعافي في النمو العالمي تحسنا في الأسواق الناشئة بعد خمس سنوات من التراجع المتواصل للنمو، يواكبه تعاف متواضع وبنسب متفاوتة في الاقتصادات المتقدمة.
ويأتي التحسن المتوقع في الأسواق الناشئة على الرغم من استمرار تباطؤ الاقتصاد الصيني. وتعكس التوقعات الإيجابية تحسنا تدريجيا في الدول التي تعاني حاليا من أوضاع اقتصادية صعبة، وخاصة البرازيل وروسيا وبعض دول منطقة الشرق الأوسط. أما في الصين، فمن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 6.3% و6% في عامي 2016 و2017 على التوالي مقارنة بمعدل 6.9% في السنة الماضية، ويعزى هذا الأداء المتوقع بشكل رئيسي إلى ضعف نمو الاستثمار في المرحلة الحالية التي يشهد فيها اقتصاد الصين عملية إعادة التوازن. في هذه الأثناء، من المتوقع أن تسجل اقتصادات الدول المتقدمة نموا ما بين المتواضع والمستقر تدعمه أسعار النفط المنخفضة والسياسات المالية الميسرة.
وكشف التقرير عن ان هناك عوامل يمكن أن تؤثر على مسيرة تعافي الاقتصاد العالمي، ومن أهمها عملية إعادة توازن الاقتصاد الصيني وانخفاض أسعار السلع والسياسة النقدية للولايات المتحدة. فإذا ما تباطأ النشاط الاقتصادي في الصين بمعدل أعلى من المتوقع وشهدت أسعار النفط والسلع مزيدا من التراجع وانتهجت الولايات المتحدة الأميركية سياسة نقدية أكثر تشددا، فإن ذلك سيضغط باتجاه تخفيض التوقعات بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي.
أسعار النفط عند أدنى مستوياتها
ولفت التقرير الى انخفاض أسعار النفط في نهاية عام 2015 إلى 38 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2004. وبلغ متوسط سعر نفط خام برنت (المعيار العالمي لأسعار النفط) 52 دولار للبرميل في عام 2015، مقارنة بمتوسط 99 دولارا في السنة السابقة. وقد استمرت أسعار النفط في الانخفاض في مطلع العام الحالي، حيث انخفضت إلى 31 دولار للبرميل في يناير 2016.
كما واصلت أسعار النفط هبوطها وسط ضعف الطلب العالمي ووفرة ضخمة في المعروض النفطي. خلال الفترة الماضية، ضغط تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي العالمي، وخاصة في الصين، على أسعار النفط في وقت استمر الضغط على الأسعار نتيجة لوفرة الإمدادات النفطية في الأسواق. ومما زاد أوضاع سوق النفط أكثر ضعفا قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) بعدم تخفيض مستويات الإنتاج بعد اجتماع المنظمة في 4 ديسمبر 2015.
فاتورة الوقود
وقال التقرير ان أسعار وقود الطائرات شهدت انخفاضا مماثلا. ويقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن شركات خطوط الطيران حول العالم أنفقت 180 مليار دولار على الوقود خلال عام 2015 أي ما يمثل 27% من إجمالي تكاليفها التشغيلية، مقارنة بنسبة 32% في السنة السابقة. ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تبقى فاتورة الوقود على شركات خطوط الطيران منخفضة خلال هذا العام. وتأتي هذه التوقعات على أساس أن مخزونات النفط بوفرة قياسية مما يمنع أي ارتفاع كبير لأسعار النفط خلال عام 2016، إلا أن تسارع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي قد ترفع الأسعار فوق مستوياتها الحالية. ويقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي إن تدني أسعار الوقود قد أدى إلى هبوط كبير في التكلفة الحقيقية على المسافرين، الأمر الذي يعني أسعار أدنى لتذاكر السفر حسب ما افادته (إياتا).
