Note: English translation is not 100% accurate
استشاري ورئيس قسم المسالك البولية والذكورة بمستشفى طيبة حذر من الاستخدام المبالغ فيه للمضادات الحيوية
الملاح لـ «الأنباء»: المسكنات من أكثر مسببات الفشل الكلوي..وبعض الهرمونات المستخدمة في بناء الجسم تؤثر سلباً على «الإنجاب»
5 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

على من بلغ سن الخمسين أن يجري فحص تحليل سنوي لأورام البروستاتا
العلاج المبكر لسرطان البروستاتا يختلف عن العلاج المتأخر في ارتفاع نسبة الشفاء
ننصح أي شخص لديه تاريخ عائلي مرضي في الإصابة بالأورام بأن يبدأ الفحص في سن الأربعين
أورام البروستاتا لا تصيب الشباب إلا بنسبة 1 في الألف
مرضى العظام والعمود الفقري الذين يتناولون مسكنات لشهور وسنوات لا بد لهم من إجراء فحص مستمر لوظائف الكلى
التهابات المسالك البولية لدى النساء والبروستاتا لدى الرجال وضعف الإنجاب من أكثر أمراض المسالك البولية شيوعاً في الكويت
85 % ممن تجرى لهم جراحة الخصيتين تتحسن الصحة الإنجابية لديهم بنسبة 100%أكد استشاري ورئيس قسم المسالك البولية والذكورة بمستشفى طيبة البروفيسور د. ايهاب الملاح أن حوالي من 10 الى 15% من الرجال المراجعين لعيادة المسالك البولية يعانون من ضعف الانجاب، لافتا الى أن هناك الكثير من العوارض التي تؤثر في الصحة الانجابية للرجال والتي يسهل علاجها وبنجاح بنسبة تصل الى 100%. ولفت الملاح في لقاء مع «الأنباء» الى أن هناك عقاقير تتسبب في اضعاف الكلى وقد تصل بها الى حد الفشل، مضيفا أن المسكنات العادية والتي اعتاد الكثيرون على تناول كميات كبيرة منها تعد من أكثر المسببات للفشل الكلوي. وتطرق الملاح خلال اللقاء الى موضوعات أخرى منها المنشطات والهرمونات التي يستخدمها الشباب بإفراط، مبينا أن هناك بحثا أميركيا جديدا استعرض نظاما جديدا في التقليل من استخدام هرمون الذكورة لبعض المرضى الذين لا يوجد في أجسامهم هرمون ذكورة أو حتى توجد بنسبة ضئيلة جدا، حيث أكد أن تعاطي الهرمونات قد يتسبب في القضاء على الحياة الجنسية للشباب.. وغيرها الكثير تتعلق بمجال المسالك البولية.. فإلى تفاصيل الحوار: حوار: حنان عبد المعبود
ما أكثر أمراض المسالك البولية شيوعا في الكويت؟
٭ تنقسم الأمراض الشائعة في المسالك البولية الى 3 أو 4 أمراض منها التهابات المسالك البولية لدى النساء والبروستاتا لدى الرجال، وضعف الانجاب، ووجود الحصوات والأملاح على الكلى، ووجود دوالي في الخصيتين، وهذه الأمراض تعد الأكثر انتشارا في تخصص المسالك البولية، وتعد الالتهابات المتكررة لدى النساء من الأمراض الأكثر انتشارا بين النساء والتهاب البروستاتا الأكثر بين الرجال ولكن في سن معينة، وتحتاج الى تدخل طبي بعمل بعض الفحوصات واكتشاف الالتهاب ونوع البكتيريا، والتي على أساسها يتم اعطاء العلاج والذي يلائم الزراعة والتحاليل على ان يكون تعاطي العلاج لفترة محددة، ولهذا يجب أن يتم تقديم توضيح واف للمريض عن الحالة وكيفية استخدام الدواء، والفترة التي يجب تناول الدواء خلالها ومن ثم ايقافه. كذلك هناك بعض المرضى الذين تستدعي الحالة الحضور بعد تعاطي العلاج بفترة لمتابعة الحالة والتأكد من أن الالتهابات انتهت تماما.
