Note: English translation is not 100% accurate
71 شركة عقارية تعرض 250 مشروعاً في 17 دولة خلال معرض العقار والاستثمار اليوم
القدومي: «متوسطو الدخل» المحرك الأساسي للعقار.. ولا تراجع للأسعار
11 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

الدورة التاسعة لمعرض المعارض العقارية الممتد تاريخه لـ 20 سنة
يقام على مساحة 3450 متراً بمشاركة بنكيين وجهات قانونية واستشارية
النزاعات والحروب القائمة بالمنطقة أثرت في الحالة النفسية للمواطنين
توجه المستثمر لتملك عقار خارج الكويت لعدم وجود عقار يتناسب مع مدخراته
الوضع العقاري الراهن طبيعي خاصة في ظل خروج المضاربين
عصر الطفرة انتهى ومن الإجحاف أن نقيس الوضع الحالي بالسابق
من يحقق عوائد تصل إلى 25% لماذا يقوم ببيع العقار؟
المستثمر العقاري لن يخسر عند تملكه العقار بشرط أن يحسن الاختيار
العائد الإيجاري على العقار يرتبط بقيمة العقار وموقعه في الدولة
طارق عرابي
على هامش الاستعدادات الحثيثة التي تقوم بها مجموعة توب اكسبو لتنظيم المعارض والمؤتمرات لإطلاق الدورة التاسعة لمعرض العقار والاستثمار ـ معرض المعارض العقارية في الكويت ـ المقرر انطلاقه اليوم عقدت المجموعة مؤتمرا صحافيا حضره عدد من وسائل الإعلام المحلية، تحدث من خلاله العضو المنتدب للمجموعة وليد القدومي حول آخر تطورات المعرض والشركات المشاركة فيه، إلى جانب وضع السوق العقاري المحلي والخارجي في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها دول المنطقة والعالم، لاسيما في ظل انخفاض أسعار النفط، وغيرها من القضايا السياسية والاقتصادية الساخنة في المنطقة والعالم.
وفي بداية المؤتمر الصحافي، أكد القدومي على ان معرض العقار والاستثمار له تاريخ عريق يمتد لأكثر من 20 سنة، حيث يشارك في الدورة الحالية للمعرض والتي تعرض خلال الفترة من 11 إلى 16 أبريل على ارض المعارض الدولية بمشرف 71 شركة عقارية محلية وخارجية تعرض أكثر من 250 مشروعا عقاريا في أكثر من 17 دولة حول العالم من بينها دول خليجية هي (الكويت، السعودية، الإمارات، البحرين وسلطنة عمان)، إلى جانب مشاريع في دول عربية وإسلامية وأوروبية، بالإضافة إلى مشاركات عديدة من قبل المشاريع التركية، حيث مازالت تركيا تشكل الاستثمار الأكثر استقطابا.
وأضاف أن المعرض يشهد كذلك عرض مشاريع مكثفة في بريطانيا وأوروبا، ومشاريع أخرى في تايلند التي تعتبر وجهة استثمارية وسياحية جديدة تستقطب مستثمرين من مختلف دول العالم، ومشاريع أخرى ستعرض في القارة الأميركية من بينها مشاريع من أميركا وأخرى من كندا.
وقال ان المعرض سيقام على مساحة 3450 مترا مربعا ويشارك فيه بنكيون محليون إلى جانب جهات قانونية واستشارية أحدهما هو مكتب الشيخة موضي الصباح للمحاماة والاستشارات، والآخر مكتب قانوني تركي، ليقدموا خدمات استشارية مجانية للجمهور الكويتي خلال فترة المعرض.
