Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «المسار المستقل» مساء أمس الأول
بورسلي: لا تجوز الخصخصة في دولة مواطنوها ربع سكانها والإصلاح بترشيد الإنفاق الهاشم: كنا غرباء في زمن الفوائض والمطلوب من المواطن المشاركة بتغطية العجز
15 ابريل 2016
المصدر : الأنباء





بدر السهيل
أكدت وزيرة التجارة والصناعة، وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية السابقة، د.أماني بورسلي، ان الكويت غير مقبلة على افلاس اذا احسنا التدبير والتخطيط، وإيقاف الهدر حتى ان كان الكل يتحدث عن العجز المالي، موضحة ان اسهل علاج للإصلاح الاقتصادي والمالي في البلد هو الترشيد بشرط الا يمس الخدمات العامة والتعليم والتطوير، ولكن وما يحدث الآن هو العكس
وقالت بورسلي، خلال الندوة التي اقامها تجمع المسار المستقل، تحت عنوان «من يدفع فاتورة الإصلاح الاقتصادي في ظل الفساد والهدر الماليـ؟» والتي عقدت مساء امس الاول: لا يصح الدخول في الخصخصة بدولة مواطنيها ربع سكانها، حيث ستتجه الشركات الى تعيين الأجنبي بدلا من المواطن الكويتي، فنسب التكويت المطروحة ضمن الخصخصة لا يوجد لها أي رادع لأي شركة لم تلتزم بنسبة التكويت.
وتساءلت بورسلي: كيف تدخل الكويت في الخصخصة والنظام التشريعي لدينا «معيب»، حيث صنف عالميا بالمرتبة 128 من اصل 140 دولة؟ وأضافت: كنت اتمنى ان تتحدث وثيقة الإصلاح الاقتصادي عن اعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد الكويتي، وليس عن خصخصة قطاعات الدولة، فكيف تدخل الدولة في نظام الخصخصة وهي تعاني من فساد مستشر في قطاعاتها؟
وأضافت بورسلي: كان يجب على الحكومة ان تعرض وثيقة الإصلاح الاقتصادي والمالي على المواطنين من باب أخذ الرأي العام، ومدى تقبله لهذه الوثيقة قبل الذهاب الى رفع الدعم عن الكهرباء والماء والوقود بهذه السرعة من غير التدرج والدراسة، فهذا أمر خطير جدا، وهناك اوجه أخرى أولى من الذهاب بهذا الاتجاه، فالحكومة وضعت نظاما لشرائح الكهرباء للمواطن في حين ثبتت التعرفة على المصانع من غير منطق، كما انني استغرب من رفع تعرفة الماء بالرغم من انه لا يكلف الدولة شيئا.
وزادت بورسلي: ان وثيقة الإصلاح الاقتصادي لغرفة التجارة غير مدعمة بدراسة وأرقام تثبت صلاحيتها ومع ذلك اعتمدت من قبل مجلس الوزراء في الوقت الذي كنا نتمنى فيه ان تقدم الحكومة شيئا مقبولا يأخذ بدراسة معدلات التضخم وتنويع مصادر الدخل.
ومن جهتها، قالت النائب السابق، صفاء الهاشم، ان ما يجري حاليا هو تجيير قوانين لحساب اشخاص على حساب البلد في الوقت الذي نعاني فيه من مشكلة سوء تطبيق وتجاهل تام لمتطلبات الشعب الذي يستحق العيش الكريم، فالحكومة تقوم بإشغال المواطن برزقه لعدة شهور بقضية ما، ومن الجانب الآخر تمرر المناقصات ثم تأتي وتقول لدينا عجز بالموازنة العامة للدولة.
وأضافت الهاشم: لقد كنا كمواطنين غرباء في زمن الفوائض المالية في البلد وتزامنا مع تولي حكومة فشلت وأوصلت البلد الى عجز ملياري في عام 2015، فالحكومة اعتبرت المواطن غريبا في ايام الفوائض، والآن تريد من المواطن ان يشارككم بتغطية العجز، موكدة ان الخير في الكويت كثير ولكن الفساد أكثر فمن غير المعقول ان تعجز الحكومة في جهازها الإداري بتحصيل مبلغ مليار دينار منها رسوم الأراضي الفضاء، متسائلة: هل تجرؤ الحكومة الكشف عن اسماء اصحاب الأراضي الفضاء وتأخذ الرسوم منهم كي يطمئن المواطن للجدية في الإصلاح؟
وأكدت الهاشم ان تجمع المسار المستقل قدم وثيقة إصلاح شاملة لم يتم الالتفات لها لأنها من أصوات وطنية تحاكي الشارع، وأتت وثيقة الغرفة وتم قبولها، كما ان مجلس الأمة خصص ساعتين في جلسته لمناقشة الوضع الاقتصادي من غير حلول ولا حتى اقتراحات، فمرت الجلسة مرور الكرام في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب الكويتي قرارات حاسمة ومهمة في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الذي تمر به الكويت، واختتمت الهاشم حديثها قائله «ان مع العسر يسرا.. وطن النهار لن ينهار».