Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة نظمتها قوى 11/11 في صباح السالم مساء أول من أمس
الراشد: تنفيذ هيئة الشراكة لمترو الأنفاق استنزاف للمال العام
25 مارس 2016
المصدر : الأنباء

وجهت رسالة لسمو رئيس الوزراء بأن لدي المستندات وجميع التفاصيل وحتى هذه اللحظة لم أتلق أي اتصال
سأقوم في حال حفظ قضيتي في النيابة بالكشف عن بعض الاوراق غير الخاضعة للسرية والتحفظ على بعضها الآخرمحمد راتب خالد الجفيل
أكد رئيس مجلس الأمة المبطل 2012 النائب السابق علي الراشد ما أعلنه سابقا من عدم ترشحه لأي انتخابات مقبلة، داعيا إلى وقف الصراعات بين التيارات السياسية، «فالكويت بحاجة إلى فزعة وطنية هدفها الحفاظ على المصلحة العامة، خصوصا في ظل الفضيحة التاريخية لمشروع مترو الأنفاق الذي لن نسمح بتمريره كونه سرقة كبرى للمال العام تم التدليس فيها على الحكومة وتضمنت تزويرا تم التقدم به إلى النيابة العامة مع جميع المستندات».
كان ذلك في ندوة «الكويت إلى أين؟» التي عقدت في منطقة صباح السالم والتي نظمتها قوى 11/11 بحضور عضو المجلس البلدي مانع العجمي والناشطين السياسيين خالد الشليمي وناصر الشليمي، وبين الراشد أنه سيقوم بسحب الدعوى التي ترافع بها حال أوقفت الحكومة مشروع المترو الذي لن نراه إلا بعد 25 عاما ومنعت الحكومة السرقة العلنية، فهيئة الشراكة قدرت التكلفة على الحكومة بمليارين وربع المليار، والآن التكلفة بلغت 3 مليارات ونصف المليار، بالإضافة إلى زيادة شرط عدم إخضاع المشروع لقانون الاحتكار.
وأضاف الراشد أن «الديرة تسير على البركة» في ظل غياب رؤية واضحة للمستقبل وانعدام الإدارة الموثوقة لقيادة البلاد إلى بر الأمان، متسائلا: لماذا أنشأنا الهيئة العامة للنقل؟ ولماذا يخبرنا البنك الدولي بأنه من غير الصالح لمشروع المترو أن ينفذ بين الحكومة والمستثمر لأنه يكلف أكثر ويحتاج لوقت أطول، وتأتي توصية دول مجلس التعاون وتقول الكلام نفسه، كما صدر رأي من وزارة المواصلات أيام الوزير الأذينة بالكلام نفسه، ومع ذلك تجاهلت الحكومة كل هذا الكلام وألغت كل ما قيل في نظام الشراكة مع القطاع الخاص، فهناك من قال لهم: سنوفر على الدولة نصف مليار، وهذا كلام خطر لأن فيه تدليسا، فالمستشار قدر قيمة بناء المشروع بمليارين وربع في حين لو كان مع القطاع الخاص فسيكلف 3.3 مليارات، ومع ذلك صدر قرار بأن يذهب المشروع لهيئة الشراكة.
وزاد بقوله: ان الموضوع كان في البداية لمستثمر واحد بمبلغ معين، وبعدها تحول إلى خمسة مستثمرين، وتضاعف المبلغ أربع مرات، وقالوا: انه في المرحلة الأولى نعطي المستثمر منحة مليار ونصف المليار تعادل 40% من قيمة المرحلة، كما نضمن من قروضه لدى البنوك 50%، وإذا حدثت معوقات نعطيه بعض التسهيلات، فأين الشراكة هنا؟ نحن ندفع كل شيء وأنت تأخذ الأرباح.
وشدد الراشد على أن المستشار لم يقدم دراسة حديثة للخطوط التي يسير عليها المترو، كما تبين أن هناك مبلغا للمستثمر قدره 529 مليونا سنويا لمدة 31 عاما، وهذا في المرحلة الأولى فقط التي تنتهي ما بين 6 و8 سنوات، وبرروا ذلك بالتشغيل والتنفيذ والأرباح، مع العلم أن المستثمر الذي أعد الدراسة قال ان التشغيل يكلف 60 مليونا سنويا، فلماذا وضعوا مبلغا قدره 529 مليونا؟ إذن المستثمر لم يدفع شيئا.
