Note: English translation is not 100% accurate
بعد تراجع الإيجارات في المنطقة العاشرة وتدني العائد
الأيوب: مُلاك العقارات يفضلون تأجيرها لشركات لديها عقود حكومية
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

التاجر اعتمد على نفسه بعد هبوط الإيجارات وتدني العوائد
الحكومة أكبر مطور للفلل والمناطق السكنية وليس القطاع الخاصبرزت مؤخرا ظاهرة جديدة في السوق العقاري ألا وهي توجه ملاك العقارات الاستثمارية الى إدارة عقاراتهم بأنفسهم وعدم الاتكال على المكاتب العقارية أو الوسطاء.
ولا شك أن الظروف الحالية التي يعاني منها العقار الاستثماري وخاصة في المناطق الجنوبية هي التي دفعت الملاك الى البحث عن مخرج يناسب استثماراتهم ويوفر لهم العوائد المجدية بعد أن تراجعت عوائد العقار الاستثماري في تلك المناطق تحديدا في ظل ارتفاع العرض وتراجع الطلب.
المستثمر العقاري سعود عبدالعزيز الأيوب قال لـ «الأنباء» ان الأزمة التي يعانيها ملاك العقار الاستثماري في الوقت الراهن وفي ظل تراجع أسعار النفط، دفعتهم الى الاهتمام أكثر بتوفير المزيد من الخدمات والمغريات التي من شأنها أن تحافظ على المؤجرين الحاليين في عماراتهم الاستثمارية، وتستقطب شريحة جديدة من المؤجرين، حيث بدأ الكثير من المستثمرين بتوفير مواقف للسيارات، وتوفير ديوانيات أو قاعات خاصة للمناسبات، وأماكن للعب الأطفال..وغيرها من الخدمات التي أصبحت تجتذب المؤجرين في ظل سوق تزداد في المنافسة يوما بعد يوم.
استهداف الشركات
وفي الوقت نفسه، قال الأيوب ان بعض ملاك العقارات أصبح يفضل تأجير عماراته الاستثمارية الى شركات لديها عقود مع الوزارات والجهات الحكومية، الأمر الذي يضمن تأجير العقار لمدة لا تقل عن سنتين وتصل الى خمس سنوات في بعض الأحيان، وان كانت بعض الشركات الكبرى تطلب شروطا صعبة في الكثير من الأحيان، حيث تشترط بعض الشركات وجود أماكن للترفيه والرياضة في نفس العمارة، الى جانب توفير مواقف للسيارات وخدمات أخرى من بينها خدمة الانترنت والصيانة والأمن والحراسة.
وأشار الايوب الى أن التاجر الكويتي مخضرم، وقبل أن يتملك العقار كان يعمل في التجارة وقد تعلم المغامرة والمنافسة، لذلك وبعد هبوط أسعار الايجارات ومن ثم تدني العائد منها، لجأ هذا التاجر الى تغيير أسلوب عمله والاعتماد على نفسه لتعظيم العائد، حيث أصبح التاجر هو الذي يدير ويؤجر وليس من خلال شركات الوساطة.
نسب البناء
من جهة أخرى، لفت الايوب الى ما قال انه يعتبر بمنزلة معضلة كبيرة مازالت تواجه ملاك العقار الاستثماري في الكويت الا وهي نسبة البناء، ذلك ان إصرار المجلس البلدي على عدم تعديل نسبة البناء الحالية والتي تبلغ 250% يجعل المالك غير قادر على توفير مواقف للسيارات، لأن العائد الاستثماري سينخفض في حال قيام المالك أوالمطور العقاري ببناء مواقف للسيارات في السرداب، لذا نجد أن الكثير من الملاك لا يقوم ببناء مواقف للسيارات بسبب التكلفة المرتفعة وتدني العائد الايجاري.
وقال انه يفترض أن تواكب الحكومة التطورات الحالية في السوق العقاري، خاصة أن نسبة البناء الحالية في الكويت والبالغة 250% تعتبر أقل نسبة في منطقة الخليج العربي كلها.
أسعار الأراضي
وحول رأيه في وضع السوق العقاري في الوقت الراهن، قال الايوب إنه من الملاحظ وجود تراجع محدود في أسعار العقار في بعض المناطق، وانه يمكن القول ان بعض المناطق قد شهدت انخفاضا في الأسعار بسبب انخفاض أسعار النفط وإيقاف القروض البنكية، لكن تلك ليست العوامل الوحيدة، اذ يجب على الحكومة العمل على ضخ أراض جديدة سواء في السكن الخاص أو الاستثماري أو التجاري، خاصة أن الحكومة لم تطرح منذ اكثر من 30 سنة أي منطقة تجارية أو استثمارية جديدة.
ومضى يقول ان هبوط الأسعار الحالي مؤقت، بمعنى أنه بمجرد أن تعاود أسعار النفط الارتفاع فان أسعار العقارات ستعود للارتفاع من جديد ما لم تضخ الحكومة أراضي جديدة أو تزد من نسبة البناء الحالية.
قوانين 2008
وأكد الايوب ان القانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008 أثرا على العقار السكني في الكويت، حيث أصبح المواطن الكويتي اليوم غير قادر على تملك بيت، وأصبح هذا الأمر عبئا كبيرا على الحكومة، خاصة أن القانون رقم 8 منع الشركات من تملك العقار السكني، حيث طردت الحكومة شركات التطوير الكويتية من خلال هذا القانون، حتى أصبح المواطن الكويتي عاجزا عن شراء بيت.
واختتم الايوب قائلا ان المطور الكويتي غاب عن ساحة التطوير العقاري بفضل هذا القانون لتصبح الحكومة هي أكبر مطور فلل ومناطق سكنية في الكويت وليس القطاع الخاص، بعد أن ساهمت الشركات الكويتية في بناء أكثر من 5000 وحدة سكنية في مختلف المناطق.