العقار أمان
وحول وضع السوق العقاري في الوقت الراهن، قال القدومي إن العقار يبقى دائما وأبدا هو الأمن والأمان على مختلف العصور، وإن كان يشهد فترات متفاوتة من الارتفاع والهبوط، حيث إن هناك عوامل تؤدي إلى انتعاش الدورة العقارية، بحيث يكون العقار في أوجه، كما أن هناك عوامل تؤدي إلى انخفاض النشاط العقاري، ومن ثم تعاود الدورة العقارية الصعود مرة أخرى بعد موجة التصحيح، مبينا أن الوقت الراهن يعتبر هو وقت الانخفاض، وبخاصة في الدول العربية التي تشهد حاليا العديد من العوامل السياسية والاضطرابات التي أثرت على أداء العقار العربي بشكل عام، حيث تراجع الطلب على العقار في الأسواق العربية على اعتبار أن المستثمر يرى أن هذه المناطق تعتبر مناطق ساخنة في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن النزاعات والحروب والأعمال الإجرامية والإرهابية القائمة في المنطقة العربية قد أثرت في الحالة النفسية لدى المواطنين، ودفعتهم إلى الاتجاه إلى المناطق الأكثر أمانا واستقرارا في تركيا وأوروبا ودول شرق آسيا، ناهيك عن العوامل الاقتصادية التي من بينها تراجع أسعار النفط والتي كان لها تأثير على ميزانيات الدول العربية بما فيها الدول الغنية التي اتجهت مؤخرا لطرح برامج اقتراض من بنوك محلية أو عالمية، أو صكوك اكتتاب لتغطية التزامات هذه الدول، الأمر الذي كان له انعكاس على حركة المشاريع التنموية الكبرى وعلى الأداء الاقتصادي في البلاد بشكل عام بما فيه القطاع العقاري.
العقار والركود
من جهة أخرى، قال القدومي إنه من الملاحظ أن المستثمر يشتري العقار في أوقات معينة ترتبط بإيراداتهم العامة، سواء كانت هذه الإيرادات ناتجة عن مكافآت نهاية العام للمديرين، أو أرباح الشركات والأسهم، وكما نعرف فإن أرباح وتوزيعات الشركات النقدية تكاد تكون توقفت منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم بنهاية العام 2008، ولا شك أن هذا الأمر قد أثر على دخل العقار، حيث كان الكثير من المستثمرين يخصص جزءا من هذه الأرباح لشراء وتملك العقار، بينما تراجعت المبيعات العقارية منذ ذلك الحين إلى الآن بنسبة كبيرة.
وأضاف أن الوضع الراهن يعتبر طبيعيا 100%، خاصة في ظل خروج شريحة المضاربين من السوق منذ الأزمة وحتى يومنا هذا، حيث تسببت المضاربات في ارتفاع كبير للعقار خلال السنوات الماضية في معظم العالم، بينما أصبح الطلب على العقار في وقتنا الراهن يتركز في نسبة كبيرة منه على الحاجة الفعلية للإنسان، بمعنى أن من يشتري العقار في أيامنا هذه هو العميل الذي يحتاج فعلا إما للسكن أو للاستثمار وليس للمضاربة والربح السريع كما كان عليه الوضع في السابق.
وأكد على أن توجه المستثمر الكويتي لتملك عقار خارج الكويت سببه عدم وجود عقار رخيص يتناسب مع مدخرات هذا المواطن، وبالتالي فإن حب التملك هو الذي يدفعه إلى تملك عقار في الخارج بما يتناسب مع مدخراته.
عصر الطفرة
وأشار إلى أن عصر الطفرة قد انتهى، وبالتالي فمن الإجحاف أن نقيس أو نقارن الوضع الحالي بالوضع السابق، مبينا أن الأسواق الحالية قد اختلفت عن السابق، كما أن المنافسة الحالية تختلف عن السابق، بينما الوضع الحالي هو الوضع الطبيعي الذي يجب أن يكون عليه الوضع العقاري في الكويت، متوقعا في الوقت ذاته أن يستمر الوضع الحالي إلى فترة طويلة قادمة، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية.
