Note: English translation is not 100% accurate
لدى افتتاحه مؤتمر الكويت لآليات تطبيق قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية
العلي: «هيئة الأسواق» استكملت الجوانب التشريعية اللازمة لتأدية دورها
22 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الغباري: وجود هيئة أسواق المال في أي دولة يعتبر دافعاً مهماً للتطور الاقتصادي
الأحول: الحوكمة ضرورة حياة ومرشد مهم للشركات خاصة مع تعارض المصالحشريف حمدي
أفاد وزير التجارة والصناعة د. يوسف العلي بأن هيئة أسواق المال استكملت جميع الجوانب التشريعية اللازمة التي تمكنها من تأدية دورها المنوط بها.
وأضاف العلي في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر الكويت لآليات تطبيق قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية، الذي عقد أمس بمبادرة مشتركة من مؤسسة التقدم الكويتية وشركة رازن لتنظيم المعارض والمؤتمرات، أن التعديلات على القانون ولائحته راعت جميع الجوانب العملية بعد تجربة استمرت لأربعة سنوات لتطبيق القانون.
ولفت العلي إلى أن هذا المؤتمر يأتي في إطار مناقشة الجوانب العملية في القطاعات الخاضعة لقانون أسواق المال، مشيرا إلى أن المؤتمر سيشهد نقاشا حول المستجدات التي طرأت على اللائحة التنفيذية وخاصة قواعد الحوكمة التي سيتم تطبيقها في نهاية يونيو المقبل.
وذكر أن المؤتمر سيناقش على مدار 3 ايام جميع الجوانب المتعلقة بقانون هيئة اسواق المال ولائحته التنفيذية بعد تعديل القانون العام الماضي ومن ثم تعديل اللائحة ونفاذها بحلتها الجديدة.
وأضاف أن هيئة أسواق المال معنية بالمركز المالي للكويت، لذا جاءت تعديلات القانون ولائحته لخدمة تحويل الكويت إلى مركز مالي في المنطقة.
وأكد الوزير في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أن الساحة القانونية والتجارية في الكويت تشهد زخما واسعا من المناقشات والتساؤلات بعد صدور التعديلات الاخيرة على قانون هيئة اسواق المال التي صدرت بموجب القانون رقم 22 لسنة 2015 وما تلا ذلك من صدور اللائحة التنفيذية بحلتها الجديدة بما تضمنته من تعديلات ومستجدات مغايرة لما كان عليه الوضع في ظل القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية.
ولفت إلى أن إقامة هذه المؤتمرات تأتي ضمن الدعوة إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، والتي هي رؤية صاحب السمو الأمير وتأتي من جانب آخر من الاهتمام بالتنمية على جميع المجالات والاستفادة من الدور الريادي للكويت.
وقال العلي: «قد واجه اقتصادنا الوطني مجموعة من التحديات على مر الأزمنة، استطاع بخبرة القائمين عليه ان يتجاوز عقباتها، ويتأقلم مع تغيراتها، ويتطور ليعالج معوقاتها، وأصبح لزاما علينا اليوم الانتقال من مرحلة التنظيم المحلي الى محاكاة التنظيمات العالمية.
وأشار إلى أن هذه المؤتمرات تهدف إلى نشر الوعي ورفع المستوى المهني للمختصين والمساهمة بشكل فعال في إثراء الطرح والنهوض بالأداء الاقتصادي للبلاد، مشيرا إلى أنه قد أضحى نشر التطورات التشريعية في مجال سوق المال الكويتي من الضرورة بمكان لتوعية العاملين في هذا القطاع الحيوي الكبير، بما يخدم إعلان انطلاق سوق المال الكويتي لمرحلة جديدة من التنظيم والرقابة ومحاكاة التنظيمات العالمية، وما يتبع ذلك من رقي في الاداء وتطور في آليات الاستثمار.
وقال إن التنظيم والتشريع السليم لا يكتملان الا من خلال التطبيق العادل والفعال، وإن أي تطبيق لمجموعة تشريعات منظمة لا يكون فعالا الا بالإيمان بأهدافها وغاياتها وضرورة الالتزام بها.
رقابة فعالة
يرى المستشار المالي بديوان المحاسبة د. ايمن الغباري، ان وجود هيئة اسواق المال في أي دولة يعتبر دافعا مهما للتطور الاقتصادي والتنموي ملتزمة برؤية ترتكز على مجموعة من القيم والمبادئ المتمثلة في النزاهة والعدالة والمسؤولية والكفاءة والعمل الجماعي والالتزام بأداء العمل وفقا لأفضل الممارسات المهنية.
وأضاف في ورقة العمل التي قدمها خلال المؤتمر بعنوان آليات هيئة اسواق المال في تحقيق رقابة فعالة على انشطة الاوراق المالية ان هناك مجموعة من الاهداف الرئيسية التي يجب الالتزام بها تتمثل في إلزام كل أطراف السوق لتطبيق التشريعات والقواعد المنظمة لأسواق المال والتطوير المستمر للأطر الرقابية وتشجيع ودعم برنامج تنمية الوعي الاستشاري وتنمية دور اسواق المال في توفير التمويل متوسط وطويل الاجل بالإضافة الى التطوير المستمر للبناء المؤسسي ونظم العمل الداخلي ومواكبة تطورات السوق.
