Note: English translation is not 100% accurate
الأوسكار ليلة المنافسة الكبرى .. والجائزة الحلم بانتظار «ليو»
28 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
محمد ناصر تفتح الأكاديمية الأميركية للفنون مسرحها لاحتضان الليلة الهوليوودية الكبيرة التي ينتظرها عشاق الفن السابع حول العالم لمعرفة الأفلام التي ستنال المجد الفني وليدخل اسمها تاريخ الفن من أوسع أبوابه.
احتفال الليلة مختلف عما سبقه بعد دعوات عديدة لمقاطعة الحفل بعد خلو الترشيحات جميعها من أي شخص من الأقليات وتحديدا لسينمائيين افرو أميركيين رغم تميز أفلام وممثلين من ذوي البشرة السمراء لهذا العام.
فضيحة.. عار.. إهانة.. كلمات ضجت بها بعض الصحف والمواقع فور اعلان الترشيحات البيضاء كليا ما اضطر الأكاديمية لاعلان إجراءات وإصلاحات جديدة في نظام التصويت تحت ضغط الهجوم المتواصل الذي من المتوقع ان ينعكس سلبا على نسبة المشاهدة لهذه الليلة.
ولكن بعيدا عن الضجيج العرقي لندخل الى الضجيج الفني مع ضبابية لم نشهدها في الأعوام السابقة على صعيد المنافسة في أفضل فيلم، فالعام الماضي كان «بيردمان» ضد «بويهوود» وقبله «غرافيتي» ضد «12 سنة عبدا» وقبله «ارغو» ضد «لينكولن» الليلة تبدو الأمور مختلفة نوعا ما مع تواجد 3 أفلام ذات خطوط متساوية وهي «سبوتلايت» و«بيغ شورت» و«ريفينانت» بالاضافة إلى المفاجأة الكبرى «ماد ماكس».
وما زاد الأمر صعوبة هو ان جوائز النقابات الأميركية الفنية والتي تعتبر مؤشرا أساسيا لنتائج الأوسكار اختلفت ايضا باتجاه البعض لتكريم «سبوتلايت» بينما كرم البعض الآخر «بيغ شورت» الذي نال الجائزة الأبرز والأهم وهي جائزة نقابة المنتجين الأميركية مقصيا من دربه «سبوتلايت»، في حين اكتسح «ريفينانت» جوائز البافتا البريطانية وجائزة «غولدن غلوب» ونال «ماد ماكس» أفضل فيلم من مهرجانات عديدة كبوسطن وأفضل فيلم للسينما المستقلة وغيرها.
بين الأفلام الأربعة يحتاج «ريفينانت» كي يفوز أن يتخطي عائقا وحيدا ولكنه جوهري اذ انه عادة ما يكون الفيلم الفائز مرشحا ايضا في فئة أفضل نص، «ريفينانت» لم يتم ترشيحه في هذه الفئة اطلاقا ما يقلل حظوظه خاصة عندما نعلم انه خلال الخمسين سنة الماضية عمل وحيد، استطاع الفوز بأفضل فيلم رغم عدم ترشيح نصه كأفضل نص وهو «تايتانيك».
ايضا، ومن الملاحظ ان فيلمي «ريفينانت» و«ماد ماكس» متصدرا الترشيحات بـ 12 ترشيحا للأول و10 للثاني استطاعا ان ينالا 9 ترشيحات من ضمنها جميع الفئات التقنية السبع ليصبحا رابع وخامس فيلمين في تاريخ الاوسكار ينالا تلك الترشيحات كاملة.
تحليلات عديدة حفلت بها الصحافة العالمية لمعرفة فيلم العام لتخلص الترشيحات لصالح «سبوتلايت» بالدرجة الأولى يليه «بيغ شورت» مع احتمالية حدوث المفاجآت، ولكن تمثيليا ستكون ليلة تحول حلم ليوناردو ديكابريو الى حقيقة مع ترجيح فوزه بأوسكار أفضل ممثل.
