Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة وحدة الجهاز الهضمي والكبد بمنطقة الصباح الصحية أكدت إصابة 378 شخصاً بالمرض من أصل 2025 تم فحصهم مؤخراً
الحشاش لـ «الأنباء»: سرطان القولون القاتل الثاني بعد أمراض القلب في الكويت ويصيب ربع الذكور وخمس الإناث عند ال 70
9 مارس 2016
المصدر : الأنباء

سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بين النساء وأكثر الناس إصابة بحرقة المعدة من لديهم زيادة وزن
علاج جرثومة المعدة بالمثبطات البروتونية والمضادات الحيوية خلال فترة من 7 إلى 14 يوماً وأحياناً تمتد إلى شهر
أكثر من 55% نسبة الإصابة بجرثومة المعدة عالمياً ونسبة الشفاء منها قلت عن السابق
لدينا 11 طبيباً من استشاريين واختصاصيين و25 ممرضاً و3 غرف مناظير وعيادتان وغرفة مختبر في وحدة الجهاز الهضمي والكبد
الأدوية الحديثة يمكنها القضاء على فيروس «سي» بنسبة 100% ودون آثار جانبية
90 % من الأفراد لا يعرفون شيئاً عن سرطان القولون أو المستقيم
84169 شخصاً راجعوا وحدة الجهاز الهضمي والكبد خلال 10 سنوات
الحملات التوعوية تحول دور الطبيب من العلاج إلى الوقاية
أجرت اللقاء: حنان عبدالمعبود
يعد سرطان القولون والمستقيم، وجرثومة المعدة، من أوسع الامراض انتشارا في الكويت وأكثرها خطورة على صحة الافراد، ما استدعى قيام وحدة الجهاز الهضمي والكبد في منطقة الصباح الصحية بتنظيم حملات توعوية موسعة داخل وخارج المستشفى وفي مختلف الاماكن والمجمعات التجارية الشهيرة لنشر التوعية بتلك الامراض والحث على الفحص المبكر لها لضمان الحصول على نسب شفاء مرتفعة، وقادت تلك الحملات رئيسة وحدة الجهاز الهضمي والكبد بمنطقة الصباح الصحية التخصصية د.وفاء الحشاش في تأصيل لرسالة الطب السامية ودورها الكبير في خدمة المجتمع، والمساعدة في نهضة الوطن والتي تقوم اساسا على الكوادر البشرية السليمة جسديا والواعية فكريا.وأعلنت الحشاش في حوار خاص مع «الأنباء» أن الإحصائيات تؤكد أن ربع الكويتيين الذكور وخمس الكويتيات الإناث سيصابون بالأمراض السرطانية في سن السبعين، لافتة الى أن برنامج الفحص المبكر لسرطان القولون والمستقيم الذي قامت به الوحدة خلال الفترة الماضية أظهر اصابة 17.7% من الشريحة التي تم اجراء الفحص عليها ما يعني انتشاره بشكل كبير، وتصنيفه «القاتل الثاني» بعد أمراض القلب والشرايين في الكويت، موضحة ان نسبة الاصابة بجرثومة المعدة تصل الى أكثر من 55%، كما ان معدلات الشفاء منها قلت عن السابق بسبب تذاكي الجرثومة على العلاج.
وفيما يلي التفاصيل:الفحص المبكر لسرطان القولون هو آخر ما قمتم بإجراء حملات توعوية عنه، فما نسبة انتشار المرض داخل الكويت؟
٭ بالنسبة لسرطان القولون فهو يعتبر القاتل الثاني بعد أمراض القلب والشرايين في الكويت، وبالنسبة لأمراض السرطان بشكل عام كانت هناك إحصائية تم نشرها في منتصف عام 2014 ووجدنا أن ربع الكويتيين الذكور وخمس الكويتيات الإناث سيصابون بالسرطان عند عمر السبعين، وقبل 5 سنوات كان سرطان القولون في المرتبة الثالثة بالنسبة للرجال والنساء، كما اصبح في المرتبة الاولى للرجال والثانية للنساء، ولذلك فإن حملة التوعية بالمرض ما هي إلا امتداد لبرامج آخرى للفحوصات المبكرة للسرطانات عموما، ولذلك كان هناك الفحص المبكر لسرطان الثدي لأنه يحتل المرتبة الأولى بالنسبة للنساء، والفحص المبكر لسرطان القولون، وحاليا الفحص المبكر لسرطان البروستاتا والمثانة لأنه في المرتبة الثانية بالنسبة للرجال.