متوسطو الدخل
وأشار القدومي إلى أنه بات من الملاحظ خلال السنتين الأخيرتين تغير نوعية المشترين واستقطاب فئة معينة لم يكن لديها القدرة على التملك في السابق، حيث برزت نوعية جديدة من المشترين والذين هم من شريحة «متوسطي الدخل»، حيث باتت هذه الشريحة هي المحرك الأساسي للسوق العقاري، خاصة أن المعروض من المنتجات العقارية المختلفة تتراوح أسعارها بين 50 و500 ألف دولار، وبالتالي باتت هذه الشريحة هي الأكثر تجاوبا مع عمليات البيع والشراء في مختلف الأسواق الخليجية والآسيوية والأوروبية التي بدأت بطرح أسعار في متناول هذه الشريحة، الأمر الذي أحيا حركة البيع والشراء العقاري من جديد.
وأضاف أن هناك دولا قد استقطبت بفضل قوانينها وإمكانياتها السياحية أو الثقافية أو الدينية مستثمرين من جميع أنحاء العالم، ومنها على سبيل المثال (تركيا، البوسنة، بعض دول أوروبا الشرقية)، فقدمت فرصا للتملك والاستثمار في ذات الوقت معززة بأسعارها التي مازالت في متناول نسبة كبيرة من العملاء حتى الوقت الراهن.
الربح والخسارة
وحول فرص الربح والخسارة في القطاع العقاري، قال القدومي إن المستثمر العقاري لن يخسر عند تملكه العقار بشرط أن يحسن الاختيار، بمعنى أن العميل يجب أن يعرف متى وأين وكيف يشتري، مشيرا إلى أن النظرية الصحيحة تقول إن العميل يجب أن «يبيع قبل أن يشتري»، بمعنى أنه قبل أن يشتري العقار يجب أن يتعرف على إمكانية إعادة بيع هذا العقار والتخارج منه بعد فترة من الزمن، وكم العائد الذي سيحققه. وهل هذا العائد يمثل فعلا العائد الطبيعي المتعارف عليه في السوق العقاري المحلي أم هو مجرد حيلة تسويقية؟
وأوضح أن العوائد الطبيعية على ارتفاع قيمة العقار تختلف من دولة لأخرى، ففي حين أن بعض الدول لا يزيد ارتفاع العقار فيها على 2% سنويا، هناك دول أخرى يصل الارتفاع فيها إلى 20% سنويا في أماكن ومناطق محدودة جدا جدا، لكن المعدل الطبيعي على مستوى العالم يتراوح بين (2 و5%)، لكنه استدرك قائلا إن العائد الإيجاري قد يكون مرتفعا في بعض دول العالم ومنها ألمانيا على سبيل المثال التي قد يصل العائد الايجاري إلى 12% بينما ارتفاع قيمة العقار قد لا يتجاوز (1 أو 2%)، أما في مناطق محددة في لندن فقد يكون العائد الإيجاري (-2%) بينما قيمة العقار ترتفع (15 و20%)، بمعنى أنك لو قمت بتأجير العقار الذي تمتلكه في بعض مناطق لندن فإنك ستحقق خسائر فعلية بسبب مصاريف رسوم الصيانة ورسوم البلدية وضريبة الدخل ورسوم الإدارة، لكن في حال بيع العقار فإن قيمته قد ترتفع بنسبة كبيرة.
العقار للسياحة
وبالمقابل أكد القدومي على أن الملاحظ في وقتنا هذا أن شريحة لا بأس بها من المستثمرين أصبحت تفضل تملك العقار من أجل السياحة، حيث لوحظ توجه نسبة كبيرة من المستثمرين للتملك في المدن التركية السياحية، لاسيما في ظل التسهيلات الكبيرة التي باتت تقدمها خطوط الطيران ووسائل النقل المختلفة والتي جعلت من موضوع السفر إلى اية وجهة في العالم أمرا سهلا للغاية وبتكلفة بسيطة جدا، مقارنة بالوقت السابق الذي كانت فيه عملية السفر عملية مزعجة.