من الانتقادات الأخرى التي طالت الأكاديمية لهذا العام قوقعتها ضمن اطار محدد لنوعية الافلام المختارة باستبعادها أفلاما مميزة كفيلم الخيال العلمي «اكس ماشينا» و«سيكاريو» وغيرهما الا انه في المقابل رأى البعض الاخر ان هذا العام هو الاكثر تنوعا طوال السنوات العشر الماضية مع ترشيح فيلم الخيال العلمي «ماد ماكس» وفيلم الفضاء «مارشن» مقابل النمط التقليدي للاختيارات كـ «بروكلين» و«رووم».
العرب في الأوسكار
الأردن ممثل العرب في الاوسكار في هذه الليلة عن فيلم «ذيب» ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي حول طفل يتعقب خطى أخيه الأكبر ويلحقه في رحلة محفوفة بالمخاطر في الصحراء الأردنية لارشاد بعض الجنود الانجليز الى مواقع سكك الحديد، وذلك أثناء الثورة العربية الكبرى على الحكم العثماني.
تقييمات ممتازة نالها الفيلم الذي يطمح لأن يكون أول فيلم ناطق بالعربية يفوز في تاريخ الاوسكار لأنه سبق للجزائر الفوز بأفضل فيلم ولكنه كان ناطقا بالفرنسية.
يشهد الفيلم منافسة قوية مع الفيلم المجري «ابن شاوول» عن مذبحة اليهود في الحرب العالمية الثانية المرشح الأكبر للفوز بالاضافة الى الفيلم الفرنسي ـ التركي «موستانغ» حول فتيات تركيات يردن العيش بحرية بعيدا عن سطوة الأهل وفيلم «حرب الدنماركي» والفيلم الكولومبي «امبريس اوف سبرينت».
أفضل ممثل
الممثل الذي سيفوز: ليوناردو دي كابريوالمنافس بقوة: مايكل فاسبندر
هل سيفعلها ليوناردو دي كابريو الليلة ويفوز بالجائزة الحلم التي انتظرها منذ اول ترشيح له قبل 22 عاما وتحديدا عام 1994 مرورا بترشحاته الثلاثة الأخرى التي خسرها جميعا!.. الإجابة الأرجح انه سيفعلها الليلة خاصة ان منافسه الابرز ايدي ريدمان عن دور أول متحول جنسي في فيلم «الفتاة الدنماركية» فاز كأفضل ممثل العام الماضي ما يقلل حظوظه في أن تجعله الاكاديمية ثالث ممثل في تاريخ الأوسكار بعد توم هانكس وسبنسر ترايسي ينال اوسكار أفضل ممثل لعامين متتاليين.
ولكن يبقى الهاجس الأكبر ليوناردو متمثلا في الأداء البديع لمايكل فاسبندر عن دوره في فيلم «ستيف جوبز» مقدما اسطورة شركة ابل بعثراته واخفاقاته ونجاحاته وتحدياته بأجمل ما يكون.
مات دايمون الذي نال جائزة أفضل ممثل في غولدن غلوب عن دوره في فيلم «المريخي» يبدو ان ليلة الاوسكار لن تكون لصالحه وكذلك للممثل القدير بريان كرنستون عن فيلم «ترامبو» بشخصية كاتب السيناريو الأميركي دالتون ترامبو والذي تعرض للسجن والاضطهاد نتيجة ميوله الشيوعية في خمسينيات القرن الماضي.
أفضل ممثلة
الممثلة التي ستفوز: بري لارسون. الممثلة المنافسة بقوة: سيرشا رونان.
منذ ترشيحها الأول تتجه الليلة الممثلة بري لارسون بخطى واثقة لتنال اوسكار أفضل ممثلة عن دورها في «رووم» الحافل بالتخبطات النفسية والعذابات لأم تربي طفلها رغما عن إرادتها داخل غرفة يحظر عليهما الخروج منها.
تنحصر المنافسة بشكل أساسي بهذه الفئة بين لارسون ونظيرتها في فيلم «بروكلين» سيرشا رونان عن مهاجرة ايرلندية تحلم بدخول ارض الاحلام الجديدة «أميركا» وما ستشهده من صراع بين العودة للوطن الأم أو البقاء مع فارس الاحلام في الأرض الجديدة.