وتناول في ورقته المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسة وأثرها على الاسواق المالية، مستعرضا كذلك الحد من هذه التأثيرات السلبية، كما تناول ايضا آليات الرقابة الفعالة لأسواق المال والتي من اهمها توفير الحماية للمستثمرين والتقليل من المخاطر الناشئة عن المعاملات المالية وضمان تحقق العدالة والكفاءة والشفافية للمعاملات التي تتم للأسواق المالية.
أخلاقيات العمل
واستعرض المستشار القانوني لشركة لمركز المالي الكويتي عمرو حافظ، أخلاقيات العمل وتأثيرها على إدارة المحافظ الاستثمارية، مشددا على أنه يجب على مدير المحفظة التأكد عند تقديم الخدمات الاستثمارية لصالح عملاء المحافظ التأكد من:
1 - بالنسبة لمحافظ الحفظ: اتفاقها مع التعليمات الصادرة من قبل العميل.
2 - بالنسبة للمحافظ الاستثمارية بإدارة العميل: اتفاقها مع التعليمات الصادرة من قبل العميل.
3 - بالنسبة للمحافظ الاستثمارية بإدارة مدير المحفظة: اتفاقها مع التعليمات الصادرة من قبل العميل.
وحول المتطلبات الرقابية أكد حافظ انه يجب على المحافظ تزويد الهيئة - قطاع الأسواق - إدارة متابعة عمليات الأسواق بكل التقارير المتعلقة بعمل المحافظ، موضحا ان للهيئة حق وضع نظام لتزويدها إلكترونيا بالتقارير أو عن طريق الأقراص المدمجة.
كما يحق لها ايضا أن تطلب من مدير المحافظ تزويدها بأي معلومات أو بيانات أو تقارير أو أوراق إضافية تراها لازمة للتأكد من مدى الالتزام بكل متطلبات والشروط الواردة باللائحة.
دور الهيئات الرقابية
من جهته، تناول رئيس الادارة القانونية بمؤسسة الخليج للاستثمار د. محمد طه، دور الهيئات الرقابية واستقلالها كما عرفها قانون هيئة أسواق المال وهي الهيئة ووزارة التجارة وبنك الكويت المركزي بالنسبة للشركات الخاضعة لأي منها أو الجهات الأخرى المختصة داخل الكويت أوخارجها.
كما تناول طه في ورقته تفصيليا قانون هيئة اسواق المال وايضا دور الهيئة الرقابي على البورصة، ومسؤوليات مجلس مفوضي الهيئة وقطاعاتها والمهام الوظيفية لهما.
الحوكمة... تشريع وثقافة
من جهته، ألقى المستشار القانوني لغرفة تجارة وصناعة الكويت د. رضا الأحول خلال ورقة العمل التي قدمها بعنوان «الحوكمة... تشريع وثقافة وسلوك في ضوء لائحة هيئة اسواق المال المعدلة» الضوء على التجربة الكويتية وفق القرار رقم (72) لسنة 2015 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاته.
وأكد ان الحوكمة جاءت كضرورة حياة ومرشد هام للشركات خاصة في ظل تعارض في المصالح ما بين أطراف العمليات الاقتصادية سواء كانوا من المستثمرين وأصحاب رأس المال أو ما بين عاملين في المشروعات أو مديرين لها ووجود اتجاه قسري ورغبة عامة في إطلاق حرية قوى السوق وفي ظل بيئة تنافسية قاسية
وأشار الى ان الحوكمة ستكشف انزلاق أقدام بعض المسؤولين في الشركات إلى الخطيئة، خطيئة التزييف، والتدليس والإظهار العمدي لواقع غير حقيقي عن أدائهم، وعما تحوزه الشركات من موجودات وما لها من حقوق، وما عليها من التزامات، وتوسعت إدارة لمحاسبة في هذه الشركات في استخدام الحيل والألاعيب المحاسبية، لتخفي خسائرها وتداري على أخطائها، وتعيد تصوير حساباتها الختامية، وميزانياتها بما لا يعبر عن الحقيقة، بل يتم وأد وقتل الحقيقة، واستخدام الحيل والألاعيب ومعالجة شكلية لإظهار أرباح ورقية PAPER PROFIT، أرباح وهمية، لإظهار الصورة على غير حقيقتها.
وقال إن تطبيق مبادئ حوكمة الشركات لا ينبغي أن يسعى فقط لتعظيم ربحية وقيمة أسهم الشركة في الأجل الطويل، بل لابد أن يعمد أيضا إلى تحقيق الشفافية والعدالة جنبا إلى جنب مع منح الحق في مساءلة إدارة الشركة والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة للشركة، بما يؤدي بالنهاية إلى تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتعظيم الربحية بشكل عام.