Note: English translation is not 100% accurate
مدير المركز أكد أن الطاقة البديلة هي مستقبل الكويت ولابد من التركيز على الخدمات المالية والريادة في المشاريع الصغيرة
سليمان العبدالجادر لـ «الأنباء»: مركز الخليج المالي في GUST يهدف إلى تحقيق الرؤية الأميرية بتحويل الكويت لمركز تجاري عالمي
29 فبراير 2016
المصدر : الأنباء



نعوّل على العامل البشري لقيادة البلد لتصبح مركزاً مالياً وتجارياً في المستقبل
الجانب العقاري في الكويت غير مخدوم من الناحية البحثية والمعلوماتية ولابد أن تكون لنا مساهمات علمية وتطبيقية لتطوير السوق العقاري الكويتي
نطمح إلى تفعيل شراكات خاصة «بحاضنات الأعمال» بالشراكة مع القطاعين العام والخاص لتكون هي انطلاقة مساهمة المركز في دعم المشاريع الصغيرة
أجرت الحوار: آلاء خليفة كشف رئيس مركز الخليج المالي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.سليمان العبدالجادر ان الهدف من إنشاء المركز المشاركة في تحقيق الرؤية الأميرية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المستقبل. وقال العبدالجادر في حوار خاص لـ «الأنباء» ان المركز مستقل غير ربحي يخدم الطلبة والمجتمع والباحثين، وتحدث عن دور الجهات الراعية في تأسيس المركز مؤكدا على أهمية دعم اصحاب المشاريع الصغيرة. وفي جانب آخر من اللقاء تحدث العبدالجادر عن ابرز المعوقات الاقتصادية التي تواجه الكويت حاليا، مؤكدا على اهمية البحث عن مصادر بديلة للطاقة ومنها الطاقة الشمسية والعديد من الامور الاخرى التي تحدثنا فيها مع العبدالجادر خلال الحوار.وإليكم التفاصيل:
في البداية نود اعطاءنا نبذة عن مركز الخليج المالي بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا واهم الأهداف التي يطلع لتحقيقها؟
٭ مركز الخليج المالي بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا جاء بفكرة طلابية منذ عامين تقريبا وكانت الفكرة هي اعادة احياء قاعة التداول التي كانت موجودة في الحرم الجامعي السابق للجامعة والتي يتم من خلالها تعليم التداول وأسس الاستثمار وتلا ذلك تشكيل لجنة تنفيذية داخل الجامعة بالتعاون مع الادارة الجامعية والقطاع الخاص وهنا جاءنا الدعم من الديوان الأميري وشكلت لجنة برعاية سامية من الديوان الأميري وايضا دعم من القطاع الخاص وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا ولم يكن الهدف فقط إنشاء قاعة للتداول وانما مركز مالي يتماشى مع رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأن يكون للكويت مركز مالي وتجاري، وحتى تصبح الكويت مركزا ماليا فنحن نعول على قياديي المستقبل والعامل البشري لقيادة البلد لتصبح مركزا ماليا وأردنا ان تكون لنا مساهمة فعالة في تحقيق ذلك الحلم والمبدأ من خلال الدور الاكاديمي الذي سوف يعمل عليه المجلس وهو ما يسمى بالتعليم التطبيقي واذا اردنا ان نركز على نقاط قوة للكويت بشكل عام من خلال اربعة محاور رئيسية للمركز متمثلة في الثقافة المالية حيث ان الخدمات المالية لها شق كبير في الاقتصاد وكذلك سوف يكون لها ثقل اكبر عندما نتجه نحو المركز المالي، والمحور الثاني يركز على الاستدامة او الطاقة البديلة حيث اننا نرى ان الطاقة البديلة هي المستقبل للكويت لاسيما بعد انخفاض اسعار النفط والذي هو في الأساس مورد ينضب مع الوقت، فيمكننا الاستفادة من الطاقة الشمسية.
اما المحور الثالث فيركز على سوق العقار بشكل عام ونعتقد ان الجانب العقاري غير مخدوم من الناحية البحثية والمعلوماتية وبالتالي فلابد ان تكون لنا مساهمات عملية وتطبيقية لتطوير السوق العقاري الكويتي، والمحور الرابع يركز على الريادة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الطلاب وكذلك خدمة تطوير المشاريع التي نعتقد انها ستكون دعائم أساسية للاقتصاد في المستقبل وتلك الأربعة المحاور الرئيسية هي مرتكز مركز الخليج المالي.
