Note: English translation is not 100% accurate
التقى الرئيس التونسي وبحث تعزيز التعاون الأمني مع وزراء داخلية السعودية وقطر والعراق ولبنان على هامش الدورة الـ 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب
الخالد: لا توجد دولة بمنأى عن الإرهاب.. والأمن الفكري أقوى الأسلحة لمواجهته
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء





مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية
توحيد الجهود وتفعيل اتفاقيات مكافحة الجرائم المعلوماتيةأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ان ظروفا عصيبة تجتاح عددا غير قليل من بلداننا العربية، والتي تئن تحت وطأة الصراعات الطائفية والعرقية، وتنشط فيها التنظيمات الإرهابية، على مختلف مسمياتها، لتنشر الخراب والدمار، ما أدى إلى انعدام الأمن والاستقرار في هذه البلدان، وكان له انعكاس واضح على البلاد العربية كافة.
واضاف الخالد في كلمة له خلال اعمال الدورة الـ 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب والتي تستضيفها العاصمة التونسية، انه من الواجب علينا جميعا استشعار الظروف التي تمر بها الأمة العربية، وما يكاد لها، مما يدعونا إلى أقصى درجات التعاون والتنسيق، حيث تأتي المسؤولية الأمنية في قلب هذه الأحداث وصلبها.
وبين ان هذه الدورة تأتي لمتابعة واستكمال ما بدأناه من استراتيجيات أمنية عدة، وأولها مكافحة الإرهاب، الذي يعتبر التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية والشعوب، فالحوادث الإرهابية التي شهدتها دولنا العربية تدق أجراس الخطر تحذيرا وإنذارا، مؤكدة أنه لا توجد دولة بمنأى عن العمليات الإرهابية، مما يوجب علينا العمل الجاد لقطع شرايين الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، وحماية أبنائنا من خطره، وتبصيرهم بانحراف هذا الفكر الضال، مشددا على ان الأمن الفكري هو أقوى الأسلحة في مواجهة الإرهاب، والانتصار عليه يأتي (اولا) بالانتصار في المعركة الفكرية، مثمنا الدور الذي تنهض به جامعة نايف للعلوم الأمنية، في هذا المجال.
واشار الخالد الى أن التطور المذهل في وسائل التواصل، والذي جعل من الفضاء الالكتروني ـ رغم ما له من إيجابيات ـ أرضا خصبة للتنظيمات الإرهابية، لكسب أعضاء جدد ومؤيدين، وأصبحت تهدد الأمن الفكري بشكل كبير، مما يستدعي توحيد الجهود، وتفعيل اتفاقيات مكافحة الجرائم المعلوماتية، ومد جسور التعاون مع الشركات المشغلة لهذه المواقع، بما يحفظ أمن الشعوب.
واوضح ان الظروف الأمنية في محيطنا العربي، أدت إلى انتشار السلاح وتفشيه، بين أيدي عصابات وتنظيمات، لم يكن في السابق من الميسور عليها حيازته أو الحصول عليه، كما جعلت من انتقال السلاح، إلى دول أخرى، أمرا ميسورا، مستغلة ضعف القبضة الأمنية في بعض الدول، كما لا يمكننا غض الطرف عن الهجمة الشرسة لمروجي السموم المخدرة، في استهداف بلداننا وأبنائنا وثرواتنا ومقدراتنا، بشتى أنواع المواد المخدرة.
وحذر الخالد من خطورة قيام بعض الدول والمنظمات بمحاولة تعديل الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات، من خلال طرح فكرتي إلغاء عقوبة الإعدام، في مجال المخدرات، والسماح بتعاطي أنواع معينة من العقاقير المخدرة، باعتبارها نوعا من الحرية الشخصية، والترويج لفكرة اعتبارها مجرد مشكلة صحية بحتة تخرج عن نطاق التجريم، مشيرا الى أن محاولة اعادة طرح هذه الأفكار في اجتماع الدورة (59) للجنة المخدرات بالأمم المتحدة في فيينا خلال الشهر الجاري، والاجتماع الاستثنائي الثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المخصص لمناقشة مشكلة المخدرات في شهر ابريل القادم، وهو أمر جد خطير لا يستقيم مع جميع الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات، وهو ما يقتضي تضافر جهود الدول العربية وخروجها وبرأي موحد لإجهاض هذا المخطط، والتصدي لطرح هذه الأفكار التي تناقض ثوابتنا وعقيدتنا، والتأكيد على الالتزام بالاتفاقيات الدولية، لاسيما أن عقوبة الإعدام لا تفرض إلا لأشد أنواع الجرائم خطورة، ومحاطة بالعديد من الضمانات القانونية والقضائية.
