Note: English translation is not 100% accurate
زيارته التاريخية امتدت لـ 12 يوماً وشملت العديد من المناسبات.. والصحف وصفته بـ «صقر الجزيرة»
هكذا استقبلت مصر الملك عبدالعزيز قبل 70 عاماً
7 ابريل 2016
المصدر : القاهرة ـ العربية.نت

قبل نحـــو 70 عاما وتحديـدا في 7 يناير 1946 تزينت القاهرة لاستقبال العاهل السعودي الملك عبدالعزيز آل سعود في زيارته التاريخية لمصر والتي امتدت لـ 12 يوما وكانت بحق زيارة تاريخية بكل المقاييس، حيث لاقت ترحيبا سياسيا وشعبيا لا مثيل له.
وقد حضر الملك عبدالعزيز آل سعود على متن اليخت الملكي المحروسة الذي أقلع من السويس في 2 يناير 1946 متجها إلى جدة ليكون تحت أمر العاهل السعودي، وفور وصول اليخت إلى السويس في 7 يناير استقبل الملك عبدالعزيز استقبالا جماهيريا حافلا بحضور الملك فاروق، ومن بعدها ركب الملكان قطارا خاصا جهز خصيصا ليقل العاهلين إلى القاهرة، وفي محطة مصر كان كبار رجال الدولة في استقبالهما، ليتحرك الموكب الملكي من محطة مصر في عربة ملكية مكشوفة إلى قصر عابدين مرورا بشوارع وميادين القاهرة، حيث نــزل الضيف الكبير وحاشيته.
وقد سجلت الصحافة المصرية حيثيات الزيارة الرسمية التاريخية للملك عبدالعزيز لمصــر لكونها حدثا عظيما نجحت السراي الملكية والحكومة المصرية والهيئات الرسمية والشعبية في الإعداد له إعدادا كبيرا.
وكتب عبدالرحمن عزام باشا في مجلة المصور أن مصر حين تستقبل الملك عبدالعزيز إنما تستقبل «رجلا تمر الحقب ولا يرى الناس مثله»، وأشار إلى أن هذه الزيارة ستترك بلا شك أثرا خالدا في العلاقات السعودية ـ المصرية ـ العربية، وأنها تشكل مثالا للعلاقات التي تقوى وتنمو بين مصر وملوك العرب وأمرائهم ورؤسائهم في سائر الأقطار.
وكشف موقع الملك فاروق تفاصيل استقبال المصريين للملك السعودي فقال: «لقد كونت لجانا للاحتفال بالضيف السعودي الكبير، وروعي إقامة أقواس النصر في طريق جلالة الملك على الطراز العربي وقررت لجنة الاحتفالات العامة بمدينة القاهرة إقامة 4 أقواس نصر كبيرة، أحدها في مدخل شارع إبراهيم، واثنان بميدان إبراهيم باشا، والرابع في دخل ميدان عابدين، كما قررت فتح جميع مطاعم الشعب مدة 3 أيام لإطعام 10 آلاف مواطن، وقد جهز قصر الزعفران لاستقبال الملك، وزينت محطات السكك الحديدية، وجهزت الطرق التي يمر فيها الموكب الملكي، وأضيئت المباني الحكومية، واتخذت إجراءات الأمن اللازمة، وتقرر اشتراك جنود الجيش مع الشرطة في المحافظة على النظام، وأعدت الأماكن التي سيزورها الملك عبدالعزيز، طبقا لبرنامج الزيارة».
وقالت الصحف المصرية إنه على الرغم من أن قانون النياشين في مصر وقتها كان ينص على ألا تهدى لمن لم يبلغ عمره أقل من 21 سنة، غير أن الملك فاروق زيادة في تكريم أنجال الملك عبدالعزيز رأى أن يهدي جميع الأمراء السعوديين المرافقين للملك عبدالعزيز الوشاح الأكبر من نيشان النيل.
برنامج الزيارة شمل زيارة الملك السعودي القصر الملكي في عابدين، ومقر الحكومة والبرلمان المصري، والجامع الأزهر، والجامعة العربية، وأسلحة الجيش، والمؤسسات العلمية والصناعية، والمستشفيات، وجامعة فؤاد الأول القاهرة حاليا، والمعالم الأثرية، والقناطر الخيرية، والمتحف الزراعي، وإصلاحية الأحداث، كما زار المحلة الكبرى إحدى قلاع الصناعة المصرية وأنشاص ومدينة الإسكندرية التي استعرض بها الجيش المصري، وغيرها من الأماكن المهمة، وشهد اليوم الخامس للزيارة عرضا عسكريا للجيش أقيمت ساحة خاصة له، ويعد آنذاك أعظم عرض من نوعه أقيم في مصر الحديثة، إذ بلغ عدد القوات التي اشتركت في هذا العرض 36 ألف جندي مزودين بأحدث أنواع الأسلحة.
هذا، وقد أطلق اسم الملك عبدالعزيز آل سعود على الشارع الذي يقع فيه قصر المانسترلي بالمنيل مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية السابق، وخلال الزيارة أصدرت مصر طابعا تذكاريا باسم الملك السعودي، كما غنى المطرب الكبير محمد عبدالوهاب أغنيته النادرة «يا رفيع التاج».