Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأميركي باللغة المحلية: كيف الحال يا هافانا؟
أوباما ينهي 90 عاماً من القطيعة بمحادثات تاريخية مع كاسترو في كوبا
22 مارس 2016
المصدر : هافانا- وكالات

شهد قصر الثورة في قلب العاصمة الكوبية هافانا أمس المصافحة التاريخية بين الرئيس باراك أوباما ونظيره الكوبي راؤول كاسترو. وكرست المحادثات التي تلتها عملية التقارب التاريخية بين البلدين ليصبح أوباما أول رئيس أميركي يزور كوبا منذ العام 1928.
واستعرض الزعيمان حرس الشرف العسكري ثم تبادلا المصافحة والابتسامات ثم أجريا حديثا وديا قصيرا قبل انطلاق المباحثات الرسمية.
وكان أوباما قد التقى بموظفي السفارة الأميركية في العاصمة الكوبية، كما قام بجولة سيرا على الاقدام في مدينة هافانا القديمة في أعقاب وصوله قبل أمس الأحد إلى كوبا في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام، تضع حدا لعقود من العداء بين البلدين.
وبعد لحظات من وصول طائرته الرئاسية مساء امس الاول، قال اوباما في تغريدة «كيف الحال يا كوبا» مستخدما عبارة شعبية.
واضاف: «وصلت لتوي وانا انتظر بفارغ الصبر لقاء الكوبيين والاستماع اليهم».
ونزل اوباما من الطائرة والابتسامة تعلو محياه، تحت زخات المطر، ماسكا مطرية، برفقة زوجته ميشيل وابنتيه ماليا (17 عاما) وساشا (14 عاما).
ويهدف اوباما من هذه الزيارة التي يؤديها قبل عشرة اشهر من مغادرته البيت الابيض الى ان يجعل من التقارب مع كوبا الذي كان اعلنه في ديسمبر 2014 مع الرئيس الكوبي راوول كاسترو، واقعا لا يمكن التراجع عنه.
وفي وقت لاحق، قال اوباما لدى لقائه في فندق بهافانا العاملين في السفارة الاميركية «انها زيارة تاريخية وفرصة فريدة».
واضاف في اشارة الى آخر رئيس اميركي مباشر زار كوبا «في 1928 قدم الرئيس كالفين كوليدج في سفينة عسكرية، وقطع المسافة في ثلاثة ايام. لكني قطعت المسافة في ثلاث ساعات فقط».
وتحت مطر غزير تجول اوباما مع زوجته وابنتيه على القدمين في شوارع مدينة هافانا القديمة المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو.
والتقى الرئيس الأميركي في كاتدرائية المدينة الكاردينال جايمي اورتيغا احد مهندسي التقارب الكوبي الاميركي، وستبلغ زيارة الرئيس الاميركي ذروتها عندما يلقي اليوم، في مسرح هافانا الكبير خطابا ينقله التلفزيون الكوبي، ووصف التلفزيون الكوبي الذي نقل وصول اوباما مباشرة من مطار جوزيه مارتن، هذه المناسبة بـ«التاريخية».
وقالت المواطنة الكوبية اماريليس سوسا لـ «فرانس برس» بحماسة وهي تتابع من وسط هافانا النقل المباشر للتلفزيون لوصول اوباما تحت المطر، «انا متأثرة جدا. هذه لحظة كنا جميعا ننتظرها، انظروا، انه هنا في كوبا».
وفي المدينة القديمة بالعاصمة هافانا خلا الكثير من الشوراع من المارة، بسبب نزول المطر ولكن ايضا بسبب تشديد الاجراءات الامنية فيها.
وقال المهندس ارييل هيرنانديز (42 عاما) انه «حدث ضخم (..) اعتقد انه سيغير المستقبل» مضيفا «منذ ان كنت صغيرا رويت لي قصة الثورة وهذه القصة تقوم اولا على اننا ضد الولايات المتحدة».
وعلى رغم اجواء الحماس المرافقة لزيارة اوباما، فإن الحظر الأميركي الذي يؤثر على نمو كوبا منذ 1962 يبقى قائما رغم سلسلة الاجراءات التي اصدرها في الاشهر الاخيرة لتخفيف الحظر على هافانا والذي يعود أمر رفعه بالكامل الى الكونغرس الأميركي.
وقبل زيارة أوباما التاريخية، ذكر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في خطاب اتسم بالحزم الخميس الماضي أن هافانا ليست على استعداد لطرح مواضيع وثيقة الصلة بسيادتها، وقال «لا يستطيع احد الادعاء بأن على كوبا التخلي عن واحد من مبادئها... لاحراز تقدم في اتجاه التطبيع».
وفي سياق ذي صلة، علقت روسيا على زيارة أوباما التاريخية لكوبا، بأن من مصلحتها أن يكون لهافانا حليفة موسكو منذ فترة طويلة علاقات طيبة مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي«علاقات صداقة وشراكة تربط بين روسيا وكوبا منذ عشرات السنين. نحن مهتمون بكوبا التي تتعامل معنا بود وتبقي على علاقات طيبة مع كل جيرانها، وقبل كل شيء مع الولايات المتحدة».