Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأمن أولوية لدى الشعب السوداني
وزير خارجية السودان: بحثنا تطوير الاستثمارات الكويتية في السودان وجهود الكويت كبيرة في دعم وحدة اليمن
5 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

اتفاقية مياه النيل خط أحمر لا يمكن التنازل عنها
التدخل العسكري في لييبا لمواجهة «داعش» دون وجود قوات على الأرض سيجعل منها بعبعاً يخيف المنطقة
لن نسمح بأن تكون قضية حلايب وشلاتين خميرة عكننة بين السودان ومصر ويجب الجلوس للتفاوضهاله عمران
أكد وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور على متانة وقوة العلاقات الكويتية- السودانية.
وأضاف غندور خلال مؤتمر صحافي عقده مساء امس الاول «على هامش زيارته للكويت»: اتينا الى الكويت بدعوة من الشيخ صباح الخالد للتباحث حول القضايا الثنائية والاوضاع الاقليمية والدولية والنظر في توافق الرؤية بين البلدين في هذه القضايا، خاصة ان الدول العربية تشهد تحولات وقضايا كبرى، واستعرض زيارته للكويت قائلا: «التقيت مع صاحب السمو الامير حيث سلمت سموه رسالة من الرئيس البشير تتعلق بالعلاقات بين البلدين والاوضاع الدولية».
وتطرق الى السياسة الخارجية السودانية والتي تتمثل اهدافها في المحافظة على وحدة وامن السودان، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لافتا الى ان السودان يعيش في محيط يتطلب ان يكون للامن اولوية لدى الحكومة والشعب، خاصة اننا محاطون بدول تشهد احداثا كثيرة ومتسارعة، حيث انه محاطة بحرب اهلية في الجنوب وبوكو حرام في الغرب وداعش والقاعدة في الشمال، وحركات كثيرة يمكن ان تؤثر على امن اي بلد لذا نعمل على المحافظة على امننا في وقت لا تعرف فيه الحركات الارهابية حدود.
وأضاف ان علاقتنا مع الجيران علاقة مهمة ونسعى دائما الى حلحلة اي اشكالات بيننا وبينهم من خلال الحوار المباشر، حيث يتمتع السودان بعلاقات مميزة مع جيرانه، وما لدينا من اشكالات مع اشقائنا في الجنوب نعمل على حلها، ونعمل ايضا على الحفاظ على امننا وامن جيراننا من خلال اتفاقيات امنية مشتركة، مثال عليها التعاون مع تشاد وضبط الحدود بين البلدين عبر قيادة مشتركة.
وأضاف غندور: «نحن نؤمن بأن السودان بحدوده لا يمكن لدولة واحدة ان تحرسها من جانب واحد وبالتالي نتعاون مع الدول في ذلك، وتابع غندور اننا نسعى لان نكون جزءا من حاضتنا الطبيعية في محيطنا العربي والبقاء مع اشقائنا في خندق المولات الواحد مواحد، لان السودان جزء لا ينفصل من محيطه العربي، كما انه جزء من مكافحة الارهاب وإعادة الشرعية في اليمن في إطار قرارات جامعة الدول العربية.
وبين اننا نتناقش بصراحة بشأن تدعيم الصف العربي ونأمل ان يستعيد اليمن عافيته خاصة مع استضافة الكويت للحوار اليمني، مشيدا بجهود الكويت الكبيرة في دعم وحدة اليمن. ونحن واثقون بأن هذه المحاولات لانجاح المفاوضات ستكون تريقا لما يجري في اليمن، وبالتالي التوصل الى وحدة شاملة، مشيرا الى أن العلاقات السودانية مع العرب لها الاولوية وهناك روابط كثيرة.
وحول العلاقات السودانية مع القارة الافريقية، قال: «نعمل على تواجدنا الطبيعي وتمتين علاقاتنا مع اشقائنا الافارقة، فافريقيا والعرب امتداد واحد وهناك تمازج ليست له حدود، وللسودان تاريخ ممتد في افريقيا حيث تدعم السودان حركات التحرر الافريقية، كما ان لها دورا في القارة من خلال منظمات شبه الإقليمية والتحالفات الاقتصادية والتجارية والاتحاد الأفريقي، ويعمل السودان على ان يكون قنطرة او جسرا بين امتيه العربية والأفريقية».
ورأى الغندور «ان هذا التواجد قيمة مضافة لجهودنا جميعا في مناصرة بعضنا».