واضاف انه في ظل هذه التحديات والظروف الاستثنائية بات من الضروري العمل على وضع البرامج والاستراتيجيات والمزيد من التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات لمواجهة هذه التحديات والوصول إلى قرارات موحدة تضامنية، للقضاء عليها بما يخدم الأمن العربي، ويحقق الأمن والاستقرار لشعوبنا.
وكان الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية قد استقبل امس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد والوفد المرافق له وذلك على هامش اجتماع الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب. ورحب الرئيس السبسي بالشيخ محمد الخالد، معربا عن سعادته باستضافة الجمهورية التونسية لأعمال هذه الدورة.
وأكد الرئيس السبسي اهمية هذه الدورة بالنظر إلى ما تتطرق إليه من موضوعات ومسائل أمنية مهمة وحساسة ومصيرية في مسار إرساء الأمن والاستقرار في وطننا العربي.
واضاف ان الدورة الحالية تنعقد في ظرف عربي دقيق يتطلب تضافر الجهود لتعزيز التعاون العربي في مختلف مجالات العمل الأمني لمواجهة التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة المخاطر الأمنية الراهنة.
من جانبه، نقل الشيخ محمد الخالد إلى الرئيس السبسي تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، متمنيا للرئيس التونسي التوفيق والسداد وللجمهورية التونسية في استضافه هذا الاجتماع على المستوى العربي.وجرى خلال اللقاء، تبادل وجهات النظر بشأن المسائل الدولية والإقليمية في المجال الامني وتطورات الوضع بالمنطقة العربية.
وكان الشيخ محمد الخالد قد قام على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الـ 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب بزيارة الى اخيه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير محمد بن نايف آل سعود.وبحث الجانبان المستجدات والتطورات على الساحتين المحلية والدولية التي تهم البلدين. كما بحثا عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.وتطرقا الى الملفات المتعلقة بالجوانب الأمنية وسبل تطويرها. واكد الجانبان خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية التي تربط الكويت مع السعودية منذ الازل.
كما قام الخالد بزيارة إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله آل ثاني حيث بحث المسؤولان القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بين الكويت وقطر في مختلف المجالات لاسيما في المجال الأمني.
وأشاد الخالد بالتعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات فيما تطرقت المحادثات للموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة الـ 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب والتنسيق بين البلدين الشقيقين خلال هذه الدورة بالاضافة إلى تبادل وجهات النظر حول بعض الموضوعات الأمنية.
وعلى صعيد متصل، استقبل الشيخ محمد الخالد بمقر إقامته وزير الداخلية العراقي محمد الغبان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في المجال الأمني والتنسيق وتبادل المعلومات الأمنية وتوسيع أفق التعاون الأمني بين البلدين والأوضاع الأمنية على الساحتين العربية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الخالد عمق العلاقات بين الكويت والعراق، مشددا على ضرورة تكثيف التعاون الأمني وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
واستقبل الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق وبحث معه سبل تعزيز التعاون الأمني بين الكويت ولبنان الشقيقة وتوسيع أفق التعاون الأمني بين البلدين والأوضاع الأمنية على الساحتين العربية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.كما ناقش الجانبان آخر المستجدات التي تشهدها المنطقة، حيث اكد ضرورة تكثيف التعاون الأمني وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية المختلفة. من جانبه اعرب وزير الداخلية اللبناني عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين.
وكان الشيخ محمد الخالد وصل إلى تونس على رأس وفد أمني رفيع المستوى للمشاركة في أعمال الدورة الـ 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب التي انطلقت امس وتستمر يومين.
الاجتماع ناقش مشروع الاتفاقية الأمنية بين الدول العربية
ناقش اجتماع اعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد خالد تقرير الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب عن اعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين، بالإضافة الى مناقشة التقرير السنوي الأول بشأن تنفيذ الخطة الأمنية العربية الثامنة والخطة الإعلامية العربية السادسة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة ومشروع الخطة المرحلية السابعة للاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية.
كما بحث وزراء الداخلية العرب التقارير الخاصة عن اعمال وتوصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة خلال العام الماضي 2015، ومشروع الاتفاقية الأمنية بين دول جامعة الدول العربية وبحث تشكيل لجنة امنية عربية عليا ومشروع اتفاقية عربية لتنظيم اوضاع اللاجئين في الدول العربية ومكافحة تمويل الأعمال الإرهابية.
كما ضم جدول الأعمال مناقشة الخطة المرحلية الرابعة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني) بالإضافة الى دراسة الحساب الختامي للأمانة العامة وتقرير لجنة الرقابة المالية وموقف الدول الأعضاء من تسديد مساهماتها ومشروع موازنة الأمانة العامة للمجلس وموازنة الاتحاد الرياضي العربية للشرطة للعام 2016، وتحديد موعد مكان اعمال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس.