Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن المسلسل ليس رومانسياً ويدور في إطار عائلي
إيمان لـ «الأنباء»: نهلة بعثت الحياة في «صوف تحت حرير»!
3 ابريل 2016
المصدر : الأنباء


نواجه ككتّاب خيارات في منتهى الصعوبة عندما يُطلب منا طرح قضايا مختلفة وفي نفس الوقت يطالبوننا بالتحفظ
ظاهرة تحويل الروايات الأدبية إلى أعمال درامية أمر إيجابي ويثري الحركة الدرامية
نعيش في فضاء مفتوح دون قيود عليه.. وبعض الأسر تهرب من مسؤوليتها وتلقيها على الإعلام والفن
سماح جمال
انتهت الكاتبة إيمان سلطان من كتابة مسلسلها «صوف تحت حرير» المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل، والعمل من بطولة: خالد أمين، امل العوضي، عبدالرحمن العقل، يعقوب عبدالله، وغيرهم، ومن إخراج نهلة الفهد، إنتاج باسم عبدالأمير، وسيتم تصويره بين الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة.
وحول قصة المسلسل، قالت إيمان لـ «الأنباء»: تدور أحداث العمل في اطار اجتماعي عائلي، الى جانب بعض الخطوط الرومانسية البسيطة، ولكن يغلب على أحداثه جانب الغموض، ولن تكون حبكته الأساسية رومانسية، كاشفة عن انها أصرت على ان تتولى المخرجة الاماراتية نهلة الفهد اخراج عملها الثاني، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه تعاونهما الأول.
وقالت سلطان موضحة: نهلة كمخرجة استطاعت أن تقرأ ما بين السطور، وليس قصورا بالأسماء الأخرى التي تعاونت معها أو المخرجين الرجال، ولكن طبيعة تركيبة المرأة انها تقف على التفاصيل الصغيرة والدقيقة بصورة كاملة ووافية، لتحول الكلام الجامد الى «لحم ودم» على الشاشة واستطاعت أن تبعث الحياة في النص وشخوصه، فالنظرات او التنهيدات التي قد تخرج من احد شخوص العمل قد تكون كافية لإيصال إحساس للمشاهد ورسالة كانت موجودة بين طيات العمل.
ونفت سلطان أن تكون كتابتها لشخصيات بعينها للفنان خالد أمين هي الأساس في تكرار تعاونهما معا، وقالت: اكتب المسلسل بصورة مجردة بعيدا عن ترشيحات الفنانين للأدوار، وحتى لو تأكد قيام ممثل بعينه بتقديم شخصية ما، فهــذا لا يعني أنني سأغير من طبيعـة الشخصية لأجل هذا الممثل، ومـن ناحيـة اخرى عندما يقــدم الفنــان خـالد أمــين احد شخوصـي اكــون على ثقة بـأن الشخصية بتفاصيلها المكتوبـة او الخفية سيتمكن منهـا خـالد بحكم خبرته في المجـال وخلفيته الاكاديمية، وهــذا الامر ليس مقصورا فقــط عليــه بل وحتى الفنــان يعقوب عبدالله الذي سنكرر تجربة العمل معا للمرة الثانية في «صوف تحت حرير»، يستطيع أن يصل الى هذه الاحاسيس الكامنة للشخصية بمنتهى السلاسة، فأتذكر أنني كلمته بعد عرض احدى حلقات مسلسل «حرب القلوب» التي استطاع فيها ان يقول الحوار بنفس الطريقة التي كتبتها بها وهذا لكثرة تشبعه بالدور والقصة، معبرة عن سعادتها بتجربتها الأولى مع الفنانة أمل العوضي، خاصة أن الأخيرة لديها رغبة في تقديم عمل ودور مختلف وهذا بحد ذاته أمر ايجابي.
وأشارت ايمان الى انها ستكتفي هذا العام بتقديم عمل واحد، وهو «صوف تحت حرير»، مؤكدة سعادتها بالأصداء الايجابية التي حققها مسلسل «حرب القلوب» الذي عرض مؤخرا على احدى القنوات المشفرة، ولاقى ردود فعل إيجابية مع الجمهور.
ورأت ايمان ان ظاهرة تحويل الروايات الادبية إلى أعمال درامية أمر ايجابي ويثري الحركة الدرامية، وانه ليس بالأمر الجديد على الساحة، ولكن الفيصل هو مدى قوة الحبكة الدرامية التي يحملها العمل الأدبي في طياته وقدرته على التطور الى نص تلفزيوني يعرض على مدار ثلاثين حلقة، دون أن يكون هناك حالة من التشويه للنص الأصلي، وأضافت: كما أن لمثل هذه الأعمال، اذا لاقت أصداء إيجابية، القدرة على النجاح في اثراء الحركة الثقافية للمشاهد العربي البسيط، في ظل تراجع مستويات القراءة في عالمنا العربي.
وتمنت ايمان ان يبدأ المشاهد العربي في تقييم الأعمال الدرامية التي تعرض على اساس جودتها كعمل فني، ومدى توافر عناصر القوة او الضعف فيه دون تحميل الأعمال الفنية أكثر مما تتحمل، بأن نعتبرها تنقل واقع مجتمع وكأنها عمل وثائقي، على سبيل المثال.
واستطردت ايمان: المشكلة تكمن في هروب بعض الأسر من مسؤوليتها وإلقائها على الإعلام وتحديدا الفن، في حين ان اليوم نحن نعيش في فضاء مفتوح دون قيود عليه، فالطفل الصغير يستطيع التواصل مع العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى معرفة وتعلم ما يريد من خلال كبسة زر عـبر هاتفه المحمول، وربما تكون متابعة الأعمال الـدرامية عبر التلفاز هي أسهـل الخيارات للأهل حتى يراقبـوا ما يشاهده أبناؤهم ويكون تحت إشرافهم المباشر.
واردفت: نحن ككتاب اليوم نجد انفسنا في كثير من الأحيان أمام خيارات في منتهى الصعوبة عندما يطلب منا ان نقدم أعمالا جديدة ونطرح قضايا مختلفة وفي نفس الوقت يطالبوننا بالتحفظ، هذا بخلاف القيود الرقابية التي تفرض علينا، وشخصيا أرى الكاتب مخطئا في حالة واحدة بأن يكون العمل الذي يكتبه موجها الى الأطفال ويقوم الكاتب بإقحام قضايا الكبار فيه بصورة فجة.
وشددت إيمان على ان الكاتب بالنهاية تكون لديه الرقابة الذاتية على نفسه الى حد كبير، وقالت انها شخصيا تضع على نفسها الكثير من المحاذير بحكم مجتمعها وأسرتها، وبالتالي لا تستطيع أن تخلع نفسها منها.