ومن يخدم مركز الخليج المالي والفئات المستهدفة؟
٭ المركز يخدم 3 شرائح أساسية، الأولى متمثلة في الطلاب وليس فقط طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا وإنما الطلبة بشكل عام، وبالتالي فإننا نغذي الجانب النظري بالجانب العملي، فمركز الخليج المالي هو مركز مستقل غير ربحي يخدم الطلبة والمجتمع والباحثين بشكل عام فهو ليس مقتصرا فقط على جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، وإنما النية ان يصبح المركز منارة للمجتمع بشكل عام.
ما الجهات الراعية للمركز والتي شاركت في إنشائه؟
٭ المركز برعاية سامية من الديوان الأميري وايضا كانت هناك مشاركة من القطاع الخاص متمثلة في بنك بوبيان ويعتبر ذلك الأمر خير مثال وتجسيدا حقيقيا للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص في الكويت ودليلا على انه لن تكون هناك مبادرات ناجحة الا بتعاون جميع الأطراف في هذا المشروع، ومركز الخليج المالي هو خير دليل لالتقاء القطاع العام والخاص والمؤسسات الاكاديمية في منظور وهدف واحد يتعاونون فيما بينهم من اجل تحقيقه وهذه هي نقطة البداية وليست النهاية، فقد افتتحنا المركز الذي يعد انطلاقة لمشاريع قادمة والزمن سوف يثبت ان تلك الشراكات ستكون هي الأجدر في التفعيل والتأثير، فتحويل اقتصاد بلد لن يقوم فقط من جهة واحدة وإنما بتضافر جميع الجهود، فاجتماع كل الاطراف الحكومية والخاصة والتعليمية سيجعل التأثير في تحويل الاقتصاديات هو الأجدر والأكثر تأثيرا في هذا الجانب والشراكة تعد مباركة ونطمح الى المزيد من التعاون فيما بين الأطراف ونرحب بكافة الأطراف الأخرى كل حسب تخصصه ومساهمته في اثراء هذا العمل.
كيف يمكن تحقيق رؤية صاحب السمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في عام 2035؟
٭ لابد ان نركز على الدعائم ونقاط القوة في البلد ومزايا البلد الذي يمكن ان نستثمرها بشكل اكبر، فلابد من التركيز على الخدمات المالية والريادة في المشاريع الصغيرة لاسيما ان الدولة اتجهت مؤخرا لدعم اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، وهناك من الرواد الذين أسسوا منشآت تجارية يمكنها الوصول الى العالمية ولابد من التفكير في كيفية خدمة تلك المشاريع وتطويرها وتطوير المواهب التي بإمكانها ان تثري وتزيد من التجارب الجميلة التي شاهدناها في الكويت والتي أنشئت من شباب طموح يريدون خدمة بلدهم ورد الجميل له.
كما لابد من الاستفادة من الموقع الاستراتيجي وهناك من الدعائم في البلد ما يمكنه ان يكون خير قائد ورائد في الفترة المستقبلية بالاضافة الى ضرورة الاستفادة والتركيز على الطاقة البديلة لاسيما وان تنويع مصادر الدخل امر اصبح ملحا وضروريا في الفترة الحالية، والمحاور الأربعة التي ذكرتها سلفا جديرة بأن تخفف العبء على الارتكاز على الايرادات النفطية وتتوزع تلك الايرادات ما بين الاستفادة من الموقع الاستراتيجي والاستثمار في العامل البشري الذي يمكن ان ينتج مشاريع ومنشآت تجارية تذهب الى العالمية وتكون خير ممثل للبلد فضلا عن الخدمات المالية. والتاريخ اثبت لنا اننا الأقدم في الخليج من ناحية المصارف المالية وكانت لنا تجارب في مجال التطوير بالاضافة الى ان هناك امثلة يضرب بها المثل في العالم ما بين المصارف الاستثمارية والخدمات المالية التي تقدم مثل الصناديق الاستثمارية والأدوات المالية المبتكرة وكانت انطلاقتها من الكويت ومن بعدها انتقلت الى الأسواق العربية بشكل عام، فهناك عوامل تستحق الاستثمار بها بحيث يكون لها ثقل في ايراد البلد بما يدفع بالكويت لجعلها مركزا ماليا وتجاريا.
