Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي البريطاني» يعلن اليوم سعر الفائدة وتوقعات بأن يبقى عند مستوياته الحالية
«كاب كويت»: كيف تؤثر «حرب العملات» في تحريك أسعار الفائدة؟
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

قال تقرير صادر عن إدارة الأبحاث والدراسات لمجموعة كاب كويت للوساطة المالية: إن سوق العملات سجل نموا قويا خلال العقد الماضي على حساب الأسواق العالمية الأخرى مثل الأسهم والسلع والمشتقات، وبات مقصدا لجميع من يريد الكسب السريع وانتشرت إعلاناته لتغزو الشاشة العنكبوتية بغزارة حتى لا تكاد تفتح موقعا حتى يطل عليك اعلان يوحي بالثراء السريع عن طريق تداولات العملات Forex، والعملات ليست سوقا عشوائيا يتحكم بها افراد او مؤسسات بل هي معومة باقتصادات دولها وهي من اكبر الاقتصادات في العالم فيما استثنينا الصين والهند وروسيا والبرازيل كقوى اقتصادية جديدة.
وأوضح التقرير أن العملات تتأثر بعوامل اقتصادية وسياسية واضحة وفي احيان اخرى قد لا تكون معلنة وواضحة للعيان او تأتي متأخرة، والتي أهمها سعر الفائدة على الاقراض، حيث انه أداة لسحب السيولة من الأسواق او اغراقها ليوازن بالدرجة الاولى نسبة التضخم والتي دائما ما يستهدفها البنك المركزي بنسبة 2%.
واليوم تحديدا سيعلن البنك المركزي البريطاني عن سعر الفائدة، حيث من المنتظر أن يؤثر هذا الإعلان على سعر صرف الجنيه الاسترليني امام العملات المقابلة والتي اهمها بطبيعة الحال الدولار الأميركي، وقد تكون هناك عوامل اخرى قد تزيد او تخفض او تبقي سعر الصرف امام العملات الاخرى، وإجمالا في حالة استقرار العوامل الاخرى تتحرك العملة طرديا مع سعر الفائدة وهو الآن 0.5% فقط.
وفي ظل حرب عملات مفتوحة بين قوى الاقتصاد العالمي يقدر بأن تتريث الدول كثيرا في تحريك سعر الفائدة، لان زيادتها ستعطي قوة لصرف العملة، ما يضعف تنافسية صادراتها من السلع والخدمات في عالم تشوبه الضبابية الاقتصادية المستقبلية في معظم مناطقه المهمة خصوصا الأوروبية «اليورو» والصينية، لذلك يقدر ان يبقى سعر الفائدة على الجنيه الاسترليني عند مستوياته الحالية، خصوصا أن المتغيرات الاقتصادية المهمة التي يرتكز عليها صانع القرار لم تحدث نقلة جديدة في الاقتصاد البريطاني والذي يفكر في الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي تبقى تبعات مثل هذا القرار مجهولة حتى الآن.
وذكر تقرير «كاب كويت» أهم المتغيرات الاقتصادية التي توجه صانع القرار هي نسبة التضخم (CPI) والذي بقي منخفضا خلال الربع الاول من 2016، حيث لم يزد على 0.6% في افضل مستوياته وبتحسن محدود جدا عن عام 2015 والذي بلغ به ادنى مستوياته عند 0.05% كمتوسط سنوي، واستمر النمو الاقتصادي البطيء خلال هذا العام بعد تأثره بتغيرات آخر ثلاثة اعوام التي تراجع خلالها بحدة، وعول كثيرا على نسبة البطالة التي تراجعت خلال هذا العام الى مستوى 5.1% بعد ان كانت 5.2% العام الماضي، بينما تم تثبيت سعر الفائدة خلال الأعوام التي تلت الأزمة المالية العالمية عند 0.5% واستمر على ذلك على الرغم من بعض المتغيرات ولكنها جميعا لم تعط لصانع القرار اطمئنانا بنمو ايجابي يدفع بالتضخم، وبالتالي أصبح بحاجة الى رفع سعر الفائدة، خصوصا ان اسعار النفط بقيت قريبة من ادنى مستوياتها وهي ذات الأثر الأكبر على نسبة التضخم، حيث يدخل النفط في تركيبة معظم السلع والخدمات ما يجعل الحرص كبيرا من ارتفاعات الأسعار المفاجأة والتي ترفع التضخم بشكل قد يفاجئ الأسواق.