كيت بلانشيت رغم براعتها في فيلم «كارول» الا انها لن تستطيع الليلة قطف الأوسكار الثالث في مسيرتها وكذلك الأمر مع جنيفر لورانس التي أصبحت أول ممثلة في تاريخ الاوسكار تنال 4 ترشيحات في مسيرتها بعمر الـ 26 سنة، ولكن ايضا سيكون الاوسكار اليوم بعيدا عنها خاصة ان دورها في فيلم «جوي» عن مخترعة تواجه ضغوطات ومكائد في حياتها ليس بأفضل أداءاتها.
مفاجأة الترشيحات في هذه الفئة كانت مع الممثلة القديرة شارلوت راملينغ في فيلم (45 سنة) حول زوجة تخطط للاحتفال بعيد زواجها الـ 45 في وقت تكتشف فيه ان ذكريات زوجها مع عشيقته الميتة لاتزال مشتعلة.
أفضل ممثل مساعد
الممثل الذي سيفوز: سيلفستر ستالونيالممثل المنافس بقوة: مارك ريلانس
الليلة قد تكون الاهم في مسيرة سيلفستر ستالوني الفنية والذي قد يتجه هذا المساء للفوز بأول أوسكار في حياته الفنية بعد 40 عاما على ترشيحه الأول عام 1976 عن دوره في فيلم «روكي» والذي خسره لمصلحة بيتر فينش في فيلم «الشبكة».
المنافس الأساسي لستالوني عن فيلمه «كريد» بنفس شخصية روكي سيكون مارك ريلانس عن فيلم «بريدج أوف سبايس» لستيفن سبيلبرغ بدور جاسوس روسي وهو الوحيد الذي يتوجس منه ستالوني الليلة خيفة وقد يحرمه مجدا فنيا ربما لن يكتب له في قادم الأيام، «مارك رافالو» في «سبوتلايت» الأرجح ايضا انه سيكتفي بالترشيح فقط رغم انه اصبح اسما صعبا مع ترشحه لأفضل أداء مساعد لثلاث مرات في ست سنوات.. بدوره «كريستيان بيل» في فيلم «بيغ شورت» أدهشنا بأدائه المتميز وبمظهره وحركاته كخبير اقتصادي متربص بهنات واخطاء عالم المال والاقتصاد ليجني ثروات طائلة.. يبقى الاسم الأخير في هذه القائمة للممثل البريطاني توم هاردي في فيلم «ريفينانت» كعامل في فريق لصيد الحيوانات وتجارة الفراء يقتل ابن قائد الفريق لتبدأ رحلة الانتقام والصراع من اجل الحياة، رغم ان ترشيحه كان مفاجأة لترشيحات الاوسكار بعد ان تجاهلته كل نقابات ومهرجانات الولايات الفنية الا ان شخصية جون فيتزجيرالد من الشخصيات التي تعشقها الأكاديمية.
أفضل ممثلة مساعدة
الممثلة التي ستفوز: اليشيا فيكاندر.الممثلة المنافسة بقوة: كيت وينسليت.
المنافسة في هذه الفئة على أشدها، ولكن خيارات الأكاديمية ستتجه الليلة على الأرجح لتتويج الممثلة السويدية اليشيا فيكاندر عن فيلم «الفتاة الدنماركية» بعد أداء احترافي لزوجة أول رجل يقرر إجراء عملية تحول جنسي في العالم مع الاستغراب بترشيحها كأفضل ممثلة مساعدة وليس كأفضل ممثلة رئيسية بسبب مساحة دورها الكبيرة والأساسية في الفيلم. الا انه في المقابل لا يقل أداء المنافسات الأخريات جمالية عن فيكاندر خاصة من جنيفر جيسون لي عن فيلم المخرج كوانتين تارانتينو البديع «الكارهون الثمانية» بدور مجرمة يتم إلقاء القبض عليها من صائد جوائز فتكيد وتتربص وتقتل وتلعق الدم تشفيا بسجانها، أما الممثلة التي قد تنتزع الجائزة أيضا هي كيت وينسليت بدورها في «ستيف جوبز».
الأمر نفسه مع الممثلة روني مارا في فيلم «كارول» بدور بائعة شابة في أحد متاجر مدينة نيويورك في خمسينيات القرن الماضي تقع في غرام زبونتها «كيت بلانشيت».
