Note: English translation is not 100% accurate
ميت رومني يوجّه انتقادات حادة لترامب ويؤكد أن باختياره تتضاءل فرص الازدهار
الجمهوريون يتدارسون سبل التخلص من «لعنة» ترامب
4 مارس 2016
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
وجه ميت رومني المرشح الجمهوري السابق لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2012 أمس انتقادات لاذعة لدونالد ترامب الذي يتصدر مرشحي الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة لعام 2016 وقال إن «الاختيارات الهوجاء» قد تجعل مستقبل أميركا مظلما. وأضاف رومني في كلمة ألقاها في جامعة يوتا بمدينة سولت ليك: «إذا قمنا بالاختيارات الصحيحة فسيكون مستقبل أميركا أفضل من الماضي وأفضل من الحاضر». وقال: «دعوني أقولها مباشرة إذا اختارنا نحن الجمهوريين دونالد ترامب كمرشحنا فإن توقعات مستقبل آمن ومزدهر ستتضاءل كثيرا». ووصف ترامب بالزائف، والمحتال، مشبها إياه بالفتوة الذي يهدد مستقبل أميركا.
وقال: «ان سياسته الداخلية ستؤدي إلى الركود، اما سياسته الخارجية فستجعل أميركا والعالم أقل أمانا».
وأن أعماله التجارية، مزيفة وآلت إليه بالميراث وليس من جهده فهو ليس بعبقري في مجال الأعمال.
وعن شخصيته، قال ان الخيانة هي سمة مميزة لترامب، على الرغم من انه دائما ما يدعي انه يتحدث بوضوح وجرأة بشأن انه كان ضد حرب العراق، لكن هذا خطأ حيث انه كان مؤيدا لها، مدعيا انه شاهد الآلاف من المسلمين في ولاية نيو جيرسي يحتفلون بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.
في غضون ذلك، تشهد أوساط الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة تبلورا واضحا لتيار قوي تحت لافتة «اوقفوا ترامب الذي يدمر الحزب»، وذلك بالتزامن مع بحث كبار الممولين الجمهوريين سبل اغلاق قنوات التمويل لحملة المتطرف ترامب الانتخابية.
وفي السياق ذاته، تدرس قيادات الجمهوريين الوسائل المتاحة لوقف اندفاع حملة ترامب. وتأتي هذه التطورات المتلاحقة، في محاولة للحيلولة دون تحول المزحة الثقيلة بخوض ترامب للسباق الرئاسي إلى كابوس حصوله بالفعل على ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، فقد بدا أن مشكلة هذا المرشح المعادي للجميع تتمثل في انه يستقطب اصوات من لا يحبون الجميع، اي من ملوا من الساسة وأساليبهم المعادة. فقد تحول ترامب الى «لعنة لا تريد الرحيل» عن الحزب الجمهوري الذي يعتقد قادته انه سيخسر الانتخابات لو مثل الحزب. وتدرس قيادة الحزب الجمهوري الدفع بمرشح مستقل لينافس مرشح الحزب المتوقع في سابقة لا تخلو من طرافة، اذ لم يشهد تاريخ الولايات المتحدة قيادة حزبية تنظر في الدفع بمرشح لينافس مرشح الحزب الذي تقوده. الا ان المهووس ترامب يقول انه لن يخسر وانه جلب آلاف الأعضاء الجدد الى الحزب من المستقلين ومن الديموقراطيين على حد سواء. ويستشهد بما قاله له حاكم ولاية نيوجيرسي من انه بات يمثل الآن حركة شعبية تحتج ضد المؤسسة السياسية الحاكمة.
وفي سياق متصل، حذرت شخصيات بارزة من الجمهوريين من احتمال تفكك الحزب في حال اصبح ترامب المرشح الرسمي للحزب لخوض السباق الرئاسي، وقالت حاكمة نيوجيرسي السابقة كريستين تود ويتمان «اعتقد ان هذا احتمال فعلي».
وأضافت «هناك اشخاص كثيرون لا يرون انفسهم يدعمون ترامب. هناك زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي يقول للمرشحين في المجلس: اذا كانت هذه المسألة تطرح مشكلة بالنسبة لكم، فعبروا عن موقفكم ضده حتى لو كان مرشح حزبكم لخوض السباق الرئاسي».
وأكد حاكم ولاية «مساشوسيتس» الجمهوري تشارلي بيكر أنه لن يصوت لصالح ترامب حتى ولو أصبح مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة. وأضاف بيكر ـ في تصريحات لصحيفة «بوسطن جلوب» ـ أنه لم يصوت لصالح ترامب في الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولاية مساشوسيتس يوم «الثلاثاء الكبير». كما أعلن السيناتور الجمهوري بن ساس والنائب الجمهوري سكوت ريجل عن رفضهما دعم ترامب في حملته الانتخابية للفوز بترشيح الحزب الجمهوري.
كذلك، اعرب مدير الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري ميت رومني في انتخابات الرئاسة عام 2012 عن اعتقاده أن المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون ربما تكون أفضل من ترامب في شغل منصب الرئاسة، قائلا «إن ترامب شخص خطر إذ من الممكن أن يضع الولايات المتحدة في مواقف محرجة».
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة «بوليتيكو» أن كبار رجال المال في «وول ستريت» أعربوا عن استعدادهم للتصدي لترامب، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء على استعداد لتخصيص أموال ضخمة في محاولة لحرمانه من الحصول على أغلبية المندوبين في مؤتمر الحزب الجمهوري الصيف المقبل.
وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» ان «الجمهوريين يتخطبون الآن في تداعيات اخطائهم، وعلى الديموقراطيين اقتناص الفرصة لكي يقدموا للاميركيين بديلا عن سياسة ترامب القائمة على الغضب، وصورة عن انفسهم تبعث على الفخر وليس التراجع».