وكم تبلغ نسبة الرجال المصابين بحالات ضعف الإنجاب؟
٭ المرضى من الرجال الذين يعانون من ضعف في الإنجاب تبلغ نسبتهم حوالي 10 الى 15% من المراجعين بالعيادة من مرضى عيادة المسالك البولية والذكورة، ويحتاجون الى تدخل طبي من خلال عمل فحوصات عدة، منها تحليل السائل المنوي والذي لا يتم إجراؤه مرة واحدة فقط، وإنما لا بد من تكراره، وكذلك تحليل دم للهرمونات المسؤولة عن الحيوان المنوي، وعمل أشعة تلفزيونية بالموجات الدوبلر على الخصيتين للتأكد من ان كان هناك دوال على الخصيتين، وقد وجدنا أن وجود الدوالي من الأمور الشائعة والمنتشرة والتي تؤثر على انتاج الحيوان المنوي وعلى حركته، ولهذا فإن 85% من المرضى الذين تجرى لهم جراحات الدوالي على الخصيتين يتحسن لديهم الحيوان المنوي بنسبة 100%، و40% من المرضى الذين تجرى لهم الجراحة على جانب واحد يتحسن فيها الحيوان المنوي، ولهذا ننصح الأشخاص الذين يعانون من تأخر في الإنجاب بضرورة فحص الحيوان المنوي ووجود دوالي من عدمه لأن هذا المرض يعالج بطريقة جيدة، ويتم التخلص من المشكلة بشكل نهائي.
هل يتسبب نمط الحياة الجديد، حيث انتشار تعاطي الهرمونات مثلا وغيرها في اصابة الجيل الجديد من الذكور بالعقم؟
٭ نمط الحياة يختلف بالفعل، ولكن لم يتم عمل دراسات تؤكد ذلك، وحتى الآن ليس هناك أسباب واضحة للعقم الا أسباب بسيطة جدا ومنها اختلال هرمونات الجسم أو اختلال هرمونات الخصية، أو بعض الأمراض الوراثية، وبعض الأمراض التي تؤدي الى حدوث خلل في الخصية نفسها، وهذه المشاكل قد توجد ولكن الأمر الأساسي الذي نراه وقد يكون مؤثرا بالفعل وتكون بسبب نمط الحياة هو استخدامات الهرمونات في بناء الجسم، التي يلجأ اليها بعض الشباب، حيث يستخدمون هرمونات الذكورة بطريقة غير رشيدة ولفترة طويلة مما ينتج عنه خلل شديد في أداء الخصية، ومن الممكن أن هذا الخلل يؤدي الى خلل في انتاج الحيوانات المنوية، والذي قد يؤدي أيضا الى خلل في في ممارسة الحياة الأسرية بشكل لائق، ولهذا لا بد أن يكون هناك نظام في تعاطي الهرمونات ان كانت ضرورة، وهناك بحث أميركي جديد تم تداوله مؤخرا، استعرض نظاما جديدا في التقليل من استخدام هرمون الذكورة لبعض المرضى الذين لا يوجد في أجسامهم هرمون ذكورة أو حتى يوجد بنسبة ضئيلة جدا، ولا يمكن زيادتها حيث يعاني المريض من خلل في الخصية، سواء كان كروموزوميا أو خلقيا مما أدى الى صغر حجم الخصية وبالتالي انتاج هرمون الذكورة بشكل ضئيل جدا، وهؤلاء المرضى لا يستجيبون لأي شيء آخر، ومن أجل تحسين أدائهم الوظيفي من جانب الذكورة وممارسة الحياة الجنسية، نستعيض عن الهرمون الداخلي بهرمون خارجي، وهي المجموعة الوحيدة التي يستخدم معها هرمون الذكورة، أما الاستخدام الخاص ببناء الجسم فيمنع تماما هذا الاستخدام، ولا حتى للمرضى الذين يعانون من ضعف في الانتصاب، حيث يجب البحث في أسباب الاصابة بهذا العارض، لأن الاستخدام المفرط مع الوقت يضعف الناحية الجنسية.