أرباح الشركات
اشار التقرير الى ان أرباح شركات الطيران في العالم سجلت ارتفاعا حادا في العام 2015 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 33 مليار دولار، ومن المتوقع أن تحقق مزيدا من النمو خلال العام الحالي. ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي ارتفاع الأرباح الصافية إلى مستوى قياسي جديد لتبلغ 36 مليار دولار خلال العام 2016. ويشكل النمو المتوقع لهذا العام زيادة أصغر مقارنة بالسنة الماضية، وذلك لأن المنفعة المالية المستمدة من تدني أسعار الوقود ستكون قد تم استيعابها.
مع أن الصورة ككل تعتبر ايجابية، كان الأداء المالي لمختلف مناطق العالم متفاوتا. فالناقلون من أميركا الشمالية حققوا أقوى النتائج المالية لتصل حصتهم إلى أكثر من 50% من إجمالي الأرباح الصافية العالمية لشركات الطيران، كما كان هناك تحسنا واضحا في أوروبا ومنطقة آسيا ـ الباسيفيك. ومن جهة أخرى، كان أداء الناقلين في أميركا اللاتينية وأفريقيا ضعيفا، حيث سجلت كلتا المنطقتين خسائر خلال العام 2015.
وعلى مدى السنوات الماضية، انصب تركيز الناقلين في الولايات المتحدة على الإيرادات وزيادة الأرباح بدلا من زيادة السعة. فكان هناك العديد من عمليات الدمج والاستحواذ بين شركات الطيران الأميركية، إلى جانب ترشيد الأساطيل والشبكات خلال السنوات الماضية. كما أن في الفترة الأخيرة، عززت أسعار الوقود المنخفضة إيرادات الناقلين الأميركيين.
معدلات الفائدة
بين التقرير ان أسعار فائدة الإقراض بين البنوك سجلت ارتفاعا كبيرا بحلول نهاية عام 2015 لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 6 سنوات. الليبور، وهو المؤشر الرئيسي لأسعار الإقراض بين البنوك، قد شهد ارتفاعا سريعا في نهاية العام الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن معدل الليبور لثلاثة أشهر، وهو المعيار الأكثر استخداما، أرتفع إلى الضعف تقريبا خلال الربع الرابع من عام 2015 من 0.32% في بداية الربع الرابع إلى 0.61% في نهاية السنة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2009.
وفي شهر ديسمبر 2015 رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية الحد الأدنى لسعر الفائدة الرئيسي فوق مستوى الصفر، وهو يمثل سعر الفائدة على الإقراض بين المؤسسات المالية الأميركية. وبعد 7 سنوات من انتهاج سياسة نقدية توسعية في الولايات المتحدة، قام مجلس الاحتياطي الفدرالي برفع سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك من مستوى قريب من الصفر إلى 0.25% - 0.5% وقد اتخذت هذه الخطوة بناء على توفر دلائل على تنامي متانة الاقتصاد الأميركي. وكان المجلس قد حدد مستوى قريب من الصفر لأسعار الفائدة في عام 2008 خلال الأزمة المالية كإجراء يهدف إلى تحفيز الاقتصاد.
إلا أن من المتوقع أن تبقى الأوضاع المالية ضمن الاقتصادات المتقدمة غير متشددة عموما بسبب عدم اليقين حول آفاق نمو الاقتصاد العالمي. ومن أسباب عدم اليقين تباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين وعدم انطلاق عجلة النمو في بعض الدول المتقدمة بشكل قوي، إلى جانب التقلبات في الأسواق المالية وأسواق السلع وعدم تحقيق معدلات التضخم المنشودة في الدول المتقدمة. وفي حين أن برامج التسهيل النقدي لاتزال تطبق في منطقة اليورو واليابان، سوف تستمر مراقبة أداء الاقتصاد الأميركي لرصد أي ملامح ضعف قد تنشأ قبل اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة فوق مستوياتها الحالية.