العوائد الاستثمارية
من جهة أخرى، وفي رده على سؤال حول العوائد الاستثمارية التي أصبحت ترتكز عليها السياسات البيعية لدى الكثير من الشركات، قال القدومي إن العائد الإيجاري على العقار يرتبط ارتباطا وثيقا بقيمة العقار، بمعنى أنه إذا كانت قيمة العقار مرتفعة فإن قيمة العائد ستكون قليلة، أما إذا كانت قيمة العقار قليلة فيمكن أن تكون قيمة العائد قليلة أو مرتفعة نوعا ما حسب بلد وموقع وميزات العقار، لكن الوضع الطبيعي في العائد العقاري هو ما بين 2% و12% في أقصاها في بعض الدول.
وأشار إلى أن الوضع الطبيعي في أي دولة في العالم يتراوح ما بين 5 و7%، وأي عائد آخر يعرض هو حالات خاصة أو استثنائية، حيث تلجأ بعض الشركات إلى مغريات تسويقية في هذا الخصوص، حيث يتم عرض عوائد مثلا بواقع 10% أو أكثر، لكن ذلك يتم من خلال إضافة الفارق في العائد على سعر الوحدة التي يتم طرحها للبيع.
أما بالنسبة للشركات التي تطرح عوائد تصل إلى 20 و25% فأوضح أن هذا الأمر ربما يندرج تحت مبدأ تجميع الأموال واستثمارها في العقار وغير العقار، بمعنى أن هذه الشركات قد تمارس دور شركات توظيف الأموال واستثمارها في الأسهم والسندات والبورصة والتجارة..، أو أن هناك نوعا آخر من الشركات التي تقوم بتجميع هذه الأموال وتوظفيها ضمن محفظة عقارية متخصصة في شراء العقارات وتطويرها وهنا قد تحقق هذه العوائد على التطوير وليس التأجير.
وأضاف أن من يحقق عوائد تصل إلى 25% مثلا فلماذا يقوم ببيع العقار؟ ثم إذا كانت هناك عقارات تحقق هذه العوائد فإنه يمكن أن تقع الملامة على الشركات والمحافظ الاستثمارية والبنوك التي لا تقوم بشراء هذه العقارات والاستفادة من عوائدها، هل يعني ذلك أن مديري المحافظ الكبرى حول العالم والتي تدر عوائد لا تتجاوز 8% لم تلتفت إلى هذه العوائد لو أنها كانت حقيقية؟
عصر «الصيدات» انتهى
في السياق نفسه، قال القدومي إن هناك اعتقادا عاما سائدا في السوق العقاري مؤخرا ألا وهو أن أسعار العقارات قد انهارت وأن السوق متراجع إلى حد بعيد، وأن المطورين العقاريين يعيشون حالة من اليأس والإحباط والرغبة في البيع بأرخص الأسعار، وأن هناك فرصا و«صيدات» قد لا تتكرر مرة أخرى، مبينا أن من يفكر هذا التفكير واهم كبير، فالسوق العقاري مستقر، كما أن الأسعار الحالية هي الأسعار الطبيعية للبيع والشراء، وهي الأسعار التي تتناسب بالفعل مع المرحلة الحالية، بل إنها قد استقرت وانها في طريقها للصعود من جديد بعد فترة من الاستقرار.
وأكد على أن الأفكار المذكورة أعلاه غير صحيحة على الإطلاق، وان عصر الفرص الذهبية و«الصيدات» قد انتهى منذ انتهاء أزمة 2008، وبالتالي فإن السوق لن يتراجع أكثر من ذلك كما أن أسعاره ستعاود الارتفاع من جديد عما قريب.
العميل أذكى من البائع
وأشار إلى أن العميل الكويتي أصبح أذكى من البائع، وأن هناك بائعين في بعض الشركات لا يعلمون عن المشاريع التي يقومون بتسويقها إلا بعض المعلومات البسيطة وبعضهم حتى لا يعلم ما يطرحه ويعرضه المنافس له، في حين أن العميل قد أصبح لديه معلومات عن المشاريع كلها والمنطقة والبلد أكثر مما لدى البائع نفسه، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن العميل الكويتي أصبح لديه كم من المعلومات عن الوحدات أكثر مما لدى البائع، خاصة بعد أن أصبح من السهل الوصول إلى أي مكان في العالم إما عن طريق المعاينة الشخصية أو من خلال مواقع الإنترنت التي جعلت من العالم كله قرية صغيرة.