أما الممثلة الأقل حظا بالفوز في هذه الفئة للممثلة راشيل ماك ادامز من فيلم «سبوتلايت» عن صحافية جريدة «ذي بوسطن غلوب» تجري مع فريق عمل تحقيقات استقصائية في فضيحة لقساوسة عام 2001.. يبقى ان هذه الفئة وصفتها بعض الصحف في أميركا بأنها رافعة الأداءات لهذا العام نظرا لتميز جميع الممثلات بأدوارهن مع اعتبار عدد كبير من تلك الأقلام ان الفوز المستحق يجب ان يكون من نصيب جنيفر لي رغم تأكدهم من انه سيذهب لاليشيا فيكاندر!.
أفضل مخرج
المخرج الذي سيفوز: اليخاندرو غونزاليس. المخرج المنافس بقوة: جورج ميلر.
قد يكتب الليلة المخرج المكسيكي «اليخاندرو غونزاليس» التاريخ في هوليوود حال فوزه بأوسكار أفضل مخرج وفوز فيلمه «ريفينانت» بأفضل فيلم، اذ سيكون أول مخرج في تاريخ الأكاديمية سيفوز لعامين متتاليين بعد فيلمه «بيردمان» العام الماضي و«ريفينانت» الليلة، وقد سبق لمخرجين ان فازا بأفضل مخرج لعامين على التوالي، ولكن دون فوز فيلمها كأفضل فيلم. المنافسة شديدة في هذه الفئة ولعلها تكون أكثر الفئات غموضا الليلة، وان كانت الترشيحات تصب على قدم المساواة بين غونزاليس الذي قدم تحفة اخراجية في «ريفينانت» من الصعب ان تتجاهلها الأكاديمية، لكن في المقابل هناك المخرج الاسترالي جورج ميلر الذي أعاد في عمر الـ 70 إحياء سلسلة «ماد ماكس» بطريقة مختلفة جذريا شهدت اعصارا نسائيا على صعيد القيادة والثورة، وقدم مشاهد مطاردات وتفجيرات بطريقة مبتكرة، وقد يقطف الليلة أوسكاره الأول.. في المقابل هناك اسمان منافسان ايضا وهما توم مكارثي عن «سبوتلايت» وان كانت حظوظه تبدو أقل من آدم مكاي في «بيغ شورت» والذي نال ثناء نقديا بتقديمه اسلوبا اخراجيا مزج فيه بين الوثائقي والروائي والكوميدي، مفاجأة الاخراج لهذا العام كانت مع ترشيح ليني ابراهميسون عن فيلم «رووم» خاصة ان العديد من الصحف اعتبرت ان المخرج «مارشن» ريدلي سكوت كان الأحق بالترشيح.
بريدج أوف سبايس
الترشيحات 6
كثير من المهرجانات والنقابات النقدية الفنية تغاضت ولم ترشح عمل سبيلبيرغ الأخير كـ «غولدن غلوب» وغيرها إلا ان الأكاديمية الأميركية أعادت للفيلم ما يستحق من تكريم بترشيحه لـ 6 جوائز أبرزها افضل فيلم وأفضل سيناريو.
يعتبر العمل من نوعية الأفلام المفضلة لأعضاء الأكاديمية بسرده لوقائع قصة حقيقية عن محام اميركي «توم هانكس» يتم اختياره للدفاع عن جاسوس سوفييتي وما يرافق تلك المرافعة من تخوين شعبي للمحامي جراء استعار الحرب الباردة في تلك الفترة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
ورغم ان الفيلم ينحو في بعض الأحيان نحو المبالغة في عرض المثالية الأميركية في السعي لإحقاق العدالة، إلا انه يعرض في المقابل تفاصيل الصفقات التي تجري في عالم القضاء والتي تتخللها تفاصيل انسانية دقيقة برع سبيلبيرغ في رصدها والاعتناء بأدق التفاصيل فيها.