أميركا اللاتينية
وقال التقرير انه على الرغم من الضعف الاقتصادي في عدد من الدول الكبيرة في أميركا اللاتينية، حققت حركة السفر في هذه المنطقة نموا قويا نسبيا. فقد شهدت السنوات القليلة الماضية عدة عمليات اندماج لعدد من خطوط الطيران في أميركا اللاتينية، الأمر الذي تمخضت عنه خطوط طيران كبيرة ومستقرة وأكثر قدرة على المنافسة. وبالرغم من ذلك، أدى ضعف عدد من الاقتصادات الرئيسية مثل البرازيل والأرجنتين بالإضافة إلى الأنظمة المتشددة في المنطقة إلى جعل أميركا اللاتينية إحدى أصعب المناطق وأكثرها تكلفة لخطوط الطيران.
وتواصل الاقتصادات المتقدمة، أي أوروبا وأميركا الشمالية، خسارة حصتها السوقية لمصلحة أسواق الطيران الأسرع نموا. وبشكل خاص، أصبح الناقلين الكبار في أميركا الشمالية والدول الأوروبية يخسرون حصتهم السوقية لصالح خطوط الطيران التي تتمتع بمواقع جغرافية أفضل في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، من المهم أيضا أن نعي أن سوق الطيران في الاقتصادات المتقدمة أكثر نضوجا ومتشبعة، بعكس منطقتي آسيا والشرق الأوسط، الأمر الذي يفسر المعدلات الأدنى لنمو حركة السفر.
ولا تزال حركة السفر الجوي في أفريقيا هي الأضعف بين جميع مناطق العالم. وتستمر نيجيريا وهي أكبر اقتصادات القارة بالتأثر من وطأة أسعار النفط المنخفضة. ومع ذلك، وبالنظر إلى استمرار التوجه العمراني وارتفاع معدلات النمو، لاتزال هناك فرص كبيرة أمام سوق الطيران في المنطقة.
قال تقرير «ألافكو» ان منطقة الشرق الأوسط سوف تستمر في تحقيق أعلى معدلات نمو في حركة السفر من بين جميع مناطق العالم. أما بالنسبة للحجم الفعلي للسوق، فإن منطقة الشرق الأوسط تمثل حوالي 9% من حجم سوق السفر العالمي، وتأتي في المرتبة الرابعة بعد آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية. ولا تزال منطقة الشرق الأوسط تسجل أعلى نمو في السعة حيث أن الناقلين في هذه المنطقة يستثمرون في الطائرات الجديدة وذات الحجم الكبير. حركة السفر في المنطقة ستكون مدعومة بمعدلات العالية للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط، إلا أن هذا النمو قد يتأثر بتدني أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.
وبالنسبة لمنطقة آسيا-الباسيفيك التي تشكل أكبر أسواق الطيران حجما في العالم، سوف يستمر نمو الحصة السوقية لهذه المنطقة بسبب احتلالها لموقع الصدارة في معدلات النمو الاقتصادي. ومع أن الصين تشكو من تباطؤ النمو الاقتصادي، لاتزال هي إحدى أسرع أسواق الطيران نموا في العالم، وتبلغ حصتها حوالي ثلث حجم حركة الطيران في آسيا-الباسيفيك. وتقول أوساط السوق أن الصين قد تتخطى الولايات المتحدة كأكبر سوق للطيران في العالم خلال العشرين سنة القادمة.
7%.. أعلى نمو متوقع لحركة السفر في 2016
توقع تقرير «ألافكو» أن تستمر حركة السفر العالمي في النمو بمعدلات أسرع خلال عام 2016، بعد أن سجلت أداء قويا خلال العام الماضي. يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي تسارع السفر جوا على المستوى العالمي للسنة الرابعة على التوالي بنسبة تصل إلى 7% تقريبا في هذا العام، وهو أعلى معدل نمو لحركة المسافرين عالميا منذ عام 2010. ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن يطرأ التحسن على حركة السفر في جميع مناطق العالم. ويرجح أن تستفيد حركة السفر من الارتفاع المتوقع في معدل النمو الاقتصادي العالمي في عام 2016، إلى جانب المستويات المتدنية لأسعار الوقود.