واضاف: وجهت رسالة لسمو رئيس الوزراء ان لدي المستندات وجميع التفاصيل، وحتى هذه اللحظة لم أتلق أي اتصال، وتم الرد عبر بيان بأن الامر تكسب وشخصانية واستعراض عضلات، مع أنني أعلنت أنني لا ارغب في ترشيح نفسي، متابعا بأن رئيس الهيئة قال إن المشروع منته، وأنه في الربع الأول من 2016 سيطرح على المستثمرين، ونحن في نهاية مارس، فهل ننتظر حتى تطير الطيور بأرزاقها؟ لذلك علينا منع تمرير السرقة، متسائلا: لماذا يريدون تمرير المشروع مع أن البلاد تعيش في تقشف؟ وأعلن الراشد أنه مستمر في موقفه حتى يعود المشروع لوزارة المواصلات بالنظام التقليدي أو يتوقف، مبينا ان هناك من يفكر فيمن أوصل المعلومات لي ولا يفكرون في المليارات التي ستذهب وتخسرها البلد، كما يظنون انهم في حال أوقفوا المشروع فإن الراشد سيكسب، وهذا يحملنا للحديث عن عنوان الندوة «الكويت إلى أين؟»، وهذا ما سيتم الإعلان عنه يوم صدور نتائج انتخابات المجلس القادم، فالامور لا مجاملة فيها على حساب البلد. وتابع: عندما أطرح فكرة المصالحة السياسية في البلد، فإن هناك من يزعجهم هذا الأمر، فيشغلون ربعهم وإعلامهم بهذا الأمر حتى لا تنجح المصالحة السياسية، مشيرا إلى ان الكويت بحاجة لفزعة وطنية، وهدفنا الكويت والمصلحة العامة فالخطر الخارجي والداخلي يحيط بنا ولذلك علينا أن نتوحد، فلولا الخلاف لما كانت هناك ديموقراطية والمصلحة المشتركة هي ما يجمعنا.
وقدم الراشد التهاني بإنصاف المحكمة لأحمد الجبر، مبينا انه من حقها مراقبة القرارات الإدارية التي تصدرها الحكومة من سحب الجناسي واستخدامها لها بطريقة ظالمة بسبب خلاف سياسي مع أطراف وتهديدها لأطراف أخرى، فاليوم الحكم لجم الحكومة وحد من تفكيرها السيئ، فلو حكمت المحكمة بعدم الاختصاص فأي واحد فينا سيأتيه الدور، مختتما بشكر المحامي الحميدي السبيعي ومشاري العصيمي وجميع من ترافع، مؤكدا أنه سيقوم في حال حفظ قضيته في النيابة، بالكشف عن بعض الاوراق غير الخاضعة للسرية والتحفظ على بعضها الآخر.
وشكر قوى 11/11 على المبادرة الطيبة لتنظيم الندوة، مبينا أن عنوانها محزن للغاية ومؤشر واضح الى أن الوضع مؤلم، مبينا أننا حريصون على النقد البناء وعدم الوصول إلى مقام صاحب السمو الامير، خصوصا أن هناك من يثير أننا إذا هاجمنا رئيس مجلس الأمة أو الوزراء، فإننا بهذا ننتقد صاحب السمو الأمير لأنه عينهم، وهذا الامر غير صحيح إطلاقا، فمن الطبيعي جدا أن يحاسب كل شخص على التصرفات التي يقوم بها والأداء الذي يقدمه مع احترامنا التام لشخصه سواء كان وزيرا أو غير ذلك.
وتابع الراشد أن بعض الوزراء منحوا أكثر من فرصة ولم يستطيعوا إثبات قدرتهم على الإدارة والنجاح، والحكومة الحالية جاءت لكون الحكومة السابقة انتهت، وقد منحت ما يكفي من الفرص، حيث قدمت استجوابات والأغلبية وقفت مع الشيخ جابر المبارك وجرى التأجيل، ثم تم منح الحكومة 6 أشهر للعمل وبدأ وقت المحاسبة وقدمت استجوابات لـ«الداخلية» و«النفط» على قضية الداو، وقدم الوزراء الاستقالة للرئيس، وهذا يشير إلى ان المجلس المبطل الثاني لم يكن في جيب الحكومة كما يقال.
وزاد بأن ما تم بعد ذلك أن جرى هناك شد وجذب بين الحكومة والمجلس وقاطعت الحكومة ولم تحضر، وعادت بعد ذلك وقلنا إننا مستمرون في استجواب «الداو» لأنها أموال البلد، وبالفعل خرج وزير النفط هاني حسين، ووقف المجلس مع الحكومة، ثم تم إبطاله.
واستطرد: ان المجلس الحالي ايضا أعطى الحكومة فرصة، ومع ذلك لا يوجد إنجاز مستحق، ولم نر أي تنمية ولا تنويعا لمصادر الدخل، ولا بديلا للنفط يستفيد من الوفرة المالية، فما أن نزلت أسعار النفط حتى شعرنا بالمشكلة الاقتصادية فكيف نثق بالحكومة في أن تدير الأزمة وهي لم تنجز وقت الرخاء؟!
وأكد الراشد أن الأزمة الحالية مالية واقتصادية، ولذلك كان تصريحنا قبل انخفاض النفط بأن الحكومة غير قادرة، مبينا أنه ليس بيني وبين رئيس الوزراء خلاف شخصي، ولكن هذه الطريقة تشعرنا بالقلق على مستقبل الكويت، لأن طريقة اختيار الوزراء غير سليمة، والمشكلة في البطانة ومستشاري السوء، وقد نصحته أكثر من مرة ولم يأخذ بالنصيحة، وما يدعم مخاوفنا قضية المترو، التي ما ان شاهدنا أوراقها حتى شعرنا بالأسى بأن القرارات تتخذ بطريقة غير مقروءة.