Note: English translation is not 100% accurate
المعهد الديبلوماسي نظّم محاضرة حول «العلاقات الكويتية ـ الأميركية»
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
نظم معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي محاضرة حول «العلاقات الكويتية ـ الأميركية» بمناسبة مرور 25 عاما على التحرير، وذلك صباح أمس بحضور سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى الكويت ادوارد غنيم والسفير الأميركي دوغلاس سيليمان ومدير المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ حضرها عدد من الديبلوماسيين العاملين في وزارة الخارجية، تطرق فيها الشارخ بكل وفاء وعرفان للدور الكبير الذي قامت به الولايات المتحدة لتحرير الكويت، مشيدا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتي أكد أنها منذ بدأت مع انشاء المستشفى الأمريكاني عام 1913 وإلى اليوم وهي تشهد تقدما وتطورا في شتى المجالات ولم تشهد أي تراجع، واستذكر العديد من المواقف التي قال انها أثبتت بحق أن الولايات المتحدة حليف قوي ويعتمد عليه، حيث كانت دائما تقف مع الكويت وتساندها في قضاياها العادلة، حتى وإن تطلب الأمر الدخول في حرب أو التعرض لذلك كما حدث في رفع العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وكذلك الدخول في الحرب فعلا لتحرير الكويت من الغزو العراقي وغيرها.
ومن جهته عبر السفير السابق ادوارد غنيم عن سعادته بتواجده في الكويت من جديد، واستعرض بعض ذكريات العمل الديبلوماسي خلال فترة الغزو العراقي واستذكر العديد من المواقف ذات الطابع الإنساني بشكل خاص، ومنها أنه كان في المكتب البيضاوي مع سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ـ رحمه الله ـ حين سأله الرئيس الأسبق جورج بوش: ماذا تريد من الولايات المتحدة؟ فرد عليه الشيخ جابر: أنا على ثقة بأن الكويت ستعود، فالتحالف الدولي قوي وجاد في مهمته بتحرير الكويت، لكن ما يقلقني هو سلامة الشعب بالدرجة الأولى، فرد عليه الرئيس بوش: نحن حريصون بالتأكيد على سلامة المدنيين عموما، ولكن بعد حرصك الشديد هذا تأكد أننا سنراجع جميع الخطط العسكرية لضمان سلامة العشب الكويتي.
وخاطب غنيم الديبلوماسيين الشباب بشكل خاص قائلا لهم ان العمل الديبلوماسي مهم جدا ويتطلب مهارات كثيرة واطلاع مستمر وثقافة عالية، وهذا ما كان يتمتع به سفير الكويت لدي الولايات المتحدة خلال فترة الغزو الشيخ سعود الناصر الصباح رحمه الله وكذلك سفير الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة حينها محمد أبو الحسن، حيث أثمرت جهودهما الديبلوماسية الكبيرة عن حشد التأييد الشعبي والرسمي، وحثهم على التعلم من تلك التجربة.
ومن ناحيته قال السفير الأميركي دوغلاس سيليمان انه كان شابا حديث العهد بالعمل الديبلوماسي خلال فترة الغزو العراقي، لكنه تعلم الكثير من هذه التجربة واستفاد كثيرا منها في تطوير خبرته الديبلوماسية، مشيدا بالدور الكبير الذي لعبته الديبلوماسية الكويتية قبل الغزو ولا تزال تلعبه، والذي جعل الكويت تحتل مكانة مرموقة عالميا بوصفها داعما حقيقيا لجهود السلام وإغاثة المنكوبين، وأوضح أن حرب تحرير الكويت كان حدثا استثنائيا كبيرا ومهما.
بعد ذلك تم فتح باب الأسئلة حيث طرح عدد من الشباب الدبلوماسيين المتدربين بعض الأسئلة التي تعبر عن تطلعاتهم ومخاوفهم من الوضع الحالي والمستقبل، وأهمها سؤال تم توجيهه للسفير السابق ادوارد غنيم حول تراجع اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة ومدى تأثير ذلك على حلفائها كالكويت بشكل خاص، فأجاب غنيم بأن الولايات المتحدة لم تتراجع أبدا ولم تتخل عن حلفائها، وأن اهتمامها بالمنطقة كما هو، كما أكد أن الرئيس الأميركي القادم سيحافظ على التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة وتجاه حلفائها لأن هذا موقف مبدأي لن يتغير.