Note: English translation is not 100% accurate
«جيه بي مورجان»: الشركات الأميركية القوية مالياً ستستفيد من أسعار النفط للقيام بعمليات استحواذ
هل الظروف مواتية لعمليات استحواذ في قطاع الطاقة؟
26 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

«شيفرون» تسعى إلى بيع أصول لجمع نحو 10 مليارات دولار خلال عامين
خبير: النفط الصخري يمكنه إعادة التوازن لأسعار السلع العالمية
تلوح في الأفق هزة في صناعة النفط حول العالم، خاصة بين منتجي النفط الصخري المثقلين بالديون في الولايات المتحدة، مع هبوط أسعار النفط إلى حدود 35 دولارا للبرميل.
ويرى تقرير نشرته «فاينانشال تايمز» أن الظروف الحالية تبدو مواتية لحدوث عمليات استحواذ في قطاع الطاقة، مثلما حدث إبان هبوط أسعار الخام في تسعينيات القرن الماضي.
ومن شأن إعادة توزيع الأصول النفطية بين الشركات الأميركية وضع أسس انتعاش مستدام في قطاع النفط الصخري الأميركي. وفي هذا الصدد، يقول فانس سكوت الخبير لدى «إرنست آند يونغ» إن هناك شركات نفطية أميركية جيدة من الناحية الفنية لكنها تعاني من صعوبات مالية، مشيرا إلى أن عمليات الاستحواذات والاندماجات يمكنها إعادة هيكلة رؤوس الأموال في الصناعة.
وما زالت تدفقات صفقات الاستحواذات في قطاع الطاقة الأميركية أبطأ من المتوقع، وسط توقعات بأن أسعار الخام مرشحة للارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يجعل الوقت حاليا مناسبا لشراء الأصول في القطاع.
ويرى رئيس القطاع المصرفي للطاقة في أميركا الشمالية في «جيه بي مورجان» جاي هوريني أن الشركات النفطية التي تتمتع بمركز مالي قوي ستحاول الاستفادة من التغير في أسعار النفط من خلال القيام بعمليات استحواذ.
وما زالت توقيتات هذه التحركات صعبة التنبؤ، مع فشل تقديرات سابقة بحدوث ارتفاع في عمليات الاستحواذات بحلول نهاية 2015، حيث شهد العام الماضي تراجعا في صفقات الاندماج في صناعة النفط والغاز الأميركية بنسبة 30%.
عقبات وتحديات
وتبرز العقبة الأولى أمام ارتفاع عمليات الاستحواذات والاندماجات في التقلبات الحادة في أسعار النفط، والتوقعات المتباينة بشدة للمستقبل، ما يجعل التقييمات بين البائعين والمشترين أمرا صعبا. وتتمثل العقبة الثانية في عدم انعكاس الهبوط في أسعار السلع على أسهم شركات النفط والغاز بشكل حقيقي، حيث يرى جريج إينبرغر الرئيس المشارك في قطاع الاستحواذات والاندماجات في «كريدي سويس» أن الشركات ما زالت تمتلك أصولا جذابة لا تعكس هبوط الأسعار.
وذكر تقرير لـ «بنك أوف أميركا ـ ميريل لينش» أن أسعار أسهم شركتي «إي أوه جي» و«كونوكو فيليبس» تعكس ضمنا توقعات بوصول سعر الخام الأميركي لمستوى 50 دولارا، في حين تشير أسهم شركتي «بايونير ريسوروس» و«أوكسيدنتال» إلى سعر 55 و65 دولارا.
مخاوف الشركات
وذكر التقرير أن هناك بعض الشركات لا ترغب في التخلص من أصولها بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث ذكر «جون واتسون» الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» أن سوق النفط كان كارثيا بشكل يمنع الشركات من بيع معظم الأصول.
وتسعى شركة «شيفرون» إلى بيع أصول لجمع ما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار خلال عامي 2016 و2017، لكن «واتسون» أكد أنه في حال شهدت هذه العملية صعوبات فإنه سيتم إلغاؤها.
ويعتقد العضو المنتدب لقطاع النفط والغاز في «ستنادرد آند بورز» للتصنيف الائتماني «توم واترز» أن الشركات التي تعاني من أزمات مالية من غير المرجح أن تصبح أهدافا جذابة لعمليات استحواذ، مع أفضلية الانتظار لحين إعلان إفلاسها وشراء الأصول.
تجنب الإفلاس
ووفقا للتقرير يبرز أحد أسباب صعوبات مبيعات الأصول النفطية بسبب الوقت اللازم لقيام المشترين بتقييم الصفقات المحتملة، حيث يرفض العديد من المنتجين عمليات بيع الأصول مع هبوط أسعار الخام.
وقد تضطر بعض الشركات النفطية لبيع الأصول لتجنب الإفلاس، إلا أن العثور على مشترين محتملين قد لا يكون ممكنا بالسرعة الكافية، مع وجود توقعات بانتهاء هذه العقبات مع مرور الوقت.
إعادة التوازن
من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «وير» النفطية إن النفط الصخري يمكن أن يساعد على إعادة التوازن لأسعار السلع العالمية، مع المعاناة التي يشهدها منذ عامين تقريبا.
وأضاف «كيت كوكورين» الرئيس التنفيذي للشركة الأسكتلندية العاملة في النفط والغاز لـ «سي إن بي سي» إن سوق النفط سوف يعود للتعافي مجددا لكن التحدي الأكبر يتمثل في توقيت هذا الصعود. وأشار إلى أن حقيقة خفض الإنتاج مؤخرا، والطلب المتزايد يدعمان حاجة السوق لتسعير الخام لدعم الاستثمارات، كما أن النفط الصخري سيمتلك دورا هاما بسبب قدرته على التفاعل سريعا وخفض التكاليف.