Note: English translation is not 100% accurate
يركضون تجاه مكان القنابل بحثاً عن حطب التدفئة عوضاً عن الهرب منها
ربع مليون طفل سوري محاصر.. غذاؤهم علف الحيوانات وأوراق الشجر
10 مارس 2016
المصدر : الأمم المتحدة ـ أ.ف.پ ـ رويترز


يعيش ربع مليون طفل سوري على الأقل تحت وطأة الحصار في مناطق عدة، حيث يضطر كثيرون منهم الى أكل العلف المخصص للحيوانات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة، وفق ما أعلنت منظمة «سايف ذي تشيلدرن» الدولية غير الحكومية أمس.
وأعلنت المنظمة في تقرير بعنوان «الطفولة المحاصرة» ان «ربع مليون طفل سوري على الأقل يعيشون تحت وطأة حصار غاشم في المناطق التي تم تحويلها بنجاح إلى سجون مفتوحة».
وأضافت «انقطع هؤلاء الأطفال وأسرهم عن العالم الخارجي وهم محاصرون بالمجموعات المتقاتلة التي تستخدم الحصار بشكل غير قانوني كسلاح حرب، وتمنع دخول الأغذية والأدوية والوقود وغيرها من الإمدادات الحيوية كما تمنع الناس من الهرب».
وأوضحت منظمة (إنقذوا الاطفال الدولية) ان «الحصار المفروض على قرى سورية ومدنها أصبح أقوى من أي وقت مضى»، في حين ان «وصول المنظمات الإنسانية إلى هذه المناطق شبه معدوم وقد تقلص بشكل أكبر في السنة الماضية».
وتشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 486 ألفا و700 شخص يعيشون في مناطق محاصرة منهم 274 ألفا و200 شخص في مناطق يحاصرها النظام و200 ألف في مناطق يحاصرها تنظيم داعش و12500 شخص في مناطق تحاصرها جماعات المعارضة.
وقالت عاملة إغاثة طلبت عدم نشر اسمها لأن منظمتها تعمل من دون موافقة الحكومة السورية، ان الأطفال المحاصرين عوضا عن الاحتماء من القصف وعلى الرغم من مخاطر العبوات التي لم تنفجر أو القنابل الأخرى، فإنهم يركضون تجاه مواقع سقوط القذائف لجمع الحطام والأثاث «يريدون استخدام الأخشاب في التدفئة والطهي».
ويستند تقرير المنظمة الى شهادات 126 أما وأبا وطفلا يعيشون في مناطق محاصرة بالاضافة الى 25 مقابلة مع عاملين في مجالات الاغاثة والطب والتعليم. وقال التقرير ان هذه الشهادات تظهر كيف ان «الأطفال المرضى يموتون في حين أن الدواء الذي يحتاجون إليه موجود في الجهة المقابلة من الحاجز، والأطفال يضطرون الى أكل العلف الحيواني وأوراق الأشجار، وهم على بعد كيلومترات قليلة من مخازن الأغذية» في المناطق القريبة غير المحاصرة.
وتنقل المنظمة في تقريرها عن رائد، وهو عامل اغاثة في مدينة معضمية الشام المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق، «يعيش الأطفال على شفير الموت ويضطرون لأكل أوراق الشجر»، مشيرا الى «منع إدخال الطحين والحليب» الى المنطقة.
ويوضح حسان المقيم في مدينة دير الزور التي يسيطر داعش على 60% من احيائها، «عندما لا نجد الطعام كنا نأكل الأعشاب. اعتدت الكذب على أطفالي وأخبارهم بان الاعشاب صالحة للاكل. ولكن على من أتحايل؟ لم تكن الاعشاب صالحة للاكل».
وفي الغوطة الشرقية، ابرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق والمحاصرة من قوات النظام، يقول الطفل سامي، «أحيانا كنت اخلد الى النوم مع أشقائي وشقيقاتي من دون أن نأكل شيئا من اليوم السابق لأنه لا طعام لدينا».
ويؤكد نزار، وهو طبيب يعمل شرق دمشق في مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة ومحاصرة من قوات النظام، معاينته أطفالا ماتوا من جراء أمراض كان يمكن الوقاية منها.
وينقل عنه التقرير قوله «نتجت بعض حالات الوفاة عن سوء التغذية، وبعضها الآخر جراء النقص في الأدوية واللقاحات»، مضيفا «مات أطفال هنا جراء داء الكلب لأن اللقاح الخاص به لم يكن متوافرا».