ووجود الفحوصات المبكرة بحد ذاتها يشكل نقلة نوعية في عالم الطب ووزارة الصحة، ليس فقط خليجيا ولكن عربيا، لأنه يتم من خلالها نقل دور الطبيب من العلاج الى الوقاية، والقصد من الفحوصات المبكرة لسرطان القولون أن هناك أشخاصا لا توجد عندهم أعراض تذكر، كل ما هنالك أن أعمارهم تعدت الـ 45 عاما وحضروا من المستوصف إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات لهم، وعلى مستوى الكويت فإن عدد الكويتيين المستفيدين من الفحوصات المبكرة والبرنامج الوقائي حوالي 10 آلاف وأكثر، كان نصيب منطقة الصباح الصحية منهم 2025 شخصا ومن هذا العدد وجدنا أن هناك 378 حالة إيجابية أي حوالي 17.7% وهذه نسبة مخيفة، وليست مدعاة للقلق، ولكنها دعوة للوقاية من تلك الأمراض، وخاصة إذا تم اكتشاف هذا المرض مبكرا فإن نسبة الشفاء حينئذ تكون عالية جدا.
هل من الممكن أن ينتقل المرض إلى مكان آخر، مثلما هو الحال مع سرطان الثدي؟
٭ نعم، سرطان القولون مثل أي سرطان آخر ممكن أن يصيب الجسم وينتقل إلى أماكن أخرى ويكون على مراحل فالمرحلة الأولى والثانية تكونان محدودتان داخل الجهاز الهضمي، والمرحلة الثانية ينتقل خلالها إلى الغدد الليمفاوية والرابعة إلى الكبد.
فحص إلزامي
الفحص المبكر عن السرطانات بشكل عام هل من الممكن أن يصبح الزاميا في المستقبل مثل التطعيم؟
٭ من الممكن أن نصل إلى هذه الدرجة وهذا هو الهدف من حملات التوعية، بحيث تصل إلى الناس المعلومة الصحيحة من أشخاص ذوي ثقة وعلم ودراية، ولذلك حملة الأفنيوز وصلت إلى 30 ألف شخص على مدى 3 أيام، وهذا بالطبع عدد كبير جدا، ووجدنا استحسانا من الناس ووصلنا إلى معلومة مهمة جدا، وهي أن هناك نحو 90% من الافراد لا يعرفون شيئا عن سرطان القولون أو الفحص المبكر، ونحن في تواصل مستمر مع الناس دائما لكي يستوعبوا ويعرفوا وهذا لا بد أن يكون عبر مجهود ضخم ولا يمكن أن يأتي بين ليلة وضحاها، وكذلك هناك محاضرات تتم للأطباء في مراكز الرعاية لأن الطبيب هو خط الدفاع الأول ولا بد من توعيته أولا.
احتفلتم مؤخرا بذكرى مرور 10 سنوات على إنشاء وحدة الجهاز الهضمي والكبد، ما اهم التطورات التي حدثت بها خلال تلك الفترة؟
٭ الوحدة خطت خلال هذه السنوات العشر خطوات واسعة نحو التميز والتفرد في خدمة المرضى من مواطنين ومقيمين، وحصدت ثمار العمل المتواصل والجهد الدؤوب، وإحصائية الوحدة منذ إنشائها وحتى الآن دليل على تطورها فمثلا، عدد المرضى الذين راجعوا الوحدة خلال 10 سنوات بلغ 84169، منهم 30704 أشخاص راجعوا العيادة الصباحية، في حين كان عدد المرضى الذين أجروا المناظير 27174، بينما بلغ عدد المراجعين للعيادة المسائية 2814 شخصا، وعدد الذين أجريت لهم فحوصات جرثومة المعدة 6582 شخصا، وعدد المرضى الذين قدمت لهم استشارات طبية منذ 10 سنوات 15139 مريضا، كما ان الوحدة جاءت ثمرة تعاون مشترك بين كل من ساهم من رؤساء قسم الأمراض الباطنية خلال الفترة الماضية.