10 نصائح للمستثمرين
قدم القدومي عددا من النصائح للراغبين في تملك العقار في أي مكان حول العالم:
1- التأكد من المشروع الذي تتواجد فيه الوحدة المراد شراؤها والموقع الذي يتواجد بها.
2- الاستعانة برأي مهندس أو استشاري متخصص للكشف عن العقار، خاصة تلك العقارات التي تتواجد في محيط الزلازل.
3- السؤال عن ملاءة مطور العقار، خاصة في حال كان المشروع في طور الإنشاء.والتعرف على ما انجزه من مشاريع سابقة.
4- عدم الاعتماد 100% على رأي وكيل البيع أو الشركة التي تسوق العقار لأنهم في النهاية يرغبون في تسويق المشروع أولا.
5- لا تغرنكم الأسعار المنخفضة للعقارات ولا تصدقوا وعود العوائد الكبيرة، وانتبهوا لإمكانية البيع فيما بعد.
6- استشارة محامي عقاري في بلد العقار والتعرف على القوانين العقارية في نفس البلد.
7- زيارة المشروع ومعاينته على أرض الواقع قبل توقيع العقد والتأكد من الموقع والمواصفات.
8- قراءة العقد بشكل كامل ومراجعته من قبل محام أو مستشار متخصص في العقود.
9- التدقيق على العوائد العقارية التي يعلن عنها وكيل البيع والتحري عن صحة هذه الأرقام وملاءمتها مع الواقع.
10- طلب الضمانات الكافية لدفع العوائد العقارية في حال إذا كان العقار مؤجرا للمطور وعمل عقود ايجار مضمونة.
دفع ثمن العقار يجب أن يكون للشركة المطورة
كشف القدومي عن وجود بعض شركات التسويق العقاري التي تقوم بتحصيل الأموال من العملاء دون أن تقوم بتوريدها إلى المطور العقاري في بلد العقار، الأمر الذي نتج عنه مشاكل بين شركات التسويق وبين المطورين، والمتضرر الوحيد في هذه الحال هو العميل الذي دفع المبالغ المالية المستحقة ووقع بين مشاكل المطور والوكيل.
وقال إنه ينبغي على العميل أن يكون واعيا لمثل هذا الأمر قبل شراء العقار، وفي حال طالبته الشركة الوسيطة بدفع أي مبالغ مالية لها، فإن عليه أن يتأكد من وجود تفويض من قبل الشركة المطورة بتسليم الدفعات للوسيط العقاري، بحيث انه لو وقعت أي مشاكل في المستقبل بين الشركة الوسيطة ومطور المشروع يستطيع العميل أن يضمن أمواله.
وأشار إلى أنه في حال عدم وجود تفويض بالقبض من قبل الشركة المطورة لشركة التسويق المحلية، ينبغي على العميل عدم دفع أي مبالغ مالية لها وإلا فإن القانون لن يستطيع أن يحميه.
وقال إنه من الأفضل دائما الدفع مباشرة إلى المطور العقاري وبتحويلات بنكية يمكن أن تصبح مستندا يعتد به أمام المحاكم التجارية، خاصة إذا ما تم ذكر سبب التحويل وأنه خاص بشراء عقار رقم كذا..ما يعتبر ضمانة إضافية للعميل، وهذا الأمر طبعا لا ينطبق على الدول التي تتم فيها عمليات البيع والشراء عن طريق محامين قانونيين والتي من بينها المملكة المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية.
العقار المحلي يفتقر للمشاريع الإسكانية الكبرى
أكد القدومي أن السوق المحلي الكويتي يفتقر إلى وجود المشاريع الإسكانية الكبرى والأراضي السكنية، مشيرا إلى وجود رغبة كبيرة من قبل المواطنين الكويتيين للتملك والاستثمار في الكويت، لكن واقع الحال يشير إلى ندرة المعروض من المنتجات العقارية المختلفة، باستثناء مجموعة بسيطة جدا من شقق التمليك ومجموعة أخرى من المشاريع السياحية، وهو أمر لا يليق بمكانة ووضع الكويت العقاري.