يستحق الفيلم قطف الجائزة الأبرز لهذا العام ولكنها تبدو مستبعدة جدا وخيارا غير مرجح خاصة مع عدم ترشح سبيلبيرغ لجائزة افضل مخرج، ومن المعروف التلازم شبه الدائم بين الفئتين، بالإضافة الى تواجد افلام ذات موضوعات لم تستهلك سينمائيا في هوليوود كالحرب الباردة والجواسيس والتي تم تقديم عشرات بل مئات الأفلام منها.
ريفينانت
الترشيحات 12
يعود المخرج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس بفيلمه «المنبعث» ليسيطر على ترشيحات جوائز الأوسكار بـ 12 تسمية وليفرض نفسه اسما صعبا في عالم هوليوود.
تدور رحى المنافسة لهذا الفيلم بالدرجة الأساسية مع «اسبوتلايت» و«بيج شورت» وان كانت الترشيحات لا تصب لصالحه لانتزاع جائزة افضل فيلم رغم كل التقييمات النقدية العالمية التي نالها وانتزاعه جائزة افضل فيلم وافضل مخرج وافضل ممثل في «غولدن غلوب» ومهرجانات وجوائز عديدة اخرى.
فيلم ساحر يرصد الطبيعة «البكر» وتلونها وعواصفها وتعامل البشر معها عن قصة تاجر فراء «ليوناردو دي كابريو» يتعرض لهجوم «دب» يتركه على اثره أصدقاؤه في الرحلة لتبدأ رحلة التشبث بالحياة والانتقام من قتلة ابنه في رحلة آسرة اخراجيا وتصويريا لقمم الجبال الثلجية ووديانها وأنهارها وذئابها.
لا يخلو الفيلم كعادة أعمال غونزاليس من اللمسات الإنسانية خاصة في رصده لموضوع قبائل الهنود الحمر وزواج تاجر الفراء من ابنة احدى القبائل وإنجابه منها والمضايقات التي يتعرض لها الابن ذي النسب الملوث.
ينجح غونزاليس في تحويل الرواية الحقيقية التي نشرت عام 1823 في مجلة الحدودية الى تحفة عصرية شديدة الواقعية لدرجة تصل الى ما يطلق عليه «الجنون الواقعي» بالتصوير المتواصل في مناطق خطرة ومعرضة لانهيارات ثلجية متواصلة في سبيل تخليد هذا العمل في الذاكرة السينمائية.
مارشن
الترشيحات 7
أكثر الأفلام دخلا بين الأفلام المرشحة بحوالي 600 مليون دولار عالميا يدخل المنافسة اليوم متسلحا بفوزه بجائزة «غولدن غلوب» كأفضل فيلم كوميدي ولكن رغم ذلك تبدو ارجحية فوزه بعيدة هذه الليلة.
إذ عادة ما تدخل نوعية هذه الافلام القائمة ولكن تبقى عملية فوزها صعبة نوعا ما، وكلنا يذكر فيلم «جاذبية» عام 2013 والذي كان قاب قوسين من الفوز إلا أن الأكاديمية فضلت «12 سنة عبدا» عليه.
الأرجح ان يتكرر الأمر الليلة مع وجود مواضيع أفلام تفضلها الاكاديمية على قصة «المريخي» حول ارسال وكالة ناسا بعثة الى كوكب المريخ ليحدث طارئ يؤدي للتخلي عن مارك رتيني الذي يؤدي دوره مات ديمون ليحاول التأقلم مع حياته الجديدة مستفيدا من خبراته العلمية ليتمكن من الاستمرار بالحياة عبر الزراعة وانتاج الماء وتعديل الحرارة وغيرها من الوسائل الأخرى.. نقطة قوة الفيلم اشادة رواد الفضاء فيه واعتباره واقعيا لدرجة كبيرة عكس الافلام الاخرى التي تشهد العديد من المبالغات. ولكن نقطة الضعف ايضا عدم ترشيح مخرج العمل ريدلي سكوت لجائزة أفضل إخراج.
Big Short
الترشيحات 5
أبرز المنافسين لهذا العام لاقتناص الجائزة الأهم «أفضل فيلم» وهو كالحصان الذي كسب جولته في آخر اللحظات مكررا ما فعله فيلم «آرغو» الذي أقصى فيلم «لنكولن» بعدما كان الأخير المرشح الأبرز.
