Note: English translation is not 100% accurate
دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته بالضغط على جميع الفرقاء لتحقيق تسوية سياسية
المعتوق: نقص التمويل للعمليات الإنسانية في اليمن سيؤدي إلى نتائج كارثية
25 فبراير 2016
المصدر : الدوحة ـ كونا

أكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار في الديوان الاميري ومبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية د. عبدالله المعتوق اهمية حشد وتنسيق جهود المنظمات الانسانية وتعزيز الشراكة بينها لتخفيف حدة المعاناة الانسانية في اليمن.
وشدد المعتوق في كلمة امام الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر الازمة الانسانية في اليمن لعرض النتائج واطلاق المبادرات والشراكات والتحالفات والتنسيق بين الفاعلين الميدانيين على اهمية العمل على تلبية احتياجات اليمنيين المتزايدة وتعزيز خطط الاستجابة الانسانية وتبادل المعلومات حول الوضع الانساني بين المنظمات الانسانية الفاعلة.
وأوضح ان عواقب نقص التمويل للعمليات الانسانية في اليمن ستترتب عليه نتائج كارثية بالنظر الى الارقام والاحصاءات المخيفة التي تتحدث عن تضرر 80% من اجمالي سكان اليمن البالغ عددهم 26 مليون نسمة من جراء الازمة ووجود 60% منهم تحت خط الفقر.
وقال هذه النتائج ستكون «عصية على الاحتواء ان لم نبادر الآن ونستثمر مثل هذه المبادرات الكريمة» لتعزيز فرص الاستجابة الانسانية واستشعار مسؤولياتنا ازاء هذه الكارثة التي تنذر بعواقب انسانية وخيمة.
وأضاف انه «رغم ايماننا بأن التداعيات الانسانية للكارثة في اليمن خطيرة وان متطلباتها تفوق اي قدرات للتعامل معها وان اي جهود انسانية تبقى متواضعة في ظل غياب اى حل للازمة الا انه لا يمكن ان ننكر ان جهود المنظمات الانسانية تسهم في تخفيف حدة معاناة الملايين من ضحاياها».
واوضح ان الكويت وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد شكلت بعد اندلاع الازمة السورية في 2011 اللجنة الكويتية العليا لاغاثة الشعب السوري بهدف توحيد جهود العمل الاغاثي الكويتي تحت مظلة واحدة.
واشار الى انه ومع حدوث الازمة اليمنية وغيرها من الازمات في المنطقة «اعدنا النظر في استراتيجية اللجنة واسمها واطلقنا عليها اللجنة الكويتية العليا للاغاثة» حتى تصبح مظلة لكل عمل اغاثي كويتي مشترك في اي دولة من دول العالم.
وذكر ان اللجنة الكويتية العليا للاغاثة عقدت عددا من الاجتماعات التنسيقية والتشاورية وتدارست الوضع الانساني في اليمن واستضافت ناشطين يمنيين في الحقل الانساني استعرضوا ابعاد الوضع الانساني في بلادهم وحددوا بعض الاحتياجات الانسانية والتي في مقدمتها الغذاء والدواء.
وبين انه في تلك الاثناء واصلت اللجنة الكويتية العليا للاغاثة مشاوراتها واعمالها واطلقت حملتها الاغاثية تحت شعار «رحماء بينهم» لإلقاء الضوء على الازمة اليمنية وتداعياتها الانسانية واستنهاض همم المحسنين.
وقال انه وإلى جانب هذا الجهد الاغاثي الاهلي وتدشين الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية الكويتية العديد من المشاريع الاغاثية خصصت حكومة الكويت 100 مليون دولار لدعم الوضع الانساني في اليمن واسندت مهمة صرف هذا المبلغ الى اللجنة الكويتية العليا للاغاثة.
واكد ان اللجنة تباشر الآن تنفيذ العديد من البرامج الاغاثية في اليمن وخاصة المشاريع ذات الاولوية كالمشاريع الصحية وسقيا الماء وغيرها بالتعاون مع جمعيات خيرية يمنية.
ودعا المجتمع الدولي الى ان يتحمل مسؤوليته في الضغط على جميع الفرقاء اليمنيين للتوصل الى تسوية سياسية للازمة وفق المبادرة الخليجية وقرار مجلس الامن رقم «2216» ومخرجات جولات الحوار اليمني ـ اليمني في العاصمة السعودية الرياض من اجل طي صفحة الصراع في هذا الملف وايقاف نزيف الدم المتدفق يوميا.
ويسعى المؤتمر الذي تنظمه جمعية قطر الخيرية بالشراكة مع 13 منظمة وشبكة دولية واقليمية على مدى ثلاثة ايام الى توحيد رؤى الشركاء الفاعلين بخصوص الازمة الانسانية في اليمن وتبادل المعلومات وتعزيز آليات المتابعة المتعلقة بتحديد احتياجات المتضررين ومناطقهم الجغرافية.