وهذا الجهد ما كان ليتحقق لولا جهود وزارة الصحة التي قامت بها في إعدادها للتجهيزات الطبية المطلوبة التي ساعدتنا كثيرا على أداء أفضل وإنجاز أكبر وبدأنا بغرفة واحدة وطبيب واحد في 2006 أما الآن فلدينا 11 طبيبا من استشاريين واختصاصيين و25 ممرضا وممرضة و3 غرف مناظير، وعيادتان وغرفة مختبر.
فيروس «سي»
الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي «C» كانت تعني النهاية بالنسبة للمريض، حيث يتطور هذا المرض وقد يصل الى السرطان، ولكن في الأونة الأخيرة حدثت طفرة طبية في هذا الجانب وأصبح مرضا يمكن الشفاء منه، ما مدى صحة ذلك؟
٭ الالتهاب الكبدي الفيروسي «C» بدأنا نسمع عنه كثيرا في الأونة الأخيرة وذلك بسبب ما طبقته وزارة الصحة سواء للمواطنين أو المقيمين من إجراءات ما قبل التعيين أو الإقامة أو غيرهما، لأن هذا المرض لا توجد له أعراض تذكر إلا في المراحل المتقدمة أما إذا اكتشف في مرحلة مبكرة فيكون علاجه سهلا في الوقت الحالي، وسابقا كانت نسبة القضاء عليه 40% فقط، اما في الاونة الاخيرة فظهرت علاجات متطورة في العالم كله وتم توفير أدوية حديثة ومدة العلاج 3 أشهر وفي الحالات المتأخرة قد تصل إلى 6 وليس لها آثار جانبية مثل «الانترفيرون» الذي كان يؤثر على كرات الدم البيضاء والحمراء، ويسبب الكسل والارهاق والأمراض الجلدية، وبالأدوية الحالية تصل نسبة الشفاء منه إلى 100% وتقضي على الفيروس وآثارها الجانبية لا تكاد تذكر.
هل هناك أجيال جديدة من الأدوية الحديثة سترى النور بالنسبة لعلاج الفيروس C وهل ستتوافر في وزارة الصحة؟
٭ الطب دائما في تطور مستمر فهناك أدوية قادمة لا محالة ووزارة الصحة في الكويت تحرص على متابعة كل ما هو جديد وحديث ومواكبة التطورات العلاجية العالمية.
جرثومة المعدة
جرثومة المعدة مرض منتشر كثيرا هذه الأيام وتصيب الكثير من الناس، حدثينا عنها؟
٭جرثومة المعدة هي نوع من انواع البكتريا تكون متواجدة في جدار المعدة وتتكاثر هناك، وآثارها تتخطى حدود المعدة بخطوات كبيرة ولذلك نجد أن الناس المصابين بها يصابون بأمراض كثيرة أخرى مثل أمراض القلب وغيرها ولكن الخطورة تكمن في إهمالها لأنها تؤدي إلى السرطان ولابد من علاجها والقضاء عليها، وعندما تم اكتشاف جرثومة المعدة كانت نسبة وجودها ما بين 10 إلى 15% أما حاليا فتصل نسبتها عالميا إلى 55% فأكثر أي أن من كل شخصين في العالم هناك واحد مصاب بها، وعلاجها عبارة عن مثبطات بروتونية لتخفيف الأحماض الموجودة بالمعدة ومضادات حيوية قوية خلال فترة علاجية مختلفة من 7 إلى 14 يوما وأحيانا تمتد إلى شهر.