أزمة 2008 الاقتصادية بكل تجلياتها وعالم الرهونات العقارية وانهيارها ووكالات التصنيف الائتماني كلها محاور عالجها المخرج آدم كاي بأسلوب أخاذ مزج فيه بين الوثائقي والسينمائي محاولا قدر المستطاع تبسيط المصطلحات الاقتصادية الحافل بها الفيلم والتي قد تبدو ثقيلة أو غريبة على المتفرج العادي ممن لا علاقة له بالدهاليز الاقتصادية التي فسرها له المخرج بحيل مبتكرة كمشهد «شيف المطبخ» و«البانيو» ومشهد سيلينا غوميز.
تمثيليا قد يجد المشاهد نوعا من الغربة بينه وبين الممثلين بأمر ربما أراده المخرج حتى لا يتم إغراقهم بخطوط متفرعة دراميا لصالح الخط الأساسي في وقت عمد فيه لأسلوب المخاطبة المباشرة من الممثل للمتفرج.
فيلم متقن الصنعة وان بدا ذا موضوع اميركي داخلي بحت ولكنه سلط الضوء على فساد وكالات التصنيف وعلى جذور الأزمة الاقتصادية ومن استطاع التنبؤ والتكسب منها والصفقات والتلاعبات والمشاريع المشبوهة.
عديدة هي الأفلام الاقتصادية الجادة والرصينة، ولكن يبدو ان «Big Short» سيكون له الحظ الأوفر لتخليد اسمه في سجلات «الأكاديمية» خاصة عندما نعلم ان نوعية الأفلام الاقتصادية المتخصصة نادرا ما فازت بجائزة أفضل فيلم، فهل يفعلها «Big Short» بالفوز بعدما حظي بجائزة افضل فيلم الشهر الفائت من جمعية منتجي الأفلام، وهي المؤشر الأبرز للفوز بالأوسكار.
ماد ماكس
الترشيحات 10
الفيلم الأكثر شعبية في القائمة، والوحيد الذي نال تصفيقا حادا لحظة إعلان الترشيحات، وفيلم الخيال العلمي ـ الذي ترشحه هوليوود للمنافسة منذ مدة، والعمل الذي نال ثاني اكبر عدد من الترشيحات بـ 10 فئات، والفيلم الذي دخل سريعا قائمة أفضل 250 فيلما باحتلاله المركز 166، محتلا ايضا المركز الثاني ضمن اكثر الأفلام المرشحة دخلا بـ 154 مليون دولار.
مباشرة مع عرضه الأول انهالت الثناءات النقدية على عمل المخرج الأسترالي جورج ملير وسريعا بدأ بحصد الجوائز الفنية المتلاحقة التي وصلت لـ 127 جائزة بينها عدد كبير كأفضل فيلم من عدد من النقابات البارزة في اميركا وخارجها.. تناول الفيلم قضايا آنية ومتعددة من العبودية والتسلط والانقياد التام للزعيم والقائد ونضوب الموارد والصراعات للحصول عليها،وكل ذلك في قالب من الخيال العلمي المتقن خاصة في المعارك التي تم تقديمها بطريقة مختلفة عن السائد في نمط تلك الأفلام خاصة في مشهد المعركة الأولى عندما عمد المخرج الى تقديم شخصياته للمشاهد من خلال الاقتتال فقط دون اللجوء مطلقا الى الحوارات والأحاديث.. والفيلم هو الرابع من السلسلة الشهيرة Molmaf ولكن الجزء الحالي هو الأبرز والذي يستحق عبره المخرج الأسترالي تكريمه بالأوسكار الأول في مسيرته السينمائية.
سبوتلايت
الترشيحات 6
المنافس الأبرز لفيلم «بيغ شورت» بل يقف سويا جنبا الى جنب للمنافسة على انتزاع لقب أفضل فيلم وان كانت الغلبة في عدد الجوائز لصالح «Spotlight».
قصة حقيقية تدور حول الصراع بين الصحافة والكنيسة الكاثوليكية لإخفاء قضايا التحرش بالأطفال والصراع المستمر بين الجهتين في بوسطن في اواخر التسعينيات.
