Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: إعادة هيكلة الشركات النفطية تحدّ يواجه الحكومات الخليجية
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

17 مليون برميل يومياً إنتاج شركات النفط الوطنية في أبوظبي والكويت وقطر والسعوديةمحمود عيسى
قالت مجلة ميد إنه منذ اكتشاف النفط في السعودية في عام 1932 ظلت التساؤلات قائمة حول قدرة دول المنطقة وإمكاناتها لإدارة اعظم اكتشاف مصادر الثروة المعدنية في التاريخ البشري.
وأضافت المجلة في مقال بقلم رئيس التحرير ادموند او سوليفان انه لم تكن ثمة شكوك حول اعتماد دول الخليج على الشركات النفطية العالمية التي تمكنت من إدارة وتملك نفط المنطقة لأكثر من 40 عاما، فيما كانت الحكومات الخليجية تحصل على حصة من الدخل الذي تحققه الشركات النفطية العالمية، وسمحت لها بالاضطلاع بأعمال التنقيب عن النفط والغاز فضلا عن عمليات الإنتاج والمعالجة والتسويق.
تبدل الحال
وأضاف الكاتب أن هذا الوضع قد تغير عام 1972 عندما استملكت الكويت 25% من شركة نفط الكويت، كما استحوذت الحكومة السعودية عام 1988 على آخر حصة اجنبية في شركة ارامكو السعودية.
وخلال السنوات الواقعة بين هذين العامين، تم الاستحواذ على الصناعات النفطية في كل من البحرين والكويت والإمارات لتصبح مملوكة للدولة بالكامل، بينما تعتبر شركة تطوير نفط عمان أول شركة نفطية وطنية خليجية كبرى مازالت شركة شل النفطية البريطانية الهولندية تملك حصة فيها.
ومضى او سوليفان إلى القول إن محاولة ايران السيطرة على صناعتها النفطية كانت حافزا لانقلاب، كما وقف العالم عاجزا عن التصدي لسيطرة العراق عام 1972 على صناعته النفطية.
وقد تم تنفيذ عمليات تأميم الصناعة النفطية فيما اصبح يعرف الآن بدول مجلس التعاون الخليجي من خلال المفاوضات، بالرغم من أن بعض الشركات النفطية العالمية تذمرت من الأسلوب الذي عوملت به لتنفيذ عملية التأميم.
وبالطبع كانت الشركات النفطية الوطنية في دول الخليج تعرف حدودها، وعملت بالتعاون مع الشركات النفطية العالمية بطرق مختلفة. وفي غمرة مزاعم بأنها لم تكن على مستوى هذه المهمة بعد انهيار أسعار النفط عام 1986، كثر الحديث عن عودة شركات النفط العالمية إلى المنطقة من جديد.
وجدد انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014 الشكوك القديمة، ولكنه كان هذه المرة مختلفا، وأصبحت التساؤلات الكبرى تصدر من داخل دول المجلس بدلا من صدورها عن الشركات النفطية العالمية والأطراف الخارجية الأخرى، ولكنها لم تتمحور هذه المرة حول ما إذا كان ثمة مستقبل للشركات النفطية الخليجية، بل على الضغوط التي تمارسها الحكومات الخليجية على هذه الشركات لتلعب دورا اكثر فعالية في الاقتصادات الخليجية.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت هناك تغييرات قيادية في شركات النفط الوطنية في كل من أبوظبي والكويت وقطر والسعودية. وبالإجمال فإن إنتاج هذه الشركات يعادل 17 مليون برميل يوميا.
وتركز كل الشركات النفطية الوطنية في مجلس التعاون الخليجي على الكيفية التي يمكن أن تضيف قيمة عبر سلسلة إمدادات الطاقة المحلية، بما في ذلك من خلال رفع كفاءة استخدام الطاقة والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
وختم رئيس تحرير مجلة ميد مقاله بالقول إنه يجري في الوقت الحاضر تطوير أفكار جديدة حول الكيفية الممكنة لمنح المستثمرين المحليين حصة ملكية مباشرة في شركات النفط الوطنية بدول المجلس والشركات التابعة لها، مشيرا إلى انه بينما يعتبر انخفاض أسعار النفط هو التحدي الرئيسي الذي يواجه دول المجلس، فإن الكيفية التي ستتطور من خلالها شركات النفط الوطنية في المنطقة تعتبر الأمر الأكثر أهمية.