المشاريع الصغيرة
تتجه أنظار الدولة اليوم في دعم الشباب من خلال المشاريع الصغيرة فهل مركز الخليج المالي سيساهم في تحقيق ذلك الدعم لاسيما انه اول مركز تطبيقي من نوعه يربط الجانب النظري بالعملي؟
٭ لقد ركزنا على المشاريع الصغيرة بالفعل لما رأيناه من قابلية بأن يحظى هذا الشق من اهمية في الاقتصاد بشكل عام وكذلك رأينا من المواهب وأصحاب المشاريع والرواد ما هو جدير بأن يضاعف الاستثمار به، وبالتالي فإن الجانب الاكاديمي له دور كبير في التأسيس ونضع لرواد المستقبل ليس فقط الجانب النظري وإنما ندمجه بالجانب التطبيقي بحيث يكون على قدر كاف من العلم والمعرفة فيما قد يواجهه في تنفيذ مشاريعهم الصغيرة، وبالتالي فإن مساهمة المركز ليست فقط في الجانب النظري وانما بالجانب التطبيقي والتفعيلي، بالاضافة الى جانب تمويلي فنطمح الى تغذية هؤلاء الرواد الذين يتعدون مستوى معينا من الارشاد بأن يخصص لهم مبلغ للبدء في المشروع بالاضافة الى ان اننا نتواصل اليوم مع عدة مؤسسات حكومية ونطمح الى تفعيل شراكات لهذا الشق بحد ذاته وسوف يعلن عنه قريبا فيما يسمى «بحاضنات الأعمال» بالشراكة مع القطاعين العام والخاص لتكون هي انطلاقة مساهمة المركز في دعم المشاريع الصغيرة بشكل عام.
طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا دائما يفتخرون بجامعتهم فكيف رأيتم انطباع الطلبة عن المركز؟
٭ انطباع جيد ولكن لا يمكننا الاتكال على الانطباع الشكلي وإنما لابد من التركيز على المضمون ويهمني من الطلبة ليس فقط ان يستحسنوا القاعة بشكل عام وإنما تكون هناك استفادة من البرامج والدورات التي انطلقت من المركز وستستمر وان يستفيدوا خير استفادة من المركز، فالحكم عندما أرى من الطلبة من يأخذ من هذا البرامج وينطلق بها على ارض الواقع بان يقوم الطالب بإنشاء منشأة صغيرة او يحظى بمنصب مالي في احدى الشركات الاستثمارية والبنوك فهذا خير استحسان للمركز بأن يكون الطالب اثبت لي فعليا وليس قوليا فقط بأن هناك تأثيرا من المركز المالي على هؤلاء الطلبة.
كان افتتاح المركز بحضور مستشار الديوان الأميري د.يوسف الإبراهيم وعلمنا ايضا انه كانت هناك زيارة للسفير الفرنسي في البلاد وأبدى اعجابه بالمركز موضحا انه لا يوجد في فرنسا مثل هذا المركز، فهل هناك زيارات اخرى تمت للمسؤولين وكيف كانت انطباعاتهم؟
٭ منذ عام تقريبا دعونا وزير المالية آنذاك انس الصالح وقمنا معه بجولة تحضيرية لما قبل الافتتاح الرسمي وأبدى استحسانه للمركز وايضا دعونا رئيس مجلس ادارة صندوق المشاريع الصغيرة د.محمد الزهير وأبدى استحسانه كذلك بالمركز ونتطلع لعقد شراكات تعاون مع تلك الجهات مستقبلا فيما يخص حاضنات الأعمال ودعم المشاريع، والاستحسان في الرؤية والقاعة والتحضير ولكن ما يهمنا في المقام الاول هو التأثير والنتائج الفعلية للمركز وهذا ما نصبو اليه في الأعوام القادمة.
مصادر الدخل
ما ابرز المعوقات الاقتصادية التي تواجه الكويت حاليا، هل فقط الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو النفط الذي يشهد يوميا تذبذبا وهبوطا في الأسعار ام هناك معوقات أخرى وكيف يمكن تذليل تلك الصعوبات من وجهة نظرك الاقتصادية؟
٭ نؤكد دوما على تنويع مصادر الدخل والتركيز على دعائم الاقتصاد المستقبلية ولابد من تطوير الخدمات المالية وأسواق المال في الكويت، وهذا الأمر في طور التغيير، فقد رأينا إنشاء سوق المال بعد الأزمة المالية العالمية، وبعدها بدأت الهيئة في تطبيق قوانين الشفافية والحوكمة وما الى ذلك، فالآن قطاع الخدمات المالية يمر بمرحلة إعادة إنشاء أسس ثابتة، وبالتالي نعتقد ان بعد الانتقال الى المرحلة القادمة سنرى ابتكارات جديدة، وبالتالي فنحن نعول على الخدمات المالية كأساس في الاقتصاد، فضلا عن الخطوة الجيدة التي تمت وبنظرة ثاقبة بإنشاء صندوق المشاريع الصغيرة برأسمال 2 مليار بما يؤكد على ايمان البلد ممثلا بالقيادة السياسية بمواهب واصحاب المشاريع الصغيرة بأن يكونوا سببا في انتشال الاقتصاد من الاتكال على النفط، وبالتالي يكون هذا الاقتصاد كبقية الدول المتطورة يعتمد على المشاريع الصغيرة، وهذا حال معظم الدول الاقتصادية الكبرى بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، حيث ان 70% من اقتصادها يعتمد على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبالتالي نعول على اصحاب المشاريع والمنشآت التجارية بأن يساهموا في انتشال البلد من الاعتماد على النفط، بالاضافة الى الطاقة البديلة.