سطوة الدين مقابل سطوة الصحافة، شريط شائك يرصد تلك العلاقة المتفجرة بين المؤسستين ومفهوم الروحانيات عندما يتم تدنيسها من قبل المكلفين بحمايتها واين يقف دور الصحافة والقضاء ورجال القانون.
يعتبر «سبوتلايت» من نوعية الأفلام المفضلة لأعضاء الأكاديمية وقد نال ثناء نقديا لم ينله اي فيلم من الأفلام الأخرى المرشحة خاصة لهذا المخرج توم مكارثي الذي قدم تفصيلا وتشريحا للعلاقة القائمة بين السينما والإعلام وكيفية التصرف بطريقة شديدة الواقعية والحذر عند مقاربة قضايا موغلة في حساسيتها وروحانيتها.
كما استطاع «سبوتلايت» سريعا دخول قائمة أفضل 250 فيلما عالميا حاصدا اكثر من 84 جائزة من مختلف الفعاليات السينمائية الأميركية التي اعتبرته أفضل إنجاز فني لهذا العام.
فهل سيكسب مجد هوليوود الليلة «سبوتلايت» ويزيح منافسه الأبرز «بيغ شورت».
بروكلين
الترشيحات 3
كعادة الأكاديمية في كل عام تفاجئ عشاق الفن السابع بفيلم يأتي من خارج التوقعات والترشيحات.. هذا العام «بروكلين» هو المفاجأة، ولكن السارة أيضا لما قدمه صناع الفيلم من تميز في رصد حكاية فتاة ايرلندية تهاجر الى الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي أملا في العثور على حياة أفضل في بلاد جديدة.
فيلم إنساني بامتياز يغوص في تفاصيل الحب والخداع والخيانة والغيرة ونزاعات النفس بين البقاء في الوطن الجديد المتلازم مع الحب الجديد أو العودة الى الوطن الأصلي والبحث عن حب مزيف قد يعوض بعضا من حياة قد تفقدها.
قد تشعر اثناء مشاهدة الفيلم بأنه لا جديد في تلك القصة، ولكن ستشعر بوجود خلطة سحرية خاصة في النص الذي تم ترشيحه ايضا لجائزة أفضل سيناريو مقتبس من رواية الايرلندي كولم ثويبين.
بـ 3 ترشيحات كأفضل فيلم، وأفضل ممثلة، إضافة الى السيناريو يدخل الليلة فيلم بروكلين قائمة المنافسة وان كانت شبه صورية لمصلحة الأفلام الأخرى التي تفوقه أهمية وجودة.
رووم
الترشيحات 4الفيلم الذي سيفوز: سبوتلايت.الفيلم المنافس بقوة: بيغ شورت - ريفينانت .
دراما نفسية متقنة اعتبرت أحد أهم مفاجآت السينما المستقلة لعام 2015 عن سيدة محتجزة في غرفة مع طفلها لأكثر من 5 سنوات هي عمر طفلها الذي يظن ان الغرفة هي العالم بأسره ولا حياة خارجها.
رغم تصوير جزء كبير من الفيلم داخل جدران الغرفة، الا ان براعة المخرج ليني ابراهميسون المرشح لجائزة أفضل مخرج أدت الى تقديم عمل مميز اخراجيا شعرنا معه برحابة الغرفة لتنوع الكادرات والزوايا ووصف العمل كأفضل الأفلام الواقعية التي صدرت خلال السنوات الخمس الأخيرة.
يتميز في الفيلم بالاضافة الى الممثلة بري لارسون المرشحة للاوسكار أداء الطفل الذي برع بحركة عينيه ودهشته من العالم الجديد الذي يخرج اليه بعد الهروب في مشهد من أجمل لقطات الفيلم.
رغم ترشحه ضمن أربع فئات فقط الا انها جميعا فئات أساسية وهي أفضل فيلم، أفضلة ممثلة، أفضل اخراج، أفضل سيناريو، في إشارة الى متانة الفيلم وتميزه.
قد يخرج «غرفة» الليلة بجائزة أفضل ممثلة فقط ولكن بالتأكيد سيكون معتزا بفوزه بأكثر من 62 جائزة حول العالم وأكثر من 110 ترشيحات.