هل يتم القضاء على جرثومة المعدة تماما بعد العلاج؟
٭ كانت نسبة القضاء على جرثومة المعدة تتجاوز 95% مبدئيا أما حاليا فبدأت جرثومة المعدة تتذاكى وبالتالي تقلصت النسبة القضاء عليها حتى مع وجود أدوية قوية من 80 إلى 85% مع العلم أن الأدوية الحالية تطورت إلى حد كبير.
ما الفحوصات المبدئية اللازمة لكي يتأكد الشخص أنه مصاب بجرثومة المعدة وهل يحتاج إلى اجراء منظار؟
٭ ليس شرطا إجراء المنظار وهناك اختبار التنفس وهو عبارة عن «حبة» مع كوب ماء يأخذها الشخص ثم ينفخ في كيس وهذا الكيس يتم تحليل الغازات التي بداخله، وهو اختبار تنفس اليوريا، والطريقة الثانية منظار المعدة وهو أخذ «خزعة» من المعدة لمعرفة وجود الجرثومة من عدمه، وهناك طرق أخرى ولكن نسبة اكتشاف الجرثومة ضئيلة بها ومنها فحص البراز الذي يعاد 3 مرات لاثبات وجود الجرثومة، والطريقة الاخرى فحص الدم وهو يقيس الاجسام المضادة في الدم وهذا الفحص غير دقيق ولكنه يبين إذا كان الشخص قد تعرض للجرثومة ام لا ولكنه لا يعطي النتيجة الحالية للجرثومة في حال وجودها حاليا أو سابقا.
هل من الممكن أن تتولى الدفاعات العادية للجسم مقاومة الجرثومة والقضاء عليها؟
٭ من المستحيل أن يتم ذلك لأنها تعيش في وسط حمضي قوي فهي تحيط نفسها بطبقة تحميها من أحماض المعدة.
«الحارج»
لو انتقلنا الى حرقة المعدة او «الحارج»، ما اسبابها وكيفية علاجها؟
٭ حرقة المعدة تصيب الكثير من الناس الذين لا يعرفون متى يذهبون الى الطبيب المعالج، ولكن على الشخص الذهاب الى الطبيب اذا اصيب بالحارج مرتين في الاسبوع على مدى اسبوعين متتاليين، فأكثر الناس إصابة بالحرقة هم الأشخاص الذين لديهم سمنة أو زيادة وزن وكذلك الاشخاص الذين يأكلون ثم ينامون مباشرة أو الذين يأكلون في وقت متأخر من الليل، كذلك يعتمد الأمر على نوعية الأكل مثل الدهون والمقليات، كذلك المدخنون كل ذلك يؤدي الى زيادة الحرقة، وكذلك الأشخاص الذين اجروا عمليات إنقاص الوزن مثل التكميم أو تغيير مسار.
هناك علاجات طبية خاصة بالسمنة مثل التكميم وتحويل المسار، والأشخاص الذين يلجئون لها حياتهم لا تكون طبيعية بعدها بماذا تنصحين هؤلاء؟
٭ هناك طرق كثيرة لإنزال الوزن سواء كانت البالون أو الحلقة أو تغيير المسار أو التكميم ويعتمد كل شخص على وزنه ومشاكله الصحية في اختيار الطريقة المثلى لإنزال الوزن، ولابد ان يكون ذلك الاجراء عن طريق فريق متكامل يتكون من طبيب أمراض باطنية وجراحة وجهاز هضمي واخصائي نفسي، فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص معتادا على تناول كمية كبيرة من الاكل ثم تم منعه من الاكل سيصاب باكتئاب، وفي حال عدم تواجد هذا الفريق الطبي المتكامل ستكون هناك مضاعفات بعد الجراحة ونلاحظ ان هناك أناسا بعد انقاص اوزانهم تزيد مرة اخرى بعد سنة أو سنتين، ويظل نمط الحياة الصحي هو العلاج الأمثل من خلال أسلوب التغذية الصحية وممارسة الرياضة.