في الفترة الأخيرة أصبحت أورام وأمراض البروستاتا أكثر انتشارا، فهل أصبح الوعي بها أكثر من قبل، أم أن هذه الأمراض ارتفعت نسبة الاصابة بها عن السابق؟
٭ أورام البروستاتا بالنسبة لكبار السن تنقسم الى أورام حميدة وأخرى خبيثة، والحميدة منها تحدث بعد عمر الخمسين، ويسمى تضخما شيخوخيا أو تضخما حميدا في البروستاتا، وهي ليست ذات تأثير سلبي على جسم المريض الا أنها تتسبب في بعض العوارض مثل اضعاف دفع البول وغيره، والمريض يحتاج الى بعض الأدوية فقط لا غير، والبعض قد يحتاج الى تدخل بالليزر أو بالمنظار الجراحي، ويعد التدخل بالليزر الأكثر أمنا لعلاج مرض تضخم البروستاتا، وهناك دلائل تشير الى توقيت التدخل لمدى احتياج المريض لعملية، بينما الأورام السرطانية لم يثبت لها سبب قاطع للإصابة ولكن هرمون التيسترون من الأسباب الرئيسية في زيادة أورام البروستاتا، كما ان الالتهابات المتكررة في البروستاتا ثبت أنها قد تحدث أوراما سرطانية في البروستاتا، ولكن حتى الآن لم يثبت أن هناك سببا رئيسيا للاصابة بأورام البروستاتا، ولهذا فانه على مستوى العالم فأي رجل بلغ سن الخمسين لا بد أن يجري فحص تحليل معامل البروستاتا في الدم، أو دلالات أورام البروستاتا، ولا بد أن يجريها سنويا سواء كان يعاني أو لا يعاني من مشاكل، ونحن بدورنا نوجه أي مريض في هذه الفئة العمرية الى عمل هذا الفحص حتى ان كان يشكو من أمور أخرى مثل حصوة أو التهابات أو أي عارض آخر، حيث نرشده الى الفحص السنوي وضرورة إجرائه، ولكن ما زال هذا الأمر يحتاج الى حملات توعوية كثيرة للفت الانتباه اليه بشكل أكبر، والتنبيه على ضرورة عمل فحص اكلينيكي اضافة الى فحص PSA لأي شخص تعدى الخمسين من العمر، لمعرفة ان كان هناك أي تغيرات في البروستاتا، ومع هذا فإننا مازلنا في المرحلة غير الخطيرة في المنطقة العربية، حيث ان أورام البروستاتا ليست بالكثرة التي عليها الحال بالدول الغربية، كما انه من الجيد ارتفاع معدل الوعي لدى الكثيرين، والذين التفتوا الى ضرورة اجراء هذه الفحوصات عند سن الخمسين، وفي اعتقادي أن الأطباء بشكل عام لا بد أن يكونوا مصدر توعية للمراجعين من الرجال مع ضرورة التشديد عليهم لإجراء الفحوصات بشكل دوري، خاصة أن العلاج المبكر لسرطان البروستاتا يختلف عن العلاج المتأخر في ارتفاع نسبة الشفاء.
ذكرت أن البروستاتا تصيب من تعدى الخمسين عاما فهل هناك احتمال لإصابة الشباب بهذا المرض؟
٭ هذا أمر نادر الحدوث، ونسبة الإصابة لا تزيد عن واحد بين كل ألف شخص، وأنا أعمل منذ 25 عاما في هذا المجال ولم تصادفني الا حالة واحدة فقط عبارة عن سرطان بروستاتا في سن الثلاثين، ولهذا فان هذه الحالة نادرة الحدوث في فئة الشباب، ومن أجل هذا فانه على مستوى العالم وجمعية المسالك الأوروبية والأميركية، ومنظمة الصحة العالمية يناشدون الرجال ممن تجاوزوا الخمسين لإجراء التحليل اما من لديهم تاريخ عائلي مرضي لهذه الأورام فإن الفحص يجرى لديهم بشكل مبكر من سن الأربعين أو الخامسة والأربعين. وفي أميركا وجدوا أن العرق الأسود تنتشر فيه أورام البروستاتا بشكل أكبر من أصحاب العرق الأبيض، ولهذا فقد بدأوا معهم بإجراء الفحص من سن الخامسة والأربعين، ولهذا نحن في الكويت ننصح أي شخص لديه تاريخ عائلي مرضي في الإصابة بالأورام أن يبدأ الفحص بسن الأربعين.