وهل ايضا اصبح من المهم تشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال خلق بيئة استثمارية مشجعة في الكويت؟
٭ مما لاشك فيه ان الاستثمار من الأمور الاقتصادية المهمة جدا لأي دولة اقتصادية ويبدأ بتحسين بيئة الاعمال والتي لها مؤشرات واقتصاديات يجب عليها ان توفرها من الناحية التشريعية والاجرائية وايضا بيئة استثمارية تشجع على الاستثمار وهناك بوادر ومكتب الاستثمار الأجنبي ولكن مما لا شك فيه نحن ما زلنا في بداية الطريق وما زال هناك الكثير من المعوقات التي يمكن للجهات التنفيذية تذليلها لتعمل على تشجيع الاستثمار في البلد وهناك عوامل اجرائية يمكن ان تكون ارضا خصبة للاستثمار متمثلة في قرارات تخص الأمور الاجرائية لتحسين بيئة الاستثمار وقد تكون عاملا رئيسيا لتقليل الاتكال على النفط بشكل عام.
يعول كثيرا على الاقتصاد لاسيما ان الكويت لا تصنف ضمن الدول الزراعية او الصناعية، وخريجو الاقتصاد يعول عليهم كثيرا في المستقبل فكيف تساهم جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بتخصصاتها وامكاناتها وقدراتها المختلفة في خلق جيل شبابي قادر على جعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا؟
٭ الدور الاكاديمي لا يقتصر فقط على الجانب النظري، فالتجهيز العلمي جزء لا يتجزأ من الرؤية العامة لجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في المساهمة بجعل الكويت من الدول المتقدمة ولكن لابد من التركيز على كيفية مواءمة مخرجات الجامعة مع متطلبات سوق العمل، وهذا ما نركز عليه بالجامعة، فالجامعة تعتمد على ذلك المبدأ عندما تفكر في طرح تخصصات جديدة متوائمة مع احتياجات سوق العمل ليس فقط الحالية وإنما المستقبلية، ومثال على ذلك فقد تقدمنا وعملنا شراكة مع احدى الجامعات الأميركية العريقة وهي جامعة «ماساتشوستس» وهي من إحدى أقوى الجامعات في المجال الهندسي وشراكتنا معهم قائمة على ادخال تخصصات الماجستير في الهندسة وفي الاستدامة وتلك التخصصات توائم سوق العمل وهي نظرة للمستقبل لتجهيز الشباب الحالي لاتخاذ ما يحتاجونه من علم لتبوؤ مناصب مهمة في المستقبل.
تطوير البلد
ما رسالتك التي تود توجيهها من داخل مركز الخليج المالي الى المجتمع الكويتي؟
٭ أشكر جريدة «الأنباء» على الحوار ونعتقد ان بإمكان كل مواطن وكل منشأة بتخصصها ومقدورها ان تساهم في تطوير البلد بطريقة او بأخرى فعندما يقرر كل مواطن المساهمة في تطوير بلده وفقا لإمكانياته سنجد ان إجمالي تلك البوادر سيكون لها تأثير ايجابي في البلد بشكل عام، فالاتكال ليس فقط على جهة دون الأخرى، وإنما هو التفاف القطاع الخاص والعام والمؤسسات الأكاديمية والمواطنين بشكل عام حول رؤية يمكن تفعيلها والوصول اليها اذا ما ساهم كل طرف بتخصصه ومقدوره وفعله لهذه النظرة، ونعتقد انه بوجود كوكبة طيبة من جيل الشباب وايضا الاستفادة من أصحاب الخبرات يمكننا تحقيق ما نصبو إليه.