وأشار الغندور الى الشركات التي بدأتها السودان شرقا من خلال علاقاتها مع الصين التي تعتبر السودان بوابتها الى القارة الافريقية خاصة الاستثمار في مجال النفط، لافتا الى ان العلاقات مع الصين وصلت مرحلة توقيع شراكة استراتيجية.
وأكد ان السياسة السودانية قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، ولدينا مرتكز في سياستنا الخارجية وهي التعاون في مكافحة الارهاب، مشيرا الى ان الأجهزة الامنية المعنية بمكافحة الارهاب في السودان لديها شبكة اتصالات مرتبطة مع شبكة افريقية وعربية لتبادل المعلومات بهذا الشأن، مؤكدا ان التعاون في مكافحة الارهاب يجب ان يعطى اولوية بين الدول.
واضاف ان دارفور خالية من التمرد تماما، وزيارة رئيس الدولة الى دارفور يعني ان الامن مستتب، وحركات دارفور في نهاياتها.
وحول نتائج زيارته للكويت قال غندور «ناقشنا كيفية الوصول الى تطوير الاستثمارات الكويتية، موضحا ان اللقاء مع رئيس غرفة التجارة كان لقاء صريحا وواضحا وصادقا واتفقنا على ان السودان سيقدم مشاريع ثابتة ومعلومة ومخططة للاشقاء في الكويت ورجال الاعمال، وهناك استثمارات خليجية كبيرة جدا، مشيرا الى ان الاستثمارات الكويتية في السودان بدأت منذ زمن في مجال صناعة السكر والفندقة وقطاع الاتصالات.
وفيما يخص الاستثمارات العربية فانها موجودة خاصة في الزراعة حيث نصدر العلف للامارات والسعودية والكويت وهناك مشروع سعودي بمليون فدان سيفتتح في يوليو القادم.
وفيما يخص قضية شح المياه وسد النهضة أوضح ان «السودان واحد من ثلاث دول له مصالح ولسنا محايدين ولسنا منحازين وإنما اصحاب مصلحة، ومصلحتنا من قيام السد واضحة كما ان لدينا مخاوف من قيام السد، لافتا الى ان اتفاقية مياه النيل خط احمر لا يمكن التنازل عنها»، مشددا على «ان اثيوبيا لها الحق في إقامة المشاريع التنموية على ارضه دون ان تؤثر هذه المشاريع سلبا على الشركاء الآخرين في مياه النيل.
وأشار الى اجتماع تم بين الثلاث دول، حيث تم توقيع اتفاقية تتضمن ان تكون هناك شركات حيادية اثناء بناء السد تجري دراسات لتقييم الضرر الذي قد يلحق بدول المصب وسوف يتم التعاقد مع الشركات المتخصصة قريبا على ان ترتكز الدراسة على سنوات الامتلاء لانها ستحدد ما اذا كانت دول المصب ستتأثر ام لا، كما تشمل الدراسة جوانب اقتصادية وبيئية، ونحن نثق في ان الاتفاقيات ستنفذ.
فيما يخص الموقف السوداني من الاوضاع اللبيية قال «السودان لم يغب عن ليبيا وكان لنا قوات مشتركة، لافتا الى ان السودان جزء من اجتماعات الحوار الليبي باستمرار، والتقيت مبعوث الأمين العام الى ليبيا وندعم جهوده، وأضاف موقف السودان متوافق مع الاشقاء الجزائرين والتونسيين لرفض التدخل الاجنبي في ليبيا». والذي يتمثل في ان التدخل العسكري في لييبا لمواجهة داعش دون وجود قوات على الارض سيجعل من ليبيا بعبعا يخيف المنطقة
وحول نتائج زيارته للكويت قال غندور «تمثلت في التأكيد على التعاون في المحافل الاقليمية والدولية ولم تكن لنا طلبات ولم نقدم أي طلبات وانما راجعنا اليوم مع الصندوق الكويتي للتنمية المشاريع القائمة وآلية تنفيذها والتزام السودان بما عليه، واتفقنا على المضي قدما فيها، كما اتفقنا على تقوية الاستثمارات الكويتية في السودان.
وحول موضوع حلايب وشلاتين قال «لن نسمح بأن تكون هذه القضية خميرة عكننة بين البلدين ويجب الجلوس للتفاوض بوجود طرف ثالث محايد وكل يخرج ما لديه من مستندات او نذهب الى المحكمة الدولية، وهذا يتطلب موافقة البلدين، وان كانت القاهرة ترفض ذلك، وقد تفاوضت مصر بشأن طابا فلماذا لا تسمح للسودان بتقديم ما لديه من مستندات.