وأضاف أن المعروض الحقيقي من الفلل والبيوت والأراضي غير موجود في الكويت، خاصة إذا ما قارنا بوضع السوق المحلي بما كان عليه قبل 10 سنوات، حيث كانت شركات التطوير العقاري المحلية والبنوك نشطة جدا في مجال بيع الفلل والبيوت والأراضي، حيث كانت العديد من الشركات العملاقة تقوم بطرح مشاريع إسكانية بأعداد كبيرة تضم آلاف الفلل وعشرات الآلاف من الأراضي، بينما نجد في وقتنا الحالي شحا في المعروض باستثناء مجموعة بسيطة من الأراضي في منطقة الخيران، ومجموعة أخرى من الشقق السكنية التي لا تشكل في مجموعها أكثر من 300 شقة سكنية.
تزايد أعداد المعارض العقارية في الكويت عامل سلبي
قال القدومي إنه من خلال تجارب الدول المجاورة نرى أن القطاع العقاري في دبي هو القطاع الأنشط على مستوى العالم، ومع ذلك نرى أن دبي لا تنظم أكثر من معرضين عقاريين خلال العام، وكذلك الحال في أبوظبي وسلطنة عمان والسعودية والبحرين، ومصر والأردن وألمانيا.. باستثناء الكويت التي يصل عدد المعارض العقارية فيها إلى نحو 25 معرضا سنويا.
وأشار إلى أن تزايد أعداد المعارض العقارية يعتبر عاملا سلبيا وليس إيجابيا، لأن الدورة الطبيعية لتسويق أي مشروع تتجاوز العام، ومن ثم فإن تكرار نفس المشاريع في جميع المعارض إنما يسبب مللا وعزوفا للجمهور، ومن ثم فإن ما يحدث في الكويت حاليا من تنظيم معارض عقارية هي «فوضى» ستؤدي في نهاية الأمر إلى عزوف الجمهور عن حضور المعارض.
تخلف وفوضى
وأضاف أن الكثير من الدول الرأسمالية ودول الاقتصاد الحر التي لا تسمح بإقامة هذا الكم من المعارض على أراضيها، فلماذا لا تقتدي الكويت بمثل هذا الأمر، خاصة إذا ما عرفنا أن كثرة المعارض العقارية في الكويت ليس دليل عافية وإنما دليل تخلف وفوضى، فهذا الأمر ليس في صالح المستهلك الكويتي، 90% من المشاريع التي تطرح في هذا المعارض تتكرر منذ أكثر من سنتين، بمعنى أن دورة البيع للمشروع قلت مقارنة بالسابق، حيث كان تسويق المشروع في السابق يستغرق من ثلاثة إلى ستة شهور، بينما اختلف الوضع حاليا، حيث أصبحت دورة المشروع تستغرق حوالي السنة أو السنتين.
دورة زمنية
وأكد على أنه من الملاحظ أن هذا الأمر أدى إلى عزوف عدد لا بأس به من الجمهور الكويتي عن المعارض التي أصبحت مكررة من حيث المشاركات والمشاريع والمعروضات، فضلا عن عزوف من كبار المستثمرين وتغير نوعية الزوار ونوعية المشتري الذي أصبح حاليا يؤجل قرار الشراء من معرض لآخر.
وبين القدومي أن «توب اكسبو» قد عرضت رؤيتها في هذا الجانب أكثر من مرة، كما اقترحت تحديد دورة زمنية للمعارض في الكويت على أن تقتصر على فترتين خلال العام تقام فيها كل المعارض العقارية (دورة في أبريل والثانية في أكتوبر)، وجيد أن نقتدى بمعرض الذهب والذي كان بالسابق بمثل فوضى المعارض العقارية إلا انه الآن ينظم في دورة محددة من كل عام.