تعد أغلب الأورام مجهولة بالنسبة لأسباب الإصابة بها، الا أن الاكتشاف المبكر يلعب دورا مهما في معدل الشفاء، فكيف يمكن معرفة الإصابة بالأورام مثل أورام الكلى وبالتالي ضمان العلاج المبكر؟
٭ حتى الآن ليست هناك فحوصات معينة لاكتشاف بعض الأورام بشكل مبكر، مثلما هي الحال في أورام الثدي، أو أورام عنق الرحم، ولكن مع هذا فإن هناك بعض المؤشرات مثل نزول دم مع البول والذي يستدعي اللجوء السريع للطبيب لمعرفة السبب، لأن من أبرز اعراض سرطان الكلى نزول الدم في البول، وكذلك ان كان المريض لديه تاريخ مرضي من مشاكل مستمرة في الكلى أو مشاكل خلقية أو وظيفية في الكلى أو تكيسات، فهذه الأمور مع بعض المرضى تؤدي الى حدوث أورام، خاصة من لديهم تاريخ عائلي في أورام الكلى، وأود أن أطمئن المرضى الى أن أورام الكلى ليست منتشرة كثيرا، كما أن الاكتشاف المبكر له نتيجة طيبة على صحة المريض مع عدم انتشار الأورام في الجسم، وعند اكتشاف شيء غير طبيعي بالكلى عبر أشعة الموجات الصوتية على الكلى يجب التوجه الى عيادة المسالك البولية، ومن أهم الفحوصات التي تكشف أورام الكلى حتى ان كانت صغيرة، الفحص بالأشعة المقطعية بالكمبيوتر، والتي تظهر الكلى وأي أورام حتى ان كانت تصل الى نصف سنتيمتر.
الأدوية تلعب دورا مهما في الإصابة بالفشل الكلوي، ولهذا فان أغلب المصابين بأمراض مزمنة تستدعي تعاطي الأدوية مدى الحياة يخشون من الإصابة بالفشل الكلوي بسبب تلك الأدوية، فما الأمراض التي تؤثر أدويتها المعالجة على أداء الكلى؟
٭ من أهم العقاقير التي تؤذي الكلى المسكنات، وهناك كذلك أمراض تضعف أداء الكلى مع الوقت اذا لم يعالج المريض منها بطريقة سليمة، واستطاع أن يسيطر عليها وهي الضغط والسكري وارتفاع حمض البوليك في الدم، حيث ان السكر يؤثر على الكلى والأوعية الدموية وكذلك الضغط بينما يترسب حمض البوليك في خلايا الكلى، وإهمال العلاج لفترات تصل لسنوات من الممكن أن يؤدي الى فشل كلوي، ولهذا لا بد من فحص دوري لوظائف الكلى للتأكد من صحتها، بينما المسكنات تسبب مشاكل على الكلى، وخاصة مرضى العظام، والعمود الفقري الذين يتناولون مسكنات لشهور وسنوات وهؤلاء لا بد من إجراء فحص مستمر لوظائف الكلى، كما يجب تغيير أنواع الدواء الذي يتناولونه، كما يجب تقليل الأدوية قدر المستطاع، حتى لا تؤثر المسكنات على نسيج الكلى، وكذلك الاستخدام المستمر والمبالغ فيه للمضادات الحيوية، والذي يؤثر على الكلى والكبد أيضا.
الالتهابات لدى النساء واسعة الانتشار
قال د. ايهاب الملاح ان الإصابة بالالتهابات لدى النساء واسعة الانتشار حيث تصل الى حوالي من 20 الى 30% بين المراجعات لعيادتي، أما أسباب الإصابة فهي عديدة منها العدوى الجنسية، والتي قد تؤدي لالتهابات متكررة، خاصة ان كان الزوج لديه نفس الالتهاب ولم يعالج فإن العدوى تتكرر، ولهذا فان الفحص يكون للزوج والزوجة ويتم علاجهما والتأكد من الشفاء التام للطرفين، ومن الأمور المهمة التي تؤدي الى تكرار الالتهابات وحدوثها عدم شرب السوائل بكثرة، على الأقل لترين من السوائل يوميا، والماء هو الأفضل، كذلك التوجه للحمام وقت الحاجة دون تأخير، فالبعض يؤخر دخول الحمام وتظل المثانة منتفخة وممتلئة دون تفريغ مما يؤدي الى ضعف في جدار المثانة وحدوث تكرار في الالتهابات، وكذلك طريقة التنظيف التي تلي قضاء الحاجة، والتي يجب أن تكون في اتجاه واحد من أعلى الى أسفل، ولا يكون من الاتجاهين حتى لا تنتقل الافرازات النسائية من مكان لآخر.
ولا بد للنساء ممن يصبن بالتهابات متكررة أن تتعاطى أدوية لفترة طويلة، وليس فقط مجرد أيام قليلة، وإنما تستكمله لفترة أطول وبنظام خاص للقضاء على البكتيريا تماما، وفي الوقت نفسه هناك بعض الأدوية التي تساعد في عدم عودة الالتهابات كما